القانون الشامل
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
القانون الشامل

منتدي القانون العلم والمعرفة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 القواعد المنظمة لمعاينة الصرف و حركة رؤوس الأموال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1088
تاريخ التسجيل : 16/11/2012

مُساهمةموضوع: القواعد المنظمة لمعاينة الصرف و حركة رؤوس الأموال    الأحد يناير 20, 2013 3:19 pm

القواعد المنظمة لمعاينة الصرف و حركة رؤوس الأموال

الأصل إن أية جريمة تتطلب لقيامها توافر ركن مادي و ركن معنوي ، فهل تنطبق هذه القاعدة على جريمة الصرف ؟ هذا ما سنحاول التعرف عليه من خلال عرضنا لأركان الجريمة في ركنيه المادي و المعنوي :
1 --- الركن المادي :
أولا ---- محل الجريمة : و يتمثل في النقود و الأحجار الكريمة و المعادن الثمينة .
أ --- النقود : و تأخذ الأشكال الآتية :
-- النقود المعدنية
-- النقود الورقية : و تتمثل أساسا في أوراق البنك
-- النقود المصرفية : و تشمل وسائل الدفع المصرفية مثل : الشيكات السياحية و المصرفية ، بطاقات الائتمان ، رسائل الاعتماد ، الأوراق التجارية ....
و تأخذ النقود عدة صور ، فقد تكون وطنية أو أجنبية ، قابلة للتحويل ( عملة صعبة ) أو غير قابلة للتحويل .

ب ---- الأحجار الكريمة و المعادن الثمينة :
1 – المعادن الثمينة : و يقصد بها أساسا الذهب و الفضة و البلاتين ، و قد تأخذ أشكالا وصورا متنوعة أشار القانون بالنسبة للذهب إلى السبائك و القطع النقدية و الأوسمة ، و نضيف إليها المصنوعات من الذهب و الفضة و البلاتين .

2 – الأحجار الكريمة : و يتعلق الأمر بمعادن أضفت عليها ندرتها و بريقها قيمة كبيرة ، و من ثم فمن الصعب حصرها .
و المقصود هنا في جريمة الصرف هي الأحجار الكريمة التي تستعمل في الحلي كالماس و الزمرد و السفير و الياقوت .

ثانيا --- السلوك المجرم :
جريمة الصرف جريمة متميزة تمتاز بغياب تقنين موحد فاهم الأحكام المتعلقة بمخالفة التشريع و التنظيم الخاصين بالصرف و بحركة رؤوس الأموال من إلى الخارج مقيدة في نصوص مبعثرة و متقلبة تقلب الظروف الاقتصادية و المالية في الفترة المعينة.
و مجمل هذه النصوص يغلب عليها الطابع التنظيمي و هي صادرة أساسا عن البنك المركزي الذي خصه الأمر رقم 03/11 المؤرخ في 26/08/2003 المتعلق بالنقد و القرض بسلطات تنظيمية في مجال الصرف ( المادة 62 م ) .
و يعد النظام رقم 95/07 المؤرخ في 23/12/1995 المتعلق بمرافقة الصرف النص المرجعي في هذا المجال .
و الواقع أن جريمة الصرف ليست واحدة وإنما هي عدة ، و قد حصر الأمر رقم 96/22 المعدل و المتمم مختلف مظاهر هذه الجريمة و كل مظهر يشكل في حد ذاته جريمة .
يمكن تصنيف جرائم الصرف حسب معيارين : بناء على موضوعها أو بناء على المنع و الترخيص .
فحسب المعيار الثاني ، تصنف جرائم الصرف إلى طائفتين :
الجرائم المرتكبة عن طريق فعل ايجابي ، أي تلك التي ارتكبها الجاني دون احترام واجب الترخيص ( الجرائم الايجابية ) ، و الجرائم المرتكبة عن طريق فعل سلبي ، أي تلك التي ارتكبها الجاني عن طريق عدم الامتثال لواجب ( الجرائم السلبية ) ، وهي الطاغية في التشريع الجزائري .

و حسب المعيار الأول ، تصنف الجرائم إلى طائفتين أيضا :
الجرائم التي يكون محلها النقود و الجرائم التي يكون محلها الأحجار الكريمة و المعادن الثمينة ، وهو التصنيف الذي أعتمدناه في هذه الدراسة نظرا لفوائده المنهجية .

أ ---- إذا كانت النقود موضوع الجريمة :
تعتبر ، حسب المادة الأولى من الأمر رقم 96/22 المعدل و المتمم بالأمر رقم 03/01 المؤرخ في 19/02/2000 ، مخالفة أو محاولة مخالفة للتشريع و التنظيم الخاصين بالصرف و حركة رؤوس الأموال من و إلى الخارج ، بأية وسيلة كانت مايلي :
----- التصريح الكاذب
----- عدم مراعاة التزامات التصريح
----- عدم استرداد الأموال إلى الوطن
----- عدم مراعاة الإجراءات المنصوص عليها أو الشكليات المطلوبة
----- عدم الحصول على الترخيص المشترط أو عدم احترام الشروط المقترنة بها .
و تبعا لذلك تتجلى الجريمة في هذه الصورة في التصرفات الآتية :
1 -- التصريح الكاذب أو عدم مراعاة التزامات التصريح : يجب التمييز بين الحالتين الآتي بيانهما :
1 – 1 الاستيراد أو التصدير المادي للنقود :
-- الاستيراد : أجازت المادة 19 من النظام رقم 95/ 07 المؤرخ في 23/12/1995 لكل مسافر يدخل إلى الجزائر استيراد أوراقا نقدية أو شيكات سياحية دون تحديد المبلغ ، غير أن هذا الاستيراد يخضع لتصريح إلزامي لدى الجمارك لمه يفوق المبلغ المستورد القيمة المقابلة بالدينار الجزائري والتي يحددها بنك الجزائر . علما أن بنك الجزائر لم يحدد بعد سقف هذا المبلغ .

وتبعا لذلك يقع على كل مستورد للأوراق النقدية أو للشيكات السياحية التزامان وهما : واجب التصريح بالعملة المستوردة وواجب الصدق عند التصريح ، و يعد أي إخلال بأحدهما فعلا مكونا للركن المادي لجريمة الصرف كما لو استورد الجاني نقودا أو شيكات سياحية دون التصريح بها لدى الجمارك أو بالإدلاء بتصريح كاذب .
في حين يعد فعلا مكونا للركن المادي لجريمة الصرف أي استيراد أو تصدير لباقي النقود مثل النقود المعدنية ووسائل الدفع الأخرى ، ذلك أن النظام رقم 95/07 يتحدث عن الأوراق النقدية أو الشيكات السياحية فحسب.

-- التصدير : أجازت المادة 20 من النظام رقم 95/07 سالف الذكر لكل مسافر يغادر الجزائر تصدير أي مبلغ بالأوراق النقدية الأجنبية أو بالشيكات السياحية في حدود : المبلغ المصرح به عند الدخول و المقتطع منه المبالغ التي تم التنازل عنها بانتظام للوسطاء المعتمدين ، و المبالغ المقتطعة من حسابات بالعملات الصعبة أو المبالغ المعطاة برخصة صرف .
أما وسائل الدفع الأخرى فتبقى تحت التصرف الحر لصاحبها .
و إذا كان بنك الجزائر لم يحدد سقفا للاستيراد المادي للنقود فقد عمل على تحديد مبلغ النقود التي يجوز تصديرها ماديا إلى الخارج حيث نصت المادة 2 من التعليمة رقم 02 /97 المؤرخة في 30/03/1997 على ترخيص تصدير النقود بالعملة الصعبة في حدود مبلغ أقصاه 50.000 فرنكا فرنسيا ( أي حوالي 7.622 اورو ) أو ما يعادلها بالعملات الأخرى.
أما وسائل الدفع الأخرى فتبقى تحت التصرف الحر لصاحبها.
و تبعا لذلك ، يرتكب فعلا مجرما كل من صدر ماديا نقودا بالعملة الصعبة دون التصريح بها لدى الجمارك أو بالإدلاء بتصريح كاذب.

1 – 2 – استيراد البضاعة أو تصديرها :
يخضع أي استيراد أو تصدير لبضاعة ما إلى تصريح لدى الجمارك ، و يشكل الاستيراد أو التصدير بدون تصريح مزور مخالفة جمركية يعاقب عليها قانون الجمارك .
و يشكل نفس الفعل جريمة جرائم الصرف متى كان الهدف من عدم التصريح أو التصريح الكاذب أو نتيجتهما مخالفة التشريع أو التنظيم الخاصين بالصرف أو رؤوس الأموال من و إلى الخارج .

2 – عدم استرداد الأموال إلى الوطن Non Rapatriement des Capitaux : تلزم مختلف أنظمة بنك الجزائر مصدري البضائع و الخدمات باستيراد الإيرادات المتأتية من الصادرات .
و هكذا نصت المادة 29 من النظام رقم 95 – 07 على انه لا يمكن تحصيل الإيرادات المتأتية من الصادرات من غير المحروقات و النواتج المنجمية إلا لدى الوسيط المعتمد المعين محلا للعقد و الملزم بترحيل – استيراد – العملات الصعبة بلا تأخير .
و تضيف المادة 30 انه بمجرد ترحيل – استرداد – هذه الإيرادات يضع البنك الوسيط المعتمد تحت تصرف المصدر :
-- الجزء من العملات الصعبة الذي يعود للمصدر وفقا للتنظيم ، و الذي سيدرج في حسابه بالعملات الصعبة .
-- القيمة المقابلة بالدينار لرصيد الإيرادات المتأتية من التصدير و الخاضع لالتزام التنازل.
و يخص هذا الالتزام المصدرين المقيمين دون غيرهم ، و للإقامة مفهوم خاص في قانون القرض و النقد.
وهكذا عرفت المادة 182 من القانون رقم 90/10 المقيم في الجزائر كالآتي : " كل شخص طبيعي أو معنوي يكون المركز الرئيسي لنشاطه الاقتصادي في الجزائر " .
و بالمقابل عرفت المادة 181 من نفس القانون غير المقيم كالآتي : " " كل شخص طبيعي او معنوي يكون المركز الرئيسي لنشاطه الاقتصادي خارج القطر الجزائري " .

3 – عدم مراعاة الإجراءات المنصوص عليها أو الشكليات المطلوبة :
يغلب على التشريع و التنظيم الخاصين بالصرف الطابع الشكلي المفرط فيه .
فمنذ صدور النظام رقم 95/07 المذكور أعلاه رخص البنك المركزي لكل مقيم بالجزائر اكتساب العملة
الصعبة و التنازل عنها وبيعها و حيازتها في الجزائر وذلك حسب الإجراءات ووفق الشكليات المنصوص عليها في النظام ذاته.
و منذ صدور المرسوم رقم 91/37 المؤرخ في 13/02/1991 المتعلق بشروط في مجال التجارة الخارجية ، أصبح جائزا للأعوان الاقتصاديين استيراد و تصدير البضائع ة الخدمات بكل حرية ، وقد تم تكريس حرية التجارة الخارجية في نص تشريعي ، وهو الأمر رقم 03/04 المؤرخ في 19/07/2003 المتعلق بالقواعد العامة المطبقة على عمليات استيراد البضائع و تصديرها حيث نصت المادة 2 منه على انه عدا عمليات استيراد و تصدير المنتوجات التي تخل بالأمن و بالنظام العام و الأخلاق " تنجز عمليات استيراد المنتوجات و تصديرها بحرية " .

غير أن العمليات تخضع لشكلية التوطين المصرفي المسبق لدى بنك وسيط معتمد في الجزائر .
وإجمالا فان اكتساب العملة الصعبة و التنازل عنها و حيازتها وكذا استيراد البضائع و الخدمات و تصديرها يتم بكل حرية غير أن هذه العمليات تخضع للإجراءات و تتطلب الشكليات الآتي بيانها و التي يعد عدم مراعاتها فعلا مكونا للركن المادي لجريمة الصرف .

3 – 1 – بالنسبة لشراء العملة الصعبة التنازل عنها وحيازتها : هذه العمليات مرخص بها لدى الوسطاء المعتمدين دون سواهم وفق الإجراءات المنصوص عليها في أنظمة البنك المركزي .

-- شراء العملة الصعبة : نصت المادة 2 من النظام رقم 91/07 المؤرخ في 14/08/1991 المتضمن قواعد وشروط الصرف على مبدأ أن لكل المقيمين إجراء عمليات شراء العملة الصعبة .
وجاء النظام رقم 95/07 لتكريس هذا المبدأ بنصه في المادة 9 منه على انه بإمكان أي شخص طبيعي أو معنوي مقيم بالجزائر أن يحصل ، عن طريق وسيط معتمد ومقابل العملة الوطنية ، على أي مبلغ من العملات الصعبة يجب دفعه بموجب التزام متعاقد عليه بانتظام ومطابق لتنظيم الصرف و التجارة الخارجية .

كما نصت المادة 17 على انه يرخص لكل مقيم بالجزائر اكتساب وسائل دفع محررة بعملات أجنبية قابلة للتحويل بكل حرية ، على أن يكون ذلك لدى وسطاء معتمدين .
ونصت المادة 27 على أن يتنازل الوسيط المعتمد عن العملات الصعبة لفائدة مستوردي البضائع بالشروط المحددة من قبل بنك الجزائر .
ومبدأ حصول المتعاملين الاقتصاديين بحرية على العملة الصعبة هو نتيجة لتخلي الدولة عن احتكار التجارة الخارجية الذي تم بموجب المرسوم المؤرخ في 13/02/1991 سالف الذكر والذي تم تكريسه في النظام رقم 91/03 المؤرخ في 20/02/1991 المتعلق بشروط ممارسة عمليات استيراد السلع و تمويلها.
وفي كل الأحوال ، فان اكتساب العملة الصعبة لا يتم إلا لدى وسطاء معتمدين ، ويعد اكتسابها لدى الغير فعلا مكونا للركن المادي لجريمة الصرف .

--- التنازل عن العملة الصعبة : بموجب نص المادة 2 من النظام رقم 91/07 المؤرخ في 14/08/1991 ، سالف الذكر المتضمن قواعد و شروط الصرف لكل المقيمين إجراء عمليات بيع العملة الصعبة .
غير أن المادة 24 من النظام رقم 95/07 أوضحت انه لا يمكن التنازل عن العملة الصعبة مقابل الدينار إلا لصالح الوسطاء المعتمدين و/ أو بنك الجزائر .
وفي هذا الصدد نصت المادة 10 من النظام المذكور على أن يؤهل الوسطاء المعتمدون وحدهم ، دون سواهم ، للقيام بعمليات بالعملات الصعبة و/أو بعمليات وذلك لحسابهم أو لحساب زبائنهم .
وتبعا لذلك يشكل جريمة من جرائم الصرف كل تنازل عن العملة الصعبة لغير الوسطاء المعتمدين و/ أو بنك الجزائر.

وتبعا لما سبق ، تشكل حيازة العملة الصعبة التي تم خارج دائرة الوسطاء المعتمدين فعلا ماديا مكونا للركن المادي لجريمة الصرف.

3 – 2 – بالنسبة لاستيراد و تصدير البضائع و الخدمات : منذ صدور المرسوم رقم 91/37 المؤرخ في 13/02/1991 المتعلق بشروط التدخل قي مجال التجارة الخارجية ، يمكن للأعوان الاقتصاديين استيراد و تصدير البضائع و الخدمات بكل حرية ، غير أن هذه العمليات تخضع لشكلية التوطين المصرفي " Domiciliation Bancaireالمسبق لدى بنك وسيط معتمد في الجزائر.

--- استيراد و تصدير البضائع : نصت المادة 25 من النظام رقم 95/07 على ما يلي : "باستثناء العمليات التي تتم تحت نظام العبور ، يجب أن يخضع كل عقد استيراد أو تصدير نهائي أو مؤقت للبضائع ، مهما كان نوعها ، إلى تعيين محل لدى وسيط معتمد ( التوطين المصرفي ) .
ويتمثل التوطين المصرفي ، بالنسبة للعون الاقتصادي ، في اختيار قبل انجاز العملية بنكا له صفة الوسيط المعتمد يتعهد بالقيام لديه بالعمليات ة الشكليات المصرفية.

و يتمثل بالنسبة للوسيط المعتمد في القيام لحساب المتعامل الاقتصادي بالعمليات و الشكليات المنصوص عليها في التنظيم المتعلق بالتجارة الخارجية و الصرف.
وفي هذا الإطار نصت المادة 25 المذكورة أعلاه على أن الوسيط المعتمد هو وحده مؤهل لجمع وإجراء تدفقات الأموال في شكل تحويل أو ترحيل ( استرداد ) و المتعلقة بالاستيراد أو التصدير المعني
و بخصوص تصدير البضائع ، نصت المادة 2 من النظام رقم 91/13 المؤرخ في 14/08/1991 المتضمن تحديد كيفية تعيين محل لدى وسيط معتمد بالنسبة لعمليات التصدير خارج المحروقات ، على حالتين يعفى فيهما المصدر من التوطين المصرفي وهما : عمليات التصدير المؤقتة ما لم يترتب عليها تسديد أداء خدمات بترحيل عملة صعبة ، و عمليات التصدير مقابل دفع ما تعادل قيمته 30.000 دج أو عنه الذي يؤدي عن طريق إدارة البريد و المواصلات .

و من ناحية أخرى نصت المادة 29 من النظام رقم 95/07 على انه لا يمكن تحصيل الإيرادات المتأتية من الصادرات غير المحروقات ة النواتج المنجمية إلا لدى الوسيط المعتمد المعين محلا للعقد.
و تبعا لكل ما سبق يعد أي استيراد أو تصدير لبضاعة دون تعيين محلا لها لدى وسيط معتمد عملا مجرما ، ونفس الحكم ينطبق على تحصيل الإيرادات المتأتية من الصادرات الذي يتم دون المرور على الوسيط المعتمد.

-- استيراد و تصدير الخدمات : نصت المادة 34 من النظام المذكور ، بالنسبة للخدمات ، على ما يلي: تخضع عمليات تبادل الخدمات بين الجزائر و البلدان الأجنبية لتعيين مخل للعقود المتعلقة بها كما هو الحال بالنسبة لعمليات تبادل البضائع .
و نصت المادة 39 على أن يتم تسديد استيراد الخدمات من قبل البنوك الوسيطة المعتمدة انطلاقا من مواردها الخاصة من العملات الصعبة أو المتحصل عليها لدى زبائنها أو لدى بنك الجزائر.
وأوضحت المادة 41 في فقرتها الثانية على أن قواعد تعيين المحل لعقود تصدير الخدمات و تحصيل و ترحيل عائداتها هي نفس القواعد المتعلقة بتصدير البضائع .

و تبعا لذلك فان استيراد او تصدير خدمات دون تعيين محلا لها لدى وسيط معتمد يعد فعلا مكونا للركن المادي لجريمة الصرف ، ونفس الحكم ينطبق على تحصيل و ترحيل الإيرادات المتأتية من الصادرات الذين يتمان دون المرور على الوسيط المعتمد .

4 – عدم الحصول على الترخيص المشترط أو عدم احترام الشروط المقترنة بها : تتفق كل الأنظمة الصادرة عن البنك المركزي منذ تحرير التجارة الخارجية بموجب المرسوم التنفيذي رقم 91/37 المؤرخ في 13/02 /1991 على أنة يحق لأي عون اقتصادي القيام بعمليات استيراد أو تصدير بضائع أو خدمات ، ما لم تكن محظورة ، دون حاجة إلى ترخيص مسبق .
غير انه لا يستبعد أن تلجا السلطات العمومية دفاعا عن المصالح الوطنية إلى إخضاع بعض العمليات إلى ترخيص مسبق من البنك المركزي ، و هذا ما يستخلص من أحكام بعض الأنظمة التي أوقفت العمليات الآتي بيانها على الحصول على ترخيص من البنك المركزي ، كما حصل في الأمثلة الآتي بيانها :

-- تحويل رؤوس الأموال نحو الخارج : يمنع على المقيمين ، بموجب المادة 4 من النظام رقم 95/07 ، تشكيل أصول نقدية أو مالية أو عقارية بالخارج من قبل المقيمين وانطلاقا من نشاطاتهم في الجزائر ، عير انه يجوز لمجلس النقد و الصرف أن يمنحهم رخصا بتحويل رؤوس الأموال إلى الخارج لتامين تمويل نشاطات خارجية متممة لنشاطاتهم المتعلقة بالسلع و الخدمات في الجزائر المادة 126 من الأمر المؤرخ في 26/08/2003 .

و في نفس الإطار لا يجوز للأشخاص المعنوية اقتطاع مبالغ من الحسابات المفتوحة في الجزائر بالعملة الصعبة ما لم يحصلوا على رخصة بذلك من مجلس النقد و القرض المادة 9 من النظام رقم 90/02 المؤرخ في 08/09/1990 .
و من جهة أخرى لا يمكن لتجار الجملة و الوكلاء المقيمين في الجزائر تحويل العملة الصعبة المقتطعة من الحسابات المفتوحة في الجزائر نحو الخارج إلا بترخيص من البنك المركزي المادة 11 من النظام رقم 90/04 المؤرخ في 08/09/1990 .
أما بالنسبة لغير المقيمين بالجزائر فيجوز لهم ، وفق الشروط التي يحددها مجلس النقد و القرض ، تحويل رؤوس الأموال إلى الجزائر لتمويل نشاطات اقتصادية في الجزائر .

--- استرداد الأموال : أجازت المادة 31 من الأمر رقم 01/03 المؤرخ قي 20/08/2001 المتعلق بتنمية الاستثمار إعادة تحويل استرداد Rapatriement رؤوس الأموال و النتائج و المداخيل و الفوائد و سواها من الأموال المتصلة بتمويل مشاريع في الجزائر وفق الشروط التي يحددها مجلس النقد و القرض ، وذلك في إطار تشجيع الاستثمار الأجنبي في الجزائر .
وفي هذا الإطار اخضع المشرع استرداد رؤوس الأموال المحولة نحو الجزائر لتمويل أنشطة اقتصادية و إيراداتها إلى تأشيرة البنك المركزي .

-- الفوترة و البيع بالعملة الصعبة داخل الإقليم الجزائري : يستخلص من حكم المادة 5 من النظام رقم 95/07 انه يمنع فوترة أو بيع سلع أو خدمات في التراب الوطني بالعملة الصعبة ، ما عدا الحالات المرخصة من قبل البنك المركزي .

--- استيراد الخدمات : بينت المادة 36 من النظام رقم 95/07 أصناف الخدمات التي لا يحتاج استيرادها لترخيص مسبق من البنك المركزي ، و يتعلق الأمر ب :
--- خدمات النقل و التأمين المرتبطة مباشرة بالواردات و / او الصادرات من البضائع .
--- عقود المساعدة التقنية أو تقديم الخدمات التي تتضمن عمليات تكوين و تركيب ، و صيانة التجهيزات أو إنشاء مجموعات صناعية .
--- عمليات التأمين و إعادة التأمين المتعاقد عليها من قبل شركات التأمين المقيمة .
وعدا هذه الخدمات ، يكون استيراد الأصناف الأخرى موضوع نصوص خاصة تحدد الشروط و الكيفيات المتعلقة به ، و عند غيابها ، يخضع إلى ترخيص مسبق من بنك الجزائر ( المادة 37 من النظام المذكور) .
وسواء تعلق الأمر بتحويل رؤوس الأموال أو باستيراد الأموال أو بالفوترة و البيع بالعملة الصعبة أو باستيراد الخدمات ، يعد فعلا مكونا للركن المادي لجريمة الصرف كل عملية تتم بدون الحصول على الترخيص المشترط أو بدون احترام الشروط المقترنة بها .

ب --- اذا كانت المعادن الثمينة أو الأحجار الكريمة موضوع الجريمة: بموجب المادة 2 من الأمر رقم 96/22 المعدل و المتمم بالأمر رقم 03/01 المؤرخ في 19/02/2003 " يعتبر أيضا مخالفة التشريع و التنظيم الخاصين بالصرف و حركة رؤوس الأموال من و إلى الخارج ، كل شراء ، أو بيع ، أو استيراد ، أو تصدير ، أو حيازة السبائك الذهبية و القطع النقدية الذهبية ، أو الأحجار و المعادن النفيسة ، دون مراعاة التشريع و التنظيم المعمول بهما" .

بوجه عام ، فمنذ صدور المرسوم رقم 91/37 المتعلق بشروط التدخل في مجال التجارة الخارجية أصبح سائغا للأعوان الاقتصاديين القيام بعمليات استيراد و تصدير البضائع بما فيها المصنوعات من الأحجار الكريمة و تبقى هذه العمليات خاضعة لشكلية التوطين المصرفي المسبق لدى وسيط معتمد (المادة 25 من النظام رقم 95/07 ) .
ومن ناحية أخرى ، تخضع العمليات التي يكون موضوعها مصنوعات من الذهب أو الفضة أو من البلاتين لأحكام القانون رقم 76/104 المؤرخ في 09/12/1976 المعجل و المتمم المتضمن قانون الضرائب غير المباشرة ، سواء تعلق الأمر بالشراء أو البيع أو الاستيراد أو التصدير أو الحيازة .

و بالرجوع إلى النص المذكور نجد أن المشرع اخضع هذه العمليات لتنظيم خاص يعد أي إخلال به مكونا للركن المادي لجريمة الصرف .

1 --- بالنسبة للشراء و البيع : توجب المادة345 من قانون الضرائب غيرا لمباشرة أن تكون مصنوعات الذهب و الفضة و البلاتين المصنوعة في الجزائر مطابقة للعيارات المنصوص عليها في القانون .
و توجب المادة 348 من نفس القانون إن تكون هذه المصنوعات معلمة بدمغتين :
---- دمغة الصانع ---- و دمغة مكتب الضمان .
و أن تكون الدمغات مطابقة للنماذج المحددة في القانون .

و أوضحت المادة 350 من القانون ذاته على أن الدمغات الخاصة بالضمان تصنع من طرف إدارة الضرائب التي تبعث بها إلى مختلف مكاتب الضمان و تحتفظ بالقوالب .
و نصت المادة 354 على حظر حيازة مصنوعات من المعادن الثمينة معلمة بدمغات مزورة أو عرضها للبيع أو تكون عليها علامات الدمغة مطعمة أو ملحمة أو منسوخة .
و يتعين على التجار و الصناع الذين يشترون مصنوعات تخلو من العلامات أن يتقدموا إلى المراقبة خلال 24 ساعة .
و يتعين عليهم أن يمسكوا دفترا مرقما و موقعا من قبل الإدارة البلدية يقيدون فيه نوع الأشياء المصنوعة من الذهب أو الفضة أو البلاتين و عددها ووزنها و عيارها و التي يشترونها أو يبيعونها مع ذكر الأسماء و عناوين الذين اشتروها من عندهم ( المادة 359 ).

كما يتعين عليهم أيضا مسك سجل مماثل تقيد فيه المصنوعات الجديدة المودعة لديهم قصد البيع و كذا المصنوعات المستعملة التي تودع لديهم لأي سبب كان ، و لا سيما من اجل تصليحها ( المادة 360 ). و كل إخلال بأحد هذه الالتزامات يشكل فعلا ماديا مكونا لجريمة الصرف .

و إذا كان بيع و شراء الأحجار الكريمة و حيازتها لا يخضعون لتنظيم خاص فان استيرادها و تصديرها يخضعان لأحكام قانون الجمارك التي تفرض التصريح بها لدى الجمارك ، كباقي البضائع الأخرى ، و نفس الحكم يصدق أيضا على السبائك الذهبية و القطع النقدية الذهبية .

2 – بالنسبة للاستيراد و التصدير :

علاوة على واجب تعيين محل ( توطين ) لدى وسيط معتمد بمناسبة أي استيراد أو تصدير ، وواجبي تحصيل و ترحيل الإيرادات المتأتية من الصادرات بواسطة وسيط معتمد ، التي يفرضها نظام البنك المركزي رقم 95/07 على كل البضائع و الخدمات ، وهي القواعد التي تنطبق أيضا على عمليات استيراد و تصدير المصوغات من المعادن الثمينة ، يخضع استيراد و تصدير المصوغات إلى أحكام خاصة تضمنها الأمر رقم 76/104 سالف الذكر .

ففيما يتعلق بالاستيراد لأغراض تجارية ، يجب أن تقدم مصنوعات الذهب و الفضة و البلاتين الآتية من الخارج إلى أعوان الجمارك من اجل التصريح بها ووزنها و ختمها بالرصاص .
وبعد أن يضع المستورد الدمغة المسماة " دمغة المسؤولية " ، التي تخضع لنفس القواعد التي تحكم دمغة المعلم الصانع ، ترسل إلى مكتب الضمان الأقرب حيث توضع عليها العلامة إذا كانت تحتوي على احد العيارات القانونية (المادة 378 ) .
و فيما يتعلق بالتصدير ، نصت المادة 375 في فقرتها الثانية على حظر على التجار الاحتفاظ بالمصنوعات المعلمة بدمغة التصدير او الحاملة للعلامات المتحركة .

و نصت المادة 376 على تغليف الطرود المحتوية على المصنوعات المعلمة أو غير المعلمة المصرح بها للتصدير ،لزوما في حضور موضفي مصلحة الضمان الذين يرافقونها و يحضرون ترصيصها لدى الجمارك .
و تبعا لذلك ، يشكل فعلا مكونا للركن المادي لجريمة الصرف كل شراء أو بيع يتم خارج الإطار القانوني المحدد في قانون الضرائب غير المباشرة .

3 – بالنسبة للحيازة :
نصت المادة 354 من قانون الضرائب غير المباشرة على حظر حيازة مصنوعات من المعادن الثمينة معلمة بدمغات مزورة أو تكون عليها علامات الدمغة مطعمة أو ملحمة أو منسوخة .
و بوجه عام ، يجب أن تكون حيازة الأحجار الكريمة و المعادن الثمينة مبررة بتقديم و وثائق مثبتة لوضعها القانوني إزاء التشريع و التنظيم الخاصين بالصرف ، و كل إخلال بهذا للالتزام يشكل فعلا مكونا للركن المادي لجريمة الصرف .

الركــــــــن المــعنــوي :
" لا يعذر المخالف على حسن نيته " هذا ما نصت عليه الفقرة الأخيرة للمادة الأولى من الأمر رقم 96/22 و المتمم بالأمر رقم 03/01 المؤرخ في 19/02/2003 .
و هي فقرة مستحدثة جاء بها الأمر رقم 03/01 المؤرخ في 19/02/2003 إذ لم تكن واردة في النص الأصلي ، أي الأمر رقم 96/22 الصادر في 09/07/1996 .
و بهذا التعديل الذي ادخله المشرع على نص المادة الأولى التي تضمنت أركان جريمة الصرف عندما يكون محلها نقودا ، يكون المشرع قد ميز بين هذه الصورة وبين صورة جريمة الصرف عندما يكون محلها معادن ثمينة أو أحجار كريمة .
فأما الصورة الأولى ، أي الجريمة التي يكون محلها نقودا ، فقد أضفى عليها المشرع طابع الجريمة المادية البحتة التي لا تقتضي لقيامها توافر قصد جنائي ، وفيها تعفى النيابة العامة من إثبات سوء نية مرتكب المخالفة ، و يمنع على مرتكب المخالفة التذرع بحسن نية للإفلات من العقوبة المقررة .
و الظاهر أن المشرع تأثر هنا بالتشريع الجمركي الجزائري السابق للتعديل الذي جاء به القانون 98 /10 المؤرخ في 22/08/1998 بل أن نص الفقرة الأخيرة للمادة الأولى من الأمر رقم 96/22 المعدل و المتمم هو نقل حرفي لنص المادة 281 من قانون الجمارك قبل تعديلها بموجب القانون المذكور.

و الغريب في الأمر هو انه في الوقت الذي كان منتظرا من المشرع الرجوع بالمخالفات الجمركية إلى القانون العام بتخليه نهائيا عن عدم الأخذ بحسن نية المخالف ، بعدما تخلى في مرحلة أولى بمناسبة تعديل قانون الجمارك بموجب القانون 98/10 المعروف بالإفراط في الشدة و القمع ، عن نص المادة 281 التي كانت لا تجيز مسامحة المخالف على حسن نيته واستبدالها بعبارة ألطف وهي عدم جواز تبرئة المخالف استنادا إلى نيته ، فإذا بالمشرع يعيد بعث مضمون نص المادة 281 الملغاة من قانون الجمارك في القانون المتعلق بجريمة الصرف .

و من ناحية أخرى ، يثور التساؤل حول مدى انسجام الحكم الذي يقتضي ب " أن لا يعذر المخالف على حسن نيته " مع الحكم الذي ورد في المادة الأولى ذاتها في فقراتها الأولى الذي صنف جرائم الصرف إلى " مخالفات التشريع و التنظيم الخاصين بالصرف ... " ، إذ يجمع الفقهاء على انه لا يمكن الحديث عن محاولة إلا في الجرائم القصدية التي تقتضي توافر قصدا جنائيا ، على أساس انه لا يمكن أن تكون هناك محاولة ارتكاب جريمة مادية .

و ام الصورة الثانية ، أي جريمة الصرف التي يكون محلها أحجارا كريمة أو معادن ثمينة ، و أن كان ما نصت عليه المادة الأولى في فقراتها الأخيرة لا يعنيها ، فان المشروع لم يشترط فيها توافر قصد جنائي إذ لم يتضمن القانون ما يفيد بذلك .
و في مثل هذه الحالة فان الجريمة تقتضي توافر خطأ يتمثل عموما في مجرد خرق ما يأمر به القانون أو التنظيم و لا يكون بات ذلك على عاتق النيابة العامة . و إذا كانت النيابة العامة غير ملزمة بتقديم دليل الاتهام ، فلا شيء يمنع المتهم من التمسك بحسن نيته و من الدليل على ذلك .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.moontada.com
 
القواعد المنظمة لمعاينة الصرف و حركة رؤوس الأموال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القانون الشامل :: القسم الحصري :: مواضيع قانونية حصرية-
انتقل الى: