القانون الشامل
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
القانون الشامل

منتدي القانون العلم والمعرفة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
شاطر | 
 

 مدكرة ادلة الاثبات في المواد الجنائية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات: 1047
تاريخ التسجيل: 16/11/2012

مُساهمةموضوع: مدكرة ادلة الاثبات في المواد الجنائية   السبت يناير 19, 2013 7:20 pm

المـبحث الأول:مفهوم الأدلــة و أنواعـها
المطلب الأول: مفــهوم الـدليل المطلب الثاني: الأدلة كطريقة إثبات
المبحث الثاني: أنواع الأدلة
المطلب الأول: الأدلة القولية والأدلة المادية
الفرع الأول: الأدلة الـــقولية
أولا: الاعــــتراف
ثانيا:الشــــــهادة
الفرع الثاني: الأدلة المــــادية
أولا: المــــعاينة
ثانيا:التفـــــتيش
المطلب الثاني: الأدلة الكتابية و الأدلة العلـمية
الفرع الأول: الأدلة الكـــتابية
أولا: المــــحاضر
ثانيا: المحررات الأخرى
الفرع الثاني: الأدلة العــــلمية

المبحث الثالث: القرينة
المطلب الأول:مفهوم القرينة المطلب الثاني: القرينة كدليل إثبات

المبحث الرابع : أنواع القرائن

المطلب الأول : القرينة القضائية
المطلب الثاني:القرينة القـانونية
الخــــــاتمة.


مقدمــة:

المحكمة هي المختصة بإجراء التحقيق في الدعوى المرفوعة إليها وتبرز الدور الإيجابي للقاضي في إثبات التهمة؛فلا يكتفي بما تقدمه النيابة العامة من أدلة لاثبات التهمة و ما قدمه المتهم من أدلة لنفيها ، ويقوم القاضي بكل سبل التحري والتحقيق للكشف عن الحقيقة وذلك بتكليف الخصوم بتقديم أدلة مقنعة ، كسماع الشهود أو ندب الخبراء ، وفي النهاية يبني القاضي حكمه على التحقيق النهائي الذي يجريه بنفسه ، وهو غير ملزم بالتقيد بما هو ثابت في محاضر التحقيق الابتدائي أو بما قدمه الخصوم ، فهو يحكم في الدعوى وفقا لاقتناعه الشخصي ، فلا يجوز للقاضي أن يبني حكمه لأدلة لم تطرح في الجلسة ولم تناقش من طرف الخصوم أمامه ، فقد نص المشرع الجزائري في المادة 212 من قانون العقوبات الجزائري على مايلي " يجوز إثبات الجرائم بأي طريقة من طرق الإثبات ما عدا الأحوال التي ينص القانون على خلاف ذلك " .

ولا يسوغ للقاضي أن يبني حكمه إلا على الأدلة المقدمة له في معرض المرافعات ، كما نص المشرع الجزائري في قانون الإجراءات الجزائية على بعض الذلة التي يعتمد عـــليها القاضي في الإثبات ، وهي الأدلة التي لا تلزم القاضي بالتقيد بها بل يمكن له الاعتماد على أي دليل يكون مفيدا لإظهار الحقيقة ، ونكتفي بدراسة الأدلة التي نص عليها القانون وهي الاعتراف والشهادة والخبرة والمحاضر والمحررات الأخرى و المعاينة والتفتيش

فما هي الوسائل التي يستعملها القضاء الجنائي في مواد الجنايات حتى يتوصل إلى هدفه الأساسي وهو إظهار الحقيقة، والذي سوف نتعرض له من خلال الخطة المقدمة ؟















الأدلـة و أنـواعـها:

يبرز الدور الايجابي للقاضي في الإثبات عند الدعوى الي المحكمة فهو يعتمد عـلي بعض الأدلة و لا يعني أن القاضي يتقيد بهذه الأدلة بل يمكن له الاعتماد علي أي دليل أخر يكون مفيدا لإظهار الحقيقة (1) و يمكن للمحقق اللجوء الي أية وسيلة من وسائل الإثبات يراها صالحة لإظهار الحقيقة .
و لا يمكن للمحقق تذرعا بحرية الإثبات الجنائي أن يختار وسائل إثبات تتعارض مـع كرامة القضاء و تتنافى مع الأ خلاق و النزاهة أو يشكل اللجؤ إليها جريمة في القانون و بعبارة أخرى يتعين علي المحقق أن يختار وسائل إثبات مشروعة و هذا ما يعبر عنه بالمشروعية في
اختيار وسائل الإثبات(2).
و هناك عدة طرق للإثبات يلجأ إليها المحقق أو القاضي حيث أوردها المشرع في قانون الإجراءات الجزائية في المواد 213 الي238 وتتمثل هذه الطرق في الاعتراف و المحاضر و التقارير التي يحررها ضابط الشرطة القضائية ، شهادة الشهود ، الخبرة و المعاينة و التفتيش و القرائن.














(1) شرح قانون الإجراءات الجزائية د عمار خوري ص 105
(2)نظام الإثبات في المواد الجنائية د مـحمد مروان ص 32







المبحث الأول : الأدلة


يتخذ القاضي كل سبل التحري و التحقيق للكشف عن الحقيقة و دالك بتكليف الخصوم بتقديم أدلة معينة كسماع الشهود أو ندب الخبراء فلا يكتفي القاضي بما قدمته النيابة العامة من أدلة لاثبات التهمة وما قدمه المتهم من أدلة لنفيها فالقاضي يبني حكمه علي التحقيق النهائي الذي يجريه بنفسه وفقا لاقتناعه الشخصي وهدا ما نصت عليه المادة 212 من ق اِ ج "يجوزا ثبات الجرائم بأي طريقة من طرق الإثبات ماعدا الأحوال التي ينص فيها القانون علي غير دالك ،وللقاضي أن يصدر حكمه تبعا لاِقتناعه الخاص .
و لا يسوغ للقاضي إن يبني قراره إلا علي الأدلة المقدمة له في معرض المرافعات
حصلت المناقشة فيها حضوريا إمامه."
فالاْدلةهي الوسيلة التي يستعين بها القاضي للوصول الي الحقيقة و إثبات التهمة .

المطلب الأول: مفهوم الدليل


* يعرف لــــغتا: بأنه كل ما نستدل به و الدليل الدال أيضا و قد دله علي الطريق يدله يضم الدال وبفتحها وبكسرها و يقال أدل فأملي و فلان يدل بفلان أي يثق به .
* ويعرف الدليل شرعا: هو ما يلزم من العلم به، العلم بالشيء الأخر فاِدا اْعلم المدعي القاضي بحجيته علي دعواه لزم علي من اْعلم القاضي بتلك الحجة مع إقناعه بها علمه بصدق دعوى المدعي فيها دعاه و الحكم له به.
* ويعرف الدليل قانونا: الوسيلة التي يستعين بها القاضي للوصول الي الحقيقة المنشودة لإعمال حكم القانون عليها و يرجح الفقه التعريف القائل بأنه "الواقعة التي يستمد منها القاضي البرهان علي إثبات إقناعه بالحكم الذي ينتهي إليه " وقد رجح هدا التعريف علي أساس أن مرحلة الحكم هي الحاسمة فإما يتحقق يقين القاضي فيحكم بالإدانة أو العكس فيحكم بالبراءة وقد عرفه قضاء للمحكمة العليا بأنه البنية أو الحجة التي يستمد منها القاضي البرهان علي اِقتناعه بالحكم الذي يصدره و قد يكون الدليل مباشر كالاعتراف وشهادة الشهود و تقرير الخبرة أو غير مباشر كالقرائن ، تميز الدليل عن الإثبات : رغم اْنه يشاع استعمال كلمتين كمرادفتين إلا أنها في الواقع مختلفتين حيث أن الإثبات أن يطلق علي كل المراحل التي تربط العملية الاثباتية ومن تما فاِنه التنقيب عن الدليل و تقديره لاستخلاص السند القانوني للفصل في الدعوى اِدن هو يشمل كل مراحل الدعوى إما الدليل فهو الواقعة التي يستمد منها القاضي البرهان علي إثبات اقتناعه بالحكم الذي ينتهي إليه فهو اِدن المحصلة النهائية لكل مراحل الإثبات المختلفة وبعبارة اْخري فهو تمرة الإثبات .





المطلب الثاني: الأدلة كـطـريقة إثبات

تلعب الأدلة دور أساسي في الإثبات الجنائي و تكمن أهميتها في البحث فيما اِدا كان من الممكن أن يتحول الشك الي يقين فكل اتهام يبتدئ في صورة شك فيما ادا كان شخص ما قد اْرتكب جريمة و صار مسؤولا عن اِرتكابها و تقوم قواعد الإثبات بعملية تمحيص هدا الشك و تحري الوقائع التي انبعث منها و القول في النهاية بما ادا كان قد تحول الي يقين تبني عليه الإدانة أم أن مااْمكن الوصول إليه بتطبيق قواعد الإثبات لم يفلح في دالك ، فيبقي الشك علي حاله و من ثمت تستحيل الإدانة و فرض قواعد الإثبات الجنائي في هدا الشأن مايلي
أولا الحرص علي أن يأتي الدليل المستخلص جديا و صادقا أي متضمن أكبر قدر من الحقيقة بحيث يكون الحكم المعتمد عليه أقرب مايكون للعدالة ولمثل هدا الشرط حلف اليمين قبل أداء الشهادة
ثانيا لحرص علي أن لا يتعارض البحث عن الدليل و تقديمه مع الحريات العامة و الكرامة الإنسانية للمتهم و مثال هدا اِستبعاد التعذيب أثناء استجواب المتهم (جريمة التعذيب) كما له أهمية كبيرة تظهر فيما يلي
1/أنه يعترفا للقاضي بسلطة واسعة في تقدير الدليل إلا أنه في ذات الوقت قيده من حيث القواعد التي تحدد كيفية حصوله عليه و الشروط التي يتعين عليه تطبيقها فيه و مخالفة هده الشروط قد يهدر قيمة الدليل فيستحيل علي القاضي أن يستند إليه في قضاءه و أن كان مقتنعا
بما يستخلص منه و معني دالك أن مخالفة هده القواعد تصيب القاضي بالخلل و يلحق عمله بالبطلان
2/ إن الشرع ألزم القاضي الجنائي أن لا يحكم بالإدانة إلا اِدا استند الي الجزم و اليقين وتشدد في تحديد شروط و أثار أدلة الإثبات .
3/كونه يتعلق بالجريمة نفسها و الجريمة في حد ذاتها تنتمي الي الماضي و لم يكنفي وسع المحكمة أن تعاينها بنفسها و تتعرف علي حقيقتها و تستند الي دالك فيما تقضي به في شأنها
ومن تما تعين عليها أن تستعين بوسائل تعيد أمامها رواية تفاصيل الحادثة و هده الوسائل هي أدلة الإثبات التي تعد من أهم المواضيع التي تطرق إليها الفقهاء و الباحثين في مجال العمل الجنائيين، وهي تتنوع وتختلف باختلاف الأنظمة و القوانين و بما أن بحثنا يتمحور حول أدلة الإثبات .













المبحث الثاني : أنواع الأدلة

لقد نص المشرع الجزائري في قانون الإجراءات الجزائية المؤرخ في 20ديسمبر 2006 في المواد من 212 اِلي 238 علي أنواع الأدلة التي يمكن للقائم بالتحقيق اللجؤ إليها في إطار التحقيقات التي يقوم بها ، فيمكن اللجؤ في إطار الدعوة الجنائية الي الإثبات مثل الدليل ألقولي و المثمتل في الاِعتراف و الشهادة و الدليل المادي كالمعاينة و التفتيش و الدليل الكتابي المثمتل في المحاضر و التقارير يصدرها ضابط الشرطة القضائية و الأدلة العلمية كالخبرة .

فتسود قاعدة حرية اختيار وسائل الاِثباتفي المواد الجنائية تبرز في وجود مبدأ البراءة الأصلية دالك أن إقرار مبدأ حرية الإثبات من شأنه تخفيف العبء علي سلطة الاتهام في مجال البحث عن أدلة الإثبات التي هي عملية جد صعبة كما رأينا(1) .

المطلب الأول : الأدلة القولية و الأدلة المادية

الفرع الأول : الأدلة القولية

الأدلة القولية تكون شفاهة فهو إقرار يدلي به المتهم أو الشاهد مباشرتا فهي وسيلة إثبات في المواد الجنائية و كدالك في المواد الجنائية و الأدلة القولية هي الاِعتراف و الشهادة و سنتطرق بالشرح المفصل لكل منها

هناك طائفتان من الأشخاص يمكن لهم تقديم أدلة الإثبات و هما

*الأشخاص المتابعون جنائيا و الدين قد يخضعون للاستجواب

*الشهود الدين يستمع إليهم خلال مختلف مراحل الدعوى

(1) نظام الإثبات في المواد الجنائية د "محمد مروان ص 327


أولا: الاِعتراف

تنص المادة 213 (قانون الإجراءات الجزائية ) علي "الاِعتراف شأنه شأن جميع عناصر الإثبات يترك لحرية تقدير القاضي" فالاعتراف هو إقرار صادر من المتهم بارتكابه الوقائع المنسوبة إليه في التهمة و الاعتراف هو تصريح صادر من المتهم نفسه و يقر بمقتضاه أنه مرتكب الفعل المنسوب إليه ، إما كليا أو جزئيا و من الملاحظ أن القواعد المتبعة بالنسبة لبعض وسائل الإثبات لا تطبق بالضرورة في ميدان الإثبات الجنائي فالاعتراف مثلا الذي يعبر عنه بالاقرارالقضائي فهو وسيلة إثبات في المواد الجنائية و المواد المدنية ، وقد عرفت المادة 341 من القانون المدني الجزائري الإقرار أنه "الإقرار هو اِعتراف الخصم أمام القضاءبواقعة
قانونية مدعى بها عليه ودالك أثناء السير في الدعوى المتعلقة بالواقعة"
وتنص المادة 342 من نفس القانون "الإقرار حجة قاطعة علي المقر ولا يتجزأ الإقرار علي صاحبه إلا اِدا قام علي وقائع متعددة و كان وجود واقعة منها حتما وجود الوقائع الأخرى "
فقاعدة عدم قابلية الإقرار للتجزئة المعمول بها في الإثبات المدني لا تطبق في الإثبات الجنائي، و يستخلص من هدا أنه في المواد الجنائية يمكن تجزئة إقرار المتهم، فيجوز للقاضي أن يرفضه ككل أو يأخذ بعض عناصره و يستبعد البعض الأخر (1)
وإقرار المتهم علي نفسه أي أن الواقعة متعلقة بشخصه لا تخص غيره فاِدا تطرق الاِعتراف الي جرائم صدرت عن الغير فإنها لاتصبح اِعترافا بل يمكن أن تكون شهادة علي الغير .

1-شروط الاِعتراف:

حتى يكون الاِعتراف دليلا للإثبات في المواد الجنائية و يأخذ به لابد من توافر الشرط التالية "

1)-أن يصدر من المتهم يتوافر لديه الإدراك و التميز وحرية الاِختيار فلا يعتبر اِعترافا الإقرار الصادر من مجنون أو صغير السن أو الواقع تحت الإكراه أو السكر اِضطراري بسبب الخمر أو المخدرات أو العقاقير كما يبطل الاِعتراف اِدا وقع نتيجة غش أو خداع أو اِحتيال .

2)-أن يكون الشخص في الدعوى الجنائية شخص طبيعي موجودا فاِن حدثت الوفاة قبل رفع الدعوى تعين إصدار أمر بحفص الدعوى ، واِن كانت الوفاة أثناء سيرها أمام المحكمة فيتعين الحكم باِنقضائها .(2)



(1) نظام الإثبات في المواد الجنائية د محمد مروان ص 324


(2) شرح قانون الإجراءات الجزائية د عمر خوري ص 107



3)- أن يكون الاِعتراف صريح لا يحمل أي تأويل فلا يشترط لوضوح الاعتراف هنا اِستعمال
عبارات دون غيرها بل يكفي أن تدل أقوال المتهم مهما كانت أنها إقرار كما يجب أن ينصب غلي نفس الواقعة الإجرامية الواردة في التهمة .

4)- أن يصدر الاعتراف أمام القاضي نفسه حتى يكتفي به هدا الأخير في تأسيس حكمه أما الاعتراف أمام الضبطية أو جهات التحقيق الاِبتدائي فلا يعتد به القاضي القائم بالتحقيق .

5)- أن يصدرا لاعتراف بناءا علي إجراءات صحيحة حيث يتطلب القانون مثلا أن يكون التفتيش أو القبض صحيحا ، أما اِدا كان الإجراء الذي ترتب عليه الإجراء باطلا فيكون الاعتراف باطلا .

2- شكل الاِعتراف :
أما عن شكل الاعتراف فقد يكون شفهيا أو مكتوبا أو أي منهما كاف في الإثبات و الاعتراف الشفهي يمكن أن يثبت بواسطة المحقق في محضر الاستجواب أو يدلي به المتهم لقضي الحكم أثناء اِستجوابه يوم المحاكمة ، و هو سواء كان شفهيا أو مكتوبا يخضع للسلطة التقديرية للقاضي و اِقتناعه به تطبيقا لأحكام المادة 231 من قانون الإجراءات الجزائية الجزائري وما استقر عليه قضاء المحكمة العليا حين قررت أن الاعتراف شأنه شأن جميع عناصر الإثبات يترك لحرية تقدير قاضي الموضوع و هدا طبقا للمادة السابقة .

: 3- تقدير الاعتراف

إن الاِعتراف كدليل إثبات متروك للسلطة التقديرية للقاضي وهدا ما نصت عليه المادة 213 من ق اِ ج " الاعتراف شأنه شأن جميع عناصر الإثبات يترك لحرية تقدير القاضي "
فالقاضي لا يتقيد بالاعتراف في تقيد حكمه فقد خوله القانون سلطة تقديرية في الاْخد به من عدمه .
فالاعتراف قد يصدر في ظروف لايطمئن إليها القاضي في صحته كون المتهم كان تحت إكراه مادي أو معنوي أو أنه لم يستوفي شروطه القانونية أو أن المتهم يحاول تحمل مسؤولية جريمة اِرتكبها غيره .
اِدن للقاضي كامل الحرية في تقدير الاِعتراف حتى ولو كان صادرا عن إرادة حرة و سواء تم أمام جهة التحقيق أو أمام الضبطية القضائية أو أمام القاضي نفسه.



(1) شرح قانون الإجراءات الجزائية د عمر خوري ص 107 (طبعة 2007/2008)




ثانـيا : الشهـادة

لقد نظم المشرع الجزائري أحكام شهادة الشهود كدليل للإثبات في المواد من 220 الي 238 من ق اِ ج و للقاضي أن يكلف أي شخص يري فائدة في سماع شهادته لإظهار الحقيقة للحضور أمام المحكمة حيث نصت المادة 220 ق اِ ج " يكون تكليف الشهود بالحضور تبعا لما هو منصوص عليه في المواد 439 و يليها ".
و الشهادة هي أقوال تصدر من شخص تتعلق بالواقعة الإجرامية ذاتها وعانها بحواسه عن طريق السمع أو البصر أو الشم أو الدوق أو اللمس وهي دليل شفوي (1) وهدا مانصت عليه المادة 233 ق ا ج "يؤدي الشهود شهادتهم شفويا غير أنه يجوز لهم بصفة اِستثنائية الاستعانة بمستندات بتصريح من الرئيس ، و يقوم الرئيس بعد أداء كل شاهد لشهادته بتوجيه مايراه لازما من أسئلة علي الشاهد و ما يقترحه عليه أطراف الدعوى من الأسئلة ان كان ثمة محل لدالك .
وللنيابة العامة حرية توجيه ما تراه من الأسئلة مباشرتا الي المتهمين و الي الشهود .
ويجوز للشاهد أن ينسحب من قاعة الجلسة بعد أداء شهادته مالم يقرر الرئيس غير دالك .
و يجوز للنيابة العامة و كدالك المدعي المدني و المتهم أن يطلبوا من الشاهد أن انسحب الشاهد مؤقتا من قاعة الجلسة بعد أداء شهادته ، لكي يتسن إعادة إدخاله إليها و سماعه من جديد ادا كان ثمت محل لدالك مع إجراء مواجهات بين الشهود أو عدم إجرائها وللرئيس من تلقاء نفسه أن يأمر بهدا الاجراء".


1- طـريقة الإدلاء بالشهادة :

قبل حلف اليمين يطلب من الشاهد أن يقوم بذكر اِسمه و لقبه وحالته و مهنته و سكنه وتقدير ماادا كانت له قرابة أو نسب بأحد الخصوم أ ما اِدا كان فاقد الأهلية وهدا ما نصت عليه المادة 226 من ق ا ج "يتعين علي كل من الشهود لدي طلب الرئيس أن يذكر اسمه ولقبه و سنه ومهنته وموطنه و ما ادا كان للمتهم أو المسئول عن الحقوق المدنية أو المدعي المدني بقرابة أو مصاهرة أو يعمل في خدمة أحد منهم .



شرح قانون الإجراءات الجزائية د عمر خوري ص 106 طبعة( 2007/2008 )





ويطلب الرئيس عند الاِقتضاء أن يوضحوا علاقتهم القائمة أو التي كانت تربطهم بالمتهم أو المسؤول عن الحقوق المدنية أو المدعي المدني ".

بعد دالك تسمع شهادته عن الوقائع بطريقة شفوية واداكان الشاهد لا يحسن اللغة السائدة فيجوز الاستعانة بمترجم وهدا مانصت عليه المادة 92 من ق ا ج "اِدا كان الشاهد أصما أو أبكما توضع الأسئلة و تكون الإجابة بالكتابة و ادا لم يكن يعرف الكتابة يندبله قاضي التحقيق من تلقاء نفسه مترجما قادرا علي التحدث معه ويدكر في المحضر اِسم المترجم المنتدب ولقبه ومهنته وينوه عن حلفه اليمين ثم يوقع علي المحضر" ، ويتم الإدلاء بالشهادة تبعا لمراحل الدعوى العمومية حسب الطرق التالية:

1-أثناء التحريات الاْولية :

يقوم ضابط الشرطة القضائية بالاستماع الي الشخص ودالك عن طريق طرح الأسئلة علي الشاهد ثم يدون الاْساسية منها ، ثم يطلب من الشخص إعادة قراءة ما أدلي به تم توقيع المحضر .

2- أمام قاضي التحقيق :

يؤدي الشهود شهادتهم دون حضور المتهم و يقوم كاتب الضبط بتحرير محضر أقوالهم ، وهدا ما نصت عليه المادة 90من قانون الاؤجراءات الجزائية الجزائري"يؤدي الشهود شهادتهم أمام قاضي التحقيق يعاونه الكاتب فرادى بغير حضور المتهم و يحرر مخضر بأقوالهم ".
توقع كل صفحة من صفحاته من طرف قاضي التحقيق و الكاتب و الشاهد و يطلب من هدا الأخير إعادة قراءة مضمون شهادته .

3- أمام محكمة الجنايات :

يمكن للشهود المثول أمام محكمة الجنايات بناء علي طلب من النيابة العامة أو من المتهم أو من المجني عليه .(1)



(1) نظام الإثبات في المواد الجنائية د محمد مروان ص 369 ،







وعند افتتاح الجلسة ، تتم مناداة الشهود بأسمائهم من طرف كاتب الضبط و يتعين علي هؤلاء أن ينسحبوا إلي القاعة المخصصة لهم ولا يخرجون منها إلا للإدلاء بشهادتهم ، ثم بعد دالك يؤدي الشهود شهادتهم فرادى ساء كانت عن الوقائع المنسوبة للمتهم أو عن شخصه أو أخلاقه.
و يمكن سماع الشهود الدين يحضرهم الخصوم إلي المحكمة عند افتتاح الجلسة حتى ولو لم يكونوا قد أدلو بشهادتهم أثني التحقيق الابتدائي، بشرط تكون أسمائهم قد بلغت للخصوم ، فمن حق هؤلاء أن يعارضوا شهادة شهود لم يسبق و أن أبلغو بأسمائهم .(1)

كما يمكن استدعاء أي شخص تكونه شهادته مفيدة لإظهار الحقيقة من طرف رئيس محكمة الجنايات أثناء اِنعقاد الجلسة و الشهود الذين يستدعون بهده الطريقة ،أي بموجب السلطة التقديرية للقاضي ،لايحلفون اليمين و أنما يسمعون علي سبيل الاستدلال و هدا ما نصت عليه المادة 286 من ق ا ج "ضبط الجلسة وإدارة المرافعات منوط للرئيس .
له سلطة كاملة في حسن سير الجلسة و فرض الاحترام الكامل لهيئة المحكمة و اتحاد أي إجراء يراه مناسبا لإظهار الحقيقة .

وله بصفة خاصة أن يأمر بحضور الشهود ، واد اِقتضي الأمر باستعمال القوة العمومية لهدا الغرض ، و لا يحاف اليمين الشهود الذين يستدعون بموجب السلطة التقديرية لرئيس الجلسة و هم يستمعون علي سبيل الاستدلال."

أمااداتخلف الشاهد عن الحضور ،فان رئيس المحكمة يستطيع إحضاره جبرا كما يمكنه تأجيل الجلسة الي تاريخ أخر ادا ظهر أن هده الشهادة لها أهمية بالغة في القضية المطروحة .
وأخيرا فاِن رئيس الجلسة يأمر بتحرير محضر بمعرفة كاتب الضبط حول الاِظافات أو التغيرات التي حدثت بين شهادة الشخص و تصريحاته السابقة .(2)





(1) و(2) نظام الإثبات في المواد الجزائية د محمد مروان ص 371










4- أمام محكمة الجنح و المخالفات :

يتم استدعاء الشهود للحضور أمام هده الجهات القضائية من طرف كاتب الضبط أو من طرف القائم بالإجراءات أو المدعي المدني وفقا لما هو منصوص عليه في المواد 439 ومبعدها من ق ا ج بناء علي طلب النيابة العامة أو الإطراف الاْخري حيث نصت المادة 439 من قانون الإجراءات الجزائية علي "تطبق أحكام قانون الإجراءات المدنية في مواد التكليف بالحضور و التبليغات مالم توجد نصوص مخالفة لدالك في القوانين أو اللوائح

ولا يجوز للقائم بالتبليغات أن يتولي إجراء تبليغ لنفسه أو لزوجه أو أحد أقاربه أو أصهاره أو أصهار زوجه علي عمود النسب الي ما لا نهاية أو لأقاربه أو أصهاره من الحواشي الي درجة ابن العم الشقيق أو ابن الخال الشقيق بدخول الغاية "

وبإمكان المحكمة أن ترخص بالاستماع الي شهادة الأشخاص الذين يقدمهم الخصوم عند افتتاح المرافعة وحتى الحاضرين في جلسة المحاكمة من غير أن يتم استدعائهم بطريقة نظامية و هدا مانصت عليه المادة 225 فقرة 3 من قانون الإجراءات الجزائية .
وفي إطار الإجراءات الخاصة بحالة التلبس أمام محكمة الجنح فانه بإمكان ضابط الشرطة نال قضائية أن يستدعي شفاهتا شهود حالة التلبس و يمثلون أمام الجلسة كما لو كانوا شهودا مدعوين بطريقة نظامية .

وتطبق أمام محكمة الجنح أغلب القواعد التي سلف ذكرها بشأن المناداة علي الشهود من طرف المحكمة و انتظارهم في غرفة خاصة ، و شفاهة الشهادة إلا في حالات يطلب فيها الشاهد استعمال وثائق و طرح الأسئلة علي الشهود ، وأخيرا تحرير محضر يظم الشهادات و التصريحات و يوقع عليه من طرف الرئيس و كاتب الضبط (المواد من 221 الي 225 من قانون الإجراءات الجزائية ).(1)







(1) نظام الإثبات في المواد الجزائية د محمد مروان ص 371 و372







2- شروط شهادة الشهود:


حتى تكون شهادة الشهود دليلا للابثات يعتد به ، لابد من توافر الشروط التالية :

*أن يكون في استطاعة الشاهد أداء الشهادة أي قادرا علي التعبير بأي طريقة سواء بالكلام أو الإشارة أو الكتابة أو الرسم .

*أن تنصب الشهادة علي ماأدركه الشاهد من وقائع بحواسه أو علي ظرف ذات تأثير في وصف الجريمة و تقدير عقوبتها كوجود صلة القرابة أو الماضي الإجرامي للمتهم .
حيث نصت المادة 225ف1 من ق ا ج " يؤدي الشهود بعد دالك شهادتهم متفرقين سواء
أكانت عن الوقائع المسندة الي المتهم أو عن شخصيته و أخلاقه "

*أن تكون صادرة عن شاهد بلغ 16 سنة كاملة و إلا سمعت علي سبيل الاستدلال بدون حلف اليمين ، مانصت عليه المادة 228 من ق ا ج "تسمع شهادة القصر الذين لم يكملوا السادسة عشر بغير حلف اليمين وكدالك الشأن بالنسبة بالنسبة للأشخاص المحكوم عليهم بالحرمان من الحقوق الوطنية

ويعفي من حلف اليمين أصول المتهم وفروعه و زوجه و إخوته و أخواته و زوجه وأصهاره علي درجته من عمودا لنسب

غير أن الأشخاص المشار إليهم في الفقرتين السابقتين يجوز أن يسمعوا بعد حلف اليمين ادا لم تعارض في دالك النيابة العامة أو أحد أطراف الـدعوى ".

*أن يحلف الشاهد اليمين قبل أداء الشهادة حيث نصت المادة 227 فقرة2 من ق ا ج "ويعفي من حلف اليمين أصول المتهم وفروعه و زوجه وأخواته وأصهاره علي درجته من عمود النسب " (1)







(1) شرح قانون الاِجراءات الجزائية د عمر خوري ص 107 (طبعة 2007/2008)






3- تقدير شهادة الاعتراف :

الاْخد بشهادة الشهود كدليل إثبات يرجع إلي السلطة التقديرية للقاضي لدالك جاز للقاضي الاْخد بالشهادة كلها أو بعضها أو رفضها أو ترجيح شهادة شاهد علي أخري .
و اداتبين من المرافعات أن شهادة زور في أقوال أحد الشهود أمر الرئيس إما من تلقاء نفسه أو من أو بناء علي طلب النيابة العامة أو أحد الخصوم ، هدا الشاهد بأن يلزم مكانه يحضر كل المرافعات حتى النطق بقرار المحكمة .
و في حلة مخالفة هدا الأمر يتم القبض علي الشاهد بأمر من الرئيس و قبل إقفال باب المرافعة يطلب الرئيس من الشاهد قول الحق ثم يأمر باِِقتياده بواسطة القوة العمومية بغير تمهل الي وكيل الجمهورية الدب يطلب من قاضي التحقيق فتح تحقيق معه حيث نصت المادة 237 من قانون الإجراءات الجزائية علي مايلي "اِدا تبين من المرافعات شهادة الزور في أقوال الشهد فللرئيس أن يأمر إما من تلقاء نفسه أو بناء غلي طلب النيابة العامة أو أحد الخصوم هدا الشاهد علي وجه الخصوص بأن يلزم مكانه و يحضرا لمرافعات وأن لا يبرح مكانه لحين النطق بقرار المحكمة ، و في حالة مخالفة هجا الأمر يأمر الرئيس بالقبض علي هدا الشاهد

ويوجه الرئيس قبل النطق بإقفال باب المرافعة الي من يظن فيه شهادة الزور دعوة أخيرة ليقول الحق و يحذره بعد ذالك أن أقواله سيعتد بها مند الاْن من أجل تطبيق العقوبات المقررة لشهادة الزور عند الاِقتضاء.

و اد ذالك يكلف الرئيس ، كاتب الجلسة بتحرير محضر .بالإضافات و التبديلات و المفارقات التي قد توجد بين شهادة الشاهد و أقواله السابقة

و بعد صدور القرار في موضوع الدعوى أو في حلة تأجيل القضية يأمر الرئيس بأن يقتاد الشاهد بواسطة القوة العمومية بغير تمهل الي وكيل الجمهورية الدب يطلب افتتاح التحقيق معه

و يرسل الكاتب الي وكيل الجمهورية المذكور نسخة من المحضر الذي حرره تطبيقا للفقرة الثالثة من هده المادة ."(1)




(1) شرح قانون الإجراءات الجزائية عمر خوري ص 107 (طبعة2007/2008)





إن الإثبات في الشهادة شأنه شأن وسائل الإثبات الاْخري يخضع لحرية تقدير القاضي و هدا ماتؤكده المحكمة العليا ، أن تقدير الدليل بما فيها شهادة الشهود المناقش أمام المجلس في معرض المرافعات حضوريا يدخل في إطار الاِقتناع الخاص لقضاء الموضوع .

و مند أن أقر المشرع قاعدة الاِقتناع الحر للقاضي لم يعد مهما عدد الشهود كما لم يعد هناك ما يمنع القاضي الجنائي من الاْخد بتصريحات تلقها في معرض المرافعات علي سبيل الاستدلال و استبعاد الشهادة بمعناها الضيق و بترجيحة شهادة وحيدة علي عدة شهادات
بل إن المحكمة العليا سمحت للقاضي الجنائي الاِعتداد بتصريحات الشركاء اِد نصت المادة 212 فقرة 2 من ق ا ج علي مايلي "ولا يسوغ للقاضي أن يبني قراره إلا علي الأدلة المقدمة له في معرض المرافعات و التي حصلت المناقشة فيها حضوريا أمامه ."

لا تستبعد شهادة الشركاء و بالتالي يستطيع قضاة الموضوع أن يبنو اِقتناعهم الخاص علي تصريحات هؤلاء (1)


4- الأشخاص الذين يمنع سماع شهادتهم :

وفقا لقانون الإجراءات الجزائية هناك أشخاص يمتنع علي قاضي التحقيق سماع شهادتهم بشأن ما وصل الي علمهم من معلومات تخص الجريمة موضوع التحقيق وهم :

أولا: المدعى عليه مدنيا :
اِدا كان القانون يجرم واقعة الامتناع عن الإدلاء بالشهادة فاِن المدعي عليه مدنيا لا يمكن سماعه كشاهد و له حق رفض سماع شهادته لاْن القانون نفسه يوجب علي قضي التحقيق تنبيهه لحقه في الامتناع عن دالك أن يحيطه علما بالشك مع تنويه قاضي التحقيق في ذالك في محضر التحقيق .حيث نصت المادة 189/1 من قانون الإجراءات الجزائية "يتعين علي كل شخص ا ستدعي بواسطة أحد أعوان القوة العمومية لسماع شهادته أن يحضر و يؤدي اليمين عند الاقتضاء و يدلي بشهادته و إلا عوقب بنص المادة 97 غير أنه يجوز لمن توجه ضده شكوى مصحوبة بدعاء مدني أن يرفض سماعه كشاهد وعلي قاضي التحقيق أن ينبه اِلي دالك بعد أن يحيطه عاما بالشكوى و ينوه بدالك في المحضر و لا يجوز لقاضي التحقيق في حالة الرفض أن يستجوبه حينئذ إلا بوصفه متهما." (2)




(1) نظام الإثبات في المواد الجنائية محمد مروان ص476
(2) شرح قانون الإجراءات الجزائية عبد الله أهيبية ص173


ثانيا: المدعي المدني

لا يجوز سماع شهادة من يدعي مدنيا ، سوا تم ادعائه أمام قاضي التحقيق تطبق أحكام المادة 72 من ق ا ج التي تنص "يجوز لكل شخص متضرر من جناية أو جنحة أن يدعي مدنيا بأن يتقدم بشكواه أمام قاضي التحقيق المختص ".
أو تم ادعائه مباشرتا أمام المحكمة – محكمة الجنح و المخالفات – تطبيقا لحكم المادة 337 مكرر من ق ا ج " يمكن المدعي المدني أن يكلف المتهم مباشرتا بالحضور أمام المحكمة في الحالات التالية :
-ترك الأسرة
-عدم تسليم الطفل
-انتهاك حرمة المنزل
-إصدار شيك بدون رصيد
وفي الحالات الأخرى ، ينبغي الحصول علي ترخيص النيابة العامة للقيام بالتكليف المباشر بالحضور .

ينبغي علي المدعي المدني الذي يكلف متهما تكليفا مباشرا بالحضور أمام المحكمة أن يودع مقدما لدي كاتب الضبط المبلغ الذي يقدمه وكيل الجمهورية .

وأن ينوه علي ورقة التكليف بالحضور عن اختيار موطن له بدائرة اختصاص المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى مالم يكن متوطنا بدائرتها ، ويترتب البطلان علي مخالفة شيئ من ذالك .

و تنص المادة 243 من ق ا ج "ادا اِدعي شخص مدنيا في الدعوى فلا يجوز بعد ذالك سماعه بصفته شاهد ".

ثالثا : الأشخاص الدين تقوم ضدهم دلائل قوية

ينص القانون علي عدم جواز سماع كل شخص كشاهد ، تقوم ضده دلائل قوية و متماسكة ومتوافقة علي اتهام بحقه ، ضمان للحق في الدفاع عن نفسه بهده الصفة لاْن سماعه بتلك الصفة يعتبر اهدار لحق الدفاع المقرر للمتهم .
فتنص المادة 89 /2 من ق ا ج " .....غير أنه يجوز لمن توجه ضده شكوى مصحوبة باِدعاء بحق مدني أن يرفض سماعه كشاهد وعلي قاضي التحقيق أن ينبه الي دالك بعد أ، يحيطه علما بشكوى و ينوه بدالك في المحضر و لا يجوز لقاضي التحقيق في حالة الرفض أن يستجوبه حينئد إلا بوصفه متهما".(1)


(1) ملخصات شرح قانون الإجراءات الجزائية د عبد الله أوهيبية 177





2- الفرع الثاني : الأدلة المادية

إن القاضي في حاجة الي كل مايفيده من أدلة للفصل في الدعوى و عليه فاِدا لم يقتنع بالنتائج التي تمخضت عن التحقيق أتي قامت بها جهات التحقيق فانه يأمر بإجراء المعاينة من تلقاء نفسه أو بناء علي طلب الخصوم أو يأمر بإجراء التفتيش للحصول علي الدليل المادي للإقناع .


أولا : المـعاينة les constatation

المعاينة هي عمل من أعمال التحقيق تتطلب انتقال المحقق الي مكان وقوع الجريمة لمعاينة حالة الاْمكنة و الاْشياء و الأشخاص و وجود الجريمة ماديا و كل مايلزم اؤثبات حالته قبل أن يكون أي منها عرضة لمؤثرات خارجية حيث نصت المادة 96 من ق ا ج "يجوز للقاضي مناقشة الشاهد و مواجهته بشهود آخرين أو بالتهم وأن يجري مشاركتهم كل الاِجراءات و التجارب الخاصة بإعادة تمثيل الجريمة مما يراه لازما لإظهار الحقيقة "

و المعاينة كإجراء من إجراءات التحقيق يترك أمر تقدير مدى ضرورته الي للمحقق ، فادا بادر القاضي التحقيق بإجراء المعاينة وجب عليه الاِنتقال الي مكان ارتكاب الجريمة وإجراء المعاينة قبل زوال أثار الجريمة أو تغير معالم المكان خوفا من ضياع الحقيقة اِدا تباطأ المحقق في الانتقال فتنص المادة 79 من ق ا ج يجوز لقاضي التحقيق الانتقال الي أماكن وقوع الجرائم لإجراء جميع المعاينات الأزمة أو للقيام بتفتيشها ، و يخطر بدالك وكيل الجمهورية الذي له الحق في مرافقته و يستعين قاضي التحقيق دائما بكاتب التحقيق و يحرر محضرا بما يقوم به من إجراءات ".

و قد تقترف المعاينة بإعادة ثمتيل الجريمة و بحضور الأطراف في الدعوي فتنص المادة 96 من ق ا ج "يجوز للقاضي مناقشة الشاهد و مواجهته بشهود آخرين أو بالتهم و أن يجري بمشاركتهم كل الإجراءات و التجارب الخاصة بإعادة ثمتيل الجريمة مما يراه لازما لإظهار الحقيقة .(1)




(1) ملخصات شرح قانون الإجراءات الجزائية د عبد الله أوهيبية ص 164



وقد يقتضي الاِنتقال أحيانا خروج المحقق عن دائرة اِختصاصه المكاني بتمديده لدائرة اِختصاص مكاني أخر مما يتطلب منه الالتزام بأحكام المادة 80 من ق ا ج " يجوز لقاضي التحقيق الانتقال الي أماكن وقوع الجرائم لأجراء جميع المعاينات اللازمة أو القيام بتفتيشها .................". حيث وضعت هده المادة شوطا منها: - أن تكون هناك ضرورة لاِنتقال قاضي التحقيق خارج اِختصاصه المكاني . - أن يخطر وكيل الجمهورية الذي يعمل في نفس دائرة اختصاصه الذي يجوز له مرافقته في انتقاله.
- أن يخطر وكيل الجمهورية المختص مكانيا في دائرة الاِختصاص المعنية بهدا التمديد .
- أن يحدد في محضر المعاينة الأسباب التي دعته لتمديد دائرة اِختصاصه المكانية .

وتتعدد السبل المتاحة أمام المحقق لثبات المعاينة و هي المحضر المكتوب ، الرسم التوضيحي ، التصوير الفوتوغرافي .

أ‌) – محضر المعاينة :

ونقصد به إثبات وصف و فحص مكان الحادث و ما أسفر عنه من نتائج بواسطة الكتابة في صورة محضر و هو شكل الوسيلة الشائعة في إثبات المعاينة و تقتضي الوصف في عبارات واضحة لا لبس فيها ولا تحمل في تأويلها أي معاني متضاربة .

ب‌) – الرسم التوضيحي :

هي طريقة مكملة لمحضر المعاينة و يقصد بها أعطاء الوصف الكتابي نوعا من التصوير الفوتوغرافي الواقعي للمكان و محتوياته و هو أسلوب جوهري في معاينات حوادث المرور و القتل و غيرها بصفة خاصة في حالة تعقد تفصيلات المكان بصورة يصعب فيها وصف تفصيلات المكان ، و يتم الرسم التوضيح عادتا باِستخدام طريقة مقياس الرسم و تخطيط موقع الجريمة بتقسيمات وما يحتويه من أثار وما يحتويه من أشياء و أشخاص .

ج) – التصوير الفوتوغرافي :

يعتبر من الوسائل الجوهرية في إثبات المعاينات و يقوم المحقق الجنائي بإخطار خبير التصوير بالانتقال الي مكان الحادث قبل تحركه إليه حيث يشرع في القيام بعمله في أعقاب أنهاء المحقق و الخبراء و تحقيق الشخصية و الطب الشرعي عن أعمالهم .

و يأخذ المصور صور توضيحية لموقع الجريمة من الخارج و التأكيد علي المنافذ الخارجية و



و الطريقة التي اِتضح أن الجناة قد اِستخدموها و كدالك صور موضع الجثة و الاْشياء الهامة و المستعملة في موقع العثور عليها. (1)
إن القاضي في حاجة الي كل ما يفيد من أدلة للفصل في الدعوى و المعاينة هي الاِنتقال الي المكان الذي ارتكبت فيه الجريمة لمشاهدة أثارها وأدلتها المادية ، و في كل الحالات تخضع المعاينة التي يقوم بها ضباط الشرطة القضائية أو قاضي التحقيق أو المحكمة الي السلطة التقديرية للقاضي حيث يأخذ بها علي سبيل الاستدلال ، غير أنه هناك حالة واحدة تكون لمحاضر المعاينة حجية علي القاضي (القرار الصادر عن المحكمة العليا – المؤرخ في 05/04/1988 حيث جاء فيه" من المقرر قانونا أن المعاينات المبينة في المحاضر الجمركية تعتبر صحيحة الي أن يطعن فيها بالتزوير و أثبات عكس ما تحتويه هده المحاضر.....") (2)
























(1) مذكرة تخرج "أدلة الإثبات في المواد الجزائية ص 32 -33
(2) شرح قانون الإجراءات الجزائية د عمر خوري ص111 طبعة 2007/2008


المطلب الثاني : الأدلة الكتابية والأدلة العلمية
الفرع الأول : الأدلة الكتابية

تلعب الأدلة الكتابية دورا مهما في الإثبات فهي أوراق تحمل بيانات و معلومات عن الواقعة في إثبات ارتكاب الجريمة وهي تنقسم الي محررات و محاضر، و المحضر بصفة عامة محرر يدون فيه الموظف المختص عمله الذي يباشر بنفسه أو بواسطة مساعديه و تحت ا إشرافه ، أما محضر الضبطية القضائية فهو محرر يتضمن تقرير عن التحريات و البحوث التي أجراها من معاينات و أقوال الشهود و المشتبه فيهم و نتائج العمليات التي قام بها عضو الضبط القضائي كالتفتيش و ضبط اللاْشياء .(1)

أولا: المـحاضر les procès verbaux

المحاضر أو التقارير التي تحررها جهات جمع الاستدلالات و جهات التحقيق فتعد أهم المحررات في الدعوى العمومية و دليلا لإثبات الجرائم .
لا يكون للمحضر و التقرير اِلا ادا كان صحيحا بتوافر شروطه الشكلية ويكون ضابط الشرطة القضائية أو كاتب التحقيق هو الذي حرره أثناء مباشرة أعمال وظيفته و تضمن موضوع داخل في نطاق اِختصاصه .المادة 214 من قانون الإجراءات الجزائية " لا يكون للمحضر أو التقرير قوة الإثبات ألا آدا كان صحيحا في الشكل و يكون قد حرره واضعه أثناء مباشرة أعمال وظيفته و أورد فيه عن موضوع داخل في نطاق اختصاصه ما قد راه أو سمعه أو عاينه بنفسه"

1) – أنواع المحاضر :

يمكن تقسيم المحاضر الي ثلاثة أنواع

أ*محـاضر جمع الاستدلالات :

هي تلك المحاضر التي يحررها ضابط الشرطة القضائية و تتضمن إجراءات البحث والتحري و الاِستدلال عن الجرائم وعن مرتكبيها ولقد أوجب القانون ضباط الشرطة القضائية أن يحرروا محاضر بأعمالهم ويوقعون عليها و يبينون تفيها الإجراءات التي قاموا بها و يرسلونها الي وكيل الجمهورية ليقرر ما يتحده بشأنها وهدا ما نصت عليه المادة 18 من قانون الإجراءات الجزائية "يتعين علي ضباط الشرطة القضائية أن يحرروا محاضر بأعمالهم وأن يبادر بغير تمهل الي إخطار وكيل الجمهورية بالجنايات والجنح التي تصل الي علمهم .
وعليهم بمجرد اِنجاز أعمالهم أن يوافوه مباشرتا بأصول المحاضر التي يحررونها مصحوبة بنسخة منها مؤشر عليها بأنها مطابقة لأصول تلك المحاضر التي حرروها و كدا بجميع المستندات و الوثائق المتعلقة بها و كدالك الاْشياء المضبوطة ......"



ب* محاصر التحقيق الابتدائي:

يقوم قاضي التحقيق باتحاد جميع الإجراءات التي يراها ضرورية للكشف عن الحقيقة بالتحري كن أدلة الاِتهام و أدلة النفي .
حيث تحرر محاضر عن هده الإجراءات و يؤشر كاتب التحقيق أو ضابط الشرطة القضائية المنتدب علي كل نسخة و ترقم ، كما تجرد جميع أوراق ملف التحقيق بمعرفة كاتب التحقيق أولا بأول حسب تحريرها أو ورودها لقاضي التحقيق المادة 18 من قانون الاجراءات الجزائية

ج* المحاضر الخاصة :

هي المحاضر التي يحررها الموظفون أو أعوان المصالح و الإدارات العامة الدين أنيط بهم بعض مهام الضبطية القضائية بموجب قوانين خاصة ، ونذكر علي سبيل المثال :

*القانون 98-10 المؤرخ في 02/08/1998المتضمن قانون الجمارك لا سيما المادة 241 منه و التي أجازت لأعوان الجمارك معاينة المخالفات الجمركية و تحرير محاضر بدالك .

*القانون رقم 90-11 المؤرخ في 21/04/1990 المتعلق بعلاقات العمل لاسيما المادة 138 من ق ا ج التي أجازت لمفتش العمل معاينة مخالفات هدا القانون و تحرير محضر .

*القانون رقم 87-17 المؤرخ في 01/08/1987 المتعلق بحماية الصحة النباتية لاسيما المادة 53 منه

*القانون رقم 36-13 المؤرخ في 15/07/1996 المتضمن قانون المياه لا سيما المادة 143/1 منه

*القانون رقم 05-04 المؤرخ في 06/02/2005 المتضمن تنظيم السجون و إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين لاسيما المادة 171 منه.










2)- تقدير المحاضر :

تخضع المحاضر مثل باقي أدلة الإثبات إلي السلطة التقديرية للقاضي بحيث لا يتقيد بها في تأسيس حكمه كأصل المادة 212/2 من قانون الإجراءات الجزائية غير أنه هناك محاضر لها حجية علي القاضي

أ* محاضر جمع الاستدلالات: و هي المحاضر التي يحررها ضابط الشرطة القضائية والتي يأخذ بهاو القاضي علي سبيل الاستئناس و لا يلتزم بها في إصدار حكمه فتنص المادة 215 من ق ا ج لا تعتبر التقارير المثبتة للجنايات أو الجنح إلا مجرد استدلالات مالم ينص القانون علي خلاف دالك "

كما يدخل في هدا الإطار التقارير التي يحررها أعوان الشرطة القضائية الدين نصت عليهم المادة 19 من ق ا ج .

ب* محاضر التحقيق الابتدائي : إن الاْخد بمحاضر التحقيق كدليل إثبات يرجع إلي السلطة التقديرية للقاضي و تطبق في هدا الصدد أحكام المادة 215 السالفة الذكر

ج* المحاضر الخاصة: نميز بين نوعين من المحاضر:


1)-في الأحوال التي يخول فيها القانون بنص خاص لضابط الشرطة القضائية أو أعوانهم أو الموظفين أو أعوانهم الموكلة أِليهم بعض مهام الضبط القضائي سلطة إثبات الجنح في محاضر أ, تقارير تكون لهده المحاضر أو التقارير حجيتها ما لم يدحضها دليل عكسي بالكتابة أو شهادة الشهود حيث نصت المادة 216 من قانون الإجراءات الجزائية
"في الأحوال التي يخول القانون فيها بنص خاص لضابط الشرطة القضائية أو أعوانهم أو الموظفين و أعوانهم الموكلة إليهم بعض مهام الضبط القضائي سلطة إثبات الجنح في محاضر أو تقارير تكون لهده المحاضر أو التقارير حجيتها ما لم يدحضها دليل عكسي بالكتابة أو شهادة الشهود".

ومن أمثلة المحاضر التي تؤخذ كدليل إثبات يتقي دبه القاضي في تأسيس حكمه الي أن يقوم الدليل العكسي مايلي :

*المحاضر المحررة في مواد المخالفات حيث تثبت إما بمحاضر أو تقارير و إما بشهادة الشهود و في حالة عدم وجود هده المحاضر أو التقارير
و يأخذ القاضي بالمحاضر و التقارير المحررة بمعرفة ضابط و أعوان الشرطة القضائية و الضباط المنوط بهم مهام معينة للضبط القضائي الطين خول لهم القانون سلطة إثبات المخالفات كدليل إثبات الي أن يقوم الدليل العكسي علي ماتضمنته و دالك عدا الحالات التي ينص فيها القانون علي خلاف دالك.


ولا يقوم الدليل العكسي إلا بالكتابة أو شهادة الشهود حيث نصت المادة 400 من قانون الإجراءات الجزائية : "تثبت المخالفات إما بمحاضر أو تقارير و إما بشهادة الشهود في حالة عدم وجود محاضر أو تقارير مثبتة لها .

و يؤخذ بالمحضر و التقارير المحررة بمعرفة ضابط أو أعوان الشرطة القضائية و الضباط المنوط بهم مهام معينة للضبط القضائي الدين خول لهم القانون سلطة إثبات الي أن يقوم الدليل العكسي علي ماتضمنه و دالك عدا الحالات التي ينص فيها القانون علي خلاف دالك

ولا يجوز أن يقوم الدليل العكسي إلا بالكتابة أو بشهادة الشهود".

*المحاضر الجمركية التي يحررها عون واحد و هي ملزمة للقاضي مالم يقوم الدليل العكسي بالكتابة أو شهادة الشهود المادة 254 من قانون الجمارك .
*إن معاينة المخالفات المرتكبة في مجال المياه تثبت في محاضر و هي ملزمة للقاضي الي حين إثبات العكس المادة 143 من قانون المياه .
*تنص المادة 55 من قانون الصحة النباتية علي مايلي تصلح المحاضر التي يحررها الأعوان و الموظفون المذكورون في المادة 53 دليلا أمام القضاء الي أن ينبث ما يخالف دالك "

2)- تنص المادة 218 من ق ا ج "إن المواد التي تحرر عنها محاضر لها حجيتها الي أن يطعن فيها بالتزوير تنظمها قوانين خاصة ".

إن المحاضر التي لها حجية علي القاضي الي أن يطعن فيها بالتزوير هي التي يحررها بعض الموظفون و أعوان الإدارات و المصالح العامة الذين منحت لهم بعض الضبط القضائي بموجب قوانين خاصة المادة 27 من ق ا ج ، ومن أمثلة هده المحاضر :

*المحاضر المحررة من طرف مفتش العمل لها حجية الي حين إثبات عدم صحتها عن طريق الطعن بالتزوير.(1)

* المحاضر المحررة من طرف عونين محلفين تابعين لإدارة الضرائب لها حجية الي حين الطعن فيها بالتزوير .





(1)شرح قانون الإجراءات الجزائية د عمر خوري ص
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.moontada.com
 

مدكرة ادلة الاثبات في المواد الجنائية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القانون الشامل ::  :: -