القانون الشامل
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
القانون الشامل

منتدي القانون العلم والمعرفة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 مدكرة الاسئلة امام محكمة الجنابات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1088
تاريخ التسجيل : 16/11/2012

مُساهمةموضوع: مدكرة الاسئلة امام محكمة الجنابات   الأحد يناير 20, 2013 3:40 pm

الخـــطـــــة
مـــــقدمـــــــة
الفصل الأول: مصادر الأسئلة.
المبحث الأول: منطوق قرار الإحالة.
المطلب الأول: الأسئلة الرئيسية الخاصة بالإدانة.
المطلب الثاني: الأسئلة الخاصة بالظروف المشددة المتدرجة من منطوق الإحالة.
المبحث الثاني: الأسئلة المستخلصة من المرافعات.
المطلب الأول: الأسئلة الخاصة الرامية إلى تعديل التهمة.
المطلب الثاني : الأسئلة الاحتياطية المتعلقة بتغيير الوصف الجرمي الوارد في
منطوق قرار الإحالة.
المطلب الثالث: الأسئلة الخاصة المتعلقة بالاعتذار القانونية.
المبحث الثالث: الأسئلة المتعلقة بالظروف المخفقة.
المطلب الأول: مفهوم الظروف المخفقة.
المطلب الثاني: تطبيقها في مجال الأسئلة.
الفصل الثاني: إعداد و وضع الأسئلة و الإجابة عليها.
المبحث الأول: إعداد وضع الأسئلة و شكلها.
المطلب الأول: عملية إعداد و تحرير الأسئلة.
المطلب الثاني: شكل و مضمون الأسئلة.
المبحث الثاني: تلاوة الأسئلة و مناقشتها و الإجابة عليها.
المطلب الأول: تلاوة الأسئلة.
المطلب الثاني: مناقشة الأسئلة و الإجابة عليها.
الخاتمة.



مـقدمــة
إن محكمة الجنايات تعد من أهم الجهات القضائية المختصة بتحقيق العدالة الجزائية،و ذلك بالنظر إلى ولايتها في محاربة الجريمة الأكثر خطورة على النظام و الأمن العامين، و كذلك بالنظر إلى خصوصيتها بسبب كونها محكمة إجرائية، و يعتبر الحكم الجنائي الذي يصدر بالإدانة هو احد أنظمة العدالة الجنائية باعتبارها أهم مؤسسات الضبط الاجتماعي لمنع الجريمة و تحقيق العدالة، و ذلك انه هو الذي يعطي القوة للقانون باعتباره الأداة الرسمية الأولى في الضبط الاجتماعي .
كل هذه العوامل أضفت على محكمة الجنايات التي توجد بمقر كل مجلس قضائي من خلال عقد دورة كل ثلاث أشهر يحدد تاريخ افتتاحها بأمر من رئيس المجلس بناءا على طلب النائب العام " المادتين 253-254 " من قانون الإجراءات الجزائية ،و تحاكم البالغين سن الرشد الجزائي و القصر الذين بلغوا من سن 16 سنة المتابعين بأعمال إرهابية أو تخريبية ، و المحالين عليها بقرار من غرفة الاتهام حسب المادة 249 من قانون الإجراءات الجزائية، كل هده العوامل أضفت عليها هيبة و وقارا متميزين يتوجب الحفاظ عليهما ، الأمر الذي لا يتحقق دون التحكم التام في القواعد التي رسمها المشرع و وضحها الاجتهاد القضائي لسير هذه المحكمة .
و من المعلوم أن كل حكم قضائي يجب تعليله، و ذلك من أجل إبراز الأسباب القانونية
و الموضوعية التي تم التوصل بها إلى ما قضى به الحكم، هذا المبدأ الذي نص عليه الدستور الجزائري المؤرخ، في 28 نوفمبر 1996 في المادة 144 منه بنصها: " تعلل الأحكام القضائية
و ينطق بها في جلسات علنية" .
و بالرجوع إلى تقسيم الجرائم إلى مخالفات و جنح و جنايات ،و هو التقسيم التشريعي نجد أن الأحكام و القرارات الصادرة عن الجهات القضائية الفاصلة في الجرائم المكيفة أنها " جنح أو مخالفات " يجب أن تشتمل على أسباب و منطوق و هو ما أكدته المادة 379 من قانون الإجراءات الجزائية بنصها، "كل حكم يجب أن ينص على هوية الأطراف و حضورهم أو غيابهم في يوم النطق بالحكم ، ويجب أن يشتمل على أسباب و منطوق .
و تكون الأسباب أساس الحكم ".



لكن القاعدة السابقة لا تنطبق على الأحكام التي تصدرها محكمة الجنايات ، ذلك أن أحكام هذه الأخيرة لا تعلل و فق الطريقة السابقة ، التي تطبق عندما يتم الفصل في النزاع من قبل قضاة محترفين فقط ، لهم اطلاع و دراية بكل الأحكام القانونية و فنيات تسبيب الأحكام القضائية ، و على خلاف ذلك فإن محكمة الجنايات تضم بالإضافة إلى القضاة المحترفين عناصر شعبية و هم المحلفون استنادا للحلف أو القسم لكونهم يؤدون اليمين قبل جلوسهم على منصة القضاء ، هذا النظام الذي أخذت به الأنظمة القانونية الأنكلوسكسونية و اللاتينية على حد سواء و اعتمدته الجزائر، مع تدرجها في عددهم من ستة محلفين في المرسوم 63-146 المؤرخ في 25-04-1963 المنظم للمحاكم الجنائية الشعبية ، ثم أربعة محلفين بالأمر 66- 155 المؤرخ في 08 جوان 1966 المتضمن قانون الإجراءات الجزائية ، تم تخفيض عددهم إلى محلفين اثنين في التعديل الذي أدخل على الأمر السابق بالأمر 95-10 المؤرخ في 25 فيفري 1995.
و قد أثر نظام المحلفين السابق بيانه على طبيعة تسبيب الحكم الجنائي الذي أصبح يتمثل في الإجابة على الأسئلة المطروحة على هيئة محكمة الجنايات ، لذا فإن ورقة الأسئلة تعتبر القاعدة التي يبنى عليها الحكم الجنائي نظرا لمحتواها ، و لأن الأسئلة عادة ما تكون الحقل الخصب لنقض هذا الحكم الجنائي و هو أمر ملاحظ من خلال تصفح المجلات القضائية ، الأمر الذي يتعين معه أخذ الحيطة في تحريرها .
و نظرا لأهمية الأسئلة أمام محكمة الجنايات باعتبارها أساس الحكم الجنائي ، و التي تقوم مقام التسبيب المنصوص عليه دستوريا في كل مراحلها سواء من حيث الإعداد أو الصياغة أو الإجابة و بغية تسليط الضوء على كل المراحل السابقة لإعطاء وجهة النظر القانونية و القضائية الصحيحة ، ارتأينا تخصيص مذكرة نهاية التربص على مستوى المدرسة العليا للقضاء لموضوع " الأسئلة أمام محكمة الجنايات " و دلك بمباركة من المجلس العلمي للمدرسة والدي سندرسه من خلال الإشكالية التالية: " ما هي مصادر الأسئلة أمام محكمة الجنايات و ماهي الصيغ الصحيحة لتحريرها و طرحها و الإجابة عليها؟
و من أجل الإلمام و الإجابة على الإشكالية السابقة انتهينا إلى اعتماد خطة قسمناها إلى فصلين رئيسيين تناولنا في مضمونهما عدة تفرعات وفقا للمنهاج التالي:

الفصل الأول: مصادر الأسئلة أمام محكمة الجنايات. نتناول فيه مختلف المصادر التي يمكن لرئيس محكمة الجنايات أن يستقي من خلالها الأسئلة التي يقوم بطرحها على أعضاء المحكمة للإجابة عليها وفقا للإجراءات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجزائية .
الفصل الثاني : إعداد الأسئلة و مناقشتها و الإجابة عليها .
نتناول فيه عملية تحرير الأسئلة و ورقة الأسئلة باعتبارها الوعاء الذي تصب فيه هذه الأسئلة و كذلك الصيغ القانونية لطرحها و أخيرا مناقشتها و الإجابة عليها كآخر مرحلة فيها.



الفصل الأول: مصادر الأسئلة.إن الطبيعة الخاصة لمحكمة الجنايات بالنظر إلى الجهات القضائية الجزائية الأخرى، جعلت الحكم الجنائي يتميز بكونه مبني كلية على الأسئلة والأجوبة المعطاة عنها ، وهذا ما يلاحظه المتصفح للأحكام الجنائية وهو أمر معمول به في مختلف الأنظمة القانونية ، و قد تبنى المشرع الجزائري هذا الطرح في الأحكام الخاصة في محكمة الجنايات ، إذ تنص المادة 305 من قانون الإجراءات الجزائية الجزائري:
"يقرر الرئيس إقفال باب المرافعات ويتلوا الأسئلة الموضوعة، ويضع سؤالا عن كل واقعة معينة في منطوق قرار الإحالة ويكون هذا السؤال في الصيغة الآتية:
(هل المتهم مذنب بارتكاب هذه الواقعة؟ ).
وكل ظرف مشدد وعند الاقتضاء كل عذر وقع التمسك به بكون محل سؤال مستقل متميز.
ويجب أن توجه في الجلسة جميع الأسئلة التي تجيب فيها المحكمة ما عدا سؤال الخاص بالظروف المخففة...)
كما تنص المادة 306 من نفس القانون: "لا يجوز لمحكمة الجنايات أن تستخلص ظرفا مشددا غير مذكور في حكم الإحالة إلا بعد سماع طلبات النيابة وشرح الدفاع.
فإذا خلص من المرافعات أن واقعة تحتمل وصفا قانونيا مخالفا لما تضمنه حكم الإحالة تعين على الرئيس وضع السؤال أو عدة أسئلة احتياطية "
والشخص المؤهل و الوحيد لتحرير الأسئلة التي يجب عليها القضاة والمحلفين هو رئيس محكمة الجنايات وهو ما يستخلص من المادتين السابقتين اللتين وضعتا الإطار العام للأسئلة التي تطرح على محكمة الجنايات وبينت مصادرها المستقاة منها وهي ثلاثة مصادر:
المصدر الأول: منطوق قرار الإحالة
المصدر الثاني: المرافعات التي تتم بالجلسة
المصدر الثالث: المداولات
وسوف نخصص مبحثا خاصا لكل نوع من هذه المصادر السالفة للأسئلة.
المبحث الأول: منطوق قرار الإحالة.
يعتبر قرار الإحالة على محكمة الجنايات من أهم قرارات غرفة الاتهام، ويجد أساسه القانوني في المادة 197 . من قانون الإجراءات الجزائية التي تنص : " إذا رأت غرفة الاتهام أن وقائع الدعوى المنسوبة للمتهم تكون جريمة لها وصف الجناية قانونا فإنها تقضي بإحالة المتهم إلى محكمة الجنايات و لها أيضا أن ترفع إلى تلك المحكمة قضايا الجرائم المرتبطة بتلك الجناية".
كما تنص المادة 250 من نفس القانون على أنه: "لا تختص محكمة الجنايات بالنظر في أي اتهام آخر غير وارد في قرار غرفة الاتهام و هي تقضي بقرار نهائي".
ويستنتج من المادتين السابقتين أن غرفة الاتهام تعتبر الجهة القضائية المخولة سلطة تحديد مجال اختصاص محكمة الجنايات الشيء الذي يفيد أن هناك ارتباط عضوي بينهما ، وما يؤكد أهمية قرار الإحالة و منطوقه بالدرجة الأولى ما نصت عليه المادة 305 التي مفادها أنه على رئيس المحكمة أن يقوم بتلاوة الأسئلة ، وأن يضع سؤالا عن كل واقعة تضمنها منطوق وقرار الإحالة الصادرة عن غرفة الاتهام.
والأسئلة التي تستخرج من منطوق قرار غرفة الاتهام بالإحالة هي على نوعين:
1- الأسئلة التي تتعلق بوقائع الإدانة الرئيسية.
2- الأسئلة التي تتعلق بالظروف المشددة المستخرجة من ذلك المنطوق.
وعليه سوف ندرس هذا المبحث في المطلبين التاليين:
المطلب الأول: الأسئلة الرئيسية التي تخص الإدانة.
تنص الفقرة الأولى من المادة 305 من قانون الإجراءات الجزائية على ما مفاده أن يقوم رئيس محكمة الجنايات بوضع سؤال رئيسي عن كل واقعة معينة في منطوق قرار الإحالة بالشكل التالي:"هل المتهم مذنب بارتكاب هذه الواقعة؟ "


ولذلك فقد نصت المادة 198 من قانون الإجراءات الجزائية أن يتضمن قرار الإحالة على محكمة الجنايات بيان وقائع موضوع الاتهام ووصفها القانوني وإلا كان هذا القرار باطلا.
فالمشرع اعتبر هذه البيانات من الإجراءات الجوهرية فإذا كان قرار غرفة الاتهام خاليا منها واعتمد هذا القرار من طرف محكمة الجنايات رغم أن منطوقه لا يتضمن أية واقعة أو ظرفا مشددا فإن ذلك يؤدي حتما إلى جعل الأسئلة المطروحة غير مؤسسة بحيث يكتنفها الغموض ويكون الحكم المبني على هذه الأسئلة غير سديد فيما قضى به وما يستنتج من المادة السابقة أن الإجراءات المنصوص عليها سابقا جوهرية ومخالفتها تؤدي للبطلان و هي أن يتضمن قرار الإحالة ما يلي :
1- الوقائع موضوع الاتهام.
2- الوصف القانوني لهذه الوقائع.
3- النصوص القانونية المطبقة على هذه الوقائع.
وتطبيق ما ذكر سابقا تطبيقا سليما يسهل عمل محكمة الجنايات في طرح الأسئلة أثناء المحاكمة، وعليه يجب على رئيس محكمة الجنايات أن يدرس شخصيا قرار الإحالة قبل انعقاد الجلسة وذلك حتى يكون له الوقت الكافي لاستخراج السؤال أو الأسئلة المتعلقة بالإدانة والتي يتعين عليه طرحها على أعضاء المحكمة ، وأن لا يترك هذه العملية لغيره نظرا لأهمية النتائج المترتبة عنها.
ويشترط أن تكون كل واقعة رئيسية للإدانة محل سؤال مستقل إذا تعددت الوقائع والمقصود بالواقعة الجريمة المجردة من الظروف المقترنة بها سواء كانت ظروفا شخصية أو موضوعية تؤدي إلى تشديد العقوبة وذلك تسهيلا على المحلفين الذين هم في أغلب الأحيان ليسوا مختصين في القانون وكل ذلك ليتوصلوا لفهم السؤال وللإجابة عليه بكل ارتياح واطمئنان ومن التطبيقات، القضائية المهمة لهذه المسألة ما جاء في قرارا المحكمة العليا : "حيث يتبين من الحكم المطعون فيه ومن ورقة الأسئلة أن المتهم أحيل أمام محكمة الجنايات على أساس ارتكابه جناية مخالفة التنظيم النقدي
و بتحويل معادن نفيسة وجنحة تهريب بضائع- الوقائع المنصوص والمعاقب عليها بالمواد 424/1-425-426 من قانون العقوبات و المادتين 324-326 من قانون الجمارك. وأن هيئة المحكمة وضعت سؤالا فيما يخص جناية تحويل المعادن النفيسة ومخالفة النظم النقدية وقد صاغته على الشكل التالي: "هل المتهم ارتكب جناية تحويل معادن نفيسة ومخالفة التنظيم النقدي ..؟".

فكانت الإجابة عنه بنعم بالأغلبية...... وحيث من جهة أخرى فإن السؤال قد تضمن واقعتين في آن واحد إذ تضمنت واقعتي تحويل المعادن النفيسة ومخالفة التنظيم النقدي وبالتالي فإن السؤال جاء متشعبا مخالفا بذلك أحكام المادة 305 من قانون الإجراءات الجزائية" .
ونشير أن الوقائع الرئيسية المستخرجة من منطوق قرار الإحالة قد تتمثل في الشروع في الجريمة وقد تتمثل في المشاركة و سنتطرق إلى هاتين النقطتين نظرا لأهميتهما النظرية والعملية.
أولا: في حالة السؤال الرئيسي الخاص بالشروع في الجريمة: من المعلوم أن الجاني عندما يقدم على ارتكاب الجريمة فإن هذه الأخيرة لا تلتئم إلا بتوافر فعل مادي ولكن ليس بالضرورة أن يترتب عن هذا لفعل نتيجة مضرة حتى تكون الجريمة قابلة للجزاء فإذا تحققت النتيجة نكون بصدد الجريمة التامة وإذا لم تتحقق النتيجة نكون بصدد الشروع أو المحاولة في ارتكاب الجريمة والشروع الأصل فيه في القانون الجزائري أنه معاقب عليه في الجنايات بصفة كلية حسب المادة 30 من قانون العقوبات، ولهذا فقد يحال متهم بجناية محاولة القتل العمدي أو أي جناية أخرى وبالتالي يطرح في مواجهته سؤال رئيسي حول واقعة الشروع ولكن لا يمكن للسؤال المتعلق بهذا الأخير أن يحد ويضيق التدقيق في الوقائع المادية التي من شأنها استنتاج الوجود القانوني للشروع ويجب ذكر كل العناصر المكونة والمطلوبة في نص المادة 30 من قانون العقوبات طبقا للمصطلحات القانونية وهو ما أكدته المحكمة العليا الغرفة الجنائية في قرار جاء فيه:"من المقرر قانونا أنه لثبوت المحاولة أو الشروع يجب توافر الشروط التالية:
 البدء بالفعل.
 أن يوقف تنفيذ أو يخيب أثره لأسباب لا دخل لإرادة الفاعل فيها.
 أن يقصد به ارتكاب جناية أو جنحة.

ومع ذلك فإنه ليس من الضروري تحديد أو ذكر الوقائع المشكلة للبدء في التنفيذ والظروف التي أدت إلى تحقيق الجريمة ونضيف أن مختلف الظروف التي تشكل الشروع يجب أن تظهر في سؤال واحد كما يمكن تقسيمها إذا كان هذا التقسيم من شأنه عدم تعديل التهمة أو الإضرار بالمتهم، وفي بعض الأحيان يكون الشروع في حد ذاته يشكل جريمة كما في الفعل المخل بالحياء ويكفي أن يتم طرح السؤال طبقا لأحكام المادتين 334/335 من قانون العقوبات، مثال:"...ارتكب فعلا مخلا بالحياء أو شرع في ذلك بعنف أو بدون عنف.." بدون إضافة أي توضيح أما في الحالات الأخرى فلا يمكن الجمع بين الجريمة والشروع في سؤال واحد.
ثانيا: حالة السؤال الرئيسي الخاص بواقعة الاشتراك .
لقد نص المشرع الجزائري على الاشتراك في المادة 42 من قانون العقوبات ويستنتج منها أن المشرع الجزائري حصر الاشتراك في المساعدة أو المعاونة على ارتكاب الأعمال التحضيرية أو المسهلة أو المنفذة للجريمة بالإضافة إلى الشريك الحكمي المنصوص عليه في المادة 43 من القانون .
و قد تبنى المشرع الجزائري تبعية الشريك للفاعل الأصلي تبعية كاملة من حيث التجريم وتبعية نسبية من حيث العقاب .
لكن مع ذلك فإنه لا يمكن التصريح قانونا بوجود اشتراك دون تصريح مسبق بوجود واقعة إجرامية رئيسية.



لذا فإنه يجب طرح أسئلة مستقلة بخصوص الوقائع المتابع بها الفاعل الأصلي وكذلك الشأن بخصوص الوقائع التي تشكل المشاركة .
و فيما يخص الوقائع المتعلقة بالشريك يمكن تصور الاحتمالات التالية:
الاحتمال الأول : الفاعل الأصلي و الشريك متابعين في آن واحد في هذه الحالة السؤال المتعلق بالوقائع المكونة للجريمة يجب طرحه بالنسبة للفاعل الأصلي فقط و القاعدة المتعلقة بضرورة سؤال مستقل بخصوص كل تهمة تطبق على الشريك كما على الفاعل الأصلي ، كما أنه عندما تطرح عدة أسئلة مستقلة تخص كل واحدة فعل رئيسي يجب تحت طائلة البطلان طرح نفس عدد الأسئلة المستقلة و المنفصلة بخصوص الشريك ، لكن تطبق هذه القاعدة عندما يتعلق الأمر بوقائع رئيسية و مستقلة فإذا كان فعل رئيسي واحد و عدة مساهمين ، فيطرح سؤال واحد بالنسبة للشريك و يكون كالتالي "هل المتهم فلان مذنب بمساعدته أو بحضوره بعلم... الفاعلين للواقعة المذكورة والمحددة أعلاه"
الاحتمال الثاني : الشريك متابع لوحده نظرا للحكم على الفاعل الأصلي أو لفرار هذا الأخير.
لا يمكن طرح سؤال واحد بالنسبة للشريك يتضمن الواقعة الأصلية وتهمة الاشتراك لأنه يعتبر سؤالا مركبا ، وعليه من الأجدر أن يتم طرح أول سؤال ليس حول إدانة المتهم الأصلي ولكن حول مادية الجريمة كواقعة بدون أية إشارة للإدانة ثم يأتي السؤال الخاص بالاشتراك.
وإذا كانت صفة الفاعل الأصلي من بين العناصر المكونة للجريمة أي ظرف مشدد يجب أن يسأل القضاة والمحلفين حول وجود هذه الصفة واسم الفاعل الأصلي يمكن أن يكون ضمن العبارة بشرط أن لا يسأل القضاة والمحلفين عن الإدانة .
وعلى كل حال يجب إظهار في السؤال الخاص بواقعة الاشتراك باعتبارها واقعة رئيسية عنصر العلم من قبل الشريك أما فيما يخص الظروف المشددة المتعلقة بالجريمة فإن المادة 44 تكفلت بتحديدها بينما الظروف الشخصية الخاصة بكل فاعل أو شريك على حدة فهما مستقلان ويطرح السؤال بالنسبة للظروف الشخصية فقط بالنسبة للشخص المرتبطة به. .

المطلب الثاني: الأسئلة الخاصة بالظروف المشددة المستخرجة من منطوق قرار الإحالة.ل
قد نصت على هدا النوع من الأسئلة والمستخرجة دائما من المصدر الأول للأسئلة أمام محكمة الجنايات وهو منطوق قرار الإحالة ووضعت الإطار العام له المادة 305/3 من قانون الإجراءات الجزائية بنصها أنه:"وكل ظرف مشدد وعند الاقتضاء كل عذر وقع التمسك به يكون محل سؤال مستقل متميز." وذلك بمفهوم المخالفة للمادة 306/01 التي تنص:"لا يجوز لمحكمة الجنايات أن تستخلص ظرفا مشددا غير مذكور في حكم الإحالة إلا بعد سماع طلبات النيابة وشرح الدفاع....".
وعليه فمن الضروري التمييز بين الوقائع المكونة للجريمة التي تكون محل سؤال رئيسي على النحو السابق بيانه وبين الظروف المشددة التي يجب أن تكون موضع سؤال مستقل أيضا.
والمقصود بالظرف المشدد كل ظرف أو حالة لا تدخل في تكوين العناصر الجرمية للجناية ولكن من شأنها إذا اقترنت بالوقائع أو بواقعة منها أو بصفة من صفات الجاني أو المجني عليه أو بحالة من الحالات المقررة قانونا أن تشدد العقوبة المقررة للجريمة البسيطة.
والظروف المشددة على نوعين فإما أن تتمثل في الظرف العام وهو "العود" الذي يعني الرجوع إلى ارتكاب الجريمة مرة ثانية وفقا للحالات المنصوص عليها في قانون العقوبات. وقد تكون ظروف مشددة خاصة، وهي على نوعين:
النوع الأول: الظروف المشددة الواقعية: وهي تلك التي تتصل بالوقائع الخارجية التي رافقت الجريمة وهي تغلظ إجرام الفعل ومنها حمل السلاح, الليل, واستعمال مركبة في جريمة السرقة مع اختلاف أهمية التغليظ باختلاف طبيعة وعدد الظروف.
النوع الثاني: الظروف المشددة الشخصية: وهي ظروف ذاتية تتصل بصفة الشخص الفاعل أو الشريك، ومن شأنها تغليظ إذناب من تتصل به ومنها صفة الأصل أو الفرع بالنسبة للضحية في جرائم العنف العمد:" المادتين 267-269 من قانون العقوبات".

والقاعدة أنه لا يمكن للظروف المادية المحضة أو الواقعية أن تخص أحد الفاعلين دون الآخرين ولهذا فإن الأسئلة المتعلقة بها لا يتم إعادة طرحها بالنسبة لكل مساهم لكونها تطبق على الجميع.
أما الظروف الشخصية المحضة فإنها تخص شخصية كل متهم و لا بد أن تكون محل سؤال مستقل لكل مساهم ، مثلا ما يتعلق بسبق الإصرار في جريمة القتل العمدي – الترصد...الخ .
و إذا كانت المسألة تبدو سهلة لأول وهلة إلا أنها لا تخلو من الصعوبة في بعض الحالات فظرف صغر سن الضحية مثلا هو ركن من أركان جريمة الفعل المخل بالحياء بدون عنف المنصوص عليها في المادة 334/1 من قانون العقوبات، إلا أن نفس الفعل إذا أرتكب على بالغ فهو جنحة، في حين أنه يعتبر ظرفا مشددا في جناية الفعل المخل بالحياء بالعنف المنصوص عليه بالمادة 335/2 من نفس القانون، لذلك قررت المحكمة العليا "المجلس الأعلى سابقا" أنه يجب طرح سؤالين اثنين على الأقل بالنسبة لهذه الجناية، أما السؤال الأول فيتعلق بالفعل المخل بالحياء بالعنف و السؤال الثاني خاص بالظرف المشدد المتمثل في قصور الضحية : و هو ما أكده قرار المحكمة العليا بتاريخ 29/02/2000 جاء فيه "...حيث أنه من الضروري التمييز بين الأركان التأسيسية للجناية والتي يجب أن تظهر في السؤال الرئيسي و بين الظروف المشددة التي يجب أن تكون موضوع أسئلة منفصلة و بما أن محكمة الجنايات خالفت ذلك فإنه يوجد تشعب و يترتب البطلان عندما ينصب نفس السؤال الواحد على الفعل المخل بالحياء بالعنف و على سن الضحية و أنها و بالسؤال على هذا المنوال خرقت المحكمة الجنائية مقتضيات المادة 305 من قانون الإجراءات الجزائية و عرضت حكمها للنقض...".
و هذا معناه أنه في حالة طرح سؤال يضم الفعل المخل بالحياء و عنصر العنف و ظرف قصور الضحية فإن هذا السؤال يعتبر معقد و متشعب و بالتالي فمصيره النقض لأنه لا يسمح لأعضاء محكمة الجنايات بالإجابة عليه دون التباس و بكل ارتياح و اطمئنان.
هذا و تجدر الإشارة أنه فيما يخص الأسئلة المتعلقة بالظروف المشددة و من خلال قرارات المحكمة العليا لوحظ أن محاكم الجنايات تقع في أخطاء بالنسبة لها و من هذه الأخطاء دمج السؤال الرئيسي الخاص بالواقعة الرئيسية مع الظرف المشدد و لا يتم تصحيح هذا الخلل بأن يطرح فيما

بعد سؤال مستقل حول هذا الظرف المشدد و هو ما أكدته المحكمة العليا في عدة قرارات منها القرار المؤرخ في 25/02/1997 جاء فيه "من المستقر عليه قضاء أن الأسئلة المتعلقة بالإدانة يجب تحت طائلة البطلان إن تبين كافة عناصر الجريمة و يستوجب البطلان، السؤال الذي يضم في أن واقعة السرقة و الظرف المشدد المتمثل في حمل السلاح الظاهر و متى خالف الحكم المطعون فيه هذه المبادئ فإن ذلك يعرضه للنقض" .
و كذلك مما لاحظته المحكمة العليا هو احتواء الأسئلة على أكثر من ظرف تشديد في السؤال الواحد مع أن المادة 305 تنص أن كل ظرف مشدد يكون محل سؤال مستقل و هو ما أكدته المحكمة العليا في القرار المؤرخ في 23/11/1999 ملف رقم 220293 جاء فيه: "من المقرر قانونا أن جمع ظرفين أو أكثر من الظروف المشددة في سؤال واحد يجعله متشعبا...و حيث أن طرح السؤال بهذه الصيغة مخالف لنص المادة 305 قانون الإجراءات الجزائية التي تفرض أن يطرح سؤال عن كل واقعة أو ظرف تشديد و يلاحظ على السؤال المشار إليه جمع ظرفين معا هما سبق الإصرار و الترصد مما يجعله معقدا و يعرض الحكم المطعون فيه إلى النقض. ".
و من الجدير أن نشير أنه في التشريع الفرنسي نجد السؤال الرئيسي يضم أيضا السؤال الخاص بالظروف المشددة.









المبحث الثاني: الأسئلة المستخلصة من المرافعات.
تنص المادة 305/2 "...و كل ظرف مشدد و عند الاقتضاء كل عذر وقع التمسك به يكون محل سؤال مستقل متميز..." .
كما تنص المادة 306: " لا يجوز لمحكمة الجنايات أن تستخلص ظرفا مشددا غير مذكور في حكم الإحالة إلا بعد سماع طلبات النيابة و شرح الدفاع.
فإذا خلص من المرافعات أن واقعة تحتمل وصفا قانونيا مخالفا لما تضمنه حكم الإحالة تعين على الرئيس وضع سؤال أو عدة أسئلة احتياطية."
هذه المواد هي التي تضع الإطار الخاص بالأسئلة المستخلصة من المرافعات أي التي مصدرها المرافعات و التي تطرح أيضا للإجابة عليها من طرف أعضاء محكمة الجنايات.
و هذا النوع من الأسئلة لا يستخرج من منطوق قرار الإحالة و إنما من المرافعات العلنية التي تتم بالجلسة فيتم وضعها تلقائيا بمعرفة رئيس المحكمة أو من طرف أحد الخصوم عندما يطلب ذلك نتيجة لما يستجد من خلال المرافعات.
و القاعدة في الأسئلة المستخلصة من المرافعات أنه لا تكون صحيحة إلا إذا تم سماع طلبات النيابة و شرح الدفاع و هو الأمر الذي أكدته المحكمة العليا في قرارات كثيرة متواترة.
منها القرار الصادر عن المحكمة الذي جاء فيه:" إذا كان ثابتا من ملف الإجراءات أنه بعد إجابة المحكمة على السؤال المتعلق بمشاركة المتهمين في الاختلاس بالنفي طرحت سؤال احتياطي بقاعة المداولات يتعلق بإخفاء مسروق مع أن محضر المرافعات لا يشير إلى أن الدفاع قد أعطيت له الكلمة في ذلك و لم يتمكن من الكلمة لتدارك التهمة الجديدة الموجهة مما أدى إلى المساس بحقوق الدفاع و هو ما لا يجوز قانونا و متى كان الأمر كذلك فإن النعي بهذا الوجه يكون سديدا و في محله و موجبا للنقض."




و الأسئلة المستخلصة من المرافعات وفقا للنصوص القانونية السابقة هي على ثلاثة أشكال و هي:
أولا: أسئلة ترمي إلى تعديل التهمة بإضافة ظرف أو ظروف مشددة غير منصوص عليها في قرارالإحالة.
ثانيا: أسئلة احتياطية هدفها تغيير الوصف الوارد في منطوق قرار الإحالة.
ثالثا: أسئلة تتعلق بالأعذار القانونية التي وقع التمسك بها.
هذه النقاط الثلاثة ستكون محل دراسة في ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: الأسئلة الرامية إلى تعديل التهمة:
إن القاعدة العامة المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجزائية تقضي أن تتقيد محكمة الجنايات بالوقائع المحالة عليها بموجب قرار غرفة الاتهام، و هذا ما نصت عليه المادة "250" من نفس القانون بنصها. " لا تختص محكمة الجنايات بالنظر في أي اتهام آخر غير وارد في قرار غرفة الاتهام" إلا أنه و بصفة استثنائية يجوز لمحكمة الجنايات بمقتضى ما تتمتع به من كامل الولاية التي خولتها إياها المادة 249 من قانون الإجراءات الجزائية و كذا الفقرة الأولى من المادة 306 التي تنص:" لا يجوز لمحكمة الجنايات أن تستخلص ظرفا مشددا غير مذكور في حكم الإحالة إلا بعد سماع طلبات النيابة و شرح الدفاع..." إذا فقد وضعت هذه المادة الإطار و فتحت الطريق لهذه المحكمة أن تستخلص ظروف مشددة أخرى لم يتم إدراجها في منطوق قرار الإحالة بل ظهرت خلال سير المناقشات بالجلسة و هو ما يسمى بتعديل التهمة و لكن دائما مع احترام الشروط الواردة في الفقرة السابقة. و هي إعطاء الكلمة للنيابة العامة لإبداء رأيها و للدفاع لتقديم ملاحظاته و ذلك قبل تلاوته ضمن الأسئلة التي يجب تلاوتها في الجلسة . و ذلك تحت طائلة البطلان و هو ما قررته المحكمة العليا في عدة قرارات.

و نشير أنه يمكن لرئيس محكمة الجنايات بالإضافة لإمكانية طرحه لسؤال خاص بظرف مشدد لم يشر إليه قرار الإحالة فإنه يمكن له كذلك أن يقوم بطرح سؤال خاص بظرف مشدد تم استبعاده من طرف غرفة الاتهام صراحة بسبب واقعة انعدام الأدلة مثلا أو عدم كفايتها و لكن لا يمكن له طرح سؤال بخصوص ظرف مشدد ثم استبعاده من طرف غرفة الاتهام بسبب قانوني و تخضع الأسئلة الخاصة بالظروف المشددة غير الواردة في قرار غرفة الاتهام لنفس الخصائص التي تكلمنا عنها بخصوص الظروف المشددة المستخلصة من منطوق قرار غرفة الاتهام و في كل الأحوال يتعين على المحكمة عند تعديلها للتهمة بإضافة ظرف مشدد تستخلصه من المرافعات أن لا تخرج عن نطاق الوقائع المحقق فيها و إلا تجاوزت سلطتها.
المطلب الثاني: الأسئلة الاحتياطية المتعلقة بتغيير الوصف الجرمي الوارد في منطوق قرار الإحالة.
لقد وضعت الإطار الخاص بهذا الشكل من الأسئلة المادة 306 في فقرتها الثانية من قانون الإجراءات الجزائية بنصها " فإذا خلص من المرافعات أن واقعة تحتمل وصفا قانونيا مخالفا لما تضمنه حكم الإحالة تعين على الرئيس وضع سؤال أو عدة أسئلة احتياطية..." و يظهر من القراءة الأولى لهذه الفقرة أنها لم تشترط الشرط السابق الخاص بضرورة سماع التماسات النيابة و شروح الدفاع تحت طائلة لبطلان، و لكن في الحقيقة ما نصت عليه الفقرة الأولى يسقط على هذه الفقرة و إلا أدى إلى البطلان و هو ما تواترت المحكمة العليا على تقريره و ليس فيه خلاف و كرسه القرار المؤرخ في 23/11/1999 الذي جاء فيه :
" يفرض القانون طرح جميع الأسئلة في قاعة الجلسات ما عدا السؤال المتعلق بالظروف المخففة...و لما تبث من الحكم المطعون فيه أن المحكمة طرحت أسئلة احتياطية في قاعة المداولات فإنها تكون قد خالفت قاعدة جوهرية في الإجراءات".
و كذلك القرار المؤرخ في 03 أفريل 1984 الذي جاء فيه" إذا كان ثابتا من ملف الإجراءات أنه بعد إجابة المحكمة على السؤال المتعلق بمشاركة المتهمين في الاختلاس بالنفي طرحت سؤالا احتياطيا بقاعة المداولات يتعلق بإخفاء مسروق مع أن محضر المرافعات لا يشير إلى أن الدفاع قد أعطيت له الكلمة في ذلك و لم يتمكن من الكلمة لتدارك التهمة الجديدة الموجهة إليه مما أدى إلى المساس بحقوق الدفاع و هو ما لا يجوز قانونا،و متى كان ذلك فإن النعي بهذا الوجه يكون سديدا و في محله و موجبا للنقض".

و الأسئلة الاحتياطية تتعلق بتغيير الوصف الأصلي للتهمة المتابع بها المتهم على أساس منطوق قرار الإحالة ذلك أن المبدأ أن يفصل القضاة و المحلفون في التهمة الناتجة عن المرافعات و ليس كما جاءت بها الإجراءات الكتابية . و استخلاص وصف مغاير لما جاء به قرار الإحالة لا يشكل تجاوزا لسلطة المحكمة.
فالفعل المجرم المحال به المتهم عليها تمت مناقشته و المرافعة فيه، و أن الوصف الذي كيفت به غرفة الاتهام هذا الفعل لا يلزم المحكمة بإتباعه و لها مطلق الصلاحية لتصحيحه إن تبين لها أنه غير مطابق للواقعة أو لم ينص عليه القانون فقد جاء في قرار المحكمة العليا بتاريخ 26/10/1999 "حيث تبين من منطوق قرار غرفة الاتهام أ ن المتهمين تمت إحالتهما على أساس المادة 87 مكرر 4 من قانون العقوبات و بالرجوع إلى نص هذه المادة يتبين أنه يتضمن ثلاثة وقائع و هي الإشادة و التشجيع و التمويل و لا وجود لفعل المساعدة و من ثم تبين أن غرفة الاتهام أخطأت في تسمية الواقعة و قد انساقت محكمة الجنايات في هذا الخطأ فضمنت السؤالين فعل المساعدة و أجابت عنه بالإيجاب رغم عدم وجود فعل تحت وصف المساعدة في قانون العقوبات و من ثم فإن محكمة الجنايات أدانت المتهمين بواقعة غير منصوص عليها قانونا لكن و بما أن محكمة الجنايات مقيدة بمنطوق قرار غرفة الاتهام فكان عليها طرح أسئلة احتياطية تتضمن الوقائع التي تتضمنها المادة 87 مكرر 4 من قانون العقوبات و المحال على أساسها المتهمين و هي الإشادة و التشجيع و التمويل على أن تخصص لكل واقعة سؤالا متميزا طبقا لنص المادة 305 من قانون الإجراءات الجزائية و بما أن محكمة الجنايات لم تفعل توجب نقض حكمها...".
و ما يجب معرفته أنه يمكن للرئيس أن يطرح أي سؤال يحتمل وصفا آخر لكن يكون مستخلص من الواقعة الأولية بوجهة نظر مختلفة و عناصر قانونية أخرى. و عليه فإنه يمكن أن يطرح في تهمة هتك عرض، سؤال حول الفعل المخل بالحياء كما يمكن له أن يطرح في تهمة القتل سؤال احتياطي حول الضرب المؤدي للوفاة و في تهمة السرقة، سؤالا حول إخفاء أشياء مسروقة و في تهمة بخصوص جريمة تامة، سؤالا احتياطيا حول الشروع و في كل التهم يمكن طرح سؤال احتياطي بخصوص الاشتراك بالنسبة للمتهم المحال كفاعل أصلي و العكس صحيح.


و على العكس من ذلك فلا يجوز طرح سؤال احتياطي بخصوص واقعة مختلفة عن تلك التي كانت موضوع المتابعة فلا يمكن طرح سؤال احتياطي حول النصب في قضية نقود مزورة. كما أنه لا يمكن طرح سؤال حول إخفاء جثة في قضية تتعلق بتكوين جمعية أشرار و هذا المبدأ يبقى قائما حتى و لو طلب المتهم صراحة بطرح هذا السؤال و على كل حال فإنه لطرح أي سؤال احتياطي و لقبوله يجب توافر ثلاثة شروط:
الشرط الأول: أن يتبين من المرافعات أن نفس الواقعة المحال بها المتهم على محكمة الجنايات تحت وصف معين تحتمل وصفا قانونيا أخر مخالفا لما ورد في منطوق قرار الإحالة الصادر عن غرفة الاتهام.
الشرط الثاني: أن يقرر رئيس محكمة الجنايات طرح السؤال الاحتياطي من تلقاء نفسه أو بناءا على طلب أحد الخصوم أما إذا لم يتبين من محضر إثبات الإجراءات "المرافعات" أن الدفاع لم يطالب بطرح سؤال احتياطي ، أثناء الجلسة و قبل غلق باب المرافعات ، و الانتقال لغرفة المداولة فإنه لا يحق للمتهم و لا لمحاميه أن يطعن بالنقض في الحكم بعد ذلك على أساس عدم طرح سؤال احتياطي من قبل رئيس المحكمة.
الشرط الثالث: أنه لا يجوز لرئيس المحكمة أن يطرح السؤال الاحتياطي للمناقشة و التصويت في قاعة المداولات إلا بعد أن يكون أعضاء المحكمة قد ناقشوا السؤال الأصلي المتعلق بالإدانة والمستخلص من منطوق قرار غرفة الاتهام و كان تصويتهم عليه بالسلب و لا يهم بعد ذلك ما إذا كان السؤال الاحتياطي يترتب عليه الوصول للحكم بعقوبة أشد أو بعقوبة أخف خلافا لعقوبة السؤال الأصلي.
و نشير أن المشرع الفرنسي قد قسم الأسئلة غير الرئيسية أي المستخلصة من المرافعات، عندما تخص الظروف المشددة و أطلق عليها اسم: الأسئلة الخاصة « Spéciales » المادة 350 من قانون الإجراءات الجزائية الفرنسي.



بينما عندما تكون هذه الأسئلة غير الرئيسية على العكس تؤدي إلى تحويل التهمة الأولية أقل تشددا سماها بالأسئلة الاحتياطية “Subsidiaries” المادة 351 من قانون الإجراءات الجزائية الفرنسي .
المطلب الثالث: الأسئلة الخاصة المتعلقة بالأعذار القانونية.
تنص المادة 305/3 من قانون الإجراءات الجزائية على أنه "...و كل عذر وقع التمسك به يكون محل سؤال مستقل متميز ..."
يفهم من هذه الفقرة أن رئيس محكمة الجنايات يضع سؤالا خاصا حول كل عذر وقع التمسك به من قبل أحد المتهمين أو محاميهم في الجلسة، و العذر الذي تشير إليه هذه الفقرة من المادة 305 هو العذر القانوني الذي يعتبر ظرف منصوص عليه قانونا من شأنه الإنقاص من العقوبة أو الإعفاء منها مع الإبقاء على الجريمة قائمة و هو ما سندرسه أولا ثم نتطرق للدفاع الشرعي نظرا للخلط الذي يضعه في الأذهان مع الأعذار القانونية. حيث جاء في قرار المحكمة العليا "... إن طرح السؤال المتعلق بالعذر القانوني يخضع لبعض القواعد الإجرائية الصارمة
و أن عدم احترام هذه القواعد يؤدي لبطلان الحكم.
- "حيث أن العذر المشار إليه في المادة 52 من قانون العقوبات عذر قانوني بمعنى ظرف منصوص عليه قانونا لتخفيض العقوبة أو حتى إلغائها و لكن مع بقاء الجريمة و لا يجب الخلط بين العذر و أسباب الإباحة التي تؤدي في حالة أعمالها إلى زوال الجريمة..."
أولا: حالة الأسئلة المتعلقة بالأعذار القانونية.
هذه الأعذار القانونية وضعت الإطار لها المادة 52 من قانون العقوبات التي تنص "الأعذار هي حالات محددة في القانون على سبيل الحصر يترتب عليها مع قيام الجريمة و المسؤولية إما عدم عقاب المتهم. إذا كانت أعذارا معفية و إما تخفيض العقوبة إذا كانت مخففة..." .
و من الأعذار القانونية المعفية التي قد تكون محل سؤال أمام محكمة الجنايات ما نص عليه المادة 179 من قانون العقوبات و التي تنص على عذرالمبلغ بالنسبة لتكوين جمعية أشرار و ما ذكرته

المادة 186 و 199 و كلها تتعلق بجرائم أمن الدولة و العصيان و تزوير النقود، أما الأعذار القانونية المخففة فهي نوعان:
النوع الأول: عام يسقط على كل الجرائم كعذر صغر السن المنصوص عليه في المادة 50 من قانون العقوبات.
النوع الثاني: الأعذار الخاصة بجرائم معينة كعذر الاستفزاز المنصوص عليه بالمادة 277 من قانون العقوبات و الأعذار الأخرى المنصوص عليها في المواد التالية لها من 278 إلى 281 من نفس القانون.
و حتى يطرح رئيس محكمة الجنايات أسئلة متعلقة بالأعذار القانونية يجب الدفع بها و أن يتم طرح مذكرات رسمية بهذا الشأن من قبل المتهم . كما يمكن افتراض أن يطرح الرئيس السؤال بصفة مباشرة دون تقديم أي طلب بشأن ذلك، عندما يدفع المتهم بوجود عذر بصراحة أما إذا تقدمت النيابة العامة بتقديم الطلب و لم يعترض المتهم أو يترك النظر للمحكمة، يعود الاختصاص لمحكمة الجنايات للفصل في هذه المسألة العارضة ، و لا يمكن لمحكمة الجنايات رفض طرح سؤال بخصوص الأعذار القانونية بحجة أنه لم يتم إثبات ذلك أو أنه لم ينتج عن المرافعات ، لأن ذلك من شأنه الفصل في الموضوع ، و لكن عليها فقط التأكد أن الفعل المدفوع به عذر معتبر كذلك من الناحية القانونية ، فالمحكمة ملزمة بالتأكد من شرعية و قانونية العذر المدفوع به لا من واقعيته.
كما أنه و باعتبار العذر المخفف عذر شخصي فإن السؤال يجب أن يطرح مستقلا بالنسبة لكل متهم تثبت إدانته. و هذا هو التطبيق الصحيح لنص المادة 305 من قانون الإجراءات الجزائية .
و ننوه إلى أنه يجب سماع شروح دفاع المتهم، بخصوص هذه الأعذار و التماسات ممثل النيابة العامة بشأنها، و إذا كان هناك عذر قانوني معفي أو مخفف للعقاب و لم يثبت أن المتهم أو محاميه


قد تطرق إليه و تمسك به أثناء الجلسة ، و قبل الانتقال إلى قاعة المداولات فإنه لا يحق له إذا طعن بالنقض أن يؤسس طعنه على إغفال رئيس المحكمة طرح مثل هذا السؤال .
و من أمثلة الأعذار القانونية التي تكون محل سؤال مستقل في حالة الدفع بها.
- في مواد إخفاء الجناة - إخفاء الأقارب (المادة 180/1 من قانون العقوبات).
- في مواد التمرد، الانسحاب عند أول إنذار.
- في مواد الحبس أو الحجز، إطلاق سراح الضحية قبل بداية المتابعة و قبل اليوم العاشر (المادة 294 من قانون العقوبات).
ثانيا: حالة السؤال الخاص بالدفاع الشرعي.
إن الأفعال المبررة أو ما يعرف بأسباب الإباحة منها ما هو خاص ببعض الجرائم مثل الإجهاض لأسباب صحية (المادة 308 من قانون العقوبات).
و منها ما هو عام يطبق في كل الظروف و على كل الجرائم مهما كان وصفها .
و من هذا القبيل ما نصت عليه المادتان 39 و 40 من قانون العقوبات و أهم ما فيها هو الفعل الذي دفعت إليه الضرورة الحالة للدفاع المشروع عن النفس أو المال أو الغير و نركز، اهتمامنا على الدفاع الشرعي باعتبار أنه كان محل غموض في مجال طرح الأسئلة أمام محكمة الجنايات.
إن القانون قد حدد شروط لقيام حالة الدفاع الشرعي منها شروط خاصة بالاعتداء و أخرى برده ليس هذا مجال تفصيلها و لكن المهم هنا هو معرفة آثار قيام حالة الدفاع الشرعي و تأثير ذلك على الأسئلة المطروحة بشأنه.
في الحقيقة إن ثبوت حالة الدفاع الشرعي يزيل عن عمل الفاعل أي طابع إجرامي و من ثم لا تسلط عليه أية عقوبة و هو ما قررته المحكمة العليا أنه " إن توافر شروط الدفاع الشرعي ينفي على الواقعة طابعها الإجرامي و من ثم تمحى الجريمة من الأساس".
إذن فلا يمكن الحكم بإدانته متى توافرت فيه شروطه، و لهذا فإنه لا يجوز طرح سؤال عنها لأن المحكمة تقدرها و تناقشها في مناقشة السؤال الرئيسي للواقعة فإذا كان المتهم حقا في حالة دفاع شرعي تعين على المحكمة أن تجيب على السؤال الرئيسي بالنفي لأن هذه الحالة إذا توافرت تمحو


الجريمة من أساسها و لكن على عكس هذا الرأي يرى الأستاذ جيلالي بغدادي أن حالة الدفاع الشرعي من الأعذار المعفية من العقاب و بالتالي تبقى الجريمة قائمة و لكنه يرى أن الأصل أن لا يطرح سؤال بخصوصها و لكن لا يرى حرجا في طرحه شريطة أن لا تتناقض الإجابة عليه مع الإجابة على السؤال الرئيسي المتعلق بالإدانة، و هذا يتماشى ما جاء قرار المجلس الأعلى المؤرخ في 06/01/1970 الذي يفهم منه قبول طرح سؤال حول الدفاع الشرعي فجاء فيه " يجب الإجابة عن السؤال حول الدفاع الشرعي من طرف كامل أعضاء المحكمة و يعد خرقا للقانون استبعاد المحلفين عن الإجابة على مثل هذا السؤال."
و نحن نؤيد الرأي الذي يرى عدم جواز طرح سؤال خاص بالدفاع الشرعي لأنه منطقيا
و قانونيا تتم مناقشته أثناء مناقشة السؤال الرئيسي المتعلق بالإدانة من قبل أعضاء محكمة الجنايات فإذا توصلوا إلى توافر شروط الدفاع الشرعي أجابوا عليه بالنفي و في الحالة العكسية أجابوا عليه بالإيجاب و في هذا السياق جاء قرار المحكمة العليا . و فيه " إن طرح سؤال رئيسي عن الواقعة و الإجابة عليه بالإيجاب ثم طرح سؤال آخر عن حالة الدفاع الشرعي و الإجابة عليه بالإيجاب أيضا يدخل المحكمة في تناقض و يعرض حكمها للنقض."
المبحث الثالث: الأسئلة الموضوعة في غرفة المداولات والمتعلقة بالظروف المخففة.
لقد ارتأينا تخصيص مبحث خاص للأسئلة المتعلقة بالظروف المخففة على أساس أنها لا تجد مصدرها لا في منطوق قرار الإحالة و لا من خلال ما يتبين من المرافعات و المناقشة التي تتم بالجلسة، و هو الأمر الذي كان محور الدراسة في المبحثين السابقين و إنما مصدرها المباشر و الوحيد و سبب طرحها هو ما يتمخض من عرفة المداولات إثر الإجابة على الأسئلة الخاصة بالإدانة و لهذا كان لزاما علينا أن نفرد لها مبحثا خاصا بها.
يجد هذا النوع من الأسئلة الإطار العام له في المادة 305/4 من قانون الإجراءات الجزائية التي تنص: "...و يجب أن توجه في الجلسة جميع الأسئلة التي تجيب عنها المحكمة ما عدا السؤال الخاص بالظروف المخففة" و سندرس هذه الأسئلة من خلال المطلبين التاليين:

المطلب الأول: مفهوم الظروف المخففة
قد أخذ المشرع الجزائري الظروف المخففة عن نظيره الفرنسي ابتدءا من قانون العقوبات المؤرخ في 8 جوان 1966 في المادة 53 منه و لازالت و لكن مع إدخال تعديلات عليها كان آخرها التعديل المؤرخ في 20 ديسمبر 2006. فأصبح منصوص عليها من المادة 53 إلى 53 مكرر 8.
و تعتبر الظروف المخففة أسباب تخول لقضاة الموضوع حق تخفيض العقوبة المقررة قانونا و هي تتناول كل ما يتعلق بمادية الفعل الإجرامي و بشخص المجرم أو المجني عليه، و بكل ما أحاط الواقعة من ملابسات، و لما كان من المستحيل حصر كل هذه الظروف و الملابسات في مادة أو عدة مواد قانونية، ارتأى المشرع ترك تقديرها لقضاة الموضوع تبعا لاقتناعهم الشخصي، و في الحدود المنصوص عليها في المادة 53 من قانون العقوبات، و قد ترك المشرع تقدير هذه الظروف للسلطة التقديرية للقاضي الجنائي و هي سلطة واسعة جدا بالنظر للتشريعات لأخرى.
و الظروف المخففة الأكثر شيوعا هي سيرة المتهم الحسنة و صغر أو كبر سنه و ندمه
و جهله للقانون و العواطف غير الدنيئة التي دفعته إلى اقتراف الجريمة و فقره و بؤسه و المحيط الذي يعيش فيه .
المطلب الثاني: تطبيق الظروف المخففة في مجال الأسئلة.
بعد أن بينت المادة 305/4 السالفة البيان أن مكان طرح السؤال الخاص بالظروف المخففة هو غرفة المداولات و إن لم تنص على ذلك صراحة بل يفهم ضمنيا و أكد هذا قرار المحكمة العليا و الذي جاء فيه "يفرض القانون طرح جميع الأسئلة في قاعة الجلسات ما عدا السؤال المتعلق بالظروف المخففة الذي يطرحه الرئيس داخل قاعة المداولة و لما تبث من الحكم المطعون فيه أن المحكمة طرحت أسئلة احتياطية في قاعة المداولات فإنها تكون قد خالفت قاعدة جوهرية في الإجراءات." و هو ما أكدته المادة 309 من قانون الإجراءات الجزائية كذلك ، و طرح رئيس محكمة الجنايات سؤال حول ما إذا كان المتهم يستفيد من ظروف التخفيف بعد إدانته هو إجراء جوهري و يجب وروده في ورقة الأسئلة تحت طائلة البطلان . و إن كانت المحكمة العليا "المجلس الأعلى سابقا

أخذ برأي مخالف في قرار جاء فيه " إن السهو عن ذكر السؤال المتعلق بالظروف المخففة لا يترتب عنه البطلان متى تبت أن المحكمة منحت المتهم الظروف المخففة و نزلت بالعقوبة دون الحد الأدنى المقرر قانونا".
و في رأينا فإنه من الأحسن الالتزام بصريح النص و يجب ذكر السؤال تحت طائلة البطلان و هو ما قررته المحكمة العليا في قرارها الذي جاء فيه " أوجب القانون على رئيس محكمة الجنايات أن يضع سؤالا حول الظروف المخففة كلما ثبتت إدانة المتهم و ما دام الحكم المنتقد قد أفاد المتهمين من الظروف المخففة دون طرح الأسئلة المتعلقة بها و الإجابة عنها مما يشكل مخالفة للإجراءات و خرقا للقانون."
و على أية حال فإن السؤال الخاص بالظروف المخففة يجب طرحه منفصلا بالنسبة لكل متهم على حدة قد تقررت إدانته و لكن يطرح مرة واحدة مهما كان عدد التهم و الجرائم المتابع بها.



تكملة المدكرة المدكرة موجودة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.moontada.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1088
تاريخ التسجيل : 16/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: مدكرة الاسئلة امام محكمة الجنابات   الجمعة يونيو 05, 2015 9:20 am

شكرا

مدكرات قانونية متنوعة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.moontada.com
greenmen.2



عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 04/07/2015

مُساهمةموضوع: رد: مدكرة الاسئلة امام محكمة الجنابات   السبت يوليو 04, 2015 1:20 am

شكراااااااااااااااا lol!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مدكرة الاسئلة امام محكمة الجنابات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القانون الشامل :: القسم الحصري :: مدكرات قانونية متنوعة ونادرة-
انتقل الى: