القانون الشامل
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
القانون الشامل

منتدي القانون العلم والمعرفة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 التجربة البرلمانية الجزائرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1088
تاريخ التسجيل : 16/11/2012

مُساهمةموضوع: التجربة البرلمانية الجزائرية   الثلاثاء نوفمبر 20, 2012 3:01 pm

فكرة عامة عن نشأة و تطور التجربة البرلمانية الجزائرية

إن المنابع التاريخية و الأصول الفكرية و الحضارية لتجربة الممارسة البرلمانية الجزائرية ضاربة جذورها في أعماق التاريخ القديم و الحديث و المعاصر، حيث انصهرت تجربة التمثيل البرلماني و المشاركة الشعبية في عمليات تنظيم و قيادة المجتمع و تسيير الدولة وتبلورت من خلال ذلك قيم ومبادئ المشروع الوطني لإقامة الدولة الوطنية القوية و نظامها الاجتماعي و الاقتصادي الراشد.
ان تاريخ الجزائر أرض الكفاح و النضال من أجل قيم و مبادئ الحرية و العدالة الاجتماعية و السلام و المآثر التي تضافرت و ساهمت في تشييد و تكريس مبادئ و قيم النظام الوطني الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي الراشد بصفة عامة و في بناء صرح مؤسسات الدولة القوية و في مقدمتها المؤسسة البرلمانية بصفة خاصة.
فقد عرفت الجزائر و مارست فكرة التمثيل الشعبي و مشاركة المواطنين و قوى المجتمع المدني في عمليات رسم السياسات و اتخاذ القرارات الحاسمة و المصيرية لحياة المجتمع العامة و لضمان سيرورة كيان الدولة و هيئاتها و ذلك بصورة متلائمة و منسجمة مع طبيعة ظروف و معطيات البيئة التاريخية و الحضارية و الاجتماعية والسياسية المعاشة.
فقد انبثقت من صلب تجارب تاريخ الجزائر البرلماني قديما هيئات الجماعة و مجالس الحكماء و اللجان و المجالس الشعبية التمثيلية المحلية و الوطنية ساهمت بصورة حقيقية و فعالة في عمليات تنظيم و تسيير الشؤون العامة للمجتمع المدني و في عملية اتخاذ القرارات و رسم السياسات في نظام الحكم و الإدارة للدولة.
و في التاريخ الحديث للتجربة البرلمانية الجزائرية تأسس نظام المجلس كهيئة برلمانية تمثيلية، و ذلك في عهد الأمير عبد القادر مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة.
و بعد اندلاع الثورة الجزائرية الكبرى، ثورة أول نوفمبر 1954، تم تأسيس هيئات و مؤسسات وطنية ثورية سياسية و برلمانية و تنفيذية و عسكرية و إدارية و في مقدمتها المجلس الوطني للثورة الجزائرية كمؤسسة برلمانية تمثيلية رسمية تجسد السياسة الشعبية في تنظيم و قيادة العمل الوطني الثوري طيلة سبع سنوات و نصف حتى تحقق النصر بالاستقلال و استعادة السيادة الوطنية.
و بعد سنة 1962 تم تأسيس المجلس الوطني التأسيسي الذي أعلن عن قيام الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وقرر إجراء انتخابات رئاسية و تحضير و إصدار دستور الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية سنة 1963، الذي أنشأ المجلس الوطني كسلطة تشريعية تمارس سيادة التشريع و الرقابة البرلمانية على أعمال الحكومة بصورة مستقلة
وسيدة.
و قد تأسس في دستور 1976 الذي وافق عليه الشعب في استفتاء عام و مباشر المجلس الشعبي الوطني كهيئة تشريعية في تنظيم و ممارسة سلطة الدولة، تختص بوظيفة التشريع و الرقابة البرلمانية على أعمال الحكومة في ظل النظام السياسي القائم على نظام الحزب الواحد المستند دستوريا و فكريا إلى مبدأ وحدة السلطة السياسية وتعدد وظائف الدولة و هي الوظيفة السياسية والوظيفة التشريعية و الوظيفة التنفيذية و الوظيفة القضائية و الوظيفة الرقابية على أعمال الدولة.
و بموجب التعديل الدستوري في شهر فبراير و الذي أقر تأسيس التعددية الحزبية لقي المجلس الشعبي الوطني كمؤسسة برلمانية تعددية و لقيت البلاد صعوبات في عمليات التحول بعوامله الداخلية و الخارجية يضاف لاه ما أصابها من محنة مأساوية من جراء الإرهاب المدمر.
و اعتمدت الدولة الجزائرية بموجب دستور 1996 نظام الازدواجية البرلمانية، مجلس الأمة كغرفة برلمانية ثانية إلى جانب المجلس الشعبي الوطني الغرفة الأولى، يمارسان معا وظائف السلطة التشريعية تشريعيا و رقابة بصورة أصلية، متوخية من اعتناق و تطبيق الازدواجية البرلمانية في ظل التعددية السياسية الأهداف التالية:
- ترسيخ المسار الديمقراطي و تعميقه بتوسيع التمثيل السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي لفئات و شرائح المجتمع المدني، و استيعاب أوسع لتطلعات و مطالب المواطنين و التكفل بها بواسطة الأدوات و الوسائل البرلمانية المتعددة في مجال التشريع و الرقابة البرلمانية على الحكومة.
- ضمان توازن مؤسسات الدولة الدستورية في ظل مبدأ الفصل بين السلطات، و استقرارها و منع حدوث أية انسدادات مؤسساتية تحدث و تعطل الحيات العامة.
- ضمان استمرارية سلطة الدولة و نظامها الوطني الجمهوري في كل الأحوال و الظروف و في نطاق دولة القانون و المؤسسات الديمقراطية.
- تحقيق عناصر و آليات الفاعلية و الرشادة في العمل التشريعي و في عملية الرقابة البرلمانية على أعمال الحكومة لحماية حقوق الإنسان و المواطن في كافة المجالات السياسية و المدنية و الاقتصادية و الاجتماعية.
- إكساب النظام الوطني المؤسساتي كافة عناصر و مقومات العصرنة و المصداقية و الفاعلية و القوة بالقدر اللازم لترسيخ مسيرة الإصلاح والتطوير الديمقراطي.
هكذا نشأت و تطورت التجربة البرلمانية الجزائرية متكيفة و متفاعلة في كل مرحلة مع عوامل و ظروف بيئتها التاريخية و الاجتماعية و السياسية و الحضارية.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.moontada.com
 
التجربة البرلمانية الجزائرية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القانون الشامل :: قسم السنة الاولي CLASSIC :: دروس ومحاضرات السنة الاولي-
انتقل الى: