القانون الشامل
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
القانون الشامل

منتدي القانون العلم والمعرفة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 دور الطب الشرعي في التحقيقات الجنائية.ج1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1088
تاريخ التسجيل : 16/11/2012

مُساهمةموضوع: دور الطب الشرعي في التحقيقات الجنائية.ج1   الجمعة نوفمبر 23, 2012 2:40 pm

مقدمة
لاشك إن مجال الطب الشرعي من المجالات الطبية المتخصصة النادرة التأليف فيها، لأن مقتضيات العمل في هذا المجال ليست متعلقة فقط بالطبيب الشرعي المتخصص بل أيضا كافة الأطباء، ومن يعملون في الحقل الجنائي مثل ضباط الشرطة القضائية، وخبراء الأدلة وسائر الخبراء الفنين، لذلك إن كتب الطب الشرعي والسموم والأدلة تعتبر مصدرا لا غنى عنه لهؤلاء الخبراء حتى يكون علي درجة من المعرفة تكفيهم لان يتعرفوا على المشاكل والقضايا الطبية الشرعية التي تقابلهم أثناء ممارسة عملهم في البحث والتحقيقات الجنائية، وحتى يكونوا قادرين على التصرف السليم واتخاذ كافة الإجراءات الأمنية والفنية في مثل هذه الأمور، مقدرين متى يحتاج الأمر إلى طلب معاونة الأطباء الشرعيين المختصين.

ومن المعروف أن هذه الإجراءات وكذلك التحريات والتحقيقات لن تكون سليمة تماما، أو مجدية إلا إذا كان فريق البحث والتحقيق الجنائي ملما بأساسيات ومبادئ علم الطب الشرعي والأدلة، التي تساعدهم على معرفة دور كل منهم وكذلك دور ومكانة الطبيب الشرعي في التحقيقات الجنائية.

وبذلك لا تتداخل ولا تتعارض الأدوار عند التعامل مع القضايا المختلفة ونتجنب بعض المشاكل، التي قد تحدث بتدخل البعض من غير ذوي الاختصاص في عمل الآخرين، وتجسيدا للدور الهام الذي يحتله الطب الشرعي في التحقيقات الجنائية المتعلقة بالقضايا الطبية القضائية، نحاول جاهدين أن نضع هذا البحث مختصرا سهلا ليتسنى الإلمام بما فيه للجميع، وليكون في نفس الوقت مشتملا على ما استجد في هذا العلم من معلومات، لان عجلة الزمن تدور بسرعة وتقدم العلمي يسير سيرا مذهلا وخاصة في مجال الجريمة والطب الشرعي.

إن موضوع الطب الشرعي من الموضوعات الهامة التي تهم العاملين في مجال البحث القانوني وكذلك المهتمين به والعاملين في مجال التحقيق الجنائي والكشف عن الجريمة. وكذلك المحققين ومعاونيهم من رجال الأدلة الجنائية.

والطب الشرعي لا غنى عنه بعد أن تطورت وسائل البحث الجنائي كما شهد الطب الشرعي في الآونة الأخيرة كعلم تطورًا هائلاً ساعد على كشف الجريمة إلا أن هناك ضوابط ومعايير يتعين الالتزام بها وهذه الضوابط إذا لم تراعى فإن في مكنة الدفاع عن المتهمين أن يطعنوا على تقرير الطبيب الشرعي ونعرض لها حتى يضع الطبيب المناط به كتابة تقرير عن الحالة التي يطلب منه كتابة تقرير عنها أو قد يطلب منه معاينتها.

عند الانتقال لمعاينة جريمة أبلغ بها أو ضبطت آثارها فيجب على المحقق ومن يعاونه من رجال الأدلة الجنائية أن يضعوا في اعتبارهم الملاحظات التالية حتى لا يكون تقريرهم عرضة للطعن.

نأمل بذلك أن يفي البحث بالغرض الذي وضع من اجله ونرجو الله التوفيق في توضيح معلومات العاملين في هذا المجال، وأخيرا نحمد الله على نعمة العلم والعدالة، ونسأله أن يديم نعمه علينا وعلى الجميع والله ولي التوفيق.
موضوع البحث:
يندرج موضوع: "دور الطب الشرعي في التحقيقات الجنائية" في إطار الدراسات القانونية المتعلقة بالقانـون الجنائي (العام والخاص) وقانون الإجراءات الجزائية اللذان لهما علاقة وطيدة بالأعمال المنوط بأفراد الأمن الوطني في ميدان الشرطة القضائية.

دوافع اختيار البحث:
ارتكز اختياري لهذا الموضوع على ثلاث دوافع أساسية تتمثل فيما يلي:
- أولا: أهمية الطـب الشرعي كعلم متعدد الميادين، ومتسع الأفاق.
- ثانيا: حاجة مصالح الأمن إلى معرفة هذا العلم، مما يوجب علينا وبحكم المهمة المسند إلينا كضباط شرطة قضائية، المعرفة الجيدة لكل القضايا التي تدخل في اختصاص علم الطب الشرعي من جهة، ومن جهة أخرى لتسهيل الاتصال وفهم اللغة التي يتحدث بها الطبيب الشرعي أثناء مساهمته في تقديم خبرته الطبية في أي قضية متعلقة بالتحقيقات الجنائية، وسائر الخبراء الفنيين.
- ثالثا: التطور المذهل للإجرام خاصة ما تعلق منه بالتعدي على الأشخاص، مما استدعى استحداث اختصاص جديد في جهاز الأمن الوطني، يتمثل في "الشرطة العلمية" التي تهتم بمعاينة مسرح الجريمة وتقديم الأدلة الجنائية المتوفرة على مستواه.

أهمية البحث:
يهدف هذا البحث إلى إدراك انشغالات ضباط الشرطة القضائية، خلال مباشرة التحقيقات الجنائية، في الوقت الذي تفاقمت فيه الجريمة، وتطورت أساليبها وأدواتها، مع استغلال جميع الخطوات، التي من شانها أن توجد العلاقة التي تربط بين مسرح الجريمة والجاني، للوصول إلى أدلة مادية لإدانة المتهم أمام الجهة القضائية المختصة.

الإشــكالية:
إن كل قضية جنائية تهدف للوصول إلى أثار وأدلة، وتنتهي عند اقتناء الدليل في مرحلة التحقيق الشرطي.
لا يجري التحقيق دائما بنفس الطريقة فأغلبية القضايا تبدأ بآثار ثم تليها مرحلة التحليل في مدى مشاركة المشتبه فيه في الجريمة.
هناك عدة قضايا أخرى تبدأ عكسيا أي انطلاقا من وجود الدليل المادي، وهنا تكمن الفائدة التي نود معالجتها في موضوعنا، ولهذا الغرض يصعب الفصل بين مصالح الشرطة العلمية والمصالح الشرطية المكلفين بالتحقيق.
الفــرضيات:
ـ إن عجز الجهات القضائية في تحديد أسباب الوفاة في جرائم القتل، والإصابات وعجزها عن توجيه التهم أو دفعها، اوجب الاستعانة بالطب لتحديد هذه الأسباب وهناك كانت الحاجة إلى علم الطب الشرعي الذي أصبح من العلوم الفنية الجنائية التي دخلت مجال مكافحة الجريمة .
ـ إن مهمة البحث والتحري عن الجرائم وجمع الأدلة عنها والبحث عن مرتكبيها من مهام رجال الضبطية القضائية، حيث حدد القانون حدود عملهم، والذي وجب عليهم احترام هذه الإجراءات والقواعد لضمان فعاليتها ومشروعيتها، فإجراءات جمع الأدلة ومعاينتها بدقة أصبحت عملية جد معقدة تتدخل فيها عدة أطراف، محققين، خبراء، وتقنيين مختصين لتحضيرها لمرحلة التحقيق القضائي.
ـ المعارف النظرية والتطبيقية لضباط الشـــرطة القضائية في ميدان الطب الشرعي هل تسمح بالاستغلال الصحيح والفعال للدليل المادي، وذلك من اجل الوصول إلى النتائج المرغوب فيها أو توسيع الإمكانيات المــادية والبشرية في هذا المجال.
ـ إن الوسائل العلمية الحديثة قد دخلت في خدمة العدالة وأجهزة الأمن، وبذلك أصبح من الضروري الاستفادة منها وأدواتها في الكشف عن الجريمة، وأضحت تلك الوسائل التي تلعب دورا هاما في إدراك كل ما يحتويه مسرح الجريمة من معلومات حقيقية تتعلق بكيفية ارتكابها ووسائل إتمامها، أي الإشهاد المؤيد بحقائق موضوعية على كيفية ارتكاب الجريمة، نظرا للقيمة العلمية القاطعة والحاسمة التي تؤدي إليها هذه الوسائل في إعادة رواية ما قد عاصره كل تواجد في ذلك المسرح خلال وقوع الجريمة.
ـ ما يستفاد من الأثر المادي و يتحقق به الإثبات، هو قيمة الأثر المــادي التي تنشا بعد ضبطه وفحصه فنيا ومعمليا، ولذلك فوجود صلة ايجابية بين الأثر المادي والمتهم دليل على إثبات الجريمة ضده، وعدم وجود صلة بين الأثر والمتهم دليل مادي على نفي الجريمة.

منهجية البحث: لإنجاز هذا البحث تم أتباع:
ـ المنهج الوصفي والتحليلي للدراسة أهم المواضيع في ميدان الطب الشرعي، التي تعتبر كأداة بيد ضابط الشرطة القضائية لمواجهة، التطور المذهل للإجرام، ولاستغلاله في التحقيقات الجنائية، مع الاعتماد على الدليل المادي لإدانة المتهم عند تقديمه أمام الجهات القضائية المختصة.
مصادر البحث:
ـ لإنجاز هذا البحث اعتمدت على مجموعة من المصادر باللغة العربية واللغة الفرنسية تمثلت في بعض الكتب والمؤلفات، المجلات، قانون الإجراءات الجزائية، بالإضافة إلى مختلف البحوث والتجربة والنصائح الهادفة التي أستفيد بها من المشرف عن البحث وكذا بعض الزملاء.
الصعــوبات:
من الصعوبات التي اعترضت انجاز هذا البحث:
ـ محدودية الوقت.
ـ شاسعة معالجة جميع الجوانب المهمة في الطب الشرعي.





































الفصل الأول





مفاهيم حـــول الطــب الشرعي









المبحث الأول: الطب الشرعي ومجالاته

المطلب الأول: لمحة موجزة عن الطب الشرعي
تاريخ ونشأة الطب الشرعي
عرف المصريون القدماء تحنيط الجثث، وأطلق السير سودني سميث على أمعتب (2980- 2900ق م) اسم أول خبير طب شرعي في العالم حيث جمع بين رئاسة القضاء والطبيب الخاص لفرعون مصر الملك زوسر.
وتضمن قانون حامورابي ملك بابل وهو أقدم مجموعة مبادئ قانونية ترجع إلى 2200عام قبل الميلاد تشريعات عن مزاولة مهنة الطب وتناول القانون بوضوح الخطأ المهني الطبي.
استخدم الطب الشرعي لأول مرة قبل الميلاد وبالضبط عند وفاة بوليوس قيصر حيث عينت لجنة ضمت أعضاء من برلمان روما ونبلائها للتحقيق عن سبب الوفاة، حيث تم فحص الجثة من طرف طبيب الذي أكد أن الموت يتعلق بجريمة قتل وان الضحية قد تلقى 23 طعنة خنجر.
واهتم الرومان بالطب الشرعي وتناولت القوانين التي وضعوها الإصابات وحددوا الخطير والقاتل منها، وقد جمعت القوانين المتفرقة في مجموعة كاملة في عهد الإمبراطور جستينيان (483-565م) وقررت القوانين المذكورة أن الأطباء ليسوا شهوداً عاديين حيث إن رأيهم حكم أكثر منه شهادة وتحدد بذلك الوضع المميز للشاهد الخبير وموقف الخبير كحكم متجرد وغير متحيز.
وفي العصر الحديث كانت ايطاليا هي الدولة الأوروبية الرائدة في مجالات الطب الشرعي حيث تم تعيين أطباء أمام الحاكم لتحديد طبيعة الإصابات، كما أدى هوجر دي لوكا الجراح المشهور عام 1249م قسماً للعمل خبيراً طبياً شرعياً في بولونيا، وأجريت أول صفة تشريحية عام 1304م في بولونيا.
يعود نشر أول كتاب للطب الشرعي سنة 1576م والذي يبحث عن أسباب الجروح وأحوال القتل، وقد ظهر الطب الشرعي كنظام منفصل في القرن السادس عشر ويعتبر باولوس لاكياس واحداً من أشهر الأسماء في الطب الشرعي في ذلك الوقت وقد وضع كتاباً في روما سماه (طبية شرعية) بين عامي 1621- 1635م وتضمن الكتاب مواضيع متعددة تشمل حمل الولادة وموت الجنين أثناء الولادة والنقص العقلي والسموم والعنة وإدعاء المرض والبكارة والاغتصاب وقد ظهرت أول مجلة طبية شرعية في برلين عام 1782م.
وفي الفترة بين عامي 1814- 1825م وضع الأستاذ أورفيلا أستاذ الكيمياء والطب الشرعي بباريس أسس علم السموم الحديث وشمل السموم المعدنية والنباتية والحيوانية والسموم عامة.


سبب الاستعانة بالطب الشرعي
يرجع السبب في الاستعانة بعلم الطب الشرعي في المجال الجنائي إلى إن المحقق وجد نفسه عاجزا على أن يقرر بنفسه أسباب الوفاة والجروح في تحقيقه لجرائم القتل والإصابات وما إلى ذلك من أهمية قصوى في توجه الاتهام من عدمه، لذلك كان لبد من متخصص يوضح له السبب وكان بداية ضرورية للاستعانة بالطب الشرعي في هذا المجال حتى يسير منطق الأخذ بحجة القانون ومبدأ الإثبات الذي دعت إليه كافة القوانين المتحضرة ومن ذلك نرى أن علم الطب الشرعي يعتبر من أول العلوم التطبيقية الجنائية الفنية التي دخلت مجال مكافحة الجريمة.
الطب الشرعي في الإسلام
يعد العمل بالطب الشرعي في البلدان الإسلامية واجب حتمي حيث تعرض الإسلام في مواقف كثيرة لأعمال الطب الشرعي سواء في القرآن أو في السنة أو اجتهاد الفقهاء، وهذا لخدمة القضاء وتنوير العدالة، وقد دفعنا ذلك للبحث في القران الكريم والحديث الشريف وما صدر عن الصحابة فيما يخص العمل بالطب الشرعي من كشف ظاهري على المصابين لتحديد نوع الإصابة والآلة المستعملة وفحص الأموات لتحديد أسباب الوفاة وتنوير القاضي في حكمه، حيث ورد في القران الكريم ما يدل صراحة على أعمال الطب الشرعي.
بسم الله الرحمن الرحيم ( وإذ قتلتم نفسا فاداراتم فيها والله مخرج ماكنتم تكتمون )
صدق الله العظيم.
بسم الله الرحمن الرحيم: ( وشهد شاهدا من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وان كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين ) صدق الله العظيم.
وفي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمر علي كرم الله وجهه برجم رجل لأنه ارتكب جريمة الزنا فلما ذهب ليقيم عليه الحد وجده مختونا أي مقطوع الذكر فلم يعاقبه، ومن هنا نجد أن الدين الإسلامي، قد أولى للطب الشرعي أهمية باعتباره طب العدالة وطب الحق.

الطب الشرعي في الجزائر: إن التطور الذي وصل إليه الطب الشرعي في الجزائر بفضل إدراجه ضمن برنامج التعليم العالي في كليات الطب وبمعدل ساعات مدروس حيث يمكن الطلبة من استيعابهم وتمكنهم في هذا الاختصاص.
تتكون مصلحة الطب الشرعي بالمستشفى الجامعي من خمس وحدات:
1ـ وحدة التسمم.
2 ـ وحدة البناطولوجيا.
3 ـ وحدة الاستكشاف الطبي والقضائي.
4 ـ وحدة التشريح الطبي.
5 ـ وحدة السجون.
حيث يكرس أطباء المصلحة الشرعية جميع أوقاتهم للوظيفة ولا يسمح لهم بمزاولة مهمتهم في الخارج لكي ينصرفوا إلى دراسة القضايا والمسائل الفنية التي تعرض عليهم وليكونوا على اطلاع بكل مستجدات الأحداث العلمية في فروع الطب الشرعي .

1 )القضايا التي يعالجها الطب الشرعي في الجزائر:
يشارك الطب الشرعي في معالجة القضايا التالية :
1* قضايا التعرف: والتي تشمل (الجثث المجهولة، الأعضاء المبتورة، العظام) .
2* القضايا المدنية: يقدم الخبرة في ( نسبة العجز، إصابات العمل، العاهات...الخ) .
3* القضايا الجزائية: مثل (أسباب الوفاة ، قتل، تسمم، انتحار...الخ) .
4* إثبات النسب: ( الأب، الابن، حالات الحمل، الإجهاض...الخ) .
5* الجرائم الجنسية: ( الاغتصاب، هتك عرض...الخ ) .
6* جرائم المسؤولية الطبية: (للطبيب، الممرض، القابلة ...الخ( .

2) الوحدات المتخصصة في الأجهزة الأمنية :

أ‌) جهاز الأمن الوطني:
إن التطور الذي وصل إليه جهاز الأمن الوطني والذي يعد قفزة نوعية في استحداث وسائل قمع الجريمة والتحريات، اوجد مخبر علمي للشرطة التقنية والعلمية بالجزائر العاصمة على المستوى المركزي، ومخبرين فرعيين في كل من وهران وقسنطينة.
ب) جهاز الدرك الوطني :
لم يكن جهاز الدرك الوطني مزودا بمخبر للشرطة العلمية حيث اعتمد في عمله على جهود تقنية محدودة تارة وبالاستعانة تارة أخرى على مخبر الشرطة، إلا انه وفي إطار تطوير هذا الجهاز تم تكوين خلايا للشرطة التقنية على مستوى كل مجموعة ولائية تعمل بالتنسيق مع قسم الاستغلال والبحث لاستخدام هذه الوسائل حال دون الوصول إلى الغاية المرسومة من طرف القيادة .
جهزت هذه الخلايا بأحدث الوسائل و الأجهزة ولكن لنقص التكوين وعدم المعرفة الجيدة حال دون الوصول إلى الأهداف المرجوة، من ناحية المخبر العلمي فقد تم وضع حجر الأساس إنشاء معهد متخصص للإجرام.

المطلب الثاني : تعريف الطب الشرعي

يعرف الطب الشرعي بأنه تطبيق كافة المعارف والخبارات الطبية لحل القضايا التي تنظر أمام القضاء بغرض تحقيق العدالة .

وللطب الشرعي مسميات ومترادفات كثيرة في الدول العربية مثل الطب القضائي والطب العدلي والطب الجنائي وطب المحاكم وهذه التسميات موجودة في الدول الأجنبية مثل:ـ
Medical/jurisprudence. Legal/Medecine. Forensic/Medicine
وكلمة الطب الشرعي مكونة من شقين هما طب وشرع، ومبحث الطب هو ما يتعلق بجسم الإنسان سواء كان حيا أو ميتا، وحيث إن الأطباء كافة مؤهلين علميا للتعامل مع كل ما يتعلق بصحة و حياة الإنسان فإنهم هم القادرون فقط على تقديم الخدمات الطبية الشرعية إذا ما طلب منهم ذلك بالأسلوب الصحيح ، إلا انه و باتساع دائرة التخصص من جهة و أنواع التقاضي من جهة أخرى، ارتأت الجهات القضائية أن يكون لها أطباؤها بحيث يمكن لها أن تستدعيهم دون مشقة ودون انتظار وأطلق عليهم اسم الأطباء الشرعيين. (1)

أما مبحث الشرع أو القانون فهو الفصل في المنازعات بين الأفراد وإثبات الحقوق ومن ثم إقامة العدالة، والقاضي أثناء الفصل بين المتنازعين لا يستطيع أن يفصل بعلمه إذا كان موضوع النزاع متعلقا بصحة أو حياة الإنسان أو كان الأمر متعلقا بأمور فنية طبية ليست مفهومة بالضرورة من الهيئة القضائية المختصة بالفصل في النوع من النزاع، ولذلك فهو يستعين بالطبيب الشرعي ليساعده في حل هذا النزاع .

والطبيب الشرعي هو الطبيب الذي يستعان بمعلوماته وخبراته الطبية الشرعية لخدمة العدالة عن طريق كشف غموض الجانب الطبي من القضايا المختلفة التي تعرض عليه من قبل القضاء ويعتبر شاهدا فنيا محايدا أمام الهيئة القضائية التي قامت باستدعائه، وعلى الطبيب الشرعي أن يضع في اعتباره انه لا يعمل لحساب أي جهة ضمانا للحيدة وتحقيقا للعدالة وان مسالة تبعيته لجهة هي تبعية إدارية وليست تبعية فنية لا تغير من وضعه كشاهد، فهو في مصر يتبع وزارة العدل، وفي المملكة العربية السعودية يتبع الصحة، وفي تونس وبعض الولايات الأمريكية يتبع وزارة الداخلية، ويتبع الجامعة أو وزارة التعليم العالي في البلاد الاشتراكية والاسكندينافية وبريطانيا.
ويختص الطبيب الشرعي في الدول العربية واسكتلندا بفحص الأحياء والوفيات في القضايا الطبية القضائية (وجود بعض التنظيمات الخاصة بفحص الأحياء لكل دولة ).
أما في دول أخرى مثل انجلترا فاختصاص الطبيب الشرعي هو فحص وتشريح الجثث فقط لمعرفة سبب الوفاة في القضايا الطبية القضائية .
وتحقيقا للعدالة لم تحرم جهات التقاضي المتهمين في القضايا المختلفة من حقهم في الاستعانة بالخبرة الفنية الطبية الشرعية في دعم دفاعهم، فوجدت الخبرة الاستشارية ( كما في مصر ) وهي تقدم من خلال خبراء في الطب الشرعي ولكن من خارج الأطباء العاملين بوزارة العدل ضمانا للحياد، وفي حالة تعارض أراء كل من الطبيب الشرعي الممثل لوزارة العدل مع الاستشاري الممثل للدفاع دون قناعة من المحكمة بأي من الرأيين، فإن هذه الأخيرة تحتكم إلى رأي استشاري أخر من شخص أو أكثر، ممن تتوافر لديهم الخبرة من أساتذة الطب الشرعي بالجامعات أو الأطباء الشرعيين القدامى ممن هم خارج الخدمة ( كبير الأطباء الشرعيين )، كما تسمح بعض الأنظمة أيضا بتشكيل لجان ( كما في السعودية ) للنظر في القضايا التي تتعارض فيها الآراء أو في حالة عدم قناعة الجهات القضائية أو الأهل بما جاء في تقرير الطبيب الشرعي التابع لوزارة الصحة وتشكل اللجان حسب النظام المعمول به.

المطلب الثالث: مجالات الطب الشرعي.
للطب الشرعي مجالات متعددة نتعرض لأهمها وهي:
الطب الشرعي الاجتماعي: M – L - Sociale يهتم بالعلاقة ما بين الطب الشرعي والقوانين الاجتماعية (طب العمل، الضمان الاجتماعي…)
الطب الشرعي الوظيفي: M – L – Professionnelle بمفهوم الوظيفة ويهتم بالعلاقة ما بين الطبيب الشرعي ووظيفته (تنظيم الوظيفة – الممارسة غير الشرعية للوظيفة – أخلاقيات المهنة…)
الطب الشرعي القضائي: M – L - Judiciaire والذي يهتم بالعلاقة ما بين الطب الشرعي والقضاء والذي نركز عليه، يتفرع منه:
الطب الشرعي العام: M – L - Générale يهتم بدراسة الجاني.
الطب الشرعي الخاص بالصدمات والكدمات والرضوض: M – L - Traumatologique يقوم بدراسة (الجروح – الحروق الإختناقات……)
الطب الشرعي الجنسي: M – L - Sexuelle ويهتم بدراسة (الإغتصاب – هتك العرض – الأفعال المخلة بالحياء – الإجهاض – قتل الأطفال حديثي العهد بالولادة………)
الطب الشرعي الخاص: يهتم بدراسة الجثة وعلامات الموت M – L – Thantologique.
الطب الشرعي الجنائي: M – L - Crimalistique والذي يهتم بدراسة وتشخيص الآثار التي يتركها الجاني في مسرح الجريمة.
الطب الشرعي الذي يتولى دراسات التسميمات M – L – Toxicologique.
الطب الشرعي العقلي: M – L - Psyciaterique الذي يهتم بدراسة مفهوم المسؤولية الجزائية (موضوع يدرس الركن المعنوي للجريمة) هام ويحتاج لوحده لملتقى خاص.
وعموما ينحصر عمل الطبيب الشرعي تحت فرعين بارزين هما (الطب الشرعي الباثولوجي، الطب الشرعي الاكلينيكي)

أ - الطب الشرعي الباثولوجي: يختص هذا القسم بتحديد سبب الوفاة من خلال فحص وتشريح الجثث في القضايا الطبية القضائية المتعلقة بالمتوفين ( قضايا الوفيات )، وكذلك المساعدة في معرفة نوع الوفاة من حيث كونها طبيعية أو غير طبيعية ( جنائية ـ انتحارية ـ عرضية ) ويمثل هذا القسم نظام محقق الوفيات المعمول به في انجلترا و ويلز وبعض الولايات الأمريكية ونظام الوكيل في اسكتلندا وايرلندا الذي يأخذ مكان محقق الوفيات في انجلترا وأيضا نظام الفحص الطبي في معظم الولايات الأمريكية .
ويتعاون مع الطبيب الشرعي في قضايا الوفيات معمل الباثولوجيا الطبية الشرعية، وحالات الوفاة التي يجب على المحقق الجنائي إرسالها إلى الطب الشرعي الباثولوجي هي كل الوفيات ذات الأسباب غير الطبيعية أو عندما يكون سبب الوفاة غير معروف مثل :
ـ الوفيات بسب العنف: الحوادث المشتبه في جنايتها ـ الانتحار ـ أو القتل سـواء حدثت الوفاة مباشرة نتيجة الإصابة أو غير مباشرة بعد انقضاء أسابيع أو شهور.
ـ الوفيات الناشئة عن التسمم أو المخدرات أو الكحوليات.
ـ الوفيات الفجائية.
ـ الوفيات المثيرة للشك والريبة .
ـ الوفيات بسبب الممارسة الطبية مثل :.
٭ـ الوفاة بعد الإجهاض أو أثناء العمليات الجراحية أو التخدير.
٭ـ الوفيات في السجون أو أثناء التوقيف من قبل مصالح الأمن.
٭ـ وفيات أشخاص ليسوا تحت الرعاية الطبية.
٭ـ وفيات نتيجة أسباب غير معروفة أو وفيات غير مفسرة.

ب - الطب الشرعي الإكلينيكي: يختص هذا القسم بالمسائل الطبية ذات البعد الشرعي أو القانوني في الأحياء والتي تشمل:
ـ قضايا الاعتداءات الجنسية .
ـ قضايا تحديد الإصابات ونسب العجز لدى المصاب في حالة الاعتداءات على البدن (سواء كانت جنائية أم خطا ) وذلك لمعرفة نسبة التعويضات.
ـ تقدير السن.
ـ الصلاحية العقلية للفرد إما للمحاكمة أو للتصرف في الممتلكات أو المسؤولية العقابية عن الجرائم.
وكل هذه المسائل الطبية تعتبر من الأعمال الهامة للطبيب الشرعي وتدخل في نطاق أعماله في النظام المصري وبعض الأنظمة الأوربية ( بالمشاركة مع اللجان الطبية المختصة في بعض هذه القضايا)، أو توكل إلى أطباء مختصين في الفروع الطبية المختلفة عن طريق الانتداب أو في مستشفيات تابعة لوزارة الصحة (كما في السعودية) أو أقسام محددة مسبقا من قبل الهيئات القضائية في دول أخرى.
ـ القضايا المتعلقة بالممارسة الطبية مثل إفشاء السر المهني أو الخطأ المهني.
ـ قضايا العجز الجنسي والعنة.
ـ قضايا إثبات الحمل والإجهاض.
ـ قضايا الفصل في البنوة المتنازع عليها.
ـ الكشف عن المصابين في كافة الحوادث الجنائية وحوادث السيارات . (1)

المبحث الثاني: العلاقة بين المحقق والطبيب الشرعي وسائر الخبراء
عند العثور والإبلاغ عن شخص أو أشخاص مطروحين على الأرض بلا حراك في مكان ما واشتبه في الوفاة، فانه تبدأ سلسلة من الإجراءات والاتصالات بجهات متعددة لغرض تحريك فرق بحثية متخصصة وأخرى معاونة إلى هذا المكان (مسرح الجريمة ـ مسرح الواقعة ـ مسرح الحادث) لتحقيق الأهداف التالية :
ـ الحفاظ على مسرح الجريمة و منع العبث به أو بالجثة.
ـ التأكد من حدوث الوفاة وتقديم واجب الإسعاف الأولي في حالة وجود أحياء والعمل على سرعة نقلهم إلى المستشفى.
ـ فحص مسرح الجريمة .
ـ رفع الآثار المادية المختلفة من مسرح الجريمة ومن الجثة.
ـ تقدير وقت الوفاة مبدئيا.

المطلب الأول: دور ضابط الشرطة القضائية
ـ مرحلة جمع الاستدلالات :غالبا ما تبدأ الإجراءات الجزائية في الدعوى العمومية بمرحلة البحث والتحري أو مرحلة الاستدلالات التي تتولاها الشرطة القضائية، ولقد حدد قانون الإجراءات الجزائية أحكام الضبط القضائي في المواد12 إلى 28 و42 إلى 55 و 63 إلى 65. ويمكن تفصيل هذه المرحلة على النحو التالي :
اختصاصات الشرطة القضائية في مرحلة الاستدلالات
تقسم عــادة أعمال الشرطة القضائية في مرحلة الاستدلالات إلى قسمين: اختصاصات عادية واختصاصات غير عادية .
أ ) الاختصاصات العادية للشرطة القضائية
1ـ الاختصاص المحلي
إن القاعدة العامة هي أن ضباط الشرطة القضائية يمارسون أعمالهم في نطاق اختصاصهم الإقليمي،أي في حدود الدائرة التي يمارسون فيها وظائفهم المعتادة (ف أ من المادة 16 ق إ ج) .
إلا أنه يمكنهم في حالة الاستعجال أن يباشروا مهامهم في كامل التراب الوطني بناء على طلبات رجال القضاء المختصين قانونا، شرط أن يحضر معهم ضابط الشرطة القضائية المختص إقليميا، وأن يخبروا مسبقا وكيل الجمهورية الذين يمارسون وظائفهم في دائرة اختصاصه.(الفقرة 2 و3 من المادة 16 ق إ ج) .
2 ـ الاختصاص النوعي
يقصد بالاختصاص النوعي السلطات المعتادة المخولة قانونا لضباط الشرطة القضائية المنصوص عليها في المادتين 12 و17 ق إ ج. فالفقرة الثالثة من المادة 12 ق إ ج تنص على أنه يناط بالضبط الشرطة القضائي مهمة البحث والتحري عن الجرائم و جمــــع الأدلة عنها والبحث عن مرتكبيها ما دام لم يبدأ فيها بتحقيق قضائي أما المادة 17 من نفس القانون تنص على أن ضباط الشرطة القضائية يتلقون الشكاوي والبلاغات ويقومون بجمع الاستدلالات وإجراء التحقيقات الأولية .
ومما سبق يتبين أن اختصاصات ضباط الشرطة القضائية العادية تنحصر فيما يلي :-
ـ تلقي الشكاوي و البلاغات .
ـ جمع الاستدلالات .
ـ توقيف الشخص المشتبه فيه .
ـ تحرير المحاضر.
ب ) الاختصاصات غير عادية للشرطة القضائية
تزداد صلاحيات ضباط الشرطة القضائية في حالة الجناية أو الجنحة المتلبس بها، حيث يوجب القانون عليهم اتخاذ إجراءات سريعة تفيد في معرفة حقيقة الجريمة والكشف عن مرتكبيها وجمع الاستدلالات عنها قبل زوال آثارها وفقا لما نصت عليه ( المادة 42 من ق إ ج ) وما يليها وتتمثل فيما يلي :
ـ إخبار وكيل الجمهورية والانتقال إلى مكان الجريمة .
ـ المحافظة على حالة الأماكن وضبط كل ما يساعد في كشف الحقيقة.
ـ القبض على الجاني أو الجانح.
ـ الدخول إلى المنازل وتفتيشها (المواد 44 إلى 47 ق إ ج).
ـ تفتيش المتهم.
ـ الاستعانة بأهل الخبرة.( المادة 49 ق إ ج) . ﴿1﴾
ضابط الشرطة القضائية هو أول من يبلغ عن الحادث عن طريق المبلغ، وعادة ما يصطحب معه طبيب الإسعاف للتأكد من حدوث الوفاة وتقديم الإسعاف الأولي في حالة وجود أحياء، وعلى الطبيب القيام بعمله بأقل قدر ممكن من تغيير وضع الجثة أو محتويات مسرح الحادث، وإذا اشتبه الطبيب في أن الوفاة غير طبيعية يقوم بإبلاغ الضابط ليتخذ إجراءاته على الفور والاتصال بالمحقق الجنائي في الحالات المشتبهة والواضح فيها الوفاة من البداية يستغنى عن طبيب الإسعاف بالطبيب الشرعي، ودور ضابط الشرطة القضائية الأساسي هو القيام بالتحريات الأولية اللازمة ولبد أن يكون معه الأفراد المكلفين بحراسة مسرح الجريمة ويمنع أي احــــد الدخول إليه أو العبث بالجثة إلى حين وصول الفريق المختصة بالتحقيق والبحث الجنائي وخبراء الأدلة (عناصر الشرطة العلمية)، ويجب أن يكون الأفراد على درجة كبيرة من الوعي والإدراك والتدريب بحيث لا يضيف أي اثأر من عنده مثل اثأر الأقدام بصمات أو أعقاب سجائر أو يطمس أي أثار موجودة بمسرح الجريمة . ( )
هناك مهام عظيمة تقع على عاتق ضابط الشرطة القضائية حيث انه أول من يبلغ بالجريمة وأول من يصل إلى مسرحها وعليه تشكيل فريق التحقيق وتبدأ مهمته بمجرد تلقيه البلاغ كما يلي:
* عند تلقي البلاغ : يجب على ضابط الشرطة القضائية تسجيل المعلومات الآتية:
ـ وقت وتاريخ تلقي البلاغ .
ـ اسم الشخص المبلغ ووقت عثوره على الجثة.
ـ الطريقة التي تلقى بها البلاغ ( هاتف، لا سلكي، شخصيا )
ـ عنوان مسرح الحادث .
* الانتقال السريع إلى مسرح الحادث : و يتم تسجيل ما يلي:
ـ تاريخ ووقت وصوله إلى مسرح الحادث.
ـ حالة الجو ( بارد، حار، ممطر) والظروف التي تحيط بالجثة وبمسرح الحادث لان هذه العوامل تؤثر في تقدير وقت حدوث الوفاة.
ـ معلومات شخصية عن المجني عليه: اسمه، جنسه، عمره التقريبي، جنسيته إن أمكن.
ـ تدوين أسماء وعناوين الشهود، وأسماء كل الأشخاص الذين كانوا في مسرح الجريمة قبل وصوله للتحقيق معهم.
في حالة وجود المجني عليه حيا ومصاب:
تقدم له الإسعافات الأولية الممكنة بسرعة وهذا واجب له الأولوية على أي إجراء أخر حتى ولو تطلب الأمر تغيير بعض الآثار المادية، ولكن يجب أولا أن تلتقط صورا للمجني عليه، أو يحدد المكان الذي عثر فيه على المجني عليه برسم كروكي أو بوضع علامات بالطباشير ثم ينقل فورا إلى اقرب مستشفى إن احتاج الأمر وبصحبته المحقق عسى أن يسمع منه شيئا يفيد التحقيق كاتهامه لشخص معين بإصابته....الخ.

في حالة وجود المجني عليه ميتا بمسرح الجريمة:
فان دور المحقق الجنائي ينحصر في:
ـ المحافظة على مسرح الجريمة من العبث به أو بالجثة، وعدم السماح لأي مخلوق بالدخول أو لمس أي شيء من محتويات المكان، حيث انه من المعروف أن مسرح الجريمة قابل للتغيير بسهولة سواء بواسطة الجاني لإخفاء معالم الجريمة أو من قبل أهل المتوفى والفضوليين دون قصد، وذلك بتعيين حراسة لمسرح الجريمة.
ـ تسخير الخبراء وتشكيل فريق البحث، بالدخول لمسرح الجريمة كل تبعا لدوره.
ـ التعاون مع الطبيب الشرعي وعناصر الشرطة العلمية في فحص ومعاينة المكان.
ـ القيام بإجراء التحقيق والتحريات بأخذ أقوال الشهود والمرافقين والمشتبه فيهم ومعرفة الظروف المحيطة بالجريمة وبالمجني عليه، مثل أخر مرة شوهد فيها المجني عليه، وهل هناك ما يدفعه للانتحار أو هناك من يهده بالقتل....الخ، حيث انه الوحيد الذي له سلطة التحقيق في القضية.




المطلب الثاني: الخبرة
1 – مفهومها:
الخبرة من وسائل جمع الأدلة في التحقيق الجنائي، وهي إعطاء أو إدلاء أهل فن أو علم معين برأيهم في مسائل فنية تتعلق بتلك الفنون أو العلوم، كتحديد ساعة الوفاة وسببها أو تحليل مادة معينة، وهي حالات فنية تعترض المحقق فلا يستطيع القطع فيها، فيستعين بأهل الفن والعلم، والخبير هو كل شخـص له إلمام بأي فـن أو علـم سواء كان اسمـه مقيدا بجدول الخبراء أم لم يكن مقيدا.

الخبرة إجراء المستهدف منه استخدام قدرات الشخص الفنية أو العلمية، والتي لا تتوافر لدى رجل الضبط القضائية، من اجل الكشف عن دليل أو قرينة يفيد في معرفة الحقيقة بشان وقوع الجريمة أو نسبتها إلى المتهم أو تهديد ملامح شخصية الإجرامية، وتمييز للخبرة عن الشهادة أنها رأي الخبير يؤسسه علة وقائع أو ظروف معينة تلك الوقائع أو الظروف التي أدركها الشاهد بنفسه، ولذلك يجوز استبدال الخبير لإبداء الرأي، ولا يتصور استبدال الشاهد.
وتمكن أهميتها في مساعدة التقدم العلمي في تيسير إجراءات التحقيق، حيث تعددت الخبرات في مجال الطب الشرعي والشرطة العلمية، لتحليل مادة أو آثار مضبوطة لمعرفة حقيقتها، أو نسب خطوط كتبت كتابة يدوية أو آلية إلى من صدرت عنه، أو ميكانيكية كفحص الآلات والأجهزة أو حسابية، كتحديد المبالغ المختلسة مثلا أو كتابة أو عقلية أو نفسية لفحص قدرات المتهم أو المجني عليه.

2 – ندب الخبير:
وقد خول القانون لقاضي التحقيق من تلقاء نفسه أو بناء على طلب الخصوم، وهنا نلاحظ أن الخبرة إذا كانت بطلب من أحد الخصوم، فلقاضي التحقيق سلطة تقديرية في إجابته لطلبه أو رفضه، إذا ما رأى موجبا لذلك، على أن يصدر قرارا يسبب فيه رفضه للخبرة، المادة 143/2 ق.إ.ج، والاستعانة بخبير أو أكثر لاستطلاع رأيه أو رأيهم فيما يتعلق بمسألة أو مسائل فنية معينة، فتنص المادة 143 إ.ج (لكل جهة قضائية تتولى التحقيق أو تجلس للحكم عندما تعرض لها مسألة ذات طابع فني أن تأمر بندب خبير، إما بناء على طلب النيابة العامة أو الخصوم أو من تلقاء نفسها).

وليس هناك ما يلزم القاضي الجنائي في الإجابة على طلب تعيين خبير، لان المرجع تقدير مدى الحاجة لمثل هذا الخبير هو القاضي وحده، وقاضي التحقيق بدوره لا يلزمه القانون بذلك، إلا أنه ملزم بتسبيب قراره القاضي برفض ندب خبير، المادة 143 فقرة 2 ق.إ.ج.

ولقاضي التحقيق كأصل، أن يختار الخبير من بين الخبراء المسجلين في جدول المجلس القضائي، حيث ينص القانون على أن يعد كل مجلس جدولا بالخبراء المعتمدين لديه، بعد استطلاع رأي النيابة العامة، أو أن يختار الخبير استثناء بقرار مسبب من غير المعتمدين، كما يجوز أن يتعدد الخبراء فلا يقتصر الندب على خبير واحد المادة 147 من ق إ.ج.
يجوز لقاضي التحقيق ندب خبير واحد أو أكثر (م146) حيث يختار قاضي التحقيق الخبير من الجدول الذي تعده المجالس القضائية بعد استطلاع رأي وكيل الجمهورية (م144) غير أنه يجوز له بصفة استثنائية وبأمر مسبب تعيين خبير غير مقيد بالجدول المذكور (م145).
يختار الخبير اعتبارا لكفاءته للنظر في المسألة المطروحة عليه ، يحدد قاضي التحقيق في أمر ندبه مهمة الخبير (م146).

ويؤدي الخبير المقيد في الجدول، اليمين مرة واحدة عند تقييده، ويؤدي الخبير المختار خارج الجدول، اليمين في كل مرة يختار فيها لأداء خبر معينة، واليمين هي (أقسم بالله العظيم بأن أقوم بأداء مهمتي كخبير على خير وجه وبكل إخلاص وأن أبدي رأيي بكل نزاهة واستقلال)، وقد تتوفر أسباب تمنع أداء اليمين، فيجوز أداء هذه الأخيرة كتابة، ويذكر المانع من حلف اليمين مع إرفاق ذلك بملف التحقيق المادة 145/3 ق.إ.ج، ويحدد قرار تعيين الخبير مهمته أي الخبرة المطلوبة، فلا يجوز له تجاوز حدودها، لأن الخبرة يجب أن تقتصر على المسائل الفنية فلا تتعداها، فتنص المادة 146 إ.ج "... لا يجوز أن تستهدف إلا مسائل ذات طابع فني" .

والأصل في الخبير أن يباشر الخبرة بنفسه، إلا أن يجوز له الاستعانة بمن يرى حاجة للاستعانة بهم من أخصائيين في مسائل خارجة عن نطاق تخصصه بناء على طلب يقدمه لقاضي التحقيق الذي له الحق الترخيص له بضم فنيين بأسمائهم و يؤدون اليمين السابقة.

تسخير ضابط الشرطة القضائية للخبراء.
قد يحتاج ضابط الشرطة القضائية أثناء مباشرته لتحقيق جنائي ما، أن يستعين بأهل الخبرة لإبداء أرائهم بكل موضوعية في حادثة إجرامية معينة، لا تتطلب التأخر في إجرائها خوفا من ضياع الأدلة أو فوات فرصة أو طمس آثار الجريمة، وهذا ما يسمى بالضرورة الملحة في اللجوء إلى أشخاص ذوي الخبرة، بموجب نص المادة 49 من قانون الإجراءات الجزائية، التي تشترط أن يقوموا بأداء اليمين كتابة لأجل إبداء رأيهم بما يمليه عليهم الشرف والضمير (إذا اقتضى الأمر إجراء معاينات لا يمكن تأخيرها فلضابط الشرطة القضائية أن يستعين بأشخاص مؤهلين لذلك، وعلى هؤلاء الأشخاص الذين يستدعيهم لهذا الإجراء أن يحلفوا اليمين على إبداء رأيهم بما يمليه عليهم الشرف والضمير).
واستنتاجا مما سبق فإن إجراءات الخبرة تستوجب شروط المعاينة وهي:
- أن تكون هناك حالة الضرورة تستدعي القيام بهذا العمل.
- أن يحلفوا اليمين القانونية كتابة.
- أن يكون المستدعون لهذا الغرض مؤهلين لما استدعوا إليه.
هذا ويجب التنويه إلى أن المشرع وفي إطار التحريات الأولية في الظروف العادية، لم يخول لضابط الشرطة القضائية حق الاستعانة بالخبراء من مجال عمله، وهذا ما لم نجده في نص المادة 63و64 و 65 من قانون الإجراءات الجزائية.
3 – موضوع الخبرة:

طبقا لنص المادة 143 من ق.أ.ج يأمر قاضي التحقيق بندب خبير عندما تعرض عليه مسألة ذات طابع فني، إما بناء على طلب النيابة العامة أو الخصوم أو من تلقاء نفسه.
إن دواعي اللجوء إلى الخبرة الفنية كثيرة وهي في تكاثر مستمر نتيجة للمستجدات على الساحة العلمية، ولجوء الجنات إلى وسائل عصرية متطورة في ارتكاب الجريمة، وكذا طبيعة تكوين قضاة التحقيق الذي يغلب عليه طابع العمومية.

أن الميادين التي يمكن اللجوء فيها على الخبرة هي كثيرة كالطب الشرعي والعقلي وميادين البيولوجيا والكيمياء والتسمم، غير أن أهم هذه الميادين هو المحاسبة التي ترتبط بأخطر شكل من أشكال الانحرافات العصرية وهي جرائم الرشوة والاختلاس، وتبديد الأموال العموميــة والجرائم الاقتصادية والضريبية بشكل عام.

ففي ميدان الطب الشرعي يكون عادة موضوع الخبرة تشريح الجثة لمعرفة وقت وسبب حدوث الوفاة والوسائل المستعملة لذلك، وأيضا في حالة الضرب والجرح العمدي لتحديد العجـز المترتب عنها، والوسيلة المستعملة كما هو الحال في حالة الاغتصاب، وللخبرة أهمية كبرى في مضاهاة الخطوط لإثبات جرائم التزوير.

وما يميز عمل الخبير أنه يجوز له على سبيل المعلومات و في الحدود التي تلزم لتأدية وظيفة الخبرة التي عهد إليه بها قاضي التحقيق، أن يتلقى أقوال كل شخص يرى ضرورة لسماعه، غير أنه لا يجوز سماع أقوال المتهم، فإذا رأى ضرورة لذلك، يجب أن يجريه قاضي التحقيق بحضور الخبير المعنى بتوافر جميع الضمانات القانونية للاستجواب في المادتين 105-106 إ.ج، ويجب على الخبير المعين تقديم تقرير بنتائج خبرته بمجرد الانتهاء منها في الميعاد الذي يحدده المحقق لإنجازها بنفسه أو الذي حدده بناء على طلب الخبير، وإذا تقاعس الخبير في أداء مهمته فلقاضي التحقيق سلطة استبداله بخبير آخر، وفي هذه الحالة يتعرض الخبير لعقوبات تأديبية قد تصل حد الشطب من الجدول المعد على مستوى المجلس القضائي، وفي هذه الحالة عليه أن يقدم نتائج عمله وإعادة كل الوثائق والأوراق التي عهد بها إليه خلال 48 ساعة.

4 - الإطار القانوني:
يندب الخبير لإجراء من إجراءات التحقيق بحيث الجهة القضائية التي نتولى التحقيق عندما تعرض لها مسألة ذات طابع فني وتأمر بندب خبير من تلقاء نفسها أو بناء على طلب النيابة أو الخصوم (المادة 143 ق.أ.ج).
كما يستحسن ضابط الشرطة القضائية الاستعانة بالخبراء والفنيين في حالة التلبس (المادة 49) و الاشتباه في الوفاة (المادة 62 ق أ ج). كما يجوز الضابط الشرطة القضائية في غير حالة التلبس الاستعانة بالفنيين خشية ضياع الإشارة دون أن يخلف الخبير اليمين.
5 - أنواع الخبراء الذين يمكن تكليفهم بإجراء المعاينات:
يمكن للمحقق تكليف أي نوع من الخبراء لإجراء المعاينات على الأدلة الإجرامية وسنحاول فيا يلي على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر بيان أهم من يستخدمهم المحقق من هؤلاء وهم:

أ- الأطباء: يكلفون عادة بإجراء المعاينات في حوادث القتل لمعرفة ظروف الحادث وتحديد سبب الوفاة، ونوع الآلة التي أحدثته وتاريخ حصوله، و كذلك بالنسبة للوفيات المجهولة الأسباب والتسمم، والإجهاض، فض البكارة، والانتحار والاختناق وبكلمة مختصرة في جميع الجرائم التي تقع على الأشخاص وتتيح عنها أضرار جسدية.

ب- الكيميائيون والصيادلة : يكلفون بتحليل المواد التي يعثر عليها في أحشاء الضحية، وكذلك العقاقير التي لها علاقة بجرم وبقع الدم والمواد السامة والأطعمة الفاسدة والمواد المخدرة وسائر المواد الأخرى التي لا يمكن تمييز ماهيتها إلا بواسطة الفحص ألمخبري.

ج- المهندسون المعماريون: يكلفون بإجراء المعاينات في حوادث انهيار الأبنية.

د- المهندسون الكهربائيون: يكلفون بإجراء المعاينات في حوادث الحريق التي تحصل بفعل الاحتكاكات الكهربائية أسبابها، أي بيان ما إذا كانت قد حصلت قضاء وقدر أو بفعل فاعل.

ه- خبراء الأسلحة: يكلفون بإجراء المعاينات على الأسلحة المستعملة في ارتكاب الجرم والقذائف المستخرجة من جسم المجني عليه والخراطيش التي عثر عليها في مسرح الجريمة.

و- خبراء الميكانيكا: يكلفون بإجراء المعاينات في حوادث تصادم السيارات والقطر الحديدية وكافة الحوادث التي تنجم عن الآلات المختلفة ولاسيما في المصانع.
فإذا كان التكليف يقضي بمعاينة جثة مثلا، فيطلب إلى الطبيب توضيح النقاط التالية:
* تحديد تاريخ و ساعة الوفاة.
*بيان مركز الجراح في الجسم مع تحديد عمقها و قياسها.
*بيان نوع الآلة المستعملة.
*تحديد أسباب الوفاة.
*هل من آثار للعنف أو للمقاومة في جسم المغرور؟
*هل حصل القتل بفعل فاعل أم انتحارا ؟
*هل وقع القتل حيث هي الجثة أم في مكان آخر ثم نقلت الجثة إلى حيث هي؟

وفور تلقي التكليف يقوم الخبير بالمهمة الموكولة إليه بحضور المحقق، وينظم تقريرا يضمنه مشاهداته ونتائج معاينته، موضحا فيه بشكل معلل كافة النقاط المطلوب توضيحها بموجب التكليف الصادر عن المحقق.

تحرير وإيداع التقرير:
يحرر الخبراء لدى انتهاء أعمال الخبرة تقريرا يجب أن يشتمل على وصف ما قاموا به شخصيا من أعمال ونتائجها وتوقيعاتهم على التقرير، وإذا اختلفوا في الرأي وكانت لهم تحفظات في شأن النتائج المشتركة، عين كل منهم رأيه أو تحفظاته مع تعليل وجهة نظره، حتى بتفهمها القاضي ويودع التقرير لدى كاتب الجهة القضائية التي أمرت بالخبرة ويثبت الإيداع بمحضر ( المادة 153 ق أج).
ويلتزم الخبير بالمحافظة على الأسرار المهنية الخارجة عن مهمته والتي يتعرف عليها أثناء قيام بها.
تمارس رقابة عن أعمالهم( المادة 143/03)وهناك مهلة لإنجاز مهامهم (المادة 148 ق أج).

6 - سير الخبرة:
تتم الخبرة وفق القواعد المحددة في ق ا ج سواء تعلق الأمر بأداء اليمين أو بمراقبة الخبرة أو بدور الخبير أو مدة الخبرة.
أداء اليمين: يؤدي الخبير بمجرد قيده بالجدول الخاص بالمجلس القضائي يمينا أمام ذلك المجلس بالصيغة المنصوص عليها في المادة 145 ق ا ج ، وفي حالة لجوء قاضي التحقيق إلى خبير غير مقيد في الجدول المذكور أنفا يتعين على الخبير المختار أن يؤدي اليمين أمام قاضي التحقيق بالصيغة المذكورة أعلاه قبل مباشرة مهامه .
في الحالة الأولى لا يجدد القسم في كل مرة يتم فيها تعيين الخبير .
قيادة الخبرة : يقوم الخبير بأداء مهمته تحت مراقبة قاضي التحقيق (م143)، ويجب عليه وهو يقوم بمهمته أن يكون على اتصال مباشر بقاضي التحقيق و أن يحيطه علما بتطورات الأعمال .
دور الخبير : يبقى الخبير مجرد مساعد لقاضي التحقيق تنحصر مهمته في إنارة القاضي بخصوص المسائل الفنية موضوع مأموريته ، كما تجدر الإشارة إلى أنه لا يجوز لكل من النيابة العامة و أطراف الدعوى الإطلاع على مجريات عمليات الخبرة .
مدة الخبرة : كثير ما تطول مدة الخبرة ، مما أدى بالمشرع إلى التدخل بتحديد مدة الخبرة إلى قاضي التحقيق الذي يحدد في أمر ندب الخبير مهلة إنجازه (م 148) كما يمكن له تمديدها و يكون ذلك بأمر مسبب .
تنتهي عمليات الخبرة بتقرير يعده الخبير بنتائج مهمته يودعه عند بلوغ الأجل الذي حدده قاضي التحقيق.


المطلب الثالث: دور الطبيب الشرعي

نـــدب الخبـــــراء:
ندب الخبير إجراء من إجراءات التحقيق يهدف إلى الكشف عن الحقيقة بشأن وقوع الجريمة ومسؤولية الجاني عنها، ولذلك فإنه يصدر عن قاضي التحقيق، ويحرك الدعوى العمومية إذا أستهل به المحقق إجراءات التحقيق كانتداب الطبيب لتشريح الجثة (2)

والاستعانة بالخبراء موجود منذ أمد بعيد، إلا أن التقدم العلمي الذي حدث منذ القرن التاسع عشر خاصة في ميادين الطب الشرعي والشرطة التقنية والعلمية بسطها لتشمل مجالات متعددة. كيميائية كتحليل مادة أو أثار لمعرفة مصدرها أو خطية لنسبة كتابة يدوية أو آلية إلى من صدرت عنه أو حسابية كتحديد المبلغ المختلس مثلا أو طبية عضوية أو عقلية أو نفسية لفحص قدرات المتهم أو المجني عليه

اخــــتيار الخـــــبير
لكل جهة قضائية تتولى التحقيق أو تجلس للحكم عندما تعرض لها مسألة ذات طابع فني أن تأمر بندب خبير من تلقاء نفسها أو بناءا على طلب النيابة أو الخصوم(م148 ق إ ج). ولكن لا يجوز لهؤلاء الأخيرين أن يعينوا أو يختاروا الخبير.

كما أن وكيل الجمهورية وضابط الشرطة القضائية يستطيعان الاستعانة بالفنيين والخبراء في حلة التلبس والاشتباه في الوفاة (المادتين 49 و63 ق إ ج)، كما يجوز لضباط الشرطة القضائية في حالة غير التلبس أن يستعينوا بالفنيين اللازمين لفحص الآثار.

يجب أن يبدأ الطبيب الشرعي دوره حسب الترتيب الأتي:
ـ الاطلاع على ظروف الواقعة أي الاطلاع على مذكرة المحقق لمعرفة ظروف الحادث أو الاطلاع على أي تقارير طبيبة صادرة من المستشفى أو أشعة أو تحاليل طبيبة، مع استعراض كامل لحالة المتوفى شاملا نوع الجثة ( ذكر أم أنثى) والعمر والجنسية.
ـ التعاون مع المحقق وضابط مسرح الجريمة في فحص ومعاينة المكان الذي وجدت به الجثة
ـ فحص وتشريح الجثة واخذ العينات اللازمة وإرسالها إلى معامل الباثولوجية الطبية الشرعية.
ـ كتابة التقرير النهائي بعد ورود كافة النتائج (نتائج المعامل الطبيبة الشرعية والمعامل الجنائية والباثولوجية ) وإرساله للقاضي المختص.
التي توجد على الأشياء المضبوطة أو في مكان الجريمة إذا أستدعى الحال ذلك أو خيفة ضياعها أو تلفها .
من خلال المواضيع التي يهتم بها الطب الشرعي والتي ذكرنا أهمها ولما كان العمل القضائي تعرض عليه هذه المواضيع في التعامل اليومي فإن العلاقة بين الطبيب الشرعي والقاضي أصبحت غنية عن كل وصف وتعريف.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه كيف يتصل القاضي بالطبيب الشرعي (الوسيلة) هنا الجواب يجرنا حتما للكلام عن الوسيلة القانونية للاتصال وهي "التسخيرة".
ما هي التسخيرة ؟
نقصد بذلك التس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.moontada.com
 
دور الطب الشرعي في التحقيقات الجنائية.ج1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القانون الشامل :: القسم الحصري :: مواضيع قانونية حصرية-
انتقل الى: