القانون الشامل
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
القانون الشامل

منتدي القانون العلم والمعرفة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 اللّعان في القانون الجزائري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1088
تاريخ التسجيل : 16/11/2012

مُساهمةموضوع: اللّعان في القانون الجزائري   الثلاثاء فبراير 12, 2013 8:39 pm


أ‌- تعريف اللّعان:
يعرّف اللّعان لغة: بأنه مصدر لاعن، يلاعن، ملاعنة و هو من اللّعن أي الطرد و الإبعاد من رحمة الله و سمّي ما يحصل بين الزوجين لعانا لأنّ أحدهما كاذب بيقين و يستحق الطرد و الإبعاد من رحمة الله.
و يعرّف اللّعان شرعا و إصطلاحا: بكونه شهادات تجري بين الزوجين مؤكّدات بالأيمان من الجانبين مقرونة باللّعن من جانب الزوج و بالغضب من جانب الزوجة قائمة مقام حد الزنا في حقّها.

www.islamonline.net -(1)
(2)- د. محمد سمارة – أحكام و آثار الزوجية – شرح مقارن لقانون الأحوال الشخصية ، الطبعة الأولى – إصدار 2002 ص 373.
(3)- إبراهيم أحمد إبراهيم – الوسيط في شرح قانون الأحوال الشخصية –القسم 2 - الفرقة و حقوق الأقارب، طبعة 91 ص 311.

و يكون اللّعان إذا إتّهم الزوج زوجته بالزنا أو نفي نسب ولدها إليه و لم يكن له بيّنة على دعواه و لم تصدَقه زوجته و طلبت إقامة حد القذف، أمره القاضي بملاعنتها(1) و مصدر اللّعان في القرآن الكريم في سورة النّور الآية رقم 4.
ب‌- إجراءات اللعان:
عندما يغلب للزّوج إحتمال خيانة زوجته له، و يريد أن ينفي المولود الذي أتت به بين أدنى و أقصى مـدة
الحمل أثناء قيام الزوجية، فليس له إلا أن يرفع دعوى اللعان أمام المحكمة فيأمر القاضي الزوج إذا أصرّ على إتّهام زوجته بالزنا بالملاعنة في جلسة سرية بأن يحلف و يقول: "أشهد بالله أنّي لمن الصادقين فيما رميتها به" و يكرّر قوله هذا أربع مرات و في المرة الخامسة يقول: "أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين". ثم يأمر الزّوجة بعد ذلك أن تحلف و تقول: "أشهد بالله أنه من الكاذبين " و تكرّرها أربع مرّات و في المرة الخامسة تقول: "أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين"، و إذا تم اللّعان بالكيفية المذكورة آنفا يثبت القاضي ذلك في حكمه و يفرق بين الزوجين حالا بتطليقة بائنة و ينفي نسب الولد من الزوج(2).
و من إجتهادات المحكمة العليا في هذا المجال: -القرار رقم 69798 بتاريخ: 23/04/1991 "من المقرر شرعا و قانونا أنه إذا وقع الّلعان يسقط نسب الولد ويقع التحريم بين الزوجين...".
-القرار رقم 204821 بتاريخ: 20/10/1998: "من المقرر قانونا أنّ نفي النسب يجب أن يكون عن طريق رفع دعوى اللّعان التي حدّدت مدّتها في الشريعة الإسلامية و الإجتهاد بثمانية أيام من يوم العلم بالحمل أو برؤية الزنا..."(3).
-القرار رقم 172379 بتاريخ: 28/10/1997: "و من المقرر قانونا أنّ أقل مدة الحمل هي ستة أشهر و من المقرر أيضا أن الولد ينسب لأبيه متى كان الزواج شرعيا و أمكن الإتصال ولم ينفه بالطرق المشروعة. و من المستقر عليه قضاءا أنه يمكن نفي النسب عن طريق اللّعان في أجل محدد لا يتجاوز ثمانية أيام من يوم العلم بالحمل و من الثابت في قضية الحال أن الولد ولد في مدة حمل أكثر من ستة أشهر و أن قضاة الموضوع أخطأوا كثير ا عنــدما

(1)- المستشار أحمد نصر الدين الجندي – الطلاق و التطليق و آثارهما، طبعة 2004 ص 439.
(2)- الدكتور عبد العزيز سعد – الزواج و الطلاق في قانون الأسرة الجزائري ص 22.
(3)- الإجتهاد القضائي لغرفة الأحوال الشخصية – عدد خاص سنة 2001 ص 82.

إعتمدوا على الخبرة و وزن الولد و اللّعان الذي لم يتوفر شروطه و الذي لم يتم أمام المحكمة بل أمام المسجد العتيق"(1).
و بالرجوع إلى الإجتهادات السابقة نلاحظ أن المحكمة العليا قد إستقرّت في أن أجل نفي النسب باللّعان لا يتجاوز 08 أيام من يوم العلم بالحمل أو رؤية الزنا إلا أنّها في القرار الصادر بتاريخ: 25/02/1985 ملف رقم: 35934 أخذت موقفا آخر كما يلي: "من المقرر شرعا أن دعوى اللعان لا تقبل إذا أخرت و لو ليوم واحد بعد علم الزوج بالحمل أو الوضع أو رؤية الزنا، و يكون باطلا القرار الذي يقضي قبل البث في الدعوى الخاصة بنفي النسب بتوجيه اليمين لكل واحد من الطرفين، إذا رفع الزوج دعواه بعد مضي 12 يوما من علمه بوضع زوجته لحملها"(2).
ج- شروط اللّعان: يشترط لصحة إجراءات الملاعنة بين الزوجين ما يلي:
-قيام الزوجية بين الزوجين المتلاعنين و هذا الشرط يستوي فيه أن تكون الزوجة مدخولا أو غير مدخول بها،كما أنّ الزواج الفاسد لا لعان فيه لأن الزوجة فيه تعتبر أجنبية(3).
-النطق بألفاظ اللّعان.
-أن يحصل النفي دون أن يكون قد حصل من الزوج إعتراف بالولد صراحة أوضمنا، و من الإقرار الصريح أن يقرّ حال حملها و قبل الولادة بأن الحمل منه و من قبل الإقرار الضمني إعداد معدات الولادة و قبول التهنئة بالمولود(4) و متى حصل ذلك فلا يسوغ للزوج نفي نسب الولد بعد ذلك.
-أن يكون نفي الولد باللعان عند ولادته أو وقت شراء ما يلزم للأم أو الولد أو في مدة التهنئة بالمولود و كل هذه الأمور تدلّ على معاصرة النفي للولادة. و عند الأحناف و الحنابلة لا يصحّ عندهم اللّعان بنفي النسب قبل الوضع لعدم التيقن لإحتمال أن يكون الحمل كاذبا. أما الشافعية و المالكية فقد أجازوا اللّعان قبل الوضع مطلقا، لما صحّ عندهم من نفي الحمل، و يشترط المالكية التعجيل في اللّعان بعد العلم سواء بالحمل أو بالولادة، و هو مــوقف
(1)- الإجتهاد القضائي لغرفة الأحوال الشخصية عدد خاص لسنة 2001 ص 70.
(2)- د. بالحاج العربي – مبادئ الإجتهاد القضائي وفقا لقرارات المحكمة العليا ص 47.
(3)- المستشار نصر أحمد الجندي – النسب في الإسلام و الأرحام البديلة ص 170.
(4)- المستشار عبد العزيز عامر – الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية فقها و قضاءا – النسب، الرّضاع، الحضانة، نفقة الأقارب
ص 131.
ا
لإجتهاد القضائي الجزائري، و متى تم اللّعان بالشروط السابق ذكرها يلحق نسب الولد بأمه و لا يعتبر إبنا للزوج فيما يتعلق بحقوق العباد كالنفقة و الإرث، أما فيما يتعلق بحقوق الله عزّ وجلّ يعامل و كأنه إبنه للإحتياط فلا يعطيه زكاته و لا تجوز شهادة أحدهما للآخر إضافة إلى المحرمية بينه و بين أولاده لإحتمال أن يكون إبنه لوجود الفراش كما لا يعدّ مجهول نسب، فلا يصح أن يدّعيه غيره(1).
5- حالات ينتفي فيها النسب دون الملاعنة الشرعية: -أن تأتي به لدون ستة أشهر من الزواج، فلا يثبت نسبه لتحقق حصول الحمل به قبل الزواج لأن أقل مدة الحمل ستة أشهر بإتفاق الفقهاء(2)، و في هذه الحالة ينتفي النسب من غير لعان، غير أنّه قد يثبت النسب إذا إدّعى الزوج ثبوته و لم يصرّح بأنّه من الزنا.
-أن يكون الزوج بحيث لا يتصور منه الحمل بأن يكون صغيرا فلا يثبت النسب لأننا تيقنا بأنه ليس منه بيقين لأن الزوج لا يمكنه الوطء و يلحق بهذه الحالة كل من كان مصابا بمرض جنسي يحول دون الإتصال طالما أنه يستحيل معه الإنزال و الإيلاج لأن ذلك قرينة قاطعة على أن الحمل ليس منه.
-عدم التلاقي بين الزوجين بعد العقد، فإذا ثبت أن الزوجين لم يلتقيا، فلا يثبت نسب الولد و هو موقف المشرع الجزائري الذي أخذ برأي مالك و الشافعي و أحمد إلا أن للمحكمة العليا إتجاه آخر ورد في القرار الصادر بتاريخ 08/07/1997 ملف رقم 165408 و الذي جاء فيه "من المستقر عليه قضاءا أن مدة نفي النسب لا تتجاوز ثمانية أيام، و متى ثبت في قضية الحال أن ولادة الطفل قد تمت و الزوجية قائمة بين الزوجين، و أن الطاعن لم ينف نسب الولد بالطرق المشروعة، و أن لا تأثير لغيبة الطاعن ما دامت العلاقة الزوجية قائمة"(3).
هذه إذا أهم أحكام اللّعان بإعتباره طريقا شرعيا لنفي النسب لكن يبقى مجرد تصريح للزوجين يحتمل الصدق و الكذب معا. فهل يمكن نفي النسب خارج اللّعان إستنادا على اليقين؟ و هذا ما سنتعرض له بالتفصيل في الفصل الثاني من هذه الدراسة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.moontada.com
 
اللّعان في القانون الجزائري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القانون الشامل :: القسم الحصري :: مواضيع قانونية حصرية-
انتقل الى: