القانون الشامل
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
القانون الشامل

منتدي القانون العلم والمعرفة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 المرأ ة وحقوقها السياسية في الإسلام ج1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1095
تاريخ التسجيل : 16/11/2012

مُساهمةموضوع: المرأ ة وحقوقها السياسية في الإسلام ج1   الخميس نوفمبر 22, 2012 12:46 pm



﴿فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى﴾[القيامة: 39] .

الزوجية في بناء الكون



*الزوجية في بناء الكون هي سمة المخلوقات تقابله الوحدانية التي هي خاصة بالله تعالى.. قال تعالى : ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾[الذاريات:49].

قال الزمخشري ـ رحمه الله تعالى ـ : ﴿ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ ﴾ذكراً وأنثى[2] .

قال القرطبي ـ رحمه الله ـ : "لتعلموا أنه خالق فرد؛ إذ هو وتر:

﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ﴾[الشورى:11][3] .

*والزوجان في بناء الكون هما نوعان من جنس واحد... فضل الله أحدهما على الآخر بخصائص تشتد حاجة الآخر إليها : ليحدث التكامل بينهما.

*وفي الجنس البشري : يرجع النوعان إلى أصل واحد، قال الله تعالى :

﴿ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا ﴾[النساء:1] وقال ـ صلى الله عليه وسلم : (استوصوا بالنساء خيراً فإنهن خلقن من ضلع*)[4]. أي ضلع آدم .

*وغاية الزوجية في الجنس البشري : تحقيق التكامل الإنساني الفطري النفسي والبدني والاجتماعي؛ إذ باستقلال أحد الزوجين بنفسه، أو ترك اختصاصه إلى اختصاص الآخر يحدث الفساد، وتتعطل الحياة.

*فوحدة الجنس البشري: تدحض جهالة التباين المطلق بين الرجل والمرأة التي استبعدت المرأة قديماً بموجبها .

وكذلك فإن : كون هذا الجنس البشري زوجين مختلفين في بعض الخصائص النفسية والبدنية : يسقط ضلالة المساواة المطلقة التي دمرت الحياة الإنسانية، وألغت التكامل الذي يحدثه اختصاص كل من الزوجين بما خلقه الله له .

*ولذلك كانت ضرورة الزواج بين النوعين ، وتكوين الأسرة منهما لتقوم الحياة البشرية، ويستمر النمو البشري بتكامل الزوجين، وما هو ما يظهر من قوله تعالى:

﴿ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾[النساء/1] .

﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ﴾[الروم:21] .

كما يظهر ذلك من خلال الأحاديث المتكاثرة الآمرة بالزواج أو الحاثة عليه[5]. ولكي يستقر البيت للزوجين ، ويترابط أفراد الأسرة كان لا بد من وضع قانون يحكم التصرفات والأفعال بين الزوجين؛ ليضمن قيام الأسرة وصيانتها.. وهو ما قرره الله تعالى مما نعرضه في الفصل الثاني.


الفصل الثاني

﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾



*نبتدئ بذكر:

مسلمة شرعية قائمة على البنية الفطرية هي : إن وحدة الجنس البشري بين الرجل والمرأة أدت إلى المشاركة في الخطاب الشرعي بينهما ، فلا يخرج عنه أحدهما ـ ذكراً أو أنثى ـ إلا بقرينة[6].

*ولأن الجنس البشري يتفرع إلى زوجين مختلفين في بعض الخصائص والصفات ـ فإن التشريع الأكمل هو الذي يساوي بين الزوجين فيما تكون المساواة فيه بينهما، ويراعي الاختلاف بينهما ، وهو ما قرره القرآن الكريم في قوله تعالى : ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ﴾[البقرة: 228] .

*ويتجلى هذا المعنى في التشريعات الإلهية المتعلقة بالأسرة التي هي نواة المجتمع كما أشار إلى ذلك المفسرون عند تفسيرهم للقانون المذكور في الآية السابقة الذكر، ومما قالوه في هذا الصدد:

*قال ابن جرير ـ رحمه الله تعالى : ذاكراً: ثلاث تفسيرات للمماثلة الواردة في الآية:

1- أي لهن من حسن الصحبة والعشرة بالمعروف على أزواجهن مثل الذي عليهن لهم من الطاعة فيما أوجب الله ـ تعالى ذكره ـ له عليها . وأسند إلى الضحاك قوله : إذا أطعن الله وأطعن أزواجهن؛ فعليه أن يحسن صحبتها، ويكف عنها أذاه ، وينفق عليها من سعته .

2- على أزواجهن من التصنع والمؤاتاة مثل الذي عليهن من ذلك. واسند إلى ابن عباس ـ رضي الله تعالى عنه ـ قوله : إني أحب أن أتزين لامرأتي كما أحب أن تتزين لي ، وذلك أن الله تعالى : ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾[البقرة:228] .

3- ثم قرر أخيراً أن كل ذلك داخل في المعنى فقال: ويحتمل أن يكون كل ما على واحد منهما لصاحبه داخلاً في ذلك؛ لأن الله ـ تعالى ذكره ـ جعل لكل واحد منهما على الآخر حقاً ، فلكل واحد منهما على الآخرين أداء حقه إليه مثل الذي عليه له ، فيدخل حينئذ ما قاله الضحاك وابن عباس وغير ذلك[7].

*ويرسي ابن كثير ـ رحمه الله تعالى ـ قاعدة الحق والواجب المتناسقين على كلا الزوجين فيقول : أي ولهن مثل على الرجال مثل ما للرجال عليهن، فليؤد كل واحد منهما إلى الآخر ما يجب عليه ، كما ثبت في صحيح مسلم عن جابر ـ رضي الله تعالىعنه ـ : إن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ قال في خطبته في حجة الوداع:

(فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح، ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف)[8].

*وفي بيان هذه المماثلة في الآية يقول الزمخشري ـ رحمه الله تعالى ـ في كشافه : المماثلة هي مماثلة الواجب الواجب في كونهما حسنة ، لا في جنس الفعل فإذا غسلت ثيابه، أو خبزت لا يجب عليه أن يفعل نحو ذلك ، ولكن يقابله بما يليق بالرجال[9].

الفصل الثالث

﴿ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى﴾

الفوارق بين الرجل والمرأة في رأي العلم الحديث



تكلمنا في الفصل السابق عن وحدة الجنس البشري في خلق الزوجين (الرجل والمرأة) ، ووحدة الخطاب الإلهي المتعلق بتلك الوحدة الفطرية ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾، ونتحدث في هذا الفصل عن الفوارق والخصائص الفطرية بين الرجال والنساء.

ولنبدأ بالفوارق بين الرجل والمرأة في رأي العلم الحديث:-

*إن علم وظائف الأعضاء (الفسيولوجي) وعلم التشريح يؤكدان الفوارق الهائلة بين الزوجين (الجنسين) وأن لكل منهما وظيفته الخاصة به. وأوضحت العلوم الحديثة أن كيان المرأة قد بني وصمم ليكون أماً وربة أسرة ، وأن كيان الرجل قد صمم وبني لمعترك الحياة، ولا يمنع أن تزاول المرأة بعض الأعمال خارج منزلها لكن ذلك هو الاستثناء[10].



أولاً: الفوارق البدنية بين الزوجين:

إن تجاوزنا الشكل الخارجي "القامة ـ الجسد" الذي يرى كل ذي عينين الفارق فيه بين الرجل والمرأة إلى التركيب الدقيق للبدن فإننا نرى:-

1- الاختلاف على مستوى الخلايا : فكل خلية للمرأة تختلف في خصائصها وتركيبها عن خلايا الرجل حتى على مستوى الكرومسومات (الصبغيات).

2- الاختلاف على مستوى النطفة: فالمنوي يعبر عن خصائص الرجل: له رأس مدبب وعليه قلنسوة مصفحة ، وله ذيل طويل سريع الحركة ، قوي الشكيمة، ولا يقر له قراراً حتى يصل إلى هدفه أو يموت، أما البويضة فهادئة ، ساكنة باقية في مكانها لا تبرحه ، منتظرة لسعيد الحظ الناجي من مخاطر مئات الملايين من المنويات العابرة لموج المني المتلاطم.. فكل منهما يعبر عن خصائص نفسه[11].

3- الاختلاف على مستوى الأنسجة والأعضاء: نجد الفوارق الهائلة الواضحة لكل ذي عينين بين الذكور والأنوثة: فعضلات الفتى مشدودة قوية، وهو عريض المنكبين ، واسع الصدر، ضيق البطن، صغير الحوض نسبياً.. وعضلات الفتاة رقيقة ، مكسورة بطبقة دهنية تكسب الجسم استدارة وامتلاء، خالياً من الحفر والنتوءات الواضحة التي لا ترتاح العين لمرآها، وقد ذكر صاحب كتاب مبادئ علم التشريح ووظائف الأعضاء تسعة عشر فرقاً بين حوض الرجل، وحوض الأنثى. وعلق د. البار على ذلك بقوله : والحكمة في هذا الاختلاف البين في التركيب التشريحي والوظيفي (الفسيولوجي) بين الرجل والمرأة هو : أن هيكل الرجل قد بني ليخرج إلى ميدان العمل ويكافح، وتبقى المرأة في المنزل، وتؤدي وظيفتها التي أناطها الله بها وهي الحمل والولادة وتربية الأطفال ، وتهيئة عش الزوجية؛ حتى يتحقق السكن الذي خلقت المرأة لأجله. والفرق تراه في الرجل البالغ والمرأة البالغة كما تراه في المنوي والبويضة .. ليس ذلك فحسب، بل ترى الفرق في كل خلية من خلايا المرأة، وفي كل خلية من خلايا الرجل.. وإذا أردنا أن نقلب الموازين ـ وكم من موازين قد قلبناها ـ فإننا نصادم بذلك الفطرة التي فطرنا الله عليها ، ونصادم التكوين البيولوجي والنفسي الذي خلقنا الله عليه[12].

ثانياً : الفروق في المعدلات الثابتة للعناصر الحيوية في الإنسان:

ثبت علمياً وجود فروق بين الرجل والنساء في معدلات العناصر الحيوية الإنسانية، وذلك مثل مكونات الدم الإنساني[13].

ثالثاً: الفروق الهرمونية وعمل الغدد الصماء: Endocrins & Hormones

للهرمونات آثار هامة في نشاط الجسم الإنساني ، وتفرز هذه الهرمونات من غدد تسمى الغدد الصماء ، ومنها:

الخصية : هي عضو التناسل الجنسي الأول عند الرجل ووظيفتها الرئيسية هي :

1- صنع النطاف .

2- إفراز الهرمونات المذكرة (testosterone) (تستتيرون) وهو الهرمون الهام المسئول عن التأثير الهرموني ، وهو : نمو الأعضاء التناسيلة الخارجية والداخلية. يتأثر الصوت فتكبر الحنجرة ، وتزداد الحبال الصوتية في الطول، ويصبح الصوت أكثر عمقاً. ينمو شعر الشارب واللحية، ويتراجع شعر فروة الرأس، وينمو شعر العانة ، ويكثر الشعر في الإبط والصدر وسائر أنحاء الجسم ، ويتأثر الجسم فتزداد المناكب عرضاً، كما تكبر العضلات.

ومن الناحية العقلية يصبح الذكر أكثر ميلاً للعدوان* وأكثر فعالية ـ ونشاطاً كما يتطور عنده الاهتمام بالجنس الآخر[14].

المبيض : (Qvaty) غدة ثنائية، وهي عضو التناسل الجنسي الأول عند الأنثى، ووظيفتها الرئيسة هي:

1) تكوين وطرح البويضات .

2) إفراز الهرمونات الأنثوية (الاستروجين ، البروجسترون ، الريلاكسين) بشكل خاص.. وعلى سبيل المثال التفصيلي فإن :



هرمون الاستروجين : Estrogene



وظيفته الرئيسة هي : زيادة وتكاثر ونمو الأنسجة للأعضاء التناسلية والأنسجة الأخرى التي لها علاقة بالإنجاب .

· *وهو يؤدي لالتحام مبكر للمشاشات مع أجسام العظام الطويلة مؤدياً ذلك لتوقف نمو الإناث لسنين عديدة قبل توقف نمو الذكور، وللاستروجين تأثير خاص على الحوض مؤدياً إلى اتساعه : كما يحول مخرج الحوض من مخرج ضيق يشبه القمع كما عند الرجال إلى مخرج عريض بيضاوي ، وهذا التغيير مهم من أجل ولادة الطفل في المستقبل .

· الاستروجين يؤدي إلى زيادة واضحة في تركيز الشحم للمرأة ، وذلك خلاف الرجل حيث يؤدي التستسترون في الرجل إلى تركيز البروتين في العضلات* بدلاً من الدهون في المرأة**.

· يزداد الشعر في فروة الرأس ويبقي قليلاً في الجسم .

الاستروجين مسئول عن السلوكية النزوية عند الحيوانات، كما أنه يزيد الشهوة الجنسية (Libido) في المرأة بسبب تأثيره على عصبونات خاصة (Neurons) تحت المهاد (Hypothalamus) .

رابعاً : تأثيرات الحيض (الطمث) على النساء:

جاء في كتاب : (أساسيات علم وظائف الأعضاء):

"تتراوح مدة الدورة (الحيض عند المرأة) في الحالات الطبيعية ما بين 24-34 يوماً (وسطياً 28 يوماً) أما زمن السيلان الطمثي (الحيض) فيتراوح ما بين (2-7) يوماً (وسطياً 5أيام) ، ولمدة الدورة الطمثية علاقة مباشرة بالتركيب الجسدي والنفساني للمرأة، فقبل موعد الطمث ينخفض الخضاب الدموي قليلاً، كما ينخفض تعداد الكرويات الحمراء، وتركيز جديد للمصل الدموي ، أما أثناء الطمث فتنخفض مقاومة البدن العامة، مع انخفاض معتدل في عدد الكريات البيضاء، وارتفاع سرعة التنقل الدموي، يزداد التعرض للانتانات (العفونات) والإصابات التحسسية في تلك الفترة. تزداد المقومات العضلية ، وسرعة الاستثارة العقلية مسببة الاضطراب والارتعاش. ومن الأمور الهامة إصابة المرأة بالتوتر العصبي في فترة الطمث (الحيض) خاصة إذا كان هناك استعداد خاص مما قد يؤدي بها على النزف وسرعة الاستثارة ، وقد لوحظ أن نسبة الإنتاج تنخفض لدى المرأة في فترة الطمث (الحيض) كما أن نسبة الانتحار وجرائم النساء في المجتمعات الغربية تزداد بشكل ملحوظ لدى النساء في تلك الفترة، ويمكن للمرأة أن تشكو إضافة للقلق والتوتر النفسي من الصداع ، ويمكن أن نعزو الصداع إلى التغيرات الوعائية العصبية*، أو إلى سبب نفسي، أو إلى القلق والتوتر المرافقين لحالة الطمث (الحيض)[15].

ـ وذكر د. البار الآلام والأوجاع التي تعاني منها المرأة أثناء الحيض، فلخصها في :

1) تصاب أكثر النساء بالآلام وأوجاع في أسفل الظهر وأسفل البطن. وقد يستدعي ذلك ـ أحياناً ـ استدعاء طبيب .

2) تصاب كثير من النساء بحالة من الكآبة والضيق، وتكون المرأة عادة متقلبة المزاج سريعة الاهتياج قليلة الاحتمال، كما أن حالتها الفكرية والعقلية تكون في أدنى مستوى لها .

3) تصاب بعض النساء بالصداع النصفي (الشقيقة) قرب بداية الحيض.. وتكون الآلام مبرحة ، وتصحبها زغللة في الرؤية.

4) فقر الدم (الانيميا) الذي ينتج عن النزيف الشهري الدموي إذ تفقد المرأة كمية من الدم في أثناء حيضها، وتختلف الكمية من امرأة إلى أخرى، وقد قيست كمية الدم الذي تفقده المرأة أثناء الحيض وزناً فوجد ما بين أوقيتين (60ملل) وثمان أوقيات (240ملل) .

5) تنخفض درجة حرارة المرأة أثناء الحيض بدرجة مئوية كاملة؛ لأن العمليات الحيوية التي لا تقف في جسم الكائن الحي تكون في أدنى مستوياتها أثناء الحيض (عمليات الأيض أو الاستقلاب) فيقل إنتاج الطاقة وعمليات التمثيل الغذائي .

6) تصاب الغدد الصماء بالتغير أثناء الحيض فتقل إفرازاتها الحيوية الهامة للجسم إلى أدنى مستوى لها أثناء الحيض.

7) تنخفض درجة حرارة الجسم، وبيطئ النبض، وينخفض ضغط الدم ، وتصاب كثير من النساء بالشعور بالدوخة والكسل والفتور في أثناء الحيض.

ولو أصيب رجل بنزف يفقد فيه ربع لتر من دمه لولول ودعا بالثبور وطلب إجازة من عمله ، فكيف بالمسكينة التي تنزف كل شهر ولا يلتفت لها أحد.. لذا رأينا رحمة الله بالمرأة حيث خفف عنها واجباتها التعبدية أثناء الحيض وأعفاها من الاتصال الجنسي بزوجها ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ﴾[البقرة:222] .

قال ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وهو يشرع تخفيف التكليف الشرعي عن المرأة حال حيضها: (أليس إذا حاضت المرأة لم تصل ولم تصم؟) الحديث، وهو وارد في سياق التقرير .



خامساً : تأثيرات الحمل والولادة والرضاعة :

1) ينقلب كيان المرأة أثناء الحمل، فيبدأ الحمل بالغثيان والقيء، والطفل يعتبر كالنبات الطفيلي الذي يستمد كل ما يحتاج إليه من الشجرة التي يتعلق بها، فهو يعيش ويأخذ غذاء من الأم كاملاً مهما كانت حالتها أو ظروفها حتى لو تركها شبحاً، كما قرر ذلك مجموعة من أساتذة طب النساء والولادة في كتاب "الحمل والولادة والعقم عند الجنسين" ؛ ولذا يحصل الجنين على غذائه من كيان الأم إن لم يجد غيره ، بل قد تعطيه من عظامها، وتصاب بلين العظام، وتسوس الأسنان، من جراء سحب الجنين للكالسيوم وفيتامين د. من دم الأم وعظامها .

2) تصاب الحامل بفقر الدم ، خاصة في النصف الثاني من الحمل، وقد يؤدي ذلك إلى هبوط القلب .

3) يتحمل قلب الحامل أضعاف ما يتحمله قبل الحمل، إذ يقوم بدورتين دمويتين كاملتين: دورة للأم ودورة للجنين، ويتحمل تبعات الدورتين. وتزداد كمية الدم التي يضخمها قلب الأم إلى ما يزيد عن ضعفي ما يضخه يومياً، حيث يضخ القلب قبل الحمل حوالي 6500 لتر يومياً، أما أثناء الحمل وخاصة قرب نهايته فتصل الكمية التي يضخها القلب إلى 15.000لتر يومياً .

4) تزداد سرعة القلب ونبضاته ، ويكبر حجمه قليلاً، وبامتلاء البطن، ونمو الجنين يضغط الحجاب الحاجز على القلب والرئتين، فيصبح التنفس أكثر صعوبة وتشكو، الحامل من ضيق التنفس خاص عندما تستلقي على ظهرها.

5) ويضغط الرحم على الأوردة العائدة من الساقين، فتمتلئ هذه الأخيرة بالدماء، وتنتفخ مسببة دوالي الساقين .

6) في كثير من الأحيان يضاف إلى هذه المتاعب التهابات المجاري البولية التي تزداد زيادة كبيرة أثناء الحمل؛ مما يؤدي إلى فقدان البروتين (الزلال) من البول، وتورم الأرجل والأقدام والوجه، وارتفاع ضغط الدم، وهو يعتبر أهم عامل في حدوث حالات التسمم الخطيرة، لذا لا بد من متابعة الطبيب للحامل كل شهر .

7) ويزداد وزن الأم أثناء الحمل بمعدل كيلو جرام وربع كل شهر، حتى إذا بلغ الحمل نهايته كانت الزيادة عشرة كيلو جرامات : سبعة منها للجنين وأغشيته والمشيمة، وثلاثة منها زيادة فعلية في وزن الأم .

فأضف إلى هذه المتاعب الجسدية ما تلقاه الحامل من مصاعب نفسية وقلق دائم.

Cool فإن أردت الحديث عن آلام الطلق فدون ذلك ـ عند تصوره ـ كل ألم آخر، وهو أمر لا يحتاج إلى إثبات .

9) تبقى الأم في فترة النفاس أشبه بالمريضة تعاني الإرهاق بعد المجهود الشاق في الحمل .

10) ينخفض مستوى الرحم الذي كان يملأ تجويف البطن بمعدل سنتمترين يومياً ، وفي خلال ستة أسابيع يرجع الرحم الذي كان يتسع في نهاية الحمل لأكثر من سبعة آلاف ميليلتر ليعود ـ بعد نهاية النفاس ـ لها عضواً لا يتسع لأكثر من ميليلترين فقط. ومن وزن ستة آلاف جرام في نهاية الحمل إلى خمسين جراماً فقط بعد الولادة .

11) تعاني النفساء من صعوبة أثناء التبول نتيجة لتسلخات جدار المهبل وفتحة الفرج ومجرى البول أثناء الولادة ، ولذا ننصح بعدم الإجهاد، لأن عضلة القلب لا تتحمل للمجهود الشديد ولكن الحركة مطلوبة لتنشيط الدورة الدموية .

12) أما فترة الرضاعة ـ فعلاوة على ما قرره القرآن الكريم من استحقاق الطفل لها ـ وكمالها في حولين كاملين .. فقد بدأت الإنسانية تصحو من سباتها وتولي هذا الموضوع اهتمامها حيث نشرت صحيفة (ARAB NEWS) في عددها الصادر في 10/2/1981م تقريراً جديداً عن هيئة الصحة العالمية يهاجم فيه أغذية الأطفال المصنعة ويتهم الشركات الغربية التي تبيع في كل عام بما قيمته ألفي مليون دولار من أغذية الأطفال بأنها تساهم في قتل الأطفال في البلاد النامية لمنع هذه الأغذية الأم من الرضاعة وأطلقت منظمة الصحة على هذه الشركات اسم القاتل للأطفال.

13) والرضاعة لا تعود فائدتها الجسدية والنفسية على الطفل فحسب بل على الأم كذلك .

14) وفي تقرير منظمة الصحة العالمية المنشور عام 81م طالب حكومات العالم بتفريغ المرأة للمنزل ودفع راتب شهري لها إذا لم يكن لها من يعولها[16].

سادساً : الفوارق الذهنية بين الجنسين (الزوجين) :

أوردت مجلة العلوم الأمريكية (Seientific American) في عدد مايو / آيار 1994م بحثاً تحت عنوان :

الفوارق في الدماغ بين الزوجين

حيث قررت علمياً وجود الاختلاف بين الجنسين ، وعزت ذلك لأسباب هرمونية تؤثر في تكوين المخ في كل من الفريقين لا إلى أسباب بيئية أو اجتماعية ، أي أن الاختلاف ناشئ عن أسباب عضوية في مخ كل من المرأة والرجل.. وقالت الباحثة[17] ما نصه (لا تقتصر الفوارق بين النساء والرجال على السمات الجسمية والوظيفية التناسلية فحسب، بل تتعداها إلى الكيفيات التي يحل بهما كل منهما المشكلات الفكرية أيضاً .. وقد كان الاتجاه الشائع هو الإصرار على اعتبار هذه الفوارق ليست ذات شأن ، وأنها تعود إلى الاختلاف في التجارب الشخصية التي يتعرض لها كل من الجنسين في مرحلة التشكل والنمو، إلا أن معظم الأدلة تشير إلى أن آثار الهرمونات الجنسية في التنظيم الدماغي تحدث في مرحلة مبكرة من الحياة حتى أن العوامل البيئية تفعل فعلها منذ البداية في دماغين صمما في البنات والأولاد بصورتين مختلفتين) (إن الدراسات السلوكية والعصبية والهرمونية أوضحت العمليات المؤدية إلى حدوث الفوارق في الدماغ بين الجنسين) (ويبدو أن الفوارق الجوهرية بين الجنسين تكمن في الطرز المختلفة للمهارات الفكرية التي يتمتع بها كل منهما) (ومع أن بعض الباحثين قد قرر أن الفوارق بين الجنسين في حل المعضلات لا تظهر إلا بعد البلوغ؛ فقد وجدت" D ، لن "التي تعمل في مختبري ـ الكلام للباحثة ـ في جامعة غربي أنتاريو أن الأطفال الذكور الذين يبلغ عمرهم ثلاث سنوات يتفوقون على الإناث من أترابهم في المقدرة على التسديد على الهدف)[18]. كما أن دراسة قامت بها مجلة "الريدرز دايجست" الواسعة الانتشار في ديسمبر 1979م تحت عنوان : لماذا يفكر الأولاد تفكيراً مختلفاً عن البنات؟

ذكرت الاختلافات الهائلة العميقة الجذور ـ على حد تعبير الدراسة ـ بين الزوجين (الجنسين) ، ومما جاء فيها ، مما يعتبر اكتشافاً مذهلاً : أن تخزين المعلومات والقدرات في الدماغ يختلف في الولد عنه في البنت: ففي الفتى تتجمع القدرات الكلامية في مكان مختلف عن القدرات الهندسية والفراغية، بينما هي موجودة في كلام فصصي المخ لدى الفتاة .. ومعنى ذلك أن دماغ الفتى أكثر تخصصاً من مخ أخته ، وهذا ما يفسر أن أغلب المهندسين المعماريين من الذكور دون الإناث . ثم قالت الدراسة: وإمكان أن يشذ فرد من هذا الجنس أو ذاك عن القاعدة أمر لا يلغي القاعدة في ذاتها ..

وعلينا ألا نتجاهل الحقائق العلمية البيولوجية فنحاول أن نجعل تربية الفتى مماثلة لتربية الفتاة ، ودور الفتى في الحياة مماثلاً لدور الفتاة لأننا فقط نرغب في ذلك.. فهذا التفكير المبني على الرغبات Wishful Thinking يصادم الحقائق العلمية[19].

كيف يمكن أن يؤثر اختلاف الجنس في طبيعة التفكير؟



إن كلا جانبي دماغ المرأة يستخدمان في معالجة اللغة أما دماغ الرجل فإنه أكثر تخصصاً (الرجل يستخدم جانباً واحداً من دماغه لهذه المشكلة.

مجلة تايم الأمريكية 31 يوليو ـ 1995م ـ ص39

هذه الصورة تبين أحد أوجه الاختلاف في وظائف المخ عند الرجل والمرأة. فكما هو واضح من الصورة نرى أن المرأة تشغل جزئين من أقصى المخ عند الكلام ، بينما الآخر يستعمل الرجل فصاً واحداً مما يجعله أكثر تخصصاً ودقة في ضبط الكلام لأن الجزء الآخر قد تخصص عند الرجل لوظيفة الذاكرة فلا يحدث لديه التشويش في الذاكرة عند الكلام.

سابعاً : فوارق الإنتاج العلمي بين الرجال والنساء :

في بحث هام قام به الباحثان الأمريكيان : جوناثان د. كول ، وهارييت زوكرمان جاء فيه : (يتبين من دراسات حول ما تم إجراؤه من أبحاث علمية مقيساً بالإنتاج المنشور أن النسوة عموماً ينشرون أبحاثاً أقل مما ينشره الرجال خلال حياتهم المهنية عندما يؤخذ السن والمعهد المانح لدرجة الدكتوراه ومجال الاختصاص أساساً للمقارنة) ، (إن الزواج والواجبات العائلية لا تعلل بصورة عامة الفرق في الأداء بين الجنسين في هذا المجال، ذلك أن الأمهات ينشرن بمقدار ما تنشره زميلاتهن العازبات)[20].

وقد حشدت في هذا البحث مجموعة كبيرة من الدراسات الإحصائية الدقيقة المعضدة بالجداول والرسوم البيانية المقارنة بين الأداء العلمي للرجال من جانب والنساء من جانب آخر، وكذلك العالمات المتزوجات وغير المتزوجات واعتبار تفاوت الأعمار والظروف .

وانتهت الدراسة بالسؤال الحائر الآتي : كيف يمكن إذاً أن يفسر التفاوت المستمر في معدل النشر بين الرجال والنساء؟

ولماذا ينشر الرجال خلال حياتهم المهنية أبحاثاً أكثر بشكل واضح من النساء؟

من الواضح أن الزواج والأمومة لا يفسران الفرق. ويبقى هذا الأمر لغزاً يتطلب حله مزيداً من الدراسة المقارنة حول المهن البحثية للعلماء من الجنسين[21].

إن هذه الفوارق في تكوين الرجال والنساء لا بد أن ينشأ عنها اختلاف في الوظيفة لكل من الرجال والنساء ، استجابة للفطرة.. ودعاة المساواة الملطقة لا يجدون جواباً أمام هذه الفوارق الواضحة، وقد بدأت الأصوات الفطرية ترتفع في مواطن هذه الدعوى:

فقد استهجنت دعوى المساواة المطلقة في الحقوق العامة والمدنية بين الرجال والنساء في الأوساط الأمريكية ، حتى كتبت صحيفة نيويورك هيرالد في مقال بعنوان " من هؤلاء النساء" "عن صور نمطية تطارد أنصار هذه الدعوى حيث جاء في المقال : إن بعضهن – الطبيعة أخطأت في جنسهن ـ على حد تعبير الصحيفة ـ هن نساء أشبه بالرجال فهن أشبه بدجاجات يصحن مثل الديوك، وهناك أيضاً، فئة من المتحمسات والحالمات شديدات الإخلاص ولكنهن شديدات الجنون أما عن جنس الذكور الذين يحضرون هذه المؤتمرات ـ مؤتمرات حقوق المرأة ـ لغرض المشاركة فيها فغالبيتهم أزواج خاضعون لزوجاتهم ، والحري بهم جميعاً أن يرتدوا ثياب النساء[22].

وكما وجدنا صوت الفطرة ينادي اليوم في الغرب بإعطاء كل جنس ما يناسبه من الوظائف؛ فقد انطلق هذا النداء نفسه من قبل عندما كتبت "أنا ماذر كروكر" في عام 1818 عن "الحقوق الحقيقية للمرأة" قائلة : إن واجب المرأة الذي خلقت من أجله ومميزها الخاص هو أن تزرع في القلوب الصغيرة البذرة الأولى للفضيلة وحب الله والوطن وكل الفضائل الأخرى"[23]. لقد استبان مما سبق الفرق الجذري والجوهري بين الرجال والنساء من الناحية :

1 ) البدنية 2 ) معدلات العناصر الحيوية .

3 ) الهرمونية والغدد الصماء . 4 ) تأثير الحيض .

5 ) تأثيرات الحمل والولادة والرضاعة 6 ) الاختلافات الذهنية .

7 ) الإنتاج العلمي .

بحيث يصير التغافل عنه نوعاً من الخطأ العلمي الجسيم ، فضلاً عن مصادمة المحسوس والمشاهد بما لا يقره عاقل ، ونذكر ههنا بخاتمة الدراسة التي قامت بها الريدرز دايجست في ديسمبر 1979م عن التفكير لدى الأولاد والبنات: وإمكان أن يشذ فرد من هذا الجنس أو ذاك عن القاعدة أم لا يلغي القاعدة في ذاتها.. وعلينا ألا نتجاهل الحقائق العلمية البيولوجية فنحاول أن نجعل تربية الفتى مماثلة لتربية الفتاة ، ودور الفتى في الحياة مماثلاً لدور الفتاة ، لأننا فقط نرغب في ذلك.. فهذا التفكير المبني على الرغبات (Wishhul Thinding) يصادم الحقائق العلمية[24].



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.moontada.com
 
المرأ ة وحقوقها السياسية في الإسلام ج1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القانون الشامل :: القسم الاسلامي :: الكتب والبرامج الإسلامية-
انتقل الى: