القانون الشامل
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
القانون الشامل

منتدي القانون العلم والمعرفة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
شاطر | 
 

 بحث الاستثمار الأجنبي في الجزائر ج1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات: 1047
تاريخ التسجيل: 16/11/2012

مُساهمةموضوع: بحث الاستثمار الأجنبي في الجزائر ج1   الخميس نوفمبر 29, 2012 2:56 pm


لا يختلف اليوم اثنان على أن العولمة أصبحت واقعا موضوعيا تعيشه كل دول العالم، وقد تجلت مظاهرها في جميع الجوانب السياسية، الاجتماعية، الثقافية والاقتصادية. فما من دولة اليوم تستطيع أن تصرف النظر عن ارتباطها بالاقتصاد العالمي، خاصة التطورات المتلاحقة التي شهدها العالم في القرون الأخيرة وبروز قوى هائلة تضم مجموعة البلدان الرأسمالية، وظهور عدة هيئات ومنظمات دولية كصندوق النقد الدولي ، البنك العالمي، المنظمة العالمية للتجارة إلى جانب الشركات المتعددة الجنسيات التي تدعم هذا التوجه، فكل هذه التغيرات شكلت فجوة عميقة بين الدول ففي الوقت الذي تزداد فيه قوة التكتلات الاقتصادية يزداد ضعف الدول النامية نظرا لهشاشة اقتصادياتها كونها حديثة الاستقلال لذلك لجأت هذه الأخيرة إلى تبني برامج إصلاح اقتصادي اعتمادا على قوى السوق وتراجع الدولة في النشاط الاقتصادي، وذلك عن طريق تحديد التجارة، وتشجيع تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إليها، وبالتالي فقد دخلت في تنافس حاد من أجل الاندماج في الاقتصاد العالمي باعتباره آلية من آليات دفع عجلة التنمية وتصحيح موقعها في خريطة العالم الاقتصادي.

والجزائر باعتبارها من البلدان السائرة في طريق النمو، فقد أضحت مجبرة على مسايرة كل هذه المستجدات حتى لا تظل في معزل عن الاقتصاد العالمي، فقد كشفت أزمة انهيار أسعار البترول سنة 1986 فشل النموذج الاشتراكي المتبع أين كانت الدولة هي المحتكر الوحيد للقطاع الاقتصادي، إذ أن هذه الأزمة أثرت كثيرا على الاقتصاد نتيجة انخفاض المداخيل من العملة الصعبة الشيء الذي جعل الحكومة الجزائرية تفكر في إصلاحات هيكلية من أجل استرجاع نجاعة المؤسسات العمومية ومحاولة إرساء قواعد اقتصاد السوق، وقد بدأت سنة 1988 تحت ضغوط هيئات مالية دولية كصندوق النقد الدولي.

ومن هذا المنطلق وبغية إنعاش الاقتصاد فلم تجد السلطات العمومية أمامها سوى اعتماد نظام تشجيع الاستثمار الأجنبي الذي يعد من أهم الآليات الأساسية لتحقيق النمو الاقتصادي وهذا بجلب العملة الصعبة، وفي هذا الاتجاه فقد أحدث المشرع قطيعة مع استراتيجيات التنمية لثلاث عقود خلت (1963 – 1993) والتي كانت قائمة على إعطاء الأولوية للاستثمارات العمومية وتهميش الاستثمارات الأجنبية، إذ أنه منذ ابتداء من صدور القانون الاستثمار سنة 1963 وإلى غاية 1993 اعتمدت الجزائر نظام الرقابة الاستثمارات الأجنبية، وقد ترجمت المنهجية الليبرالية اتجاه المستثمر الأجنبي بصدور المرسوم التشريعي 93-12 المؤرخ في: 05/10/1993 المتعلق بترقية الاستثمارات وقد أظهر مدى تشجيع الدولة للاستثمارات الأجنبية ويتبين ذلك من خلال عدة ضمانات وامتيازات جوهرية خصصت لها خاية مع تكريس مبدأ حدية الصناعة والتجارة بالمادة 37 من دستور 1996 وقد تلى هذا المرسوم عدة قوانين أخرى أهمها الأمر: 01-03 المعدل والمتمم بالأمر 06 – 08 المتعلق بتطوير الاستثمار، كما عززت الجزائر هذا الخيار بإبرامها العديد من الاتفاقيات الدولية الثنائية والمتعددة الأطراف ودعمها للشراكة الأجنبية التي تعد وسيلة لجلب الأموال والتكنولوجيا، خاصة وأن الجزائر اليوم تواجه رهانات صعبة تتعلق بمحاولة انضمامها إلى المنظمة العالمية للتجارة والذي أضحى أمرا حتميا في إطار عولمة الاقتصاد.
إن الهدف من هذا البحث هو التعرف على واقع الاستثمار الأجنبي في الجزائر من خلال دراسة تطور المنظومة التشريعية المكرسة له ابتداء من أول نص سنة 1963 إلى غاية أخر نص وهو الأمر 06-08 المتعلق بتطوير الاستثمار، كما نتطرق أيضا إلى علاقات الجزائر الخارجية في هذا المجال لنخلص في الأخير إلى آفاق وطموحات الدولة من خلال تشجيع استثمار المال الأجنبي.
وعلى هذا الأساس سوف نعالج هذا الموضوع بمنهج تجليل لنحاول الإجابة على الإشكاليات التالي:
1- ما هو الوضع القانوني للاستثمار الأجنبي في ظل القوانين الاستثمار المتعاقبة، أولا في ظل النظام الاقتصادي الموجه ، وثانيا بعد الانتقال إلى النظام اقتصاد السوق؟
2- ما هي الضمانات والمحفزات القانونية التي أقرتها هذه القوانين من أجل استقطاب المال الأجنبي؟
3- هل نجحت الجزائر من خلال تكريس هذه الضمانات على الصعيد الداخلي والدولي في جلب المستثمرين الأجانب وبالتالي تحقيق سياستها الاستثمارية؟
4- ما هي آفاق وتطلعات الجزائر من خلال تكريس الاستثمار الأجنبي في منظومتها التشريعية؟
5- ما هي الصعوبات التي تعترض المستثمر الأجنبي في الجزائر؟
وسنحاول معالجة موضوع تطور النظام القانوني للاستثمارات الأجنبية وفي الجزائر وفق الخطة التالية:






























الخطة
الفصل الأول: الإطار القانوني للاستثمار الأجنبي في التشريع الجزائري
المبحث الأول: الوضع القانوني للاستثمار الأجنبي في ظل الاقتصاد الموجه
المطلب الأول: مفهوم الاستثمار
المطلب الثاني: نظام رقابة الاستثمارات الأجنبية
المطلب الثالث: نظام المشاركة مع للمستثمر الأجنبي

المبحث الثاني: الوضع القانوني للاستثمار الأجنبي في ظل اقتصاد السوق
المطلب الأول: معاملة الاستثمار الأجنبي في ظل القانون القرض والنقد
المطلب الثاني: معاملة الاستثمار الأجنبي في ظل المرسوم التشريعي 93 – 12 المتعلق بترقية الاستثمار
المطلب الثالث: معاملة الاستثمار الأجنبي في ظل أمر: 01-03 المعدل والمتمم بالأمر 06-08 المتعلق بتطوير الاستثمار

الفصل الثاني: تشجيع الجزائر للاستثمار الأجنبي على ضوء الاتفاقيات الدولية وآفاقها من وراء تكريسه
المبحث الأول: الاتفاقيات الدولية التي أبرمتها الجزائر في مجال حماية وتشجيع الاستثمارات الأجنبية
المطلب الأول: الاتفاقيات الدولية الثنائية
المطلب الثاني: الاتفاقيات الدولية المتعددة الأطراف
المطلب الثالث: الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها الجزائر
المبحث الثاني: آفاق تكريس الاستثمار الأجنبي ووقائعه في الجزائر
المطلب الأول: انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة
المطلب الثاني: آثار الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة على الاقتصاد الوطني
المطلب الثالث: واقع الاستثمار الأجنبي في الجزائر
الخاتمة


الفصل الأول: الإطار القانوني للاستثمار الأجنبي في على ضوء التشريع الجزائري
لقد واجهت الجزائر مشاكل كبيرة بعد الاستقلال وذلك من جراء الدمار الشامل الذي خلفه المستعمر، وفي هذا الإطار قامت باتخاذ إجراءات في جميع المجالات، ومنه ظهرت الدولة بمظهر المستثمر الوحيد بحيث كانت الوحدات الصناعية تخضع لأحد النظاميين:
1- التسيير الذاتي للأملاك ومنها المشاريع والوحدات الصناعية التي تركها المستعمر.
2- إنشاء شركات وطنية على أساس هياكل موجودة سابقا.
وقد تجلى هذا التوجه من خلال تأميم الأراضي عام 1963 والمناجم عام 1966 والبنوك عام 1967 وأخيرا المحروقات في عام: 1971.
وتعود عملية تقنين الاستثمار في الجزائر من حيث الضمانات والتسهيلات وحتى المعوقات إلى القانون الصادر عام 1963 ، والمتعلق بالاستثمار الذي تضمن تأطير الاستثمارات المنتجة وكيفية تدخل الدولة فيها، وكذا الضمانات والحوافز الممنوحة للرأس المال الأجنبي، وقد عرف تطور قوانين الاستثمار في الجزائر فترات ومراحل متباينة تميزت الأولى بنوع من الرقابة الإدارية، أما المرحلة الثانية بالتوجه نحو اقتصاد السوق الذي بدأ من أواخر الثمانينات على إثر الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الجزائر بحيث أدت التوجهات السياسية الجديدة إلى ضرورة انتهاج سياسة اقتصادية ترتكز على حرية السوق والمبادرة لإنجاح التوجه الجديد، وذلك من خلال توفير كل الظروف المشجعة على جلب أكبر عدد ممكن من حجم الاستثمارات الخارجية، وانطلاقا من كون البيئة التشريعية تعتبر أكثر هذه الظروف أهمية، فقد عملت السلطات على سن عدة نصوص قانونية أعطت فيها ضمانات وتسهيلات واسعة للمستثمر الأجنبي، وهذا كله من أجل إنجاح سياستها خاصة وأن الجزائر تسعى للقضاء على المشاكل العصيبة التي يواجهها الاقتصاد الوطني.
المبحث الأول: الوضع القانوني للاستثمار الأجنبي في ظل الاقتصاد الموجه
وقبل الخوض في دراسة هذا المبحث لابد من التطرق أولا وقبل كل شيء إلى مفهوم الاستثمار والمعايير التي تحكمه.
المطلب الأول: مفهوم الاستثمار
كمبدأ عام يمكن القول أنه ليس هناك تعريف جامع ومانع للاستثمار بل توجد له عدة تعاريف نظرا لكونه مصطلح اقتصادي أكثر منه قانوني هذا من جهة، ومن جهة أخرى اختلاف نظرة البلدان النامية له عن نظرة البلدان المتقدمة ، إضافة إلى تعدد مصادر القانون سواء من الجهة الداخلية أو الدولية واختلاف الأجهزة القانونية التي تعرفه كذلك.
الفرع الأول: تعريف الاستثمار
يرى الأستاذ عبد السلام أبو قحف أن الاستثمار الأجنبي ينطوي على تملك المستثمر لجزء أو كل من أصول الاستثمارات في مشروع معين، هذا بالإضافة إلى قيامه بالمشاركة في إدارة المشروع مع المستثمر الوطني في حالة الاستثمار المشترك أو سيطرته الكاملة على الإدارة والتنظيم في حالة ملكيته المطلقة لمشروع الاستثمار، فضلا عن قيام المستثمر الأجنبي بتحويل كمية من المورد المالية والتكنولوجيا والخبرة التقنية في جميع المجالات إلى الدول المضيفة.
أما الاقتصادي "كيند لبرغر" فيعرفه على أنه عبارة عن انتقال رأس مال يرافقه إشراف مستمر من جانب المستثمر، ويثبت هذا قانونيا في بعض الأحيان وذلك تبعا للحصة التي يملكها المستثمر الأجنبي في أسهم الشركات أو في الفروع الخارجية .
ويربط البعض الاستثمار الأجنبي بالشركات المتعددة الجنسيات بحيث يقول " بلعيد بلعوج" إن الاستثمار الأجنبي يتم بواسطة الشركات المتعددة الجنسيات لأنها تملك البنى والهياكل التي تقوم بهذه العمليات في الخارج، وتمويلها يكون من الأموال المملوكة والأرباح المحتجزة لدى الشركة الأم .
ويعرفه كذلك الأستاذ "حامد العربي": "هو توظيف الأموال المتاحة في اقتناء أو تكوين أصول بقصد استغلالها لتحقيق أغراض المستثمر" .
وبالرجوع إلى الاتفاقيات الدولية فنجد اتفاقية سيول المبرمة في: 11/10/1985 التي صادقت عليها الجزائر فإنها تعرف الاستثمار في م 12 منها كما يلي:
"الاستثمارات المقبولة تتضمن تسميات المشاركة بما فيها القروض المتوسطة الأجل والطويلة المقدمة من طرف مالكي المؤسسة المهنية، وكل أشكال الاستثمارات المباشرة المقبولة من طرف مجلس الإدارة، أو بإمكان مجلس الإدارة عن طريق القرارات المتخذة بقرارات خاصة التي تدخل ضمن الاستثمارات المقبولة، وكل شكل آخر للاستثمار متوسط أو طويل المدى باستثناء القروض غير المحددة في الفقرة (أ) والتي لا يمكن ضمانها إلا إذا كانت مرتبطة باستثمار مضمون من طرف الوكالة".
وعليه فليس هناك تعريف دقيق في هذه الاتفاقية مما يسمح بظهور عدة مفاهيم تماشيا مع اختلاف المصالح.
كما أن الاتفاقية واشنطن لسنة 1965 لم تعط تعريفا للاستثمار الأجنبي فقد اعتبرته كل إسهام بالمال أو غيره ذو قيمة اقتصادية منجز لمدة غير محدودة أو محدودة لا تقل عن 5 سنوات .
إذن فإن تحديد مفهوم الاستثمار هو أمر صعب لأنه لا يمكن حصر العمليات المتعلقة بالاستثمار لذا نجد الاتفاقيات الدولية المتعددة الأطراف في حد ذاتها لم تنته لتحديد تعريف دقيق جامع ومانع له.
الفرع الثاني: العناصر التي تشكل الاستثمار
يقوم الاستثمار باجتماع ثلاثة عناصر وهي:
1- الإسهام: أو ما يسمى في القانون التجاري بحصة الشريك، بحيث يقدم المستثمر "عطاء" أو "مساهمة" نقدا أو عينا مادي أو غير مادي لإنجاز مشروع معين ويجب توفر فيه ثلاثة شروط:
• يجب أن يكون قابلا للتشخيص والتقدير وقت إنشاء الاستثمار.
• أن يكون له مصدرا خاصا وبصفة عامة فإن كل الاستثمارات المنشأة من طرف أشخاص طبيعيين هي استثمارات خاصة، والإشكال يثور إذا كانت الاستثمارات منشأة من طرف أشخاص معنويين، فهنا يجب التمييز هل أن هذا الشخص المعنوي هو في قطاع المنافسة أم لا؟ فإذا كان كذلك فهو استثمار خاص وإذا لم يكن فهو استثمار عام.
• أن يكون الإسهام من أجل تحقيق الربح إذ أن المستثمر يهدف من خلال العملية إلى تحقيق الربح.
2- الأجل: إن المستثمر ينتظر بطبيعة الحال المدة لكي يرى ثمرة استثماره فهو لا يحقق الربح فورا بشكل عام، وهذا لأن مسار الإنتاج الذي ترتبط به القيمة المستحدثة من عملية الاستثمار يستغرق وقتا ولعل هذا ما يميز عملية الاستثمار عن عملية البيع.
3- المجازفة: فالحصول على الربح لا يعني التحقيق الفعلي له، فالمساهمة مخاطر بها قد يحقق المستثمر أرباحا كبيرة أو صغيرة، وقد يتحمل قدرا من الخسارة مناسبا لقيمة مساهمته
الفرع الثالث: أشكال الاستثمار
يمكن تصنيف الاستثمارات إلى عدة أشكال استنادا إلى عدة معايير مختلفة.
فحسب موقعها الجغرافي فيمكن الحديث عن الاستثمارات المحلية وأخرى خارجية، وحسب مدة الاستثمار فنجد الاستثمارات القصيرة الأجل والطويلة الأجل.
أما بالنظر إلى مجالات النشاط الاقتصادي فبصفة عامة يمكن تصنيفها إلى الاستثمارات التجارية التي تعتمد أساسا على التصدير، والصناعية التي تعتمد على التموقع في البلد المستقبل كما توجد إلى جانب هذه الأنواع استثمارات زراعية وأخرى خدماتية، فكل استثمار يأخذ طابع أو صفة المجال الاقتصادي الذي يقوم فيه المشروع الاستثماري.
لكن من الناحية العملية يوجد شكلان قانونيان من أشكال الاستثمار وهما:
1- الاستثمار المباشر:
ويعرف على أنه تلك المشاريع التي يقدمها أو يمتلكها أو يديرها المستثمر الأجنبي إما بسبب الملكية الكاملة لمشروع أو نتيجة لاشتراكه في رأس مال المشروع بجزء يبرر له حق الإدارة ويستوي في ذلك أن يكون المستثمر فردا أو شركة أو فرعا لإحدى الشركات الأجنبية.
وحسب صندوق النقد الدولي فيعرفها على أنها الاستثمارات الموجهة لإنشاء أو زيادة منفعة في مؤسسة تقوم بنشاطات في الإقليم الاقتصادي للبلد آخر غير بلد المستثمر والذي يؤدي بدوره بنوع من المراقبة الفعالة في تسيير المؤسسة ومحركها الأساسي هو تحويل حجم معين من رأس المال ومؤهلات الإدارة والمعرفة التقنية للبلد المستقبل. وكما يعتبر صندوق النقد الدولي أن الاستثمار يبكون مباشرا عندما يمتلك الأجنبي أكثر من 25% من أسهم رأسمال إحدى المؤسسات ومن عدد من الأصوات فيها تكون هذه الحصة كافية لإعطاء المستثمر رأيا في إدارة المؤسسة.
وهناك نوعان من الاستثمارات الأجنبية المباشرة:
 استثمارات بالمشاركة مع المستثمر الأجنبي: وهذه المشاركة لا تقتصر فقط على رأس المال بل تمتد أيضا إلى الخبرة والإدارة وبراءة الاختراع والعلاقات التجارية ويكون أحد الأطراف فيها شركة دولية تمارس حقا كافيا في إدارة المشروع أو العملية الإنتاجية بدون السيطرة الكاملة عليه.
 استثمارات مملوكة بالكامل للمستثمر الأجنبي: وهذا النوع أكثر تفضيلا لدى الشركات المتعددة الجنسيات ويتمثل في قيام هذه الشركات بإنشاء فروع للتسويق والإنتاج أو أي نوع من أنواع النشاط الإنتاجي أو الخدماتي في الدولة المضيفة.
2- الاستثمار الأجنبي غير المباشر:
هو الذي يعرف باسم استثمار المحفظة، أي استثمار في الأوراق المالية عن طريق شراء السندات الخاصة لأسهم الحصص أو سندات الدين أو سندات الدولة من الأسواق المالية، كما يمكن أيضا أن يكون في شكل قروض تقدم للدول من أجل مساعدتها من أجل اقتناء السلع وخدمات، أو تقدم كذلك على شكل تسهيلات مصرفية لتغطية العجز في النقد الأجنبي ومنها أيضا الاقتراضات الدولية التي يحولها المقترض إلى عملات محلية لتغطية أعباء التسيير وفي هذا النوع يمتلك الأفراد أو الهيئات أو الشركات بعض الأوراق المالية دون ممارسة أي نوع من الرقابة أو المشاركة في تنظيم وإدارة المشروع، كما يعتبر هذا الاستثمار قصير الأجل مقارنة بالاستثمار المباشر .
وخلاصة لما سبق فإن الاستثمار الأجنبي هو رأس مال الوافد إلى دولة ما من الخارج لتوظيفه اقتصاديا، إما بطريقة مباشرة، أو غير مباشرة، ولقد أصبحت اليوم جميع الدول النامية في حاجة ماسة إلى رؤوس الأموال الأجنبية لتحقيق تنميتها الاقتصادية، وهذا ما جعل طلبها على الاستثمار الأجنبي يتزايد نظرا لفعاليته في المساعدة في تطوير وتنمية اقتصادياتها .
المطلب الثاني: نظام رقابة الاستثمارات الأجنبية
لقد اهتمت الدولة الجزائرية أساسا بعد الاستقلال بتكريس فكرة الاستقلال الاقتصادي في تسيير شؤونها، فكرست مبدأ أولوية الاستثمار العمومي في تمويل اقتصادها، وبذلك كانت الدولة تلعب دور المسير والمراقب في نفس الوقت على كل فروع الاقتصاد.
ولعل السبب يعود في ذلك إلى تخوف السلطات العمومية من رؤوس الأموال الأجنبية بحيث منحت لها مكانة ثانوية في تنمية الاقتصاد الوطني نظرا لأن الجزائر كانت تقوم في المقابل بتأميمات عام 1963 و1964، وقد تجسد هذا الموقف من خلال تكريس نظام الرقابة الإدارية على الاستثمارات الأجنبية في المرحلة الممتدة من 1963 إلى غاية 1982 من خلال قانوني الاستثمار لعامي 1963 و1966 وتتجلى هذه الرقابة في جملة من المظاهر وهي:
الفرع الأول: مظاهر الرقابة الإدارية في القانون الاستثمارات لعام 1963
لقد كان قانون الاستثمارات رقم: 63-277 المؤرخ في 26/07/1963 موجها إلى رؤوس الأموال الأجنبية الإنتاجية أساسا وهذا طبقا لما جاء في المادة 03 منه التي تنص على: "الاستثمار معترف به لكل شخص طبيعي أو معنوي أجنبي في حدود النظام العام وقواعد الإقامة في إطار القوانين والأنظمة السارية المفعول" .
وقد تضمن هذا القانون مظاهر عديدة لنظام الرقابة على الاستثمارات الأجنبية لاسيما من حيث تقليص مجالات تدخل المستثمر الأجنبي وكذا من حيث الهيئات الإدارية التي تتولى رقابتها، إلا أنه جاء بضمانات هامة يستفيد منها كل المستثمرين الأجانب وبعض الضمانات الخاصة بالمؤسسات المنشأة عن طريق اتفاقية.
أولا: تقليص مجالات تدخل المستثمر الأجنبي
بعدما أكد المشرع على أولوية الاستثمارات العمومية في تحقيق التنمية الاقتصادية فقد خصص للاستثمارات الأجنبية مجالات ثانوية، بحيث أنه لا يمكن القيام باستثمارات أجنبية مباشرة، إلا في المجالات التي لا تعتبر ذات أهمية حيوية للاقتصاد الوطني، أما إذا تعلق الأمر بالمجالات الحيوية ، فإنها تخصص لاستثمارات الدولة والهيئات التابعة لها، ولا يمكن للرساميل الأجنبية التدخل فيها إلا في إطار المساهمة معها بتأسيس شركات مختلطة الاقتصاد، إلا أن هذه المشاركة كانت هي الأخرى محدودة، بحيث اشترطت الدولة في القوانين الأساسية للشركات المختلطة الاقتصاد شروط غير مألوفة في قانون الشركات، تتمثل في إمكانية الدولة إعادة شراء كل الحصص والأسهم التي يملكها الشريك الأجنبي وممارستها حق الشفعة وإعطاء ترخيص في حالة قيام الشريك الأجنبي ببيع أو تحويل أو التنازل عن حصته أو أسهمه، كما أن القوانين الأساسية لهذه الشركات كانت تخضع لرأي اللجنة الوطنية للاستثمارات، إضافة إلى ضمان الدولة لقروضها المتعلقة باقتناء التجهيزات أسوة بالشركات الوطنية.
ونتيجة لتقليص مجالات تدخل الاستثمارات الأجنبية، فإنه لم يتم اعتماد إلا القليل من الاستثمارات الأجنبية أهمها منح اعتماد بالاستثمار للمركز الصناعي للملابس الجاهزة بموجب القرار الوزاري المشترك الصادر في: 08/06/1966 .
ثانيا: إحداث هيئات إدارية لرقابة الاستثمارات الأجنبية
يتمثل نظام الرقابة الإدارية في إخضاع إنجاز الاستثمارات الأجنبية لإجراء الترخيص واعتماد بحيث تكون للإدارة السلطة التقديرية في قبول أو رفض طلبات الاستثمار.
وللاستفادة من الترخيص بالاستثمار يجب توجيه الطلب إلى اللجنة الوطنية للاستثمار وهي هيئة استشارية لدى الوزارة الوصية في مجال الاستثمار تتكون من ثلاثة عشر عضوا يمثلون عدة قطاعات مالية، إدارية، نقابية ونيابية ويترأسها المدير العام للتخطيط والدراسات الاقتصادية لدى وزارة المالية.
وتتمتع هذه اللجنة بصلاحيات واسعة أخرى فهي تستشار قبل إبرام الدولة لأية اتفاقية مع المستثمر الأجنبي، إضافة إلى التأكد من توفر الشروط القانونية والتقنية في طلبات الترخيص بالاستثمار.
وبعد دراسة اللجنة للملف وإبداء رأيها فيه، يتخذ قرار الترخيص من قبل الوزير الوصي على القطاع، ويجب أن يتضمن قرار الترخيص برنامج الاستثمارات والتكوين الذي التزم به طالب الترخيص، كما يلتزم المستثمر أيضا بتقديم تقارير دورية للجنة كل 06 أشهر عن إنجاز البرامج المسطرة.
كما تأخذ اللجنة بعين الاعتبار لمنح الترخيص مدى مساهمة المستثمر الأجنبي في التنمية الاقتصادية وفقا للبرامج والمخططات المحددة من قبل السلطات العمومية، تكوين العمال والإطارات الجزائرية، استعمال مخطط مالي مقبول وعتاد حديث، حجم الإنتاج الموجه للتصدير، وإذا لم ينفذ المستثمر التزامه يسحب الترخيص منه بنفس الطريقة التي سلم له بها.
ثالثا: الضمانات والمزايا الممنوحة للاستثمارات الأجنبية المعتمدة
الاستثمارات المعتمدة هي تلك التي تحصلت على ترخيص أو اعتماد من اللجنة الوطنية للاستثمار فأصبحت معتمدة النشاط، وتكون غالبا في شكل استثمار مباشر عن طريق إنشاء أو توسيع مؤسسات، تتمتع هذه الاستثمارات بالضمانات التالية:
 حرية الاستثمار .
 حرية التنقل والإقامة بالنسبة لمستخدمي ومسيري هذه المؤسسات .
 المساواة أمام القانون لاسيما المساواة الجبائية .
 المساعدات المالية التي تقدمها الدولة أو الهيئات التابعة لها لهذه المؤسسات وتتمثل أساسا في ضمان القروض الضرورية لاقتناء التجهيزات.
 منح صفقات عمومية للمؤسسات المعتمدة ويتعلق الأمر بصفقات أشغال التوريدات التي تطلبها الدولة باعتبارها زبون.
أما المؤسسات المتعاقد معها وهي التي تنجز في إطار اتفاقية بين الدولة والمستثمر الأجنبي سواء كان شخصا طبيعيا أو معنويا من أجل إنشاء أو توسيع مؤسسات في إطار رأسمال لا يقل مبلغه عن خمسة ملايين فرنك فرنسي لمدة 03 سنوات، على أن تنجز في قطاع يتسم بالأولوية أو في منطقة يعطى لها الأولوية وأن ينشئ أكثر من 100 منصب عمل دائم للجزائريين، وتستفيد هذه المشاريع من المزايا التالية:
 نظام جبائي مستقر لمدة محدودة لا يمكن أن تتجاوز 15 سنة.
 تخفيض الفوائد الخاصة بقروض التجهيز المتوسطة والطويلة المدى.
 التخفيض الجزئي أو الكلي من الضريبة على المواد الأولية المستوردة.
 مشارطة التحكيم التجاري الدولي في إطار تسوية النزاعات المحتملة الناجمة عن تطبيق أو تفسير الاتفاقية.
لم يعرف قانون 63-277 تطبيقا محسوسا بسبب أن المستثمرين كانوا يشككون في مصداقيته ولم يتبع بنصوص تطبيقية، كما أن الجزائر في تلك الفترة كانت تعتمد سياسة التأميمات وبينت الإدارة الجزائرية نيتها في عدم تطبيقه ما دامت لم تبادر بدراسة الملفات التي أودعت لديها.
الفرع الثاني: مظاهر الرقابة في قانون الاستثمار لسنة: 1966
لم يستبعد الأمر رقم: 66-284 المؤرخ في: 15/09/1966 الاستثمارات الأجنبية رغم أنه كان موجها بالدرجة الأولى للاستثمار الخاص الوطني، خدمة لهدف الحكومة المتمثل في تمويل الاقتصاد عن طريق المؤسسات الوطنية في إطار توجه سياسي هدفه التحرر من الهيمنة الأجنبية.
ولقد أعطى هذا الأمر وضعا استثنائيا للاستثمارات الأجنبية في تمويل الاقتصاد الجزائري من جهة وحدد أشكال تدخلها فيه من جهة ثانية.
أولا: الوضع الاستثنائي للاستثمارات الأجنبية
لقد قسم أمر 66-284 فروع النشاط الاقتصادي إلى قسمين:
الأول: قسم مفتوح للاستثمارات الخاصة الوطنية والأجنبية ويتعلق الأمر بقطاعي الصناعة والسياحة مع مراعاة شروط الترخيص والاعتماد.
فالاستثمار الصناعي يتمثل في إنشاء أو تنمية أو توسيع مؤسسات صناعية خاصة بالصناعات التحويلية، لأن الصناعات الأساسية هي من اختصاص الدولة بحيث كانت تحتكر الصناعات المصنعة والهياكل القاعدية والصناعات الكبرى.
أما الاستثمارات السياحية تتمثل في إنشاء فنادق ومركبات سياحية والقيام بتسييرها وإدارتها.
كما أن منح الترخيص أو الاعتماد للاستثمار في هاذين القطاعين لا يتعارض مع حق الدولة في ممارسة سيادتها الوطنية عن طريق تأميم المؤسسات الصناعية والسياحية الأجنبية.
أما الثاني فيتعلق بالقطاعات التي تعتبر حيوية تحتفظ فيها الدولة أو الهيئات التابعة لها بحق المبادرة لتحقيق مشاريع الاستثمارات لكن يمكنها الاستعانة بالمال الأجنبي عن طريق تأسيس شركات مختلطة الاقتصاد، وفي هذه الحالة يتم المصادقة على قوانينها الأساسية بموجب مرسوم، كما تتضمن قوانينها الأساسية شروط غير مألوفة في قانون الشركات كإمكانية استرجاع الدولة لحصص أو أسهم الشريك، حق الشفعة... إلخ
ثانيا: الترخيص بالاستثمارات الأجنبية
يمنح طلب الترخيص إلى اللجنة الوطنية للاستثمار من أجل إبداء رأيها بخصوص المشروع وبعدها تحيل الملف كاملا إلى وزير المالية والتخطيط ووزير القطاع المعني من أجل اتخاذ مقرر مشترك، ويتعلق منح الاعتماد أو الترخيص بتوفر عدة شروط في المشروع المقترح، كمساهمته في تحقيق التنمية للبلاد طبقا لمخططات الدولة، تكوين الإطارات واليد العاملة الوطنية.
وفي حالة تقصير المستثمر في تنفيذ التزاماته يمكن سحب الرخصة بناء على اقتراح الوزارة المعنية بعد إعذاره خلال مدة 3 أشهر على الأقل.
ثالثا: الضمانات والمزايا الممنوحة للاستثمار الأجنبي
لقد تضمن هذا الأمر عدة مزايا وضمانات لصالح الاستثمارات الأجنبية المرخص بها، فبعدما نص صراحة في المادة 08 منه على إمكانية تأميم الاستثمارات الأجنبية، فقد حاول التخفيف من حدة هذا الإجراء بربطه بتوفر شروط لقيام الدولة به، إذا أنه لا يمكن اللجوء إليه إلا في حالة المصلحة العامة، كما لا يتم ذلك إلا بناء على نص تشريعي، ويترتب عنه تعويض يتم تحديده عن طريق الخبراء، هذا إلى جانب ضمانات أخرى أهمها:
 المساواة أمام القانون لاسيما المساواة الجبائية.
 حق المستثمر الأجنبي في توظيف العمال الأجانب بالقدر الذي يحتاج إليه لكن مع مراعاة تكوين وتأطير اليد العاملة الجزائرية ،كما يحق لهؤلاء العمال تحديد مقر إقامتهم بكل حرية ولهم حرية التنقل مع مراعاة الإجراءات المتعلقة بالنظام العام.
وفيما يخص حقوق تحويل رؤوس الأموال فهي مضمونة بترخيص من البنك المركزي الذي يراقب كل العمليات المالية الخارجية.
أما المزايا فتخص المزايا الجبائية مثلا:
 الإعفاء التام أو الجزئي عن رسم الانتقال أو الرسم العقاري.
 الإعفاء التام أو جزئي لمدة 5 سنوات من رسم الأرباح الصناعية والتجارية وتمنح في بداية استغلال المشروع، كما يمكن للمؤسسة السياحية الانتفاع من تخفيض في الفائدة إلى 3 % عن القروض القصيرة أو الطويلة.
وتستفيد المؤسسات الاتفاقية من:
 نظام اتفاقي يتعلق بالإعفاء من الضرائب لمدة لا تتجاوز 10 سنوات
 تمكينها من المنافسة الأجنبية من خلال تسهيل التدابير الجمركية.
 الانفراد بالترخيص في منطقة جغرافية معينة.
 ضمان الدولة لديون المستثمرين الأجانب باقتناء تجهيزات لاسيما للشركات المختلطة الاقتصاد .
وما يمكن قوله هو أن قانون الاستثمارات لسنة 1966 لم يتوصل إلى جلب الاستثمار الأجنبي كونه تضمن أحكاما ردعية كإجراء التأميم وكذا خضوع النزاعات للمحاكم الجزائرية، كما أن جل الاستثمارات الأجنبية التي أنجزت بين 1963 و1966 قد تمت في إطار شركات مختلطة الاقتصاد إذ أنه سجل تأسيس 38 شركة الشيء الذي دفع بالمشرع إلى تقنين نظامها ابتداء من 1982.
المطلب الثالث: نظام المشاركة مع المستثمر الأجنبي
في سنة 1982 ميز المشرع الجزائري بين الاستثمارات الوطنية التي نظمها بموجب القانون رقم: 82-11 المؤرخ في: 21/08/1982 المتعلق بالاستثمار الاقتصادي الوطني الخاص وبين الاستثمارات الأجنبية التي خصص لها قانون 82-13 المؤرخ في: 28/08/1982 المتعلق بتأسيس الشركات المختلطة الاقتصاد.
الفرع الأول: الاستثمار الأجنبي في شكل شركات مختلطة الاقتصاد
لقد أتى قانون 82- 13 بمبدأ جديد مقارنة مع قوانين الاستثمار السابقة وهو أن الاستثمارات الأجنبية لا تنجز في الجزائر إلا في إطار شركات مختلطة الاقتصاد، بحيث نصت المادة 22 منه على أنه "لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تقل نسبة مساهمة المؤسسة أو المؤسسات الاشتراكية عن 51%"، وكانت السلطات العمومية من خلاله تهدف إلى:
 إخضاع تأسيس الشركات المختلطة لتوجيهات المخطط الوطني للتنمية.
 تمكين الدولة من ممارسة الرقابة على المستثمرين الأجانب المساهمين في الشركات المختلطة الاقتصاد.
 نظام الشركات المختلطة الاقتصاد هو أسلوب فعال لنقل التكنولوجيا.
 إضافة إلى استبعاد هذا القانون من مجال تطبيقه ثلاث أنواع الشركات المختلطة وهي:
• الشركات المختلطة الاقتصاد التي أنشئت بموجب اتفاقيات دولية.
• الشركات المختلطة الاقتصاد التي يوجد مقرها خارج التراب الوطني.
• الشركات المختلطة بالمحاصة التي تعمل في مجال التنقيب واستغلال المحروقات السائلة.
وباستثناء هذه الحالات فإن هذا القانون يطبق على جميع الاستثمارات الأجنبية ويخص جميع القطاعات إلا إذا استبعدت الدولة القطاعات الاستراتيجية من نظام الشركات المختلطة، وبالتالي فإن هذا القانون يترجم إرادة المشرع في فرض رقابته على الاستثمارات الأجنبية مع الاعتراف بأهميتها في التنمية الاقتصادية ودورها الفعال في نقل التكنولوجيا.
أولا: تأسيسها
يخضع تأسيس الشركات المختلطة الاقتصاد لأحكام القانون التجاري المؤرخ في: 26/09/1975 كما يخضع استثناء للقانون 82-13 تطبيقا لمبدأ الخاص يقيد العام.
وطبقا لذلك فإن إنشاء هذه الشركات يشترط أساسا إبرام بروتوكول اتفاق مشترك بين المؤسسة العمومية والمستثمر الأجنبي قبل إعداد القوانين الأساسية للشركة، ويهدف هذا البروتوكول إلى تنظيم تأسيس وسير الشركة ويحدد على الخصوص ما يلي:
 هدف الشركة ومجال عملها ومدتها .
 التزامات وواجبات كل من الطرفين .
 كيفية تحرير الرأسمال الاجتماعي وآجال استحقاقه.
 كيفيات تقديم الوسائل المادية والبشرية والتقنية والمالية الضرورية لتحقيق أهداف الشركة.
وبعدها تتم المصادقة على هذا البروتوكول في شكل قرار وزاري مشترك بين كل من وزير المالية والتخطيط والتهيئة العمرانية والوزير الوصي على المؤسسة العمومية ويعتبر هذا القرار بمثابة اعتماد للشركة قبل تأسيسها.
أما القانون الأساسي للشركة فإن هذا القانون لم يترك الحرية للأطراف في اختبار الشكل القانوني للشركة إنما حدد لها شكل شركة مساهمة، ويتضمن عدة بنود منها ما هو معروف في القانون التجاري ومنها ما هو غير مألوف فيه. ومن أجل ضمان هيمنة المؤسسة العمومية على الشركة فإنه لا يمكن أن تقل مساهمتها عن 51%.
 تعيين الحصص العينية يتم من طرف وزارة المالية.
 تحديد مدة الشركة يكون من اختصاص الأطراف على ألا يتجاوز 15 سنة ويمكن تقليصها عن طريق الحل المسبق، كما يمكن تمديدها عن طريق إبرام بروتوكول إضافي.
 ويخضع عقد الشركة إلى الكتابة الرسمية بشرط صدور القرار الوزاري المشترك، وبعدها تسجل على مستوى المركز الوطني للسجل التجاري حتى تكتسب بذلك الشخصية المعنوية.
ثانيا: تنظيم وسير الشركة
يرتبط تسيير وتنظيم الشركة المختلطة الاقتصاد بجهازين اثنين وهما مجلس إدارة الشركة والمدير العام.
1- مجلس إدارة الشركة: وتتكون من 05 أعضاء على الأقل يختارهم الأطراف على قدر مساهمة كل منهم في الرأسمال الاجتماعي، كما يمكن للأطراف المتعاقدة الاشتراط في بروتوكول الاتفاق نسب أخرى كنظام أغلبية الثلثين .
2- المدير العام: يعين رئيسا مجلس إدارة الشركة ويتم ذلك من طرف الجمعية التأسيسية، ويختار من بين أعضاء مجلس الإدارة الممثلين للطرف الجزائري، فهو الذي يضطلع بتسيير وإدارة الشركة كما يمثلها ويتصرف باسمها، ويمكن لمجلس الإدارة تعيين نائب للمدير يمثل عادة المستثمر الأجنبي.
الفرع الثاني: تحفيز الاستثمار الأجنبي في إطار الشركات المختلطة الاقتصاد
بالرغم من أن قانون 82-13 المعدل والمتمم بقانون 86-13 حدد مجال تنقل الرساميل الأجنبية في إطار هذه الشركات إلا أنه قرر عدة ضمانات مزايا للمستثمرين الأجانب.
أولا: الضمانات الممنوحة للشريك الأجنبي
 ضمان تحويل الرساميل: نص قانون 86-13 المعدل والمتمم لقانون 82-13 صراحة على حق الشريك الأجنبي في تحويل أمواله ويشتمل حق التحويل حسب المادة 05 فقرة 2 منه:
• حصة الأرباح التي لم يجدد استثمارها.
• الحصة القابلة للتحويل من أجور المستخدمين الأجانب في الشركة المختلطة الاقتصاد.
• التعويضات في حالة التأميم.
• العائد الناتج عن عملية التنازل عن الأسهم في حالة بيع الشركة أو حلها.
• التعويضات التي يمنحها حكم قضائي أو تحكيمي يصدر لفائدة الطرف الأجنبي في علاقته التعاقدية بالشركة المختلطة الاقتصاد.
 ضمان التعويض عن التأميم: نصت المادة 48 من قانون 82-13 المعدل بالقانون: 86-13 على: "أنه إذا استوجبت المصلحة العامة أن تستعيد الدولة الأسهم التي يحوزها الطرف الأجنبي فإنه يترتب على هذا الإجراء قانونا وبمقتضى الدستور تعويض عادل ومنصف خلال أجل أقصاه سنة واحدة".
ويتضح من خلال هذا النص أنه إذا قامت الدولة بتأميم أسهم المستثمر الأجنبي، فإنها تدفع له تعويض عن الأسهم المؤممة مع الحق في تحويل التعويض إلى الخارج.
ثانيا: المزايا الممنوحة للشريك الأجنبي:
1- المزايا الجبائية:
تتمتع الشركات المختلطة الاقتصاد بعدة مزايا سواء في مرحلة الإنجاز أو الاستغلال وتتمثل في:
 الإعفاء من دفع حق التنازل بمقابل عن كل المشتريات العقارية الضرورية لعملها.
 الإعفاء من الضريبة العقارية مدة 5 سنوات ابتداء من تاريخ شراء الملك المعني.
 الإعفاء من الضريبة على الأرباح الصناعية والتجارية مدة السنوات الثلاثة الأولى من الاستغلال وتخفيض قدره 50% من السنة الرابعة و25% من السنة الخامسة من الحاصل الجبائي.
 تخفيض ضريبة الأرباح الصناعية والتجارية التي يجدد استثمارها إلى نسبة 20 %.
غير أن كل هذه المزايا الجبائية لا تعفي الشركة من وجوب إيداع التصريحات الجبائية.
2- المزايا التجارية:
 منح لها صفة المتعامل في التجارة الخارجية من خلال إقرار إمكانيتها في إبرام عقود دولية بالرغم من أن تلك الفترة كانت تتميز باحتكار الدولة للتجارة الخارجية.
 باعتبارها فرعا للمؤسسة العمومية فإن المشرع قد استثناها من إجراءات الإفلاس والتسوية القضائية بالرغم من أنها شركة مساهمة.
 يستفيد العمال الأجانب من الرخصة جماعية للممارسة العمل يسلمها الوزير المكلف بالعمل استثناء على المبدأ العام الذي يقضي بضرورة حصول المستخدمين الأجانب على رخص فردية، لكن هذه الرخصة الجماعية لا تعفى الشركة من التصريح بمستخدميها الأجانب لدى مصالح التشغيل المختصة إقليميا.
ومما سبق ذكره فإن المشرع حاول من خلال قانون 82-13 المعدل والمتمم بقانون 86-13 إيجاد صياغة قانونية لضمان نقل التكنولوجيا مع تكريس رقابة الدولة المستمرة على المستثمر الأجنبي، ولكن في إطار الإصلاحات الاقتصادية كرس نوعا جديدا من الرقابة على الاستثمارات الأجنبية ويتمثل في الرقابة المصرفية.
المبحث الثاني: الوضع القانوني للاستثمار الأجنبي بعد التحول نحو اقتصاد السوق
رغم الجهود التي بذلتها السلطات الجزائرية من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية من خلال النظام الموجه، إلا أن الاقتصاد الجزائري عرف أزمة حادة بسبب عدة مشاكل أهمها تدهور أسعار البترول سنة 1986، الذي انعكس سلبا على التوازن العام لميزان الموارد الخارجية وهذا بسبب الاعتماد الكبير الذي أولته الدولة لقطاع المحروقات، وعجز النظام الإنتاجي عن تقديم منتوجات موجهة للتصدير، كما أن أحداث أكتوبر كان لها دور فعال في تغيير النظام السياسي السائد وفتح مجال حرية التعبير، والسماح بإنشاء أحزاب سياسية وبالتالي التمهيد للدخول إلى اقتصاد السوق، إضافة إلى المشاكل الأخرى الاجتماعية والمديونية التي كان يتخبط فيها الاقتصاد الوطني.
فكل هذه الأسباب وغيرها دفعت بالسلطات ابتداء من 1988 إلى انتهاج برنامجا إصلاحيا واسعا بهدف الانتقال من اقتصاد موجه إلى اقتصاد السوق وأهم الإصلاحات :
 إعادة هيكلة المؤسسات العمومية الاقتصادية ومحاولة التطبيق الفعلي لمبدأ اللامركزية في تنظيمها وسيرها،كما تم تقسيمها إلى مؤسسات صغيرة الحجم من أجل التحكم فيها وتحسين مردوديتها.
 استقلالية المؤسسات العمومية وهذا من خلال منحها الشخصية المعنوية والاستقلال المالي وإخضاعها للقانون التجاري
 الخوصصة : وتتمثل في نقل الملكية من القطاع العمومي إلى القطاع الخاص من خلال تحويل مجموع أو جزء من الأصول أو الرأسمال الاجتماعي للمؤسسة العمومية لصالح خواص طبيعيين أو معنويين
وقد ركز هذا البرنامج على إصلاح المنظومة التشريعية، بحث حضيت الاستثمارات الأجنبية بمكانة هامة، لم تقتصر على هذا فقط بل تعدت كذلك إلى إصلاح المنظومة المصرفية وهذا يترجم نية الدولة الفعلية في جذب الاستثمارات الأجنبية من خلال تكريس مفاهيم جديدة في تنظيم الاستثمار وهذا في إطار بناء اقتصاد السوق.
المطلب الأول: معاملة الاستثمار الأجنبي في ظل قانون القرض والنقد
خلافا لقوانين الاستثمارات السابقة فإن قانون القرض والنقد كرس مفاهيم جديدة مرتبطة بتأسيس وتنفيذ الاستثمار الأجنبي في الجزائر، كما اهتم كذلك بحركة رؤوس الأموال الأجنبية.
الفرع الأول: نظام الرقابة المصرفية في ظل قانون 90-10 المتعلق بالقرض والنقد
لقد أبقى هذا القانون على نظام الرقابة ومبدأ الترخيص لكن في صورة مغايرة.


أولا: استبدال معيار الجنسية بمعيار الإقامة
كان المشرع يميز بين المستثمرين الأجانب والوطنيين في إطار القوانين السابقة على أساس معيار الجنسية لكن مع صدور قانون 90-10 تخلى عن هذا المعيار واستبدله بمعيار الإقامة إذ جاء في نص المادة 183 منه "يرخص لغير المقيمين بتحويل رؤوس الأموال إلى الجزائر لتمويل أية نشاطات اقتصادية غير مخصصة صراحة للدولة أو المؤسسات المتفرعة عنها أو لأي شخص معنوي مشار إليه صراحة بموجب نص قانوني".
وبهذا فقد ميز بين المقيم وغير المقيم، فيعتبر مقيما حسب المادة 182: "كل شخص طبيعي أو معنوي يكون المركز الرئيسي لنشاطه الاقتصادي في الجزائر" أما غير المقيم فالمادة 181 تعتبره "كل شخص طبيعي أو معنوي يكون المركز رئيسي لنشاطه خارج القطر الجزائري"
ولقد ميز نظام بنك الجزائر رقم: 90-03 بين المستثمر الذي يتقدم كشخص طبيعي والذي له صفة الشخص المعنوي.
فالمستثمر الطبيعي المقيم هو الذي يكون المركز الرئيسي لمصالحه الاقتصادية منذ سنتين على الأقل مهما كانت جنسيته.
أما المستثمر غير المقيم هو الذي يكون المركز الرئيسي لمصالحه الاقتصادية في الجزائر منذ سنتين على الأقل خارج الجزائر وفي بلد له علاقات دبلوماسية مع الجزائر سواء كان جزائري الجنسية أو أجنبي.
ويعتبر الشخص المعنوي غير المقيم إذا كان يحقق نسبة تفوق 60 % من رقم أعماله خارج الجزائر.
ثانيا: توسيع مجالات الاستثمار الأجنبي لغير المقيم
خلافا لقانون 82-13 الذي حصر الاستثمار الأجنبي في شكل شركة مختلطة الاقتصاد فإن القانون القرض والنقد 90-10 وسع مجالات وأشكال تدخل الاستثمارات .
وبالرجوع إلى المادة 183 منه يتضح أن فكرة الاستثمار في الجزائر تتعلق بتدفق رؤوس الأموال وبالتالي فإن هذا القانون لا يطبق على الاستثمارات التي لا تؤدي إلى تدفق رؤوس الأموال كعقود نقل التكنولوجيا وعقود التسيير.
كما يحيل نص المادة إلى نصوص قانونية كانت تتضمن إنشاء احتكارات لصالح الدولة المكرسة بموجب دستور 1976 غير أن هذه الاحتكارات ألغيت بالمادة 17 من الدستور 1989 التي تنص : "الملكية العامة هي ملك للمجموعة الوطنية وتشمل باطن الأرض والمناجم والمقالع والموارد الطبيعية للطاقة والثروات المعدنية الطبيعية والحية في مختلف مناطق الأملاك الوطنية البحرية والمياه والغابات كما تشمل النقل بالسكك الحديدية والنقل البحري والجوي والبريد والمواصلات السلكية واللاسلكية وأملاك أخرى محددة في هذا القانون".
وبالتالي فإنه باستثناء النشاطات الاحتكارية المقررة بنصوص تشريعية فإن كل الأنشطة الأخرى تخضع لمبدأ حرية المنافسة، يمكن للمستثمر الأجنبي الاستثمار فيها سواء كانت نشاطاته ذات طابع صناعي أو تجاري أو خدماتي، ويكون الاستثمار في هذه المجالات متوقفا على الحصول على الترخيص أو اعتماد من طرف مجلس القرض والنقد مع الالتزام بأحكام القانون التجاري فيما يتعلق بتأسيس وسير الشركات التجارية .
ثالثا: اعتماد الاستثمارات الأجنبية من طرف مجلس القرض والنقد
لقد منح قانون القرض والنقد صلاحية اعتماد الاستثمارات الأجنبية لسلطة نقدية تتمثل في مجلس القرض والنقد الذي يعتبر هيئة إدارية تتمتع بالشخصية المعنوية، فهو بمثابة هيكل تابع للدولة يتمتع بصلاحيات واسعة بصفته يمثل مجلس إدارة البنك المركزي وبصفته كذلك السلطة النقدية في الدولة فهو يصدر أنظمة مصرفية ويتمتع بالاستقلالية التامة عن وزارة المالية، ويكون الاعتماد في شكل رأي بالمطابقة إذ تضمنت المادة 185 من القانون (90-10) بأن المجلس القرض والنقد يبدي رأيه في مدى تطابق كل تحويل لرؤوس الأموال نحو الجزائر وذلك قبل القيام بأي نشاط في أي استثمار.
بمعنى أن المجلس يكتفي بمراقبة مشروعية لاستثمار عن طريق فحص الشروط المنصوص عليها في القانون مثلا: صفة المستثمر غير المقيم، المساهمة بالحصص من العملة الصعبة.
ومن جهة أخرى فله سلطة واسعة في تحديد شروط وكيفيات إنجاز واستغلال الاستثمار الأجنبي من خلال صلاحية إصدار أنظمة مصرفية تتضمن قبول استثمار رؤوس الأموال الأجنبية، ولهذا فهو يتمتع بسلطة تقديرية وليست مقيدة وأن القرار الذي يصدره لا يمكن اعتباره رأي بالمطابقة وإنما اعتماد الاستثمار في الجزائر
الفرع الثاني: الرقابة على الصرف في مجال حركة رؤوس الأموال من خلال قانون القرض والنقد
لقد عرف المشرع الجزائري الصرف في نص المادة 01 من النظام: 91-07 المتعلق بقواعد الصرف و شروطه "هو يتبادل بين العملات الحسابية والدينار أو العملات الصعبة فيما بينها".
كما أكدت المادة 02 من نفس النظام أن الصرف حق لكل مقيم يريد إجراء أو ممارسة عمليات شراء أو بيع العملات الصعبة كما يبين في المادة الأولى.
ومن هنا يظهر اهتمام المشرع بالمجال المصرفي، وحاول تكييف المنظومة البنكية وفقا لمتطلبات المعاملات الراهنة التي تتميز بسرعة انتقال رؤوس الأموال، لهذا فقد شدد نظام الرقابة المصرفية من خلال قانون القرض والنقد رقم: 03-11 الذي ألغى قانون 90-10.
أولا: الرقابة على الصرف في مرحلة التحويل من الجزائر وإلى الخارج
1- الرقابة على الصرف في مرحلة التحويل من الجزائر إلى الخارج:
يتضمن نظام 90-03 شروط تحويل رؤوس الأموال من الجزائر وإعادة تحويلها إلى الخارج وحسب نص المادة 14 فإن أي تحويل إلى الخارج بهدف ترحيل الأموال من الجزائر متوقف على تأشيرة بنك الجزائر، بعد إجراء المطابقة الذي يقوم به مجلس القرض والنقد، وبعد الحصول على التأشيرة يسمح بنقل الأموال وتحويلها بواسطة البنك أو المؤسسة المالية مكان فتح الحساب.
2- الرقابة على الصرف في مرحلة التحويل من الخارج إلى الجزائر:
يسمح نظام 90-03 لكل شخص طبيعي أو معنوي القيام بعمليات تحويل رؤوس الأموال بهدف تمويل نشاطاته التجارية، بشرط أن يوجه طلب التحويل إلى بنك الجزائر مباشرة أو بواسطة بنك أو مؤسسة مالية قصد الإعلان أن تحويله مطابق لأحكام النقد والقرض.

ثانيا: التفتح على الاستثمار الأجنبي في المجال المصرفي
أصبح بإمكان المستثمر الخاص الأجنبي أن ينشئ بنوكا في الجزائر أو يفتح فروعا لبنوك موجودة في الخارج، كما يمكنه المشاركة في إنشاء مؤسسات مالية أو ممارسة الأنشطة المصرفية، كما حرص المشرع على ضمان المعاملة بالمثل في المجال المصرفي إذ أنه يمكن لمجلس القرض والنقد أن يرخص بفتح فروع في الجزائر للبنوك والمؤسسات المالية الأجنبية مع مراعاة مبدأ المعاملة بالمثل وفي هذا الإطار فقد أنشأت العديد من البنوك والفروع مثل بنك البركة السعودي، البنك العربي البحريني،...إلخ
المطلب الثاني: معاملة الاستثمار الأجنبي في ظل مرسوم 93-12 المتعلق بترقية الاستثمار
مع مطلع التسعينات أظهرت الجزائر توجهها نحو اقتصاد السوق، وتفتحها على الاستثمار الأجنبي وعيا منها بأهميته في تنشيط الاقتصاد الوطني، لذلك صدر في أكتوبر 1993 المرسوم التشريعي 93-12 المتعلق بترقية الاستثمار والذي جاء لتشجيع الاستثمارات الوطنية والأجنبية على حد السواء.
الفرع الأول: مجال تطبيق مبدأ حرية الاستثما
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.moontada.com
 

بحث الاستثمار الأجنبي في الجزائر ج1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» الاستثمار في السعودية كل ماتريد من معلومات و خطوات الاستثمار في السعودية تجدهــا هنـا...
» دروس وبحوث في القانون الدولي الخاص - الأحكام الأجنبية - الإحالة - مركز الأجانب - القاضي الوطني - الجنسية - التنازع الإيجابي والسلبي - الطلاق والزواج و الطرف الأجنبي
» مسابقة توظيف مديرية التنمية الصناعية و ترقية الاستثمار بمستغانم
» نماذج أسئلة مسابقة توظيف مهندس دولة في الصناعة وترقية الاستثمار 2012
» بنك الجزائر

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القانون الشامل ::  :: -