القانون الشامل
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
القانون الشامل

منتدي القانون العلم والمعرفة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 اثبات النسب ونفيه وفقا لقانون الاسرةج1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1088
تاريخ التسجيل : 16/11/2012

مُساهمةموضوع: اثبات النسب ونفيه وفقا لقانون الاسرةج1   الخميس نوفمبر 29, 2012 1:26 pm

خطّــــة البحــــث
مقدّمـــــــة
الفصل الأول: إثبات النسب بالطرق الشرعية.
المبحث الأول: إثبات النسب بالزواج الصحيح و ما يلحقه.
المطلب الأول: إثبات النسب بالزواج الصحيح.
المطلب الأول: إثبات النسب بالزواج الفاسد و بنكاح الشبهة.
المبحث الثاني : إثبات النسب بالإقرار.
المطلب الأول: أنواع الإقرار المثبت للنسب.
المطلب الثاني : حكم التبنّي و اللقيط إتجاه الإقرار.
المبحث الثالث: البيّنة و أثرها في إثبات النسب.
المطلب الأول: مفهوم البيّنة في مجال النسب و أنواعها.
المطلب الثاني : حجيّة البينة مقارنة بالإقرار.
الفصل الثاني: إثبات النسب بالطرق العلمية البيولوجية الحديثة.
المبحث الأول: نظام تحليل فصائل الدم.
المطلب الأول: النتائج العلمية لفحص الدم.
المطلب الثاني : فحص فصائل الدم دليل مؤكّد للنّفي أو للإثبات.



المبحث الثاني : نظام البصمة الوراثية.
المطلب الأول: شروط العمل بالبصمة الوراثية و ضوابطها.
المطلب الثاني : موقف البصمة الوراثية من الأدلة الشرعية لإثبات النسب و
نفيه.
المبحث الثالث: حجيّة الطرق العلمية في مجال النسب و العقبات التي تواجهها.
المطلب الأول: حجيّة الطرق العلميّة الحديثة.
المطلب الثاني : العقبات التي تواجه إستخدام الطرق العلمية الحديثة.
الخاتمــــــــة


مقـدّمـــــة
إنّ رابطة النسب في الإسلام من أبرز آثار عقد الزواج الذي إعتبره الله ميثاقا غليظا بين الزوجين و رتّب عليه
حقوقا، أّولها ثبوت نسب كل فرد إلى أبيه حتى لا تختلط الأنساب و يضيع الأولاد، و لم يقل إهتمام الشريعة الإسلامية بنفي النسب، كما كان لها أكبر الإهتمام بإثباته. و ذلك لما يتمتع به من مكانة مقدّسة بين نصوص الشرع و أحكامه الفقهية، إذ يعدّ أحد أركان و مقاصد الشريعة الخمسة التي من بينها النسل "النسب"، لذا أمر الله عزّ وجلّ الآباء أن ينسبوا إليهم أولادهم و نهاهم عن إنكار بنوّتهم في قوله جلّ ثنائه: "أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله، كما توعّد الرسول الكريم الأبناء الذين ينتسبون إلى غير آبائهم فقال عليه الصلاة و السلام: "من إدّعى إلى غير أبيه و هو يعلم أنه غير أبيه فالجنّة عليه حرام"، كما نهى المرأة عن إنساب ولد إلى زوجها تعلم أنه ليس منه فقال: "أيّما إمرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء و لن يدخلها الجنة"، وأبطل أن يكون الزنا و العهر طريقا لثبوت النسب فقال صلى الله عليه و سلم: "الولد للفراش و للعاهر الحجر".
و بالتالي فإن الشارع الإسلامي قد أحاط النسب بحصانة كبيرة لتشوّقه إلى ثبوته حتى لا يضيع أو يتعرّض للضرر و حتى لا يصاب المجتمع بالضرر إذا هو فسد.
و النسب بإعتباره صلة الإنسان بمن ينتمي إليه من الآباء و الأجداد يدور حول محورين أساسيين و هما الإثبات بمعنى تأكيد حق متنازع فيه له أثر قانوني بالدليل الذي أباحه القانون لإثبات ذلك الحق، و النفي وفق الشروط و الضوابط الشرعية و القانونية. و إذا إستقرّ النسب إلتحق المنسب بقرابته و تعلّقت به سائر الأحكام الشرعية المرتبطة بهذا النسب من ميراث و نفقة و موانع الزّواج و ترتّبت عليه حقوق و واجبات، فكان إستقرار النسب إستقرارا للمعاملات في المجتمع و لذلك خصّه الإسلام بما يمنع العبث به فقال عليه السلام: " الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب و لا يورّث".
و لقد إهتمّ المشرّع الجزائري بثبوت نسب الأولاد و إلحاقهم بذويهم مستنبطا أحكامه من الشريعة الإسلامية
و نظّمه في المواد من 40 إلى 46 من قانون الأسرة، و حصر أسباب ثبوت النسب في المادة 40 من قانون 84/11 المعدّل و المتمم بالأمر 05/02 المؤرّخ في 04 ماي 2005: في الزواج الصحيح و ما يلحقه من نكاح الشبهة أو كل زواج تمّ فسخه بعد الدخول أو الإقرار أو البيّنة، و بإستبدال المشرّع حرف (و) بحرف (أو) أزال الغموض عن المادة 40 التي كان يفهم منها قبل التعديل أن إثبات النسب يقتضي إجتماع الأدلّة الشرعية السابقة، و محاولة من المشرّع الإستجابة لتطوّرات عصرنا الراهن لا سيما في المجال البيولوجي أدرج الطرق العلمية ضمن وساءل إثبات النسب في الفقرة الثانية من المادة 40. لكن نلاحظ أن المشرّع أشار إلى الطرق العلمية دون أن يحصر

صورها و هذا فتح أبواب الإجتهاد للقاضي و ذلك بالإستعانة بما توصّلت إليه الدراسات العلمية في هذا المجال، كما أجاز المشرّع للزوج نفي النسب بالطرق المشروعة إلا أنه لم يورد عبارة اللعان صراحة في المادة 41 من قانون الأسرة.
و إذا كان فراش الزوجية هو الأساس في ثبوت نسب الولد الناتج عن إتصال الزوجين بطريقة طبيعية غير أن التطوّر العلمي في ميدان الطب جعل عمليّة الإنجاب ممكنة بواسطة التلقيح الإصطناعي، و من المستجدات التي أدرجها المشرّع في هذا الإطار المادة 45 مكرّر التي وضعت الإطار القانوني لعملية التلقيح الإصطناعي و ضبطت شروطه.
و لقد كان الدافع لإختيار موضوع إثبات النسب و نفيه كمحور لهذه الدراسة لإعتبارات موضوعية كون أن
النسب بالغ الخطورة و له أبعاد و آثار نفسية على الولد بدرجة أولى، كما له بعد إجتماعي لكونه يحقق مصلحة عامة للمجتمع و يتضمّن حرمات الله تعالى. كما شدني الوقوف على التكييف الشرعي للطرق العلمية و مدى ما تحققه من مصالح بشرية و إجتماعية، رغبة منّي في تأصيل قواعد هذا الكشف الجديد و إرجاعه إلى الضوابط الفقهية في الشريعة الإسلاميّة، ليكون هذا البحث بمثابة مرجع شرعي و قانوني يستفاد منه لكشف الغموض الذي يكتنف بعض الجوانب المتعلقة بالتحاليل البيولوجية خصوصا البصمة الوراثية.
و هذا ما جعلني أطرح الإشكالات الآتية:
- ما هيّ القواعد القانونية الشرعية و العلمية المحدّدة لإثبات النسب و ضوابط نفيه؟
- ما موقف البصمة الوراثية من الأدلة الشرعية لإثبات النسب؟
- هل يمكن الإستناد إلى التحاليل البيولوجية لنفي النسب؟ و ما مكانتها من اللعان؟ و هل يوجد تعارض بينهما؟
- ما مدى مصداقيّة الطرق العلمية الحديثة في مجال النسب و سلطات القاضي في تقدير قيمتها القانونية؟
وللإجابة على هذه الإشكالات عالجت هذا الموضوع وفق منهج تحليلي مقارنة لأحكام الشريعة الإسلامية من خلال فصلين، تناولت في الفصل الأول إثبات النسب بالطرق الشرعيّة من فراش و إقرار و بيّنة حسب نص المادة 40/1 من قانون الأسرة و نظرا لكون الطرق العلمية هي الأمر الجديد في هذا البحث فقد خصصت لها الفصل الثاني أين تطرّقت إلى أهم التحاليل البيولوجيّة من فحص فصائل الدم و بصمة الحمض النووي ADN إضافة إلى بيان حجّيتها و العراقيل التي تواجه إستخدامها من خلال الخطة التالية:¬¬



الفصل الأول: إثبات النسب بالطرق الشرعية
إذا كان نسب الولد من أمه ثابت في كل حالات الولادة شرعية أو غير شرعية و إذا ثبت النسب منها كان لازما و لا يمكن نفيه، فإنّ نسب الولد من أبيه، نظّم المشرع ثبوته بناءا على وجود الزوجية مؤكّدا بذلك أقوال فقهاء الشريعة الإسلامية التي لم تجعل من طريقة إثبات نسب شخص إلى والده إلاّ طريقة الزواج الصحيح و ما يلحقه من زواج فاسد و الوطء بشبهة أو الإقرار أو البينة، و هذا ما تضمّنته الفقرة الأولى من المادة 40 من قانون الأسرة، و الذي سأتطرق إليه تبعا في المباحث الثلاثة الآتية:
المبحث الأول: إثبات النسب بالزواج الصحيح و ما يلحقه
إنّ أهم مقاصد الزواج الصحيح المحافظة على الأنساب، فقد حرص الشارع الحكيم و التشريعات الوضعية و منها المشرع الجزائري على ذلك لما له من أهمية في حماية المجتمع و تماسكه، و لذا فإن الولد ينسب إلى والده متى كان الزواج صحيحا و توافرت الشروط المعتبرة في هذه الحالة، كما يثبت النسب أيضا بما ألحق الفراش الصحيح أي الزواج الفاسد و الوطء بشبهة. و هذا ما أحاول تفصيله في المطلبين التاليين:
المطلب الأول: إثبات النسب بالزواج الصحيح
ينسب الولد إلى والده متى كان الزواج صحيحا من الناحية القانونية، و لكي ينشئ عقد الزواج صحيحا
وجب أن تتوفر فيه الأركان و الشروط المتطلبة حتى تترتب عليه الآثار الشرعية و القانونية التي نص عليها المشرّع الجزائري في المادتين: 09 و 09 مكرّر من الأمر رقم: 05/02 المعدّل لقانون الأسرة. و هذا ما إستقرّت عليه المحكمة العليا في قرارها المؤرخ في: 08/10/1984 ملف رقم: 34137 بقولها "من المقرر شرعا أن الزواج الذي لا يتوفر على الأركان المقرّرة شرعا يكون باطلا، و من ثمّة فلا تعتبر العلاقة الغير شرعية بين الرجل و المرأة زواجا. و لما كان كذلك، فإن القضاء بما يخالف هذا المبدأ يعد خرقا لأحكام الشريعة الإسلامية."(1). و على هذا الأساس فإن الزواج ما دام قائما فإنّ النسب يثبت به متى توافرت الشروط التي سأوضّحها لاحقا. أما إذا وقعت الفرقة بين الزوجين لأي سبب كان بطلاق أو وفاة فإن النسب لا يثبت إلاّ إذا ولدت الأم في مدة مخصوصة تبعا لنوع الفرقة التي يترتب عليها الإنفصال و تبعا لوجوب العدة على المرأة بعد الفرقة و عدم وجوبها(2).


(1)- الإجتهاد القضائي لغرفة الأحوال الشخصية – المجلة القضائية لسنة 1989 العدد الرابع ص 79.
(2)- د. أحمد فراج حسين – أحكام الأسرة في الإسلام – الطلاق و حقوق الأولاد و نفقة الأقارب، طبعة 1991 ص 202.

و هذا ما سأفصّله في فرعين:
الفرع الأول: نسب المولود حال قيام الزوجية
إن العقد الصحيح سبب شرعي لثبوت نسب الولد في أثناء قيام الزوجيّة، فإن ولدت الزوجة بعد زواجهاثبت نسبه من ذلك الزوج دون حاجة إلى إقرار منه بذلك أو بيّنة تقيمها الزوجة على ذلك لأنه يملك لوحده حق الإستمتاع بها(1). و هذا ثابت من قوله صلى الله عليه و سلم: "الولد للفراش و للعاهر الحجر"، و حسب الحديث الشريف فإن صاحب الفراش هو الزوج و العاهر هو الزاني و الرجم عقوبة على جريمته. و من مدلول قوله صلى الله عليه وسلم و نظرا لأن ثبوت النسب نعمة، فإن الجريمة لا تثبت النعمة بل يستحق صاحبها النقمة(2).و إذا كان الحمل يحدث بالإختلاط الجنسي بين الزوجة و زوجها، فقد يحدث بغير الإتصال العضوي بينهما أي عن طريق التلقيح الإصطناعي و ألحق المشرع الجزائري نسب الولد في الحالتين بأبيه و لكن قيّد ذلك بالشروط الآتية:
أولا: شروط نسب الطفل الناتج عن الإخصاب الطبيعي
طبقا للمادة 41 من قانون الأسرة فإن الولد ينسب لأبيه متى كان الزواج شرعيا و أمكن الإتصـال و لم
ينفه بالطرق المشروعة. و من هنا فإنه يشترط لثبوت النسب بالزواج الصحيح ما يلي:
1- الزوجية القائمة بين الرجل و المرأة على أساس عقد الزواج الصحيح: و على هذا الأساس فإن القــانون
لايسمح بإقامة النسب الشرعي لولد غير شرعي ناتج عن علاقات ما قبل الزواج الشرعي و هذا ما إستقرّت عليه المحكمة العليا في قرارها: "من المقرر شرعا أنه لا يعتبر دخولا ما يقع بين الزوجين، قبل إبرام عقد الزواج من علاقات جنسية، بل هو مجرّد عمل غير شرعي لا يثبت عنه نسب الولد ..."(3).
2- إمكانية الإتّصال الجنسي بين الزوجين:
إن العقد في الزواج الصحيح هو السبب في ثبوت نسب الولد المولود خلال الحياة الزوجية. لكن هل يكفي ذلك فقط؟ بالرجوع إلى المادة 41 من قانون الأسرة فإن من ضمن ما يشترط لإثبات نسب المولود من أبيه أن يكون التلاقي بين الزوج و زوجته ممكنا و هو رأي جمهور الفقهاء من الشافعية و المالكية و الحنابلة الذيـــن


(1)- أحمد محمود الشافعي – الطلاق و حقوق الأولاد و الأقارب، طبعة 1987 ص 141.
(2)- الإمام أحمد أبو زهرة – الأحوال الشخصية، طبعة 2005 ص 388.
(3)- المحكمة العليا - غرفة الأحوال الشخصية قرار بتاريخ: 19/11/1984 ملف رقم: 34046 – المجلة القضائية 1990 – العدد
الأول ص 67.

ذهبوا إلى أن الفراش في الزوجية إنما يثبت بالعقد بشرط إمكان الدخول بالزوجة، فلو تزوج مشرقي بمغربية و ثبت أنه لم يصل إليها لم يثبت النسب منه(1). و ذهب الحنفية إلى عدم إشتراط ذلك فقالوا إنّ مجرد العقد يجعل المرأة فراشا لأنه مظنّة الإتصال، فإذا وجد كفى لأنّ الإتصال لا يطّلع عليه بخلاف العقد(2). و هذا حفاظا على الولد من الضياع، فبتمام ستة أشهر فأكثر يثبت نسب الولد لأبيه. و قد ذهب شيخ الإسلام إبن تيمية و تلميذه إبن القيّم إلى إشتراط الدخول المحقق لإلحاق النسب إلى الزوج لأنّ المرأة عنده لا تصير فراشا إلاّ إذا إفترشها زوجها و الإفتراش لا يكون إلا بالدخول المحقق(3).
و نلاحظ أن المشرع الجزائري بإتباعه ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من ثبوت فراش الزوجية بالعقد مع شرط إمكان الدخول بالزوجة يتّفق مع قواعد التشريع الإسلامي و المنطق و المعقول. و عليه إذا تم العقد بين زوجين غائبين بالمراسلة أو بالوكالة فإنّ هذا العقد يكون سببا لثبوت النسب ضمن الفترة المقررة شرعا و قانونا إذا كان الإتّصال بين الزوجين ممكنا، أما إذا إستحال ذلك بأن كانا بعيدين عن بعضهما كل في بلد حيث لا يمكن تلاقيهما، فإن نسب الولد لا يلحق بأبيه(4). وهذا ما أكّده إجتهاد المحكمة العليا الصادر بتاريخ 24/02/1986، ملف رقم: 39473: "حيث أن الولد للفراش ما دامت العلاقة الزوجية لم تنقطع بين الزوجين و الدليل على ذلك أن الزوج كان يزور من حين لآخر زوجته و هي في بيت خالها بوهران حسب ما أشار إليه الحكم الجزائي لمحكمة البيض بعد سماع ثلاثة شهود" – قرار غير منشور(5).
كما أشارت إلى ذلك أغلب التشريعات العربية كالقانون المصري الذي نصّ في المادة 15 من القانون الخاص بمسائل الأحوال الشخصية "لا تسمع عند الإنكار دعوى النسب لولد زوجة ثبت عدم التلاقي بينها و بين زوجها من حين العقد....".



(1)- المستشار أحمد نصر الجندي – النسب في الإسلام و الأرحام البديلة، طبعة 2003 ص 39.
(2)- د. أحمد فراج حسين – المرجع السابق ص 200.
(3)- المستشار أحمد نصر الجندي – المرجع السابق ص 41.
(4)- د. بالحاج لعربي – الوجيز في شرح قانون الأسرة الجزائري – الجزء الأول – الزواج و الطلاق ص 192.
(5)- د. بالحاج العربي – قانون الأسرة – مبادئ الإجتهاد القضائي وفقا لقرارات المحكمة العليا – ديوان المطبوعات الجامعية،طبعة
1994 ص 48.

في القانون الأردني المادة 147 من قانون الأحوال الشخصية و القانون السوداني المادة 98 و المادة 164 من قانون الأحوال الشخصية لدولة الإمارات(1).
3- ولادة الولد بين أقل مدة الحمل و أقصاها:
أ‌- أقل مدة الحمل: إتّفق الأئمة الأربعة و غيرهم من الفقهاء على أنّ أقل مدة الحمل هي ستة أشهر أي 180
يوما و هو موقف المشرّع الجزائري أيضا في المادة 48 من قانون الأسرة و الذي أكّدته المحكمة العليا في قرارها المؤرخ في: 17/11/1998 ملف رقم: 210478 "من المقرر قانونا أن أقل مدة الحمل هي ستة أشهر و أقصاها عشرة أشهر و متى تبيّن من قضية الحال أن مدة الحمل المحدّدة قانونا و شرعا غير متوفرة لأنّ الزواج تم في: 02/05/1994 و الولد قد ولد في: 07/05/1994 .."(2).
و حكم المادة 42 فيما يخصّ أقل مدة الحمل التي يتكون فيها الجنين و يولد بعدها حيّا مستنبط من قوله تعالى في الآية 15 من سورة الأحقاف: "و و صّينا الإنسان بوالديه إحسانا، حملته أمّه كرها و وضعته كرها و حمله و فصاله ثلاثون شهرا ..." و الآية 14 من سورة لقمان في قوله جلّ شأنه: "و وصينا الإنسان بوالديه، حملته أمّه وهنا على وهن و فصاله في عامين ...".
فقد قدّرت الآية الأولى للحمل و الفصال ثلاثين شهرا و قدرت الثانية للفصال عامين و بإسقاط الثانية من الأولى يبقى للحمل ستّة أشهر و هو تقدير العليم الخبير. و على هذا الأساس فإذا جاءت الزوجة بولد لستة أشهر فأكثر من وقت الزواج لحق نسبه من الزوج لقيام النكاح بينهما أما إذا جاءت بالولد لأقل من ستّة أشهر لم يلحق نسبه بالزوج(3).
ب‌- أقصى مدة الحمل: لم يرد بشأن ذلك نص في القرآن الكريم و لا في السنة الصحيحة و إختلـف في ذلك
الفقهاء إختلافا كبيرا على عدة أقوال:
- أنها سنتان و هو رأي الحنفية و مستند هذا الرأي ما روي من قول عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "لا تزيد المرأة في الحمل على سنتين قدر ما يتحول ضل عمود المغزل".



(1)- أنور العمروسي – أصول المرافعات الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية ص 561.
(2)- الإجتهاد القضائي لغرفة الأحوال الشخصية - عدد خاص 2001 ص 85.
(3)- محمد محي الدين عبد الحميد – الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية، الطبعة الأولى 1984 ص 357.

أي أن الجنين لا يبقى في بطن أمه أكثر من سنتين و لو لفترة يسيرة عبَرت عنها بتحول ضل عمود المغزل(1).
-ذهب الشافعية و المالكية في القول المشهور عندهم إلى أن أقصى مدة الحمل أربع سنوات و في قول آخر أنها خمس سنوات و هناك من يزيد على ذلك.
-تسعة أشهر و هو رأي الظاهريّة و حجّتهم ما روي من قول عمر رضي الله تعالى عنه: "أيما رجل طلق إمرأته فحاضت حيضة أو حيضتين ثم قعدت، فلتجلس تسعة أشهر حتى يستبين حملها(2).
أما عن الآراء التي وردت في القوانين الوضعية، فنجد المشرع المصري نصّ في المادة 128 من قانون الأحوال الشخصية على: "أقل مدة الحمل مائة و ثمانين يوما و أكثرها سنة شمسية" و هو ما ورد في القانون السوري و القانون العراقي في المادة 51 و القانون الأردني في المادة 148 منه(3).
بينما المشرع الجزائري فقد حدّدها بعشرة أشهر كما جاء في المادة 42 من قانون الأسرة. و الطّب يقرر ما يقوله المشرع الجزائري في أقصى مدة الحمل بأن الجنين لا يمكث في بطن أمّه أكثر من تسعة أشهر إلا نادرَا.
أما عن حساب أقل و أقصى مدتي الحمل فتكون من تاريخ توافر شروط عقد الزواج و إمكانية الإتصال بين الزوجين معا.
4- عدم نفي الولد بالطرق المشروعة:
و هو ما نصّ عليه المشرع في المادة 41 من قانون الأسرة و لكن لم يحدّد هذه الطرق المشروعة لنفي النسب، و بتطبيق أحكام المادة 222 نرجع إلى أحكام الشّريعة الإسلامية التي حدّدت الطريق الشرعي لنفي النسب المتمثل في اللّعان لكن هل أنّ اللّعان هو الوسيلة الوحيدة لنفي النسب؟
أ‌- تعريف اللّعان:
يعرّف اللّعان لغة: بأنه مصدر لاعن، يلاعن، ملاعنة و هو من اللّعن أي الطرد و الإبعاد من رحمة الله و سمّي ما يحصل بين الزوجين لعانا لأنّ أحدهما كاذب بيقين و يستحق الطرد و الإبعاد من رحمة الله.
و يعرّف اللّعان شرعا و إصطلاحا: بكونه شهادات تجري بين الزوجين مؤكّدات بالأيمان من الجانبين مقرونة باللّعن من جانب الزوج و بالغضب من جانب الزوجة قائمة مقام حد الزنا في حقّها.

www.islamonline.net -(1)
(2)- د. محمد سمارة – أحكام و آثار الزوجية – شرح مقارن لقانون الأحوال الشخصية ، الطبعة الأولى – إصدار 2002 ص 373.
(3)- إبراهيم أحمد إبراهيم – الوسيط في شرح قانون الأحوال الشخصية –القسم 2 - الفرقة و حقوق الأقارب، طبعة 91 ص 311.

و يكون اللّعان إذا إتّهم الزوج زوجته بالزنا أو نفي نسب ولدها إليه و لم يكن له بيّنة على دعواه و لم تصدَقه زوجته و طلبت إقامة حد القذف، أمره القاضي بملاعنتها(1) و مصدر اللّعان في القرآن الكريم في سورة النّور الآية رقم 4.
ب‌- إجراءات اللعان:
عندما يغلب للزّوج إحتمال خيانة زوجته له، و يريد أن ينفي المولود الذي أتت به بين أدنى و أقصى مـدة
الحمل أثناء قيام الزوجية، فليس له إلا أن يرفع دعوى اللعان أمام المحكمة فيأمر القاضي الزوج إذا أصرّ على إتّهام زوجته بالزنا بالملاعنة في جلسة سرية بأن يحلف و يقول: "أشهد بالله أنّي لمن الصادقين فيما رميتها به" و يكرّر قوله هذا أربع مرات و في المرة الخامسة يقول: "أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين". ثم يأمر الزّوجة بعد ذلك أن تحلف و تقول: "أشهد بالله أنه من الكاذبين " و تكرّرها أربع مرّات و في المرة الخامسة تقول: "أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين"، و إذا تم اللّعان بالكيفية المذكورة آنفا يثبت القاضي ذلك في حكمه و يفرق بين الزوجين حالا بتطليقة بائنة و ينفي نسب الولد من الزوج(2).
و من إجتهادات المحكمة العليا في هذا المجال:
-القرار رقم 69798 بتاريخ: 23/04/1991 "من المقرر شرعا و قانونا أنه إذا وقع الّلعان يسقط نسب الولد ويقع التحريم بين الزوجين...".
-القرار رقم 204821 بتاريخ: 20/10/1998: "من المقرر قانونا أنّ نفي النسب يجب أن يكون عن طريق رفع دعوى اللّعان التي حدّدت مدّتها في الشريعة الإسلامية و الإجتهاد بثمانية أيام من يوم العلم بالحمل أو برؤية الزنا..."(3).
-القرار رقم 172379 بتاريخ: 28/10/1997: "و من المقرر قانونا أنّ أقل مدة الحمل هي ستة أشهر و من المقرر أيضا أن الولد ينسب لأبيه متى كان الزواج شرعيا و أمكن الإتصال ولم ينفه بالطرق المشروعة. و من المستقر عليه قضاءا أنه يمكن نفي النسب عن طريق اللّعان في أجل محدد لا يتجاوز ثمانية أيام من يوم العلم بالحمل و من الثابت في قضية الحال أن الولد ولد في مدة حمل أكثر من ستة أشهر و أن قضاة الموضوع أخطأوا كثير ا عنــدما

(1)- المستشار أحمد نصر الدين الجندي – الطلاق و التطليق و آثارهما، طبعة 2004 ص 439.
(2)- الدكتور عبد العزيز سعد – الزواج و الطلاق في قانون الأسرة الجزائري ص 22.
(3)- الإجتهاد القضائي لغرفة الأحوال الشخصية – عدد خاص سنة 2001 ص 82.

إعتمدوا على الخبرة و وزن الولد و اللّعان الذي لم يتوفر شروطه و الذي لم يتم أمام المحكمة بل أمام المسجد العتيق"(1).
و بالرجوع إلى الإجتهادات السابقة نلاحظ أن المحكمة العليا قد إستقرّت في أن أجل نفي النسب باللّعان لا يتجاوز 08 أيام من يوم العلم بالحمل أو رؤية الزنا إلا أنّها في القرار الصادر بتاريخ: 25/02/1985 ملف رقم: 35934 أخذت موقفا آخر كما يلي: "من المقرر شرعا أن دعوى اللعان لا تقبل إذا أخرت و لو ليوم واحد بعد علم الزوج بالحمل أو الوضع أو رؤية الزنا، و يكون باطلا القرار الذي يقضي قبل البث في الدعوى الخاصة بنفي النسب بتوجيه اليمين لكل واحد من الطرفين، إذا رفع الزوج دعواه بعد مضي 12 يوما من علمه بوضع زوجته لحملها"(2).
ج- شروط اللّعان:
يشترط لصحة إجراءات الملاعنة بين الزوجين ما يلي:
-قيام الزوجية بين الزوجين المتلاعنين و هذا الشرط يستوي فيه أن تكون الزوجة مدخولا أو غير مدخول بها،كما أنّ الزواج الفاسد لا لعان فيه لأن الزوجة فيه تعتبر أجنبية(3).
-النطق بألفاظ اللّعان.
-أن يحصل النفي دون أن يكون قد حصل من الزوج إعتراف بالولد صراحة أوضمنا، و من الإقرار الصريح أن يقرّ حال حملها و قبل الولادة بأن الحمل منه و من قبل الإقرار الضمني إعداد معدات الولادة و قبول التهنئة بالمولود(4) و متى حصل ذلك فلا يسوغ للزوج نفي نسب الولد بعد ذلك.
-أن يكون نفي الولد باللعان عند ولادته أو وقت شراء ما يلزم للأم أو الولد أو في مدة التهنئة بالمولود و كل هذه الأمور تدلّ على معاصرة النفي للولادة. و عند الأحناف و الحنابلة لا يصحّ عندهم اللّعان بنفي النسب قبل الوضع لعدم التيقن لإحتمال أن يكون الحمل كاذبا. أما الشافعية و المالكية فقد أجازوا اللّعان قبل الوضع مطلقا، لما صحّ عندهم من نفي الحمل، و يشترط المالكية التعجيل في اللّعان بعد العلم سواء بالحمل أو بالولادة، و هو مــوقف
(1)- الإجتهاد القضائي لغرفة الأحوال الشخصية عدد خاص لسنة 2001 ص 70.
(2)- د. بالحاج العربي – مبادئ الإجتهاد القضائي وفقا لقرارات المحكمة العليا ص 47.
(3)- المستشار نصر أحمد الجندي – النسب في الإسلام و الأرحام البديلة ص 170.
(4)- المستشار عبد العزيز عامر – الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية فقها و قضاءا – النسب، الرّضاع، الحضانة، نفقة الأقارب
ص 131.
ا
لإجتهاد القضائي الجزائري، و متى تم اللّعان بالشروط السابق ذكرها يلحق نسب الولد بأمه و لا يعتبر إبنا للزوج فيما يتعلق بحقوق العباد كالنفقة و الإرث، أما فيما يتعلق بحقوق الله عزّ وجلّ يعامل و كأنه إبنه للإحتياط فلا يعطيه زكاته و لا تجوز شهادة أحدهما للآخر إضافة إلى المحرمية بينه و بين أولاده لإحتمال أن يكون إبنه لوجود الفراش كما لا يعدّ مجهول نسب، فلا يصح أن يدّعيه غيره(1).
5- حالات ينتفي فيها النسب دون الملاعنة الشرعية:
-أن تأتي به لدون ستة أشهر من الزواج، فلا يثبت نسبه لتحقق حصول الحمل به قبل الزواج لأن أقل مدة الحمل ستة أشهر بإتفاق الفقهاء(2)، و في هذه الحالة ينتفي النسب من غير لعان، غير أنّه قد يثبت النسب إذا إدّعى الزوج ثبوته و لم يصرّح بأنّه من الزنا.
-أن يكون الزوج بحيث لا يتصور منه الحمل بأن يكون صغيرا فلا يثبت النسب لأننا تيقنا بأنه ليس منه بيقين لأن الزوج لا يمكنه الوطء و يلحق بهذه الحالة كل من كان مصابا بمرض جنسي يحول دون الإتصال طالما أنه يستحيل معه الإنزال و الإيلاج لأن ذلك قرينة قاطعة على أن الحمل ليس منه.
-عدم التلاقي بين الزوجين بعد العقد، فإذا ثبت أن الزوجين لم يلتقيا، فلا يثبت نسب الولد و هو موقف المشرع الجزائري الذي أخذ برأي مالك و الشافعي و أحمد إلا أن للمحكمة العليا إتجاه آخر ورد في القرار الصادر بتاريخ 08/07/1997 ملف رقم 165408 و الذي جاء فيه "من المستقر عليه قضاءا أن مدة نفي النسب لا تتجاوز ثمانية أيام، و متى ثبت في قضية الحال أن ولادة الطفل قد تمت و الزوجية قائمة بين الزوجين، و أن الطاعن لم ينف نسب الولد بالطرق المشروعة، و أن لا تأثير لغيبة الطاعن ما دامت العلاقة الزوجية قائمة"(3).
هذه إذا أهم أحكام اللّعان بإعتباره طريقا شرعيا لنفي النسب لكن يبقى مجرد تصريح للزوجين يحتمل الصدق و الكذب معا. فهل يمكن نفي النسب خارج اللّعان إستنادا على اليقين؟ و هذا ما سنتعرض له بالتفصيل في الفصل الثاني من هذه الدراسة.
ثانيا: نسب الطفل الناتج عن الإخصاب العلمي:
إن المحافظة على النسل مقصد من مقاصد الإسلام الضرورية، لذا شرع الله النّكاح حتى يكون الإخـتلاط

(1)- المادة 138 من قانون الأسرة - "يمنع من الإرث الرّدة و اللعان".
(2)- الدكتور فراج أحمد حسين – المرجع السابق ص 199.
(3)- المحكمة العليا – غرفة الأحوال الشخصية – المجلة القضائية عدد خاص 2001 ص 67.

بالمباشرة بين الزوجين عن طريق الإخصاب الطبيعي، إلاّ أنه في حالة تعذّر إنجاب الأولاد بصورة طبيعية بسبــب
ضعف الخصوبة لدى أحد الزوجين أو عقمه الذي يحول دون إتمام الحمل، فقد كشف العلم حديثا إمكانية الحمل بواسطة التلقيح الإصطناعي، كما ثار في الوقت الحاضر في شأن إنجاب الأولاد ما يسمى بأطفال الأنابيب و ذلك بالحصول على البويضة من مبيض المرأة بعملية جراحية، ثم تنمية البويضة المخصبة بعد إكتمال مراحل نموها الأولى في رحم الأم بواسطة إدخال هذا الأنبوب من خلال فتحة المهبل إلى الرحم و قذف البويضة فيه بعد تلقيحها في الرحم ليبدأ الحمل مساره الطبيعي المعروف و سمّيت هذه الطريقة في الإنجاب "بأطفال تحت الطلب" ثم ظهر أخيرا في شأن إنجاب الأولاد ما يسمى بـ "إستئجار الرحم" بمعنى الحمل في رحم الغير(1).
و لقد نظمت الشريعة الإسلامية و القوانين الوضعية حالات اللّجوء إلى هذه الوسائل العلمية و الشروط المتطلبة لذلك. فما هو موقف المشرّع الجزائري من هذه الوسائل العصرية للحمل؟
1- مفهوم التلقيح الإصطناعي و أنواعه:
التلقيح الإصطناعي هو إدخال مني الرجل في رحم إمرأة بطريقة آلية دون أن يتم إتصال بينهما و أوّل ماعرف سنة 1799 قام به (hunter) حيث تعلّق الأمر بزوجين عقيمين بسبب وجود عاهة وراثية بالزوج و تمت العملية بمني هذا الأخير(2).
و تتم عملية التلقيح بأحد الطريقتين:
-التلقيح الداخلي: و تتم هذه الطريقة بحقن الزوجة بمني زوجها في بوق رحمها لإتمام عملية التلقيح لحاجة
المرأة إلى هذه العملية لأجل الحمل، و ذلك في حالة ضعف الحيوان المنوي للزوج و قد أجمع مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد بمكة المكرمة على أن هذا الأسلوب هو جائز شرعا بين الزوجين(3).
-التلقيح الخارجي: و هو الحالة التي يتم فيها التلقيح بين مني الرجل و بويضة المرأة في وسط خارج الرحم
كأنبوب إختبار أو أي وعاء مخبري و بعد حدوث الإنقسام المناسب الناتج عن إجتماع الحيوان المنوي بالبويضة ثم تعاد الكتلة إلى رحم الزوجة صاحبة البويضة و تستعمل هذه الطريقة عادة إذا كان بالزوجة عقم يمنع و صول البويضة إلى رحمها عندما تكون قناة فالوب لدى الزوجة غير صالحة لإتمام عملية التخصيب بطريقة طبيعيـة أو لأي

(1)- المستشار أحمد نصر الجندي – النسب في الإسلام و الأرحام البديلة ص 199.
(2)- د. تشوار جيلالي- الزواج و الطلاق تجاه الإكتشافات الحديثة للعلوم البيولوجية الطبية ص 93.
(3)- د. كارم السيد غنيم – الإستنتاج و الإنجاب بين تجريب العلماء و تشريع السماء ص 85.


سبب آخر و لقد أجازت دائرة الإفتاء المصرية هذه العملية بشرط التأكد من عدم إمكانية إنجاب أطفال مشوّهـين
2- موقف المشرّع الجزائري من عمليّة الإنجاب الإصطناعي:
لقد تصدى المشرّع الجزائري للتلقيح الإصطناعي في حالة تعذّر إنجاب الأولاد بصورة طبيعية من أجل تحقيق الرغبة الطبيعية في بناء أسرة متكاملة يكون الأولاد هم بهجتها و أجمل ما ينتج عنها و هذا بموجب تعديل قانون الأسرة بالأمر 05/02 المؤرخ في: 27 فيبراير 2005 حيث أضاف المشرّع المادة 45 مكرّر التي أجازت اللجوء إلى التلقيح الإصطناعي لكن علّقت ذلك بناءا على عدة شروط كما يلي:
أ‌- أن يكون الزواج شرعيا، فلا يجوز التلقيح بين شخصين أجنبيين عن بعضهما، كما يحب أن تتم عملية التلقيح
أثناء حياة الزوج و أن إعمال هذا الحكم يترتب عليه عدم جواز إجراء عملية التلقيح الإصطناعي بعد فك العلاقة الزوجية بالطلاق أو الوفاة أو الفسخ(1).
ب‌- أن يتم تلقيح بويضة إمرأة بماء زوجها حيث تخضع عملية التلقيح الإصطناعي إلى القاعدة الشهيرة التي تحكم
مسائل النسب على العموم و التي نقول بأن الولد للفراش و للعاهر الحجر و لذلك لا يجوز إجراء عملية التلقيح الإصطناعي لزوجة لقّحت بماء رجل غير زوجها. فمن اللازم دائما في هذه الحالة أن تلقّح الزوجة بذات مني زوجها دون شك في إستبداله أو إختلاطه بمني غيره(2) و في هذا الإطار يقول شيخ الإسلام الإمام جاد الحق: "فإذا كان تلقيح الزوجة من رجل آخر غير زوجها فهو محرم شرعا، و يكون في معنى الزنا و كل طفل ناشئ بالطرق المحرمة قطعا من التلقيح الإصطناعي لا ينسب إلى الأب و إنما ينسب إلى من حملت به و وضعته بإعتباره حالة ولادة طبيعية لولد الزنا الفعلي تماما"، و يطرح التساؤل إذا كان رحم الزوجة غير قادر على الحمل فهل يجوز إستئجار رحم إمرأة أخرى لهذا الغرض؟ لقد تصدّى المشرّع الجزائري في المادة 45 مكرّر لعدم جواز التلقيح الإصطناعي بإستعمال الأم البديلة الحاملة للنطفة الأمشاج و بذلك فإن المشرع الجزائري إتّبع موقف الفقه الإسلامي، فقد منع شيخ الأزهر فضيلة الإمام جاد الحق رحمه الله جازما أن ينموا الجنين في رحم إمرأة أجنبية و هذا المنع أساسه منع الوقوع في الحرمة و منع ما يترتب عليه من آثار تضر بالمجتمع و في هذا الإطار تقول الجمعية المصرية للأخلاقيات الطبيّة أنّ تأجير الأرحام دعوة إلى الفاحشة(3)


1)- د تشوار الجيلالي – المرجع السابق ص 101.
(2)- د. تشوار الجيلالي – المرجع السابق ص 103.
(3)- المستشار أحمد نصر الجندي – النسب في الإسلام و الأرحام البديلة ص 208.

مع الملاحظة أن ذلك يعد أحد صور الممارسات غير الشرعية في مجال الإخصاب التي تمارس في بعض الدول الأجنبية منذ عشرات السنين مثلها كمثل بنوك الأجنة و بنوك السائل المنوي و الإخصاب بعد وفاة الزوج و كلّها مخالفة للفطرة و السنة الإلاهية في الزواج و الإنجاب.
ج- موافقة الزوجين على عملية إجراء الإنجاب الإصطناعي:
ما دام الإنجاب مشروعا مشتركا بين الزوجين فإن عدول أحدهما عن الموافقة معناه فشل المشروع المشترك، ما دامت الحياة الإنسانية لم تبدأ بعد للبويضة المخصبة.
و هناك شرط آخر تعرض له الفقه الإسلامي و لم يشر إليه المشرع صراحة و هو:
د- توافر حالة الضرورة الملحّة: إن الضرورة هي التي تدفع بالزوجين إلى اللجوء إلى عملية التلقيح الإصطناعي و
ذلك إذا إستحال على المرأة أن تحمل من زوجها بالوسيلة الطبيعية و لأنّ الضرورات تبيح المحظورات، فقد أباح الإسلام للزوجين في حالة العقم و ضعف الخصوبة اللجوء إلى هذه العملية.
و بهذا أصل إلى نتيجة مفادها: ينسب الطفل الناتج عن التلقيح الإصطناعي إلى أبيه إذا توافرت الشروط الواردة في المادة 45 مكرر و هو ما أمر به فقهاء الشريعة الإسلامية.
ثالثا: نسب طفل الإستنساخ:
لقد عرف العلم طريقة حديثة للتوالد و ذلك بواسطة إستنساخ الكائنات البشرية و هذه التقنية غير متوافرة في بلادنا إلاَ أن هذا لا يمنعني من دراستها و تبيان الوضعية القانونية و الشرعية لها، و قد بيّنت تجارب الإستنساخ أنّ هذه العملية تحتوي على مخاطر سواء بالنسبة للشخص المستنسخ أو بالنسبة للمجتمع ككل.
1- ماهية الإستنساخ البشري:
يعتبر الإستنساخ البشري حدثا و إكتشافا كبيرا في عصرنا و يتم بأحد الطريقتين:
أ‌- الإستنساخ الجيني: حيث يتم إستخلاص بويضات من المرأة، فتخصّب البويضة الواحدة بأكثر من حـيوان
منوي، فتحدث عملية الإنقسام في خلية البويضة المخصبة و يتم فصل الخليتين و تغليف كل واحدة بغشاء صناعي يسمح للجنين بالنمو و تواصل البويضة إنقساماتها لتنشأ عنها مجموعة من الأجنّة المتطابقة في جيناتها الوراثية.
ب‌- الإستنساخ الخلوي: حيث تؤخذ خلية من أي إنسان و يتم عزل نواة تلك الخلية الحاملة للصّفات الوراثية
وفق طرق علميّة معيّنة و في المقابل تسحب نواة خلية حية من بويضة إمرأة سليمة أين يتم زرع نواة الخلية الوراثية


للإنسان الأصلي في هذه الوضعية، فتتشكل بويضة جينية تحمل كل الصفات الوراثية للإنسان الأصلي ثم يتم زرعها في رحم أيّ إمرأة(1).
1- حكم طفل الإستنساخ:
إن الإستنساخ له نتائج كارثية على الأسرة حيث يخلق أسرة غير عادية لا تبنى على رابطة الزواج المقدس وإنما على أساس عضوي مخالفة لكل قواعد الطبيعة و هذا ما أدى بي إلى طرح الأسئلة حول نسب من ينتج عن عملية الإستنساخ –إن برزت إلى الوجود-قال الله تعالى: "...أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء و هو الواحد القهّار..."(2).
إن الإستنساخ يخرق مبدأ الزوجية و هو أمر منافي للفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها و لأن الحكمة من الزواج تتجلى في أنه أحسن وسيلة لإنجاب الأولاد و المحافظة على الأنساب. و الإعتماد على هذه التقنية الحديثة للإنجاب ستمكن من الإستغناء عن الرجال نهائيا، إذ يكفي أن تحمل المرأة في رحمها كائنا مستنسخا مهما كانت طبيعة الخلية المستعملة لتلقيح البويضة.
و تجنبا لهذه الأخطار عقدت منظمة المؤتمر الإسلامي عدة لقاءات بين العلماء الأطباء و فقهاء الدين من
أجل مناقشة هذه المسألة من خلال الندوة الفقهية الطبية التاسعة المنعقدة بالدار البيضاء في:
14/ 17 يونيو 1997 حيث أعتمد القرار رقم: 100- 02 التالي:
*- تحريم الإستنساخ البشري بالطريقتين المذكورتين أو بأي طريقة أخرى تؤدي إلى التكاثر
*- تحريم كل الحالات التي يقحم فيها طرف ثالث على العلاقة الزوجية سواء كان رحما أو بويضة أو حيوان منوي أو خلية جسدية للإستنساخ.
*- مباشرة الدول لسن التشريعات القانونية اللازمة لغلق الأبواب المباشرة و غير المباشرة للحيلولة دون إتّخاذ البلاد الإسلامية ميدانا لتجارب الإستنساخ البشري.
*-متابعة المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية لموضوع الإستنساخ و مستجدّاته العلمية و عقد الندوات اللازمة لبيان أحكام الشريعة المتعلقة به. و في هذا السياق إرتأى فضيلة الشيخ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي ضرورة


(1)- سعيد مقدم – الإستنساخ – مجلة الشروق عدد 314 أسبوع من 18 إلى 24 أوت 97.
(2)- سورة الرعد الآية 16.

الوقوف ضد هذا الإكتشاف العلمي الهدّام مع تشديد العقوبة على من يقوم بعملية الإستنساخ(1).
أما عن موقف المشرع الجزائري فلم يذكر نصا خاصا يمنع فيه الإستنساخ، غير أنه بالرجوع إلى المادة 222 من قانون الأسرة و مما يسبق ذكره من الأحكام المتعلقة بمنع الإستنساخ شرعا فإننا نخلص إلى منعها قانونا. و يرجع سكوت المشرّع الجزائري لكون عملية الإستنساخ حديثة النشأة لم نصل إليها بعد إلا أنه يمكن إستخلاص المنع القطعي لهذه التقنية في الإنجاب من المرسوم 92/276 المتضمن أخلاقيات الطب في المادة 06 منه التي تنصّ على : "يجب على الطبيب أن يمارس مهامه على أساس إحترام حياة و شخصية الإنسان".
الفرع الثاني: نسب الولد بعد الفرقة بين الزوجين:
تتعدد حالات الفرقة بين الزوجين فإما أن تكون بطلاق أو وفاة الزوج أو فقدانه و هذا ما سأفصله فيـما
يلي:
أولا: ثبوت نسب ولد المطلقة:
1- ثبوت نسب ولد المطلقة قبل الدخول: المطلقة قبل الدخول لا عدّة عليها لقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا
إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسّوهن، فما لكم عليهن من عدة تعتدونها..." و لأنّ إثبات النسب قائم على الفراش و هذا الفراش لا يتحقق في المطلقة قبل الدخول إلاّ إذا كان هناك تلاق بينهما أو على الأقل إمكانه، و النسب في هذه الحالة يثبت لإحتمال الوطء الذي هو شرط في إثبات النسب(2) بشرط أن تكون الولادة بعد ستة أشهر فأكثر من تاريخ عقد الزواج و أن تكون الولادة خلال ستة أشهر من وقت الطلاق و من ثمة لا يثبت النسب إلاّ إذا ثبت يقينا أن الحمل حصل قبل الفرقة، و إذا جاءت به لتمام ستة أشهر فأكثر فإنه لا يحصل اليقين بحدوث الحمل قبل الفرقة لأنه يحتمل أن تكون حملت به بعد الفرقة لأنّ مدة ستة أشهر تصلح لتكوين الجنين و يحتمل أن تكون حملت من مطلقها و متى وجد الإحتمال فلا يثبت النسب إلاّ إذا إدّعاه و لم يصرح بأنه من الزنا(3).
2-ثبوت نسب المطلقة بعد الدخول: من الناحية القانونية فإن الطلاق لا يثبت إلا بحكم طبقا لنص المادة 49
من قانون الأسرة التي تنص "لا يثبت الطلاق إلّا بحكم بعد عدّة محاولات صلح يجريها القاضي......" و ما يؤخذ

(1)- د. تشوار الجلالي – المرجع السابق ص 125.
(2)- المستشار نصر أحمد الجندي – الطلاق و التطليق وآثارهما، طبعة 2004 ص 829.
(2)- د. أحمد فراج حسين – المرجع السابق ص 203.

على المشرع الجزائري أنه لم يفرّق بين المطلقة رجعيا و المطلقة طلاقا بائنا، في حين نجد أن فقهاء الشريعة الإسلامية فرّقوا بينهما و القاعدة في التشريع الجزائري أستنبطها من المادة 43 من قانون الأسرة على أن الولد ينتسب لأبيه إذا وضع الحمل خلال عشرة أشهر من تاريخ الإنفصال و المقصود بمصطلح الإنفصال بالرجوع إلى نص المادة 60 هو الطلاق و هو ما أقرّته الحكمة العليا(1).
إلا أن هذا يصطدم مع المادة 49 من قانون الأسرة التي مفادها أن الطلاق يكون بحكم القاضي و بالتالي فإن حساب مدّة 10 أشهر من أجل إلحاق نسب الولد لأبيه تبدأ من تاريخ صدور حكم الطلاق حتى و إن كانت قد أنجبته خلال مدة أكثر من 10 أشهر من تاريخ الإنفصال الفعلي بين الزوجين و هذا قد يتضارب مع القواعد الأساسية للنسب لكن و أمام عدم وضوح مصطلح الإنفصال فإن القاضي يلجأ للتفسير إستنادا إلى القواعد الأساسية للنسب و إذا كان المشرع لم يفرق بين الطلاق الرجعي و الطلاق البائن فإن فقهاء الشريعة الإسلامية ميّزوا بينهما لكون أن الطلاق الرجعي لا يقطع علاقة الزوجية فور صدوره و إنما تبقى الزوجية قائمة حكما طوال فترة العدة فيجوز للمطلق رجعيا أن يستمتع بمطلقته في عدّتها و يعتبر ذلك رجعة لها. و نميّز بين حالتين:
-أن لا تقرّ المطلقة رجعيا بإنقضاء عدّتها من مطلّقها، فيثبت نسب الولد الذي تلده من المطلق إذا ولدته قبل مضي أقصى مدة الحمل، و في هذه الحالة لا يعتبر المطلّق مراجعا و يحكم بإنقضاء عدة مطلقته بوضع حملها، أما إذا جاءت بالولد بعد أقصى مدة الحمل، فيثبت نسب المولود من المطلق لإحتمال أنها حملت أثناء العدة(2).
-أن تقرّ المطلقة رجعيا بإنقضاء عدتها ثم جاءت بمولود لأقل من ستة أشهر من وقت إقرارها فيثبت نسب الولد من أبيه المطلق رغم إقرارها بإنقضاء عدتها بشرط أن تكون الفترة بين يوم الفرقة الفعلية للزوجين و وضع الحمل لا تتجاوز أقصى مدة الحمل(3) و بذلك يكون كذبها قد ثبت بيقين لأن البطن وقته كانت يقينا مشغولة بالجنين و نتيجة لذلك فإن الإقرار يكون باطلا و تعتبر و كأنها لم تقرّ بإنقضاء عدتها، أما إذا جاءت بالولد لستة أشهر فأكثر من وقت إقرارها بإنقضاء عدّتها فلا يثبت النسب من المطلق.
أما بخصوص الطلاق البائن فإن الزوجة فيه لا يمكن أن يمسّها أي رجل سواء زوجها أو غيره خلال فترة العــدّة
و فقا لنص المادة 30 من قانون الأسرة و لثبوت نسب الولد لأبيه .يشترط أن تضعه في مدة لا تتجاوز 10 أشهر


(1)- المادة 60 من قانون الأسرة: "عدة الحامل وضع حملها و أقصى مدة الحمل 10 أشهر من تاريخ الطلاق أو الوفاة".
(2)- المستشار أحمد نصر الجندي – النسب في الإسلام و الأرحام البديلة – ص 52.
(3)- الدكتور عبد الرحمان الصابوني – شرح قانون الأحوال الشخصية السوري الجزء 2 – الطلاق و آثاره، طبعة 5 ص 173.

من تاريخ الطلاق و إذا تزوجت معتدة الطلاق البائن فولدت لأقل من 10 أشهر منذ بانت و لأقل من ستة أشهر
منذ تزوجت فإن الولد للمطلق لأنه لا يمكن أن يكون من الزوج الثاني و هذا ما طرحته المحكمة العليا في قرارها الصادر بتاريخ 19/05/98 ملف رقم 193825 "من المقرر شرعا أن الزواج في العدة باطلا و من المقرر أن أقل مدة الحمل 06 أشهر و أقصاها 10 أشهر و متى تبين في قضية الحال أن الزواج وقع على إمرأة مازالت في عدة الحمل و أن الحمل وضع بعد 04 أشهر من تاريخ الزواج الثاني و أن قضاة الموضوع بقضائهم بإعتبار الطاعنة بنت الزوج الثاني إعتمادا على قاعدة الولد للفراش مع ان الزواج الثاني باطل شرعا فإنهم بقضائهم كما فعلوا خالفوا القانون و خرقوا أحكام الشريعة الإسلامية"(1).
ثانيا: ثبوت نسب ولد المتوفى عنها زوجها
نصت المادة 43 من قانون الأسرة أن الولد ينسب إلى أبيه إذا وضع الحمل خلال عشرة أشهر من تاريخ الوفاة و هذا لإحتمال أن الحمل كان قائما وقت الوفاة و يكون الفراش قائما وقت الوطء فيثبت النسب إحتياطيا لمصلحة الولد و لا يثبت نسبه لو جاءت به لأكثر من 10 أشهر لأنه أصبح متيقنا حصول الحمل بعد الوفاة.
ثالثا: ثبوت نسب ولد المرأة التي غاب عنها زوجها
بالنسبة للمرأة التي غاب عنها زوجها لسبب من الأسباب كأداء الخدمة العسكرية أو دخوله السجن لإرتكابه جريمة ما و إستمر غيابه مدة تزيد عن عشرة أشهر دون أن يثبت أنه وقع إتصال بين الزوجين و جاءت الزوجة بولد بعد إنقضاء أقصى مدة الحمل منذ غيابه فإن المولود يسند إلى أبيه إلاّ إذا نفاه و لاعن أمّه و هذا ما أشارت إليه المحكمة العليا في القرار المؤرخ في: 08/07/1997 ملف رقم: 165408 "متى تبيّن أن ولادة الطفل قد تمّت و الزوجية قائمة بين الزوجين وأن الطاعن لم ينف نسب الولد بالطرق المشروعة و أنّ لا تأثير لغيبة الطاعن ما دامت العلاقة الزوجية قائمة"(3).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.moontada.com
 
اثبات النسب ونفيه وفقا لقانون الاسرةج1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القانون الشامل :: القسم الحصري :: بحوث قانونية نادرة-
انتقل الى: