القانون الشامل
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
القانون الشامل

منتدي القانون العلم والمعرفة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 مدكرة تسوية المنازعات في مجال الضمان الاجتماعي ج1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1088
تاريخ التسجيل : 16/11/2012

مُساهمةموضوع: مدكرة تسوية المنازعات في مجال الضمان الاجتماعي ج1   الأحد ديسمبر 02, 2012 7:24 pm

المقدمة:
يتميز قانون الضمان الاجتماعي بذاتية ونوعية من حيث خصائصه ومصادره، جعلته متميزا عن فروع القانون الأخرى، فمن بين أهم خصائص تشريع الضمان الاجتماعي هو سرعة تطوره وتكيفه مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي للدولة، فلذلك نجد كثرة النصوص القانونية(التشريعية والتنظيمية) المتفرقة أحيانا والمبعثرة أحيانا أخرى.
ومادمنا بصدد منازعات الضمان الاجتماعي الجزائري، فقد كان أساس تنظيم هذه المنازعات قانون 30 ديسمبر1952 المتعلق ب"الرقابة، المنازعات والغرامات"، وقد عدل وتمم هذا الأخير بموجب قانون 17جويلية 1954 ولم يسلم هذا القانون من التعديل اذ عدل بالمرسوم المؤرخ في 22سبتمبر1956 وتلاه الأمر المؤرخ في 07 جانفي 1959 .
فهذه النصوص تشكل الأحكام العامة المطبقة على جميع الاعتراضات الخاصة بالضمان الاجتماعي، الا أنها استبعدت في بعض المواد بموجب أحكام خاصة، الشيء الذي أدى الى التميز في مجال الضمان الاجتماعي بين المنازعات العامة والمنازعات الخاصة.
ان القواعد المعمول بها منذ الاستقلال ظلت سارية المفعول في الجزائر وذلك بموجب القانون رقم 62- 157 المؤرخ في31ديسمبر 1962 والذي قرر فيه بتمديد التشريع الفرنسي في الجزائر مع مراعاة السيادة الوطنية .
وتجدر الملاحظة إلى أنه بعد الاستقلال صدر المرسوم رقم 65ـ67 المؤرخ في 11 مارس 1965 والذي عدل أحكام القرار المؤرخ في 27 جانفي 1954 المتضمن تحديد شروط تطبيق القانون رقم 52ـ1403 المؤرخ في 30ديسمبر 1952 فيما يتعلق بقواعد المنازعات، وتدابير رقابة تطبيق تشريعات الضمان الاجتماعي بالنسبة للمهن غير الفلاحية
واستمر تطور منازعات الضمان الاجتماعي الى أن وجد الاطار القانوني له وذلك بصدور الأمر رقم 66ـ183 المؤرخ في 21 جوان 1966 المتضمن تعويض عن حوادث العمل والأمراض المهنية. اذ ميز بين المنازعات العامة والمنازعات الطبية التي تخضع لقواعد خاصة . الا أن هذا الأمر لم يدم طويلا نظرا للاصلاحات التي قام بها المشرع في منظومة الظمان الاجتماعي في سنة 1983 والتي من خلالها تم الغاء الأمر 66ـ183 السابق الذكر، ومن بين هذه القوانين التي صدرت في اصلاح سنة 1983 هو قانون 83ـ15 المؤرخ في 02 جويلية 1983 المتعلق بالمنازعات في مجال الضان الاجتماعي ، والذي كان محل تعديل هو الآخر بموجب القانون رقم 86ـ15 المؤرخ في 29 ديسمبر 1986 المتضمن قانون المالية لسنة 1987 ضف الى ذلك أنه وبعد صدور دستور سنة 1996 قام المشرع بتعديل وتتميم هذا القانون للمرة الثانية باصدار القانون رقم 99ـ10 المؤرخ في 11 نوفمبر 1999 وعملا بأحكام المادة الثانية(02) من قانون 83ـ15 المعدل والمتمم قسم المشرع الجزائري منازعات الضمان الاجتماعي الى ثلاثة أنواع:
_ المنازعات العامة .
_ المنازعات الطبية.
_ المنازعات التقنية المتعلقة بالنشاط الطبي.
الى جانب هذه الأقسام الرئيسية هناك فروع لهذه المنازعات وتتمثل في النزاعات المتعلقة بالتعويض الناتج عن خطأ صاحب العمل أو الغير ثم النزاعات التي تتعلق بالدعاوي الخاصة بتحصيل المبالغ المستحقة لهيئات الضمان الاجتماعي، ومن خلال هذه المذكرة سنحاول دراسة الطرق القضائية والغير قضائية لحل هذه المنازعات، ومن أجل ذلك تم طرح الاشكاليات التالية:
_ كيف يتم تسوية المنازعات العامة في تشريع الضمان الاجتماعي الجزائري؟
_ كيف يتم تسوية المنازعات الطبية في تشريع الضمان الاجتماعي الجزائري؟
_ كيف يتم تسوية المنازعات التقنية ذات الطابع الطبي في تشريع الضمان الاجتماعي الجزائري؟
_ ماهي التعديلات التي طرأت على قانون 83ـ15 المؤرخ في 02 جويلية 1983 من حيث اجراءات تسوية المنازعات؟
_ ما مدى فعالية هذه التعديلات من الناحية الاجرائية والعملية؟
وللاجابة على هذه الاشكاليات فضلنا تطبيق القاعدة العامة في المنهجية التي تقضي أن "طبيعة الموضوع هي التي تحدد المنهج" لذلك اعتمدنا الى تقسيم الموضوع الى ثلاتة فصول، نتناول على التوالي التسوية الادارية لأنواع المنازعات من جهة، واختصاص الجهات القضائية بنوعيها من جهة أخرى. ولمعالجة هذا الموضوع اتبعنا المنهج الوصفي من جهة لعرض الاجراءات والهيئات القضائية وشروط الطعن أمامها، والمنهج التحليلي الاستنتاجي من جهة أخرى، لابراز طبيعة النظام الجزائري ونقائصه، وكذا الطابع الخاص لتنظيم منازعات الضمان الاجتماعي.

































الخـطــة
المقدمة
الفصل الأول: تسوية المنازعات العامة في مجال الضمان الاجتماعي.
المبحث الأول:الطعن المسبق لتسوية المنازعات العامة في مجال الضمان الاجتماعي
المطلب الأول: لجنة الطعن المسبق الولائية.
المطلب الثاني: اللجنة الوطنية للطعن.
المطلب الثالث: آثار الطعن الإداري.
المبحث الثاني: التسوية القضائية للمنازعات العامة في مجال الضمان الاجتماعي.
المطلب الأول: اختصاص المحكمة الفاصلة في المواد الاجتماعية.
المطلب الثاني: اختصاص المحكمة الفاصلة في المواد المدنية.
الفصل الثاني: تسوية المنازعات الطبية في مجال الضمان الاجتماعي.
المبحث الأول: التسوية الداخلية للمنازعات الطبية في مجال الضمان الاجتماعي.
المطلب الأول: تعريف الخبرة الطبية ومجال تطبيقها.
المطلب الثاني: إجراءات الخبرة ونتائجها.
المطلب الثالث: الطعن أمام اللجنة الولائية للعجز.
المبحث الثاني: التسوية القضائية للمنازعات الطبية.
المطلب الأول: شروط قبول الدعوى أمام المحكمة المختصة في المسائل الاجتماعية.
المطلب الثاني: الطعن في الأحكام القضائية.
الفصل الثالث: المنازعات التقنية ذات الطابع الطبي.
المبحث الأول: التسوية الداخلية للمنازعات التقنية ذات الطابع الطبي.
المطلب الأول: تعريف المنازعات التقنية ذات الطابع الطبي ومجال تطبيقها.
المطلب الثاني: الإجراءات الداخلية لتسوية المنازعات التقنية ذات الطابع الطبي.
المبحث الثاني: التسوية القضائية للمنازعات التقنية ذات الطابع الطبي.
المطلب الأول: اختصاص المحاكم المدنية والجزائية للفصل في المنازعات التقنية ذات الطابع الطبي.
المطلب الثاني: طرق الطعن في الأحكام الفاصلة في المنازعات التقنية ذات الطابع الطبي.
الخاتمة.




















تسوية المنازعات العامة للضمان الاجتماعي



















الصعوبة التي تعترض قارئ قانون 83ـ15 المؤرخ في 02 جويلية 1983 هي أنه لا يجد ضمنه تعريفا دقيقا لهذه المنازعات، واكتفى المشرع بالقول أن المنازعة العامة هي التي لا تتعلق بالحالة الطبية للمستفيد وكذا المنازعات التقنية. أما المشرع الفرنسي فقد عرف هذا النوع من المنازعات بالنظر الى مجال اختصاص هيئة الضمان الاجتماعي، واعتبرها مختصة في الخلافات المتعلقة بتطبيق نص تشريعي أو تنظيمي متعلق بالضمان الاجتماعي بشرط أن لا يتعلق بتطبيق بطبيعته بأي نوع من المنازعات الأخرى .
يصعب تحديد مجال ومضمون المنازعات العامة بسبب اتساع دائرة الأشخاص المؤمن لهم من جهة، واتساع دائرة التأمينات الاجتماعية من جهة أخرى، لاسيما في حالات حوادث العمل والأمراض المهنية وصعوبة الاثبات والتكييف فالمنازعات العامة تشمل كل النزاعات حول الطابع المهني لحادث العمل أو المرض، أو الوفاة، أو التقاعد، أو المنح العائلية وكذا منازعات التكليف والمبالغ المستحقة لهيئات الضمان...الخ. وهي منازعات لاحصر لها، ويمكن القول اجمالا أنها تلك المنازعات الناتجة عن تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية لقوانين الضمان الاجتماعي، غبر المتعلقة بالحالة الطبيةللمستفدينمن الضمان الاجتماعي، ومنها المنازعات المتعلقة بتطبيق قانون التقاعد .
تعتبر التسوية الإدارية للمنازعات العامة مرحلة أولية قبل اللجوء إلى التسوية القضائية وهي تتم عن طريق اللجوء إلى لجنة الطعن المسبق الولائية كدرجة أولى، واللجنة الوطنية للطعن المسبق كدرجة ثانية، وتجدر الإشارة إلى أن من دواعي صدور قانون 83ـ15 المؤرخ في 02 جويلية 1983 كما وردت في مشروع هذا القانون أنه كان يهدف إلى:
أ - إبعاد المستفيدين من اللجوء إلى القضاء الذي يتطلب آجالا قانونية ومصاريف قضائية وإجراءات شكلية معقدة.
ب- إجبار هيئات وصناديق الضمان الاجتماعي عن طريق هذه التسوية الإدارية، من مراجعة قراراتها عن طريق لجان الطعن المنصوص عليها في هذا القانون.
ج- ضمان مشاركة المستفيدين في تسيير هيئات الضمان الاجتماعي، وهذا ما هو ثابت من الناحية العملية .
وخلاصة القول لمدخل هذا الفصل يتبين أن التسوية الإدارية في مجال تسوية منازعات الضمان الاجتماعي تسبق التسوية القضائية، ومن خلال ذلك خصصنا مبحثا للتسوية الإدارية لدراسة لجنتي الطعن المسبق لنخلص لمعالجة التسوية القضائية لهذا النوع من المنازعات في المبحث الثاني.






















المبحث الأول: الطعن المسبق لتسوية المنازعات العامة في مجال الضمان الاجتماعي
إن الأصل في منازعات الضمان الاجتماعي هو الطعن الداخلي الذي يتكفل به لجان أنشئت بموجب نصوص قانونية، وهي إما أن تكون ولائية أو وطنية، وتتولى دراسة الطعون المسبقة التي يرفعها الأشخاص الذين أصبحوا في منازعة مع هيئة الضمان الاجتماعي، ونظرا لأهمية هذه اللجان من حيث تشكيلتها واختصاصاتها وما يترتب عن الطعن المرفوع أمامها، سنخصص المطلب الأول لدراسة لجنة الطعن المسبق الولائية، واللجنة الوطنية للطعن في المطلب الثاني أما أثار الطعن أمامها فسيأتي في المطلب الثالث.
المطلب الأول: لجنة الطعن المسبق الولائية
نص المشرع على أن ترفع جميع الاعتراضات ضد قرارات هيئات الضمان الاجتماعي فيما يتعلق بالمنازعات العامة إلى لجنة الطعن المسبق وكانت تسمى بلجنة الطعن الأولى ويقابلها في التشريع الفرنسي لجنة الطعن الودية COMMISSION DE RECOURS AMIABLE . إلا أنه يلاحظ ومهما تغيرت التسمية، فان لجنة الطعن مازالت تمارس نفس الاختصاصات العائدة إليها دون تعديل عليها، وهي النظر في جميع المنازعات العامة.
فتنص المادة 03 من القانون 99-10 المؤرخ في 11 نوفمبر 1999 المعدل والمتمم للقانون 83-15 المؤرخ في 02 جويلية 1983 المتعلق بالمنازعات في مجال الضمان الاجتماعي لا سيما المادة 09 منه على: "تنشأ في كل ولاية لجنة الطعن المسبق تختص بالنظر في الطعون المقدمة من طرف المؤمن لهم والمستخدمين ضد القرارات التي تصدرها هيئات الضمان الاجتماعي" ولذلك يمكن تقسيم هذا المطلب إلى فرعين، الفرع الأول نتناول فيه تشكيلة اللجنة واختصاصاتها، والفرع الثاني سيرها وإجراءات تكليفها.

الفرع الأول: تشكيلة لجنة الطعن المسبق الولائية واختصاصاتها
قبل تعديل قانون 83-15 المتعلق بالمنازعات في مجال الضمان الاجتماعي، كانت لجنة الطعن المسبق الولائية تتشكل من ممثلين (02) عن العمال المؤمن لهم، وممثلين(02) عن أصحاب العمل، وكان يتولى أمانة اللجنة أحد أعوان الضمان الاجتماعي ، إلا أنه وبعد التعديل الذي طرأ على هذا القانون بموجب قانون المالية لسنة 1987، أضيف إلى التشكيلة السابق ذكرها ممثلين(02) من إدارة الولاية إلى أن تم تعديله كذلك بموجب قانون 99-10 المؤرخ في 11 نوفمبر 1999 فأصبحت لجنة الطعن المسبق الولائية التي تتولى البث في الطعون التي يرفعها المؤمن لهم وأصحاب العمل تتكون من:
- ثلاثة (03) ممثلين عن العمال.
- ثلاثة(03) ممثلين عن أصحاب العمل.
- ممثل عن الإدارة.
- ويتولى أمانة اللجنة أحد أعوان هيئة الضمان الاجتماعي.
أما في فرنسا فان لجنة الطعن الودية والتي تقابلها لجنة الطعن المسبق الولائية تؤسس على مستوى مجلس الإدارة التابع لهيئة الضمان الاجتماعي، وتتكون هذه اللجنة من أربعة(04) إداريين يتم تعيينهم من قبل مجلس الإدارة على النحو التالي:
إداريين(02) يختاران من بين ممثلي العمال الأجراء.
إداريين(02) يختاران من بين ممثلي العمال غير الأجراء.
وتجدر الملاحظة هنا إلى أن تشكيلة لجنة الطعن المسبق الحالية الموجودة على مستوى هيئات الضمان الاجتماعي غير كافية ولا ترقى إلى المستوى المطلوب وهو الفصل في المنازعات بطريقة قانونية، وذلك أن هذه التشكيلة تفتقر إلى ممثلين من هيئة الضمان الاجتماعي الطرف في النزاع، الذي اقتصر دورها إلى تولي أمانة اللجنة ولهذا يبدو لنا تعديل هذه التشكيلة وذلك بإضافة ممثلين عن هيئة الضمان الاجتماعي الذين لهم الدراية الكافية في مجال تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية الخاصة بالضمان الاجتماعي، لأنه ظهر من الناحية العملية أن ممثلي العمل أو أصحاب العمل أو ممثل الإدارة المكونين لتشكيلة لجنة الطعن المسبق الولائية ليسوا في المستوى المطلوب وجاهلين بالمنازعات القائمة بين هيئات الضمان الاجتماعي والمستفيدين. كما ينبغي التنبيه إلى أن المشرع وبموجب قانون رقم 99-10 المؤرخ في 11 نوفمبر 1999 المعدل والمتمم للقانون رقم 83-15 المؤرخ في 02 جويلية 1983 أضاف إلى تشكيلة لجنة الطعن المسبق الولائية ممثلا عن الإدارة دون أن يحدد الإدارة التي كان يقصدها، أما من الناحية العملية فان لجنة الطعن المسبق الولائية الموجودة على مستوى هيئة الضمان الاجتماعي تقوم باستدعاء ممثل من إدارة الولاية باعتباره بدخل في تشكيلة اللجنة وهذا ما قد يدفعنا بالقول إلى أن الإدارة المقصودة في النص هي إدارة الولاية.
يتم تحديد تشكيلة لجنة الطعن المسبق الولائية وكيفية تمثيلها وكذا قواعد سيرها عن طريق التنظيم، وقد صدر القرار رقم CAB /006 المؤرخ في 11 مارس 1987 عن وزير العمل والمتضمن كيفية تعيين أعضاء لجان الطعن المسبق في مجال الضمان الاجتماعي، وسير هذه اللجان تطبيقا للمواد 120 و121 من القانون رقم 86-15 المؤرخ في 29 ديسمبر 1986 المتضمن قانون المالية لسنة 1987، وحسب هذا القرار فان أعضاء لجنة الطعن المسبق يتم اختيارهم لمدة 3سنوات بقرار من الوزير المكلف بالضمان الاجتماعي بناءا على اقتراح من:
الاتحاد العام للعمال الجزائريين.
اتحاد صغار التجار والحرفيين.
الغرفة التجارية.
الوالي.
ويمكن تجديد مدة عضوية أعضاء هذه اللجنة، ويكون عملهم تبرعا مع التزامهم بالسر المهني. وتختص هذه اللجنة بالفصل في الطعون المقدمة لها من طرف المؤمن لهم والمستخدمين ضد القرارات التي تصدرها هيئات الضمان الاجتماعي وذلك في خلال شهر ابتداءا من تاريخ استلام العريضة. وتتعلق هذه القرارات بتقدير ومنح الأداءات العينية والأداءات النقدية الممنوحة للمؤمن له أو ذوي حقوقه بمناسبة المرض أو الوفاة أو الولادة، وكذا القرارات المتعلقة بالطابع المهني لمرض أو وفاة المؤمن له أو تلك التي تتعلق بالمنح العائلية، أو البطالة أو معاشات التقاعد وكذا المقررات المتضمنة الإحالة على التقاعد وكل القرارات المتعلقة بتحصيل المبالغ المستحقة للضمان الاجتماعي وما يترتب عنها من نزاعات حول المبالغ المستحقة والآجال القانونية، إلا أن المقررات الصادرة عن هيئات الضمان الاجتماعي بشأن طلبات الإعفاء من الغرامات والزيادات تفصل فيها اللجنة في أول وآخر درجة .
كما تقوم اللجنة بإرسال محضر مداولات القرارات الصادرة عنها إلى هيئة الضمان الاجتماعي المختصة للمصادقة عليه في أجل 15يوما، ويمنح لهذه اللجنة أجل شهر(01) واحد للفصل في محضر مداولات القرارات ابتداءا من تاريخ استلام هذه المحاضر من قبل المؤمن أو صندوق الضمان الاجتماعي ويتم تبليغ القرارات للجان الطعن المسبق في ميعاد ثلاثة(03) أشهر كحد أقصى تحسب من تاريخ استلام العريضة من قبل أمانة لجنة الطعن. يستنتج مما سبق أن لجنة الطعن المسبق تختص نوعيا ومحليا بالفصل في جميع الطعون الموجهة لها ضد القرارات الصادرة عن هيئات الضمان الاجتماعي المتواجدة في نطاق الاختصاص الإقليمي للولاية.

الفرع الثاني: سير لجنة الطعن المسبق الولائية وإجراءات تكليفها
إن سير لجنة الطعن المسبق الولائية يتم ملاحظته من خلال مستويان:
1- على مستوى لجنة الطعن المسبق.
2- على مستوى إجراءات تكليفها.
1- هيئة لجنة الطعن المسبق: تتلخص هذه الهيئة فيما يلي:
أ. رئيس اللجنة: إن لجنة الطعن المسبق يتم ترأسها من قبل إدارة الولاية، الدي يتم تعيينه من قبل الوزير المكلف بالضمان الاجتماعي أي وزير العمل.
ب. نائب الرئيس: يتم اختياره من قبل أعضاء اللجنة من بين ممثلي العمال، وممثلي أصحاب العمل أو المستخدمين، وفي حالة حصول مانع لرئيس اللجنة يقوم نائب الرئيس باستدعاء الأعضاء وترأس الاجتماعات، توجيه المناقشات وإمضاء محاضر الاجتماعات، ويسهر على تبليغها إلى الجهة المختصة للمصادقة عليها، وكذلك العمل على إصدار القرارات الفردية وتبليغها للمعنيين بالأمر.
ج. أمانة اللجنة: يتولى أحد أعوان هيئة الضمان الاجتماعي أمانة اللجنة، ولقد أصدرت وزارة العمل التعليمة رقم 88//CAB/MTAS 001 المؤرخة في 13 مارس 1988 التي تممت التعليمة المشار إليها سابقا رقم /MPS/CAB006 المؤرخة في 11مارس 1987 وطبقا لهذه التعليمة يتم تسيير أمانة اللجنة الولائية للطعن المسبق من قبل مستخدمين أو عمال هيئة الضمان الاجتماعي على النحو الآتي:
- نائب مدير الأداءات في حالة الطعون الموجهة من قبل المؤمن لهم.
- نائب مدير التحصيل والمنازعات في حالة الطعون الموجهة من قبل أصحاب العمل.
- نائب مدير المنح في حالة الطعون الموجهة من قبل المتقاعدين.
إن الشخص المكلف بالأمانة مكلف بأن يسعى إلى إنارة أعضاء اللجنة فيما يخص وقائع الملف المطروح للمناقشة بناءا على أحكام تشريع الضمان الاجتماعي على اعتبار أن أعضاء لجنة الطعن ليس لهم الدراية الكافية في مجال قانون الضمان الاجتماعي.
إجراءات تكليف لجنة الطعن المسبق: توجد لجنة الطعن المسبق على مستوى كل ولاية بمقرات صناديق الضمان الاجتماعي حسب تخصصها. تعقد هذه الجنة جلساتها في دورة عادية مرة كل خمسة عشرة(15) يوما بناءا على استدعاء من رئيسها، وتجتمع في دورة استثنائية عند الضرورة بطلب من الرئيس أو بطلب من ثلثي(2/3) أعضائها وتصدر قراراتها بالأغلبية وفي حالة تساوي الأصوات يرجح صوت الرئيس، إلا أن عدم توفر النصاب القانوني لا يؤدي إلى بطلان إجراءات المداولة أو بطلان قرارها إذا طعن فيه لنقص التشكيلة القانونية لانعقاد المداولة ، وأساس ذلك أنه في حالة عدم توفر النصاب يجوز لللجنة أن تجتمع بحضور ثلاثة أعضاء.
أما فيما يخص أجال الطعن أمامها، فان المشرع أوجب على المستفيدين من الضمان الاجتماعي بان يقدموا طعنا داخليا أو مسبقا في القرارات الصادرة عن هيئات الضمان الاجتماعي والمتعلقة بالاستفادة من الأداءات وذلك في أجل شهرين يبدأ سريانه من تاريخ تبليغ القرار المنازع فيه، وأجل شهر(01) واحد في منازعات الانتساب وتحصيل الاشتراكات والزيادات والعقوبات على التأطير بالنسبة للمستخدمين . إن عدم تقديم الطعن المسبق في الآجال المحددة قانونا أعلاه يؤدي إلى عدم قبوله شكلا.
إن المشرع الجزائري لم يحدد شكل الطعن الذي يقدمه المستفيد من القرار المفترض عليه أمام لجنة الطعن المسبق، بل إن الشرط الوحيد هو أن يكون مكتوبا، وتخطر اللجنة إما برسالة موصى عليها مع الإشعار بالوصول أو طلب يودع أمام أمانة اللجنة . ونلاحظ أن المشرع الجزائري انتهج نفس ما انتهجه القانون والقضاء الفرنسي عند عدم فرضه لشكل معين على الطعن.
يبدأ سريان ميعاد الطعن أمام اللجنة من تاريخ تبليغ القرار المنازع فيه من جهة، ومن جهة أخرى لابد من ذكر الآجال وطرق الطعن التي تجب كتابتها عند تبليغ القرار المعترض فيه عملا بالمادة 77من القانون 83-15 المتعلق بالمنازعات في مجال الضمان الاجتماعي، وعملا بأحكام المادة 463 من قانون الإجراءات المدنية فان أجال الطعن تحسب كاملة.
تفصل لجنة الطعن المسبق الولائية داخل هيئات الضمان الاجتماعي في القرارات الصادرة من المؤمن(الصناديق) بصفة ابتدائية، ويكون قراراها قابلا للاستئناف أمام اللجنة الوطنية للطعن المسبق، ما عدا قرارات اللجنة الولائية للطعن في مجال تخفيض الغرامات والزيادات التي تفصل فيها بصفة ابتدائية ونهائية ، وتبث لجنة الطعن المسبق في الاعتراضات التي ترفع إليها ضد قرارات صناديق وهيئات الضمان الاجتماعي خلال شهر(01)واحد الذي يلي تاريخ استلام العريضة . إلا أننا نجد من الناحية العملية أن لجنة الطعن المسبق على مستوى الولاية لا تحترم هذه الآجال بحيث أنها تبث في الاعتراضات خارج الآجال القانونية المذكورة أعلاه، وهذا راجع إلى أن المستفيدين يحبذون الانتظار ولو خارج الآجال بدل رفع دعوى قضائية تكلفهم ضياع الوقت، وصعوبة الإجراءات والمصاريف.
لقد سبق الإشارة أعلاه إلى أن لجنة الطعن المسبق الولائية تصدر قراراتها بصفة ابتدائية قابلة للاستئناف أمام اللجنة الوطنية للطعن، فماذا عن هذه اللجنة؟
هذا ما سنتطرق إليه من خلال المطلب الثاني منتهجين نفس نهج المطلب السابق.


المطلب الثاني: اللجنة الوطنية للطعن
كان نظام التسوية الإدارية لمنازعات الضمان الاجتماعي يعتمد على لجنة الطعن المسبق الولائية دون سواها التي كانت تنظر في جميع المنازعات العامة للضمان الاجتماعي، وظلت هذه التسوية على هذا النمط إلى غاية صدور قانون المالية لسنة 1987 الذي أنشأ اللجنة الوطنية للطعن كدرجة ثانية للتسوية الإدارية وخول لها النظر في جميع الطعون بالاستئناف ضد القرارات الصادرة عن لجان الطعن المسبق الولائية ثم أصدر المشرع قانون رقم 99-10 المؤرخ في 11 نوفمبر 1999 أين كرس رسميا نظام الطعن الإداري على مستوى اللجنة الوطنية بتعديله المادة 06 من القانون 83- 15 المؤرخ في 02 جويلية 1983 ولذلك ارتأينا تقسيم هذا المطلب إلى فرعين، الفرع الأول نتناول فيه تشكيلة اللجنة واختصاصاتها والفرع الثاني خصص لسير هذه اللجنة وإجراءات تكليفها.

الفرع الأول : تشكيلة اللجنة الوطنية للطعن المسبق واختصاصاتها
على خلاف اللجنة الولائية للطعن المسبق فان تشكيلة أعضاء اللجنة الوطنية للطعن المحدثة بموجب قانون المالية لسنة 1987 تتكون من ممثلين يعينون من بين أعضاء مجلس إدارة الهيئة المعينة فتتشكل من:
- ثلاثة(03) ممثلين عن العمال.
- ثلاثة(03) ممثلين عن أصحاب العمل.
- ممثل(01) عن الإدارة.
ويتولى أمانة اللجنة أحد أعوان هيئة الضمان الاجتماعي.
وتختص هذه اللجنة بالبث في القرارات الصادرة عن اللجنة الولائية للطعن المسبق عن طريق الاستئناف ما عدا الحالات المستثناة بنص وتكون آجال الفصل ثلاثون(30) يوما ابتداء من تاريخ إيداع طلب الاستئناف أو من تاريخ إيداع العريضة، كما يتعين على اللجنة تسبيب قراراتها وإعدادها في محضر المداولات الذي يجب أن تقوم بتحويله إلى الوزارة الوصية للمصادقة عليه من طرف الوزير المكلف بالضمان الاجتماعي في أجل خمسة عشرة(15) يوما من تاريخ انعقاد الاجتماع.
وتجدر الملاحظة في هذا الصدد أن الغرض من المصادقة على قرارات هذه اللجنة هو تمكين السلطة الوصية من الرقابة القانونية على مدى سلامة تطبيق التشريع والتنظيم المعمول بهما في مجال الضمان الاجتماعي وعليه فان كل قرار صادر عن اللجنة الوطنية للطعن المسبق المخالف للأحكام التشريعية والتنظيمية يعتبر عديم الأثر ويتم إلغاؤه من قبل السلطة الوصية الممثلة في الوزير المكلف بالضمان الاجتماعي.

الفرع الثاني: سير اللجنة الوطنية للطعن المسبق وإجراءات تكليفها
1-إن كيفيات تمثيل وقواعد سير اللجنة الوطنية للطعن المسبق تتم عن طريق النصوص التنظيمية وهي نفس الطريقة المتبعة بالنسبة لللجنة الولائية للطعن المسبق، وأن النص التنظيمي الصادر في هذا الصدد هو القرار الوزاري المؤرخ في 11 مارس 1987 الذي يتضمن كيفية تعيين واختيار أعضاء لجان الطعن المسبق في مجال الضمان الاجتماعي، وكيفية سيرها تطبيقا للمادتين 120 و121من قانون المالية لسنة 1987، أي أن هذا القرار صدر قبل التعديل الذي طرأ على القانون 83-15 السابق الذكر في بداية سنة 1999 بالإضافة إلى التعليمة رقم /MPS/CAB006 المؤرخة في 11 مارس 1987 المتممةبالتعليمةرقمCAB/001 المؤرخة في 13 مارس 1988.
أما بالنسبة لهيئات اللجنة الوطنية للطعن المسبق فيتمثل فيما يلي:
أ. رئيس اللجنة الوطنية للطعن المسبق: الذي يتم تعيينه من قبل مجلس إدارة هيئة الضمان الاجتماعي المختص، وهو مكلف بتعيين تاريخ الاجتماعات بالإضافة إلى إمضاء محاضر الاجتماعات والقرارات الصادرة عن هذه اللجنة، وينوب عنه نائب الرئيس الذي يتم اختياره من قبل أعضاء اللجنة.
ب. أمانة اللجنة: يتولى أمانة اللجنة أحد أعوان هيئة الضمان الاجتماعي.
- نائب مدير الاداءات في حالة الطعون الموجهة من قبل المؤمن لهم.
- نائب مدير التحصيل والنازعات في حالة الطعون الموجهة من قبل صاحب العمل.
- نائب مدير المنح في حالة الطعون الموجهة من قبل المتقاعدين.
2-إجراءات تكليف اللجنة الوطنية للطعن المسبق: لقد حدد القانون المتعلق بالمنازعات في مجال الضمان الاجتماعي إجراءات تكليف اللجنة الوطنية للطعن المسبق وحده بالاستئناف، لأن هذه الأخيرة لا يمكنها النظر في المنازعات العامة إلا عن طريق استئناف القرارات أمامها والصادرة عن اللجنة الولائية للطعن المنعقدة بمقرات الوكالات الجهوية والولائية لصناديق الضمان الاجتماعي.
عندما أنشأت اللجنة الوطنية للطعن المسبق بموجب المادة 121 من قانون المالية لسنة 1987 التي تممت القانون 83-15 المتعلق بالمنازعات في مجال الضمان الاجتماعي بالمادة 09 مكرر، فان المشرع لم يوضح لنا آجال الطعن وكيفية احتسابه بخلاف اللجنة الولائية، إلا أن هذا الفراغ القانوني تنبأ له المشرع وذلك بإصداره القانون 99-10 المؤرخ في11 نوفمبر 1999 الذي عدل وتمم القانون 86-15 السالف الذكر فأصبحت آجال الاستئناف تحسب بالشكل التالي:
- منازعات أداءات الضمان الاجتماعي التي ترفع خلال الشهرين(02) التاليين بعد تبليغ القرار المستأنف فيه الصادر عن اللجنة الولائية للطعن المسبق.
- منازعات الانتساب وتحصيل الاشتراكات والزيادات والعقوبات على التأخير التي ترفع في ميعاد شهر(01) يحسب من يوم تبليغ قرار لجنة الطعن الولائية.
وتجدر الملاحظة إلى أن المشرع الجزائري لم يضع شكلا لطريقة رفع الاستئناف أمام اللجنة الوطنية للطعن المسبق، وكذلك بالنسبة إلى الطعن أمام اللجنة الولائية، فتخطر اللجنة الوطنية بنفس الوسيلة التي تخطر بها اللجنة الولائية للطعن ويكون على الشكل الآتي:
- إما بواسطة رسالة موصى عليها مع الإشعار بالاستلام.
- وإما بواسطة طلب يودع لدى أمانة اللجنة مقابل تسلم وصل الإيداع.
وعمليا يتوجه الطاعن إلى أمانة اللجنة الولائية للطعن المسبق، التي أصدرت القرار محل الطعن، ويقوم باستئنافه كتابيا لدى أمانتها مقابل وصل إيداع، وتقوم اللجنة الولائية بدورها بإرسال هذا الطعن مع الملف إلى اللجنة الوطنية المنعقدة بمقر المديرية العامة للهيئة أو الصندوق المختص. وتقوم اللجنة الوطنية بالبث في الطعون والاعتراضات المرفوعة أمامها خلال الشهر(01) الذي يلي تاريخ استلام العريضة، وعليه فيجوز للطاعن أن يرفع دعواه أمام الجهة القضائية المختصة حسب الحالتين الآتيتين:
1. حالة الرفض الصريح للطعن: هنا يجوز للشخص رفع دعواه في ميعاد شهر(01) بعد تبليغ قرار اللجنة الوطنية المسبق.
2.حالة سكوت اللجنة الوطنية: وتتجسد هذه الحالة في عدم إصدار اللجنة الوطنية لقرارها الذي يفترض أن يكون الرفض الضمني للاستئناف، فانه يجوز للطاعن التوجه إلى القضاء في ميعاد ثلاثة(03) أشهر تحسب من تاريخ استلام العريضة . وفي ختام هذا المطلب تجدر الإشارة إلى أن اعتماد في تبليغ القرارات التي تكون محلا للطعن من المؤمن له على الرسالة الموصى عليها مع الإشعار بالاستلام تثير صعوبات في حساب الآجال، إذ تبقى هذه الأخيرة مفتوحة لعدم وجود ما يثبت تسلم المؤمن له لقرار هيئة الضمان الاجتماعي هذا من جهة، ومن جهة أخرى فان هذه الطريقة في التبليغ ينعدم معها ذكر الآجال وطرق الطعن المنصوص عليها في قانون الضمان الاجتماعي، وعليه وتفاديا لهذه الصعوبات وتجنبا للمشاكل التي ستواجه في حساب الآجال فانه يتعين تكليف المحضر القضائي بمهمة التبليغ الذي يضفي على هذا المحضر الصبغة القانونية الذي يسهر على ذكر البيانات اللازمة في التبليغ كما حدد ذلك قانون الإجراءات المدنية .

المطلب الثالث: آثار الطعن الإداري
تقضي القاعدة العامة في مجال المنازعات ما لم يستثن بنص أن الطعن الإداري من طبيعته أنه يسبق اللجوء إلى القضاء، وهو بمثابة تسوية إدارية ودية بين الشخص الصادر ضده القرار من هيئة معينة وبين الجهاز المصدر لهذا القرار، كما تفيد نفس القاعدة أن هذا الإجراء يوقف تنفيذ القرار محل الطعن، فهل هذه القاعدة تجد صداها في قرار هيئة الضمان الاجتماعي التي يطعن فيها أمام اللجنة الولائية للطعن المسبق وتستأنف أمام اللجنة الوطنية للطعن؟ وماذا يترتب على هذا الطعن؟ وهل هو ملزم؟
هذا ما سنعالجه في هذا المطلب الذي سنقسمه إلى فرعين، أولا سنتطرق إلى آثار الطعن المسبق أمام اللجنة الولائية، وثانيا إلى آثار هذا الطعن أمام اللجنة الوطنية للطعن.


الفرع الأول: آثار الطعن المسبق أمام اللجنة الولائية
إن الطعن في القرار الصادر عن هيئة الضمان الاجتماعي أمام لجنة الطعن المسبق الولائية يؤدي إلى إيقاف تنفيذ القرار المطعون فيه إلى أن يتم الفصل فيه نهائيا إلا في حالتين:
- عدم التصريح بالنشاط.
- عدم طلب الانتساب.
ويبقى الطعن المسبق إلزامي، إذ أجبر المشرع الجزائري الطاعن في قرار هيئة الضمان الاجتماعي اللجوء إلى لجنة الطعن المسبق كدرجة أولى طبقا للمادة 6 من القانون 83-15 التي تنص على:"ترفع الاعتراضات التي تتعلق من حيث طبيعتها بالمنازعات العامة، إلى لجان الطعن المسبق المنصوص عليها أدناه قبل اللجوء إلى الجهة القضائية المختصة" . ٌ
ونستنتج من هنا أن القاعدة التي آتى بها المشرع الجزائري في المادة المذكورة أعلاه كانت آمرة لا يجوز الاتفاق على مخالفتها، وهذا ما ذهبت إليه المحكمة العليا في عدة قرارات لها منها ذلك الصادر بتاريخ 09 نوفمبر 1999 والتي اعتبرت بأن الطعن المسبق أمام اللجنة الولائية إجراء جوهري" من المقرر قانونا أن تنشأ لدى كل هيئة للضمان الاجتماعي لجنة الطعن الأولى تتولى البث في الخلافات الناجمة عن قرارات هيئات الضمان الاجتماعي" ، وهذا الموقف نجده نفسه الذي اتخذه التشريع والقضاء الفرنسيين اللذان اعتبرا أن الطعن أمام لجنة الطعن الودية، -والتي تقابلها لجنة الطعن المسبق في التشريع الجزائري_ من النظام العام .





هذا ما ذهبت إليه محكمة النقض الفرنسية_الغرفة الاجتماعية_في القرار الصـادر بتــاريخ 11 فيفري 1981 وتجدر الملاحظة إلى أن القرار الصادر عن لجنة الطعن المسبق الولائية لا يعتبر إلا درجة من درجات التسوية الإدارية، ومن خلال قانون 83-15 المتعلق بالمنازعات في مجال الضمان الاجتماعي يتضح أن لجنة الطعن المسبق ليست لها طبيعة قضائية، بل هي إدارية على مستوى صناديق الضمان الاجتماعي وقراراتها قرارات إدارية.

الفرع الثاني: آثار الطعن أمام اللجنة الوطنية
الشخص الذي يريد الاعتراض على قرار هيئة الضمان الاجتماعي يتجه إلى لجنة الطعن المسبق الولائية كدرجة أولى، وفي حالة رفض اعتراضه فرض عليه القانون استئناف قرار اللجنة الولائية أمام اللجنة الوطنية للطعن باعتبارها درجة ثانية وأخيرة للتسوية الإدارية.
إن الأثر المترتب على استئناف قرار لجنة الطعن المسبق الولائية أمام اللجنة الوطنية هو نفس الأثر المترتب عن الطعن في قرار هيئة الضمان الاجتماعي أمام لجنة الدرجة الأولى الولائية للطعن.
إن استئناف القرار الصادر عن اللجنة الولائية أمام اللجنة الوطنية المنعقدة بمقر هيئات وصناديق الضمان الاجتماعي(المديرية العامة لصناديق وهيئات الضمان الاجتماعي) يؤدي إلى إيقاف تنفيذ القرار المطعون فيه إلا أن يتم فيه البث نهائيا أمامها إلا في حالتين:
- عدم التصريح بالنشاط.
- عدم طلب الانتساب .
بعد التعديل الذي طرأ على قانون منازعات الضمان الاجتماعي بموجب القانون رقم 99-10 المؤرخ في 11 نوفمبر 1999 أصبح الطعن بالاستئناف أمام اللجنة الوطنية إجباريا ومن النظام العام قبل التوجه إلى الجهة القضائية المختصة .
اعتبر المشرع الجزائري أن درجتي التسوية الإدارية عن طريق لجان الطعن المسبق الولائبة والوطنية من النظام العام ولهما طابع إلزامي، وأن الجهة القضائية المختصة لا يمكنها النظر في موضوع النزاع إذ لم يحترم الطاعن إجراءات التسوية الإدارية، وهذا ما ذهبت إليه المحكمة العليا _الغرفة الاجتماعية_ في قرارها الصادر
في 19 نوفمبر1999 وهو نفس الاتجاه الذي اعتمدته محكمة النقض الفرنسية بموجب القرار الصادر عن الغرفة المدنية بتاريخ 19 فيفري 1954 وتجدر الإشارة إلى أن القرار الصادر عن اللجنة الوطنية للطعن المسبق لا يتسم بالطابع القضائي، وأن جميع الإجراءات التي تقام أمامها والقرارات الصادرة عنها تتميز بالطابع الإداري، ولا يمكنها أن تسمو إلى مرتبة الإجراءات ذات الطابع القضائي، وهذا ما ذهبت إليه محكمة النقض الفرنسية في قرارها المؤرخ في 08 جوان 1977 .
إن اللجنة الوطنية للطعن المسبق لا تقوم إلا بإعطاء رأيها في مشروعية القرار المتخذ من قبل لجنة الطعن الولائية، إضافة إلى أن قرارها يخضع لرقابة السلطة الوصية التي لها صلاحية تثبيت القرار أو إلغائه.
والخلاصة التي نراها لهذا المبحث هو محاولة معرفة الهدف من وجود هذه الإجراءات الإدارية أو بالأحرى اللجنة الوطنية للطعن المسبق كدرجة ثانية مع الطبيعة الإلزامية لهما. وبالرجوع إلى التشريع الفرنسي نجده اعتمد على درجة واحدة فقط للتسوية الادارية للمنازعات العامة عن طريق لجنة الطعن الودية والتي بمجرد أن تصدر قرارها يمكن للمستفيد أو صاحب المصلحة اللجوء إلى الجهة القضائية المختصة. ويتضح من خلال هذه الدراسة أن إنشاء اللجنة الوطنية للطعن المسبق في التشريع الجزائري في مجال منازعات الضمان الاجتماعي هو تفادي اللجوء إلى القضاء.

المبحث الثاني: التسوية القضائية للمنازعات العامة في مجال الضمان الاجتماعي
نتعرض في هذا المبحث لدراسة التسوية القضائية لمنازعات العامة عن طريق الجهات القضائية العادية من جهة والجهات القضائية من جهة أخرى. أما الجهات القضائية العادية فتختص بتسوية المنازعات بين صناديق الضمان الاجتماعي وأشخاص القانون الخاص، وذلك عن طريق المحاكم التي تنظر في جميع المسائل مهما كان نوعها كالقضايا الاجتماعية، المدنية والمستعجلة، وقد تلجأ هيئة الضمان الاجتماعي إلى المحكمة الجزائية لتحصيل ديونها ومستحقاتها بواسطة القواعد المقررة في قانون الإجراءات الجزائية.
أما بالنسبة للجهات القضائية الإدارية فتختص بالنظر في المنازعات القائمة بين أشخاص القانون العام(الإدارات العمومية) باعتبارها هيئات مستخدمة وبين صناديق الضمان الاجتماعي، لذلك سنقسم هذا المبحث إلى ثلاثة مطالب، المطلب الأول نتناول فيه اختصاص المحكمة الفاصلة في المواد الاجتماعية، أما في المطلب الثاني نتناول اختصاص المحكمة الفاصلة في المواد المدنية، وأخيرا في المطلب الثالث نتطرق إلى الجهات القضائية الإدارية.

المطلب الأول: اختصاص المحكمة الفاصلة في المواد الاجتماعية
تختص المحكمة الفاصلة في المواد الاجتماعية في كل الدعاوي المرتبطة بقرارات لجنتي الطعن المسبق، وحتى نتعرف على اختصاص هذه المحكمة قمنا بتفريع هذا المطلب إلى فرعين، أولهما يخصص لدراسة الاختصاص والتشكيلة وشروط رفع الدعوى، أما ثانيهما خصص لمعرفة إجراءات التقاضي أمام المحكمة المختصة وطرق الطعن في الأحكام الصادرة عنها.



الفرع الأول: الاختصاص، التشكيلة وشروط رفع الدعوى
أولا : الاختصاص
طبقا لأحكام المادة 13 من قانون 83-15 فان جميع الخلافات والنزاعات(المنازعات العامة) ترفع إلى المحكمة الفاصلة في المواد الاجتماعية. إن جميع القرارات الصادرة عن لجنتي الطعن المسبق، سواء بالنسبة للقرارات الصادرة عن لجنة الطعن المسبق الولائية بصفة ابتدائية ونهائية أو القرارات الصادرة عن اللجنة الوطنية للطعن، يمكن الطعن والاعتراض عليها أمام المحكمة الفاصلة في المواد الاجتماعية في الآجال والمواعيد القانونية التي حددها المشرع .
أ.الاختصاص النوعي: إن المحكمة الفاصلة في المواد الاجتماعية المختصة نوعيا للنظر في منازعات الضمان الاجتماعي بصفة عامة والمنازعات العامة بصفة خاصة، هي المحكمة المنعقدة في مقر المجالس القضائية طبقا للمادة الأولى الفقرة الثالثة من قانون الإجراءات المدنية التي تنص على:"ويؤول الاختصاص للمحاكم المنعقدة بمقر المجالس القضائية للفصل دون سواها بموجب حكم قابل للاستئناف في المواد التالية:.... ومعاشات التقاعد الخاصة بالعجز، والمنازعات المتعلقة بحوادث العمل..." . وتجدر الملاحظة هنا إلى المحكمة الفاصلة في المواد الاجتماعية(القسم الاجتماعي) تنظر في جميع المنازعات المرتبطة بالقانون الاجتماعي سواء تعلق الأمر بمنازعات العمل المرتبط بتشريع العمل أو منازعات الضمان الاجتماعي المرتبطة بتشريع الضمان الاجتماعي، بخلاف المشرع الفرنسي الذي أخضع منازعات الضمان الاجتماعي إلى محكمة مستقلة يطلق عليها محكمة الضمان الاجتماعي .
ب. الاختصاص المحلي: المشرع الجزائري لم ينص على اختصاص محلي خاص بمنازعات الضمان الاجتماعي بما فيها المنازعات العامة في قانون الإجراءات المدنية أو في قانون 83-15 المتعلق بمنازعات الضمان الاجتماعي لذلك ينبغي تطبيق القواعد العامة المقررة في قانون الإجراءات المدنية ولا سيما في المادة 08 منه، فوفقا لهذه المادة فينعقد الاختصاص للجهة القضائية التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه أو محل إقامته.


ثانيا: تشكيلة المحكمة الفاصلة في المواد الاجتماعية(القسم الاجتماعي)
إن تشكيلة المحكمة الفاصلة في المواد الاجتماعية هي نفس التشكيلة المقررة قانونا بالنسبة لمنازعات الضمان الاجتماعي ومنازعات العمل، إذ أن القسم الاجتماعي على مستوى المحاكم هو المختص بالنظر في هذه الدعاوي. تنعقد المحكمة الفاصلة في المواد الاجتماعية برئاسة قاض يعاونه مساعدان من العمال ومساعدان من المستخدمين، ويجوز للمحكمة أن تنعقد بحضور مساعد من العمال ومساعد من المستخدمين على الأقل، وفي حالة غيابهم يتم تعويضهم بالمساعدين الاحتياطيين، وإذا تعذر ذلك يتم تعويضهم بقاض أو بقاضيين يعينهما رئيس المحكمة، وللمساعدين صوت تداولي، وفي حالة تساوي الأصوات يرجح صوت الرئيس .
ثالثا: شروط رفع الدعوى
يشترط في المدعي أن يرفع دعواه حسب قواعد الاختصاص التي ينظمها قانون الإجراءات المدنية كقانون عام والنصوص التشريعية والتنظيمية الأخرى. فإذا تعلق الأمر بالدعاوي الناجمة عن منازعات الضمان الاجتماعي عامة، أو الدعاوي الناجمة عن المنازعات العامة خاصة فلا بد أن ترفع الدعوى طبقا لقواعد الاختصاص النوعي، إلى المحكمة الواقعة في مقر المجلس القضائي، أما فيما يخص الاختصاص المحلي فقد الذكر أن منازعات الضمان الاجتماعي تخضع لقواعد موطن المدعى عليه طبقا للمادة 8 من قانون الإجراءات المدنية.
كما لا تقبل الدعوى القضائية لمنازعات الضمان الاجتماعي بصفة عامة والدعاوي الخاصة بالمنازعات العامة التي ترمي إلى الاعتراض على قرارات كان الطعن المسبق، إلا إذا توفرت في المدعي الصفة، أهلية التقاضي، والمصلحة، وهذا طبقا للمادة 459 من قانون الإجراءات المدنية.
أما الشروط الخاصة التي ينفرد بها هذا النوع من الدعاوي هي شرط وجود القرار الصادر من كان الطعن المسبق كما أكدته ذلك المحكمة العليا في قرارها الصادر بتاريخ 09 نوفمبر 1999 . إلى جانب ذلك لا بد على الطاعن من احترام الآجال والمواعيد القانونية، ويكون أمام حالتين:
أ. في حالة الرفض الصريح من قبل لجنة الطعن المسبق ترفع الاعتراضات ضد قرار اللجنة إلى المحكمة الفاصلة في المواد الاجتماعية في ميعاد شهر(01)بعد تبليغ قرار اللجنة، أما في حالة سكوت لجنة الطعن فيفسر ذلك على أساس رفض ضمني، وفي هذه الحالة ترفع الدعوى في غضون ثلاثة أشهر(03) أشهر ابتداءا من تاريخ استلام العريضة. تعتبر الآجال والمواعيد القانونية التي أتى بها المشرع الجزائري عند رفع دعوى الاعتراض ضد قرار لجنة الطعن المسبق إجراءات شكلية وجوهرية ومن النظام العام، وهذا ما أشارت إليه المادة 77 من القانون 83-15 بما يلي:" تسقط الاعتراضات الصادرة عن أصحاب العمل أو المؤمن لهم، وتعد غير مقبولة عندما لا يبادلها في ظرف الآجال التي ينص عليها هذا القانون".

الفرع الثاني: إجراءات التقاضي أمام المحكمة المختصة وطرق الطعن في الأحكام الصادرة عنها
تخضع إجراءات التقاضي أمام المحكمة الاجتماعية لقانون الإجراءات المدنية، إذ قضاء الاجتماعي يعتبر جزءا من المنظومة القضائية العامة، فترفع الدعوى بموجب عريضة افتتاحية للدعوى، وتقيد هذه الأخيرة في سجل خاص تبعا لترتيب ورودها مع بيان أسماء الأطراف ورقم القضية والتاريخ، وهذا ما أكدته المادة 12/2 من قانون الإجراءات المدنية، ثم يتم تكليف المدعى عليه للحضور للجلسة التي حددتها المحكمة، التي يمكنها إجراء المصالحة بين الأطراف، والتي في حالة نجاحها تنقضي الدعوى، وتستمر إذا فشلت إلى غاية النطق بالحكم، وخلال سيران الدعوى يتم تبادل المذكرات والوثائق إلى غاية اكتفاء الأطراف وتقرير القاضي ادخال القضية في المداولة والفصل فيها طبقا للقانون.
إن الأحكام الصادرة عن المحكمة الفاصلة في المسائل الاجتماعية في مجال الضمان الاجتماعي تقبل طرق الطعن العادية والغير العادية، أما الطرق العادية فتتمثل في المعارضة والاستئناف فالمعارضة طبقا للمادة 98 من قانون الإجراءات المدنية هو طريق عادي في مكر غيابي يرفع إلى نفس الجهة القضائية التي أصدرت الحكم وهذه الطريقة تمكن الغائب من استدراك ما فاته وإبداء دفاعه، وتتم المعارضة في الأحكام الغيابية ضمن مهلة عشرة(10) أيام من تاريخ تبليغ الحكم.
أما الاستئناف فهو طريق عادي للطعن في محاكم الدرجة الأولى أمام الدرجة الثانية بغرض مراجعتها، طبقا للقاعدة "التقاضي على درجتين"، وهذا المبدأ يوفر ضمانا للتقاضي، بحيث يؤدي تدارك أخطاء القضاة، كما يؤدي الى استدراك الخصوم لما فاتهم تقديمه من دفاع وأدلة أمام المحكمة .
ويجوز الاستئناف في جميع الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك، ويرفع الاستئناف في مهلة شهر(01)، تسري هذه المهلة ابتداءا من تاريخ تبليغ الحكم أو من تاريخ انقضاء مهلة المعارضة إذا كان غيابيا، والاستئناف أثر الموقف ما لم ينص القانون على خلا ف ذلك.
أما طرق الطعن غير عادية فتتمثل في:
أ.اعتراض غير خارج عن الخصومة: يعتبر طريق غير عادي يجوز مباشرته من طرف كل شخص يكون قد لحقه ضرر لسببه له حكم صادر في خصومة لم يكن طرفا فيها، وهذا طبقا لمقتضيات المادة 191 من قانون الإجراءات المدنية . لم يخضع المشرع الجزائري لطريق اعتراض غير الخارج عن الخصومة لميعاد خاص، فنطبق القواعد العامة.
ب. التماس إعادة النظر: هو طريق غير عادي في حكم نهائي يرفع إلى نفس الجهة القضائية التي أصدرت الحكم أو القرار المطعون فيه، فيجب أن يكون الحكم أو القرار محل إعادة النظر غير قابل للطعن بطريقة المعارضة أو الاستئناف، كما يستند هذا الطريق من الطعن على سبب من الأسباب الواردة على سبيل الحصر في المادة 194 من قانون الإجراءات المدنية. ويرفع التماس إعادة النظر وفقا للأوضاع المقررة لعرائض افتتاح الدعوى، ولا يكوم مقبولا إلا بإيصال يثبت إيداع قلم الكتاب مبلغا مساويا للحد الأدنى من الغرامة التي يجوز الحكم بها طبقا للمادة 193 من قانون الإجراءات المدنية، كما ليس لالتماس إعادة النظر أثر موقف طبقا لمادة 199 من قانون الإجراءات المدنية.
ج.الطعن بالنقض: يكون الطعن بالنقض في جميع الأحكام والقرارات الصادرة عن المحاكم والمجالس القضائية بصفة نهائية بجميع أنواعها ، ويرفع أمام المحكمة العليا التي تعتبر محكمة قانون وليس محكمة موضوع،إذا خول لها المشرع النظر في ما مدى قيام الجهات القضائية الأخرى بتطبيق القانون تطبيقا سليما، وعند فصلها في الطعن فقرارها يكون إما بإحالة القضية المطعون فيها أمام الجهة القضائية التي أصدرت الحكم أو القرار النهائي مشكلة بتشكيلة مغايرة، أو أن يتم نقض القرار دون إحالة بما فصلت فيه من نقاط قانونية لا تترك من النزاع ما يتطلب الحكم فيه. كما يجدر التنبيه إلى أن الطعن بالنقض لا يوقف تنفيذ القرار المطعون فيه بالنقض إلا إذا تعلق الأمر بحالة الأشخاص وأهليتهم أو في حالة وجود دعوى تزوير فرعية. كما أن الطعن بالنقض يجب أن يبنى على الأوجه الواردة على سبيل الحصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.moontada.com
 
مدكرة تسوية المنازعات في مجال الضمان الاجتماعي ج1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القانون الشامل :: قسم ما بعد التدرج :: منتدى الماجستير و الدراسات العليا-
انتقل الى: