القانون الشامل
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
القانون الشامل

منتدي القانون العلم والمعرفة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 مدكرة تسوية المنازعات في مجال الضمان الاجتماعي ج2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1088
تاريخ التسجيل : 16/11/2012

مُساهمةموضوع: مدكرة تسوية المنازعات في مجال الضمان الاجتماعي ج2   الأحد ديسمبر 02, 2012 7:29 pm

تلتزم هيئة الضمان الاجتماعي بإنهاء إجراءات الخبرة الطبية في مدة لا تتجاوز خمسة عشر(15) يوما من تاريخ استلامها لنتائج الخبرة ، وأن تتخذ قرارا مطابقا لنتائج الخبرة المبدية من طرف الخبير وتبلغه للمؤمن له في أجل عشرة (10) أيام من تاريخ استلام تقرير الخبرة ، وفي هذه الحالة تكون نتائج الخبرة ملزمة نهائيا للأطراف المعنية ، باستثناء الاعتراضات المتعلقة بحالة العجز الناتج عن مرض أو حادث عمل وفقا لمقتضيات المادة 30 من القانون 83-15 المتعلق بالمنازعات في مجال الضمان الاجتماعي .

الفرع الثاني: الطعن في نتائج الخبرة
لقد سبق التأكيد على أن الرأي الذي يقدمه الطبيب ملزم للأطراف وغير قابل للطعن فيه أمام لجنة خاصة باستثناء الاعتراضات الصادرة عن هيئات الضمان الاجتماعي والمتعلقة بحالة العجز الناتج عن المرض أو حادث العمل، إلا أن المادة 26 من القانون 83-15 السالف الذكر وضعت استثناءا عندما نصت على:" يجوز رفع دعوى إلى المحكمة المختصة بالقضايا الاجتماعية فيما يخص:
_ سلامة إجراءات الخبرة .
_ مطابقة قرار هيئة الضمان الاجتماعي لنتائج الخبرة .
_ الطابع الدقيق والكامل وغير المشوب باللبس لنتائج الخبرة .
_ ضرورة تجديد الخبرة أو تتميمها.
_ الخبرة القضائية في حالة استحالة إجراء الخبرة الطبية على المعني بالأمر".
يجدر التنبيه إلى أنه لا يمكن اللجوء إلى المحكمة المختصة إذا تعلق الأمر بالاعتراضات المذكورة أعلاه إلا بعد إجراء الطعن المسبق أمام اللجنة الولائية للعجز ، أما فيما يخص تجديد الخبرة فإن القانون أجاز للطرف الذي يهمه الأمر رفع دعوى للمطالبة بتجديد الخبرة على اعتبار أن رأي الطبيب الخبير يعد من عناصر الإثبات وعليه يجوز لمن له مصلحة المطالبة بخبرة قضائية إذا ما استحالة إجراء الخبرة الطبية عليه، كما للمؤمن له اللجوء إلى القضاء للمطالبة بإلغاء الخبرة لعدم صحة الإجراءات القضائية.
تكون تكاليف الأتعاب المستحقة للأطباء الخبراء من جراء الخبرة على نفقة هيئة الضمان الاجتماعي وفقا للتعريفات و الأسعار المحددة من طرف هيئات الضمان الاجتماعي و تحت مسؤوليتها ، إلا إذا أثبت الطبيب الخبير أن طلب المؤمن له لا جدوى منه وحينها تكون المصاريف على عاتق المؤمن له.

المطلب الثالث: الطعن أمام اللجنة الولائية للعجز
إن القرارات الصادرة عن هيئة الضمان الاجتماعي بخصوص حالة العجز الناتج عن المرض أو حادث العمل المتعلقة بالمؤمن له قد تكون محل اعتراضات أمام اللجنة الولائية للعجز عملا بأحكام المادة 30 من القانون 83-15 المتعلق بالمنازعات في مجال الضمان الاجتماعي المعدلة بالمادة 10 من القانون 99-10. ونظرا لأهمية هذه اللجنة في مجال تسوية المنازعات الطبية سنفرع هذا المطلب إلى فرعين، أين سنخصص دراسة تشكيل اللجنة واختصاصاتها في الفرع الأول وإلى طبيعة قراراتها في الفرع الثاني.

الفرع الأول: تشكيل اللجنة الولائية للعجز واختصاصاتها
تتشكل اللجنة الولائية للعجز طبقا للمادة 32 من قانون 83-15 المعدلة بالمادة11 مـن قانون 99-10 المتعلق بالمنازعات في مجال الضمان الاجتماعي من:
_ مستشار لدى المجلس القضائي رئيسا .
_ طبيب خبير يعينه مدير الصحة بالولاية من قائمة يعدها وزير الصحة بعد أخذ رأي مجلس أخلاقيات الطب.
_ ممثل عن الوزير مكلف بالضمان الاجتماعي.
_ ممثلين اثنين(02) عن العمال الأجراء من بينهم واحد ينتمي إلى القطاع العمومي.
_ ممثل عن العمال غير الأجراء.
يتولى أمانة اللجنة أحد أعوان هيئة الضمان الاجتماعي.
كما تختص هذه اللجنة طبقا للمادة 31 من القانون 83-15 سالف الذكر بتقدير سبب وطبيعة المرض أو الإصابات، وتاريخ الشفاء أو الجبر، حالة العجز ونسبته للمؤمن له، وبهذه الصلاحيات تعد اللجنة كهيئة مراقبة للخبرة الطبية المنجزة من الخبير وفقا للإجراءات المذكورة أعلاه، ومن أجل ذلك منح لها القانون صلاحية تعيين طبيب أخصائي لفحص الطاعن أو الأمر بأي فحص تكميلي أو أي تحقيق تراه مناسبا، وتتخذ قرارها بعد المداولة التي لا تصح إلا بحضور أربعة(04) أعضاء على الأقل منهم الرئيس والطبيب الخبير، وتتخذ قراراتها بالأغلبية مع ترجيع صوت الرئيس في حالة تساوي الأصوات .
وتجدر الملاحظة إلا أن القانون لم يقيد مجال صلاحيات اللجنة الولائية للعجز في المجال الطبي من جهة، ومن جهة أخرى تتخذ اللجنة قراراتها على أساس رأي الطبيب الخبير وهذا ما يتناقض مع مبدأ الأغلبية في اتخاذ القرارات، ومن ثمة فإن رأي الخبير يضيء موقف اللجنة دون أن يفرض عليها .
كما ينبغي التنويه إلى أن القانون أوجب على المؤمن له أن يقدم طعنه ضد قرار هيئة الضمان الاجتماعي أمام اللجنة الولائية للعجز في ظرف شهرين من تبليغه القرار والذي يجب أن يتم بواسطة محضر قضائي أو بواسطة رسالة موصى عليها.
وإذا امتنعت هيئة الضمان الاجتماعي عن تبليغ قرارها في ظرف شهر من تاريخ طلب الخبرة فإن أجل الطعن يمدد إلى أربعة(04) أشهر اعتبارا من تاريخ طلب إجراء الخبرة ، ويترتب على عدم احترام هذه المواعيد من المؤمن له الطاعن عدم قبول الطعن.

الفرع الثاني: الطبيعة القانونية لقرارات اللجنة الولائية للعجز
ألزم المشرع الجزائري اللجنة الولائية للعجز البت في الاعتراض خلال مدة شهرين (02) اعتبارا من تاريخ استلام الطلب من المؤمن له، كما يجب على اللجنة تسبيب قراراتها حتى تتمكن المحكمة العليا من ممارسة مراقبتها.
إن القرار الصادر عن اللجنة الولائية للعجز يخضع لجملة من الإجراءات والشكليات الجوهرية التي في حالة إغفالها تعرض القرار للنقض ، كما يتعين على أمين اللجنة تبليغ الأطراف المعنية لقرارها في أجل 20 يوما إبتداءا من تاريخ صدوره ، و ذلك حتى يتسنى لهم الطعن فيه أمام الجهة القضائية المختصة.
إن قانون 83-15 المؤرخ في 02 جويلية 1983 المتعلق بالمنازعات في مجال الضمان الاجتماعي كان يخضع قبل تعديله الطعن في قرارات اللجنة الولائية للعجز إلى نفس الشروط الشكلية التي يخضع لها الأحكام و القرارات القضائية عملا بنص المادة 241 من قانون الإجراءات المدنية. إلا أن التعديل الذي أتى هبه القانون رقم 99-10 المؤرخ في 11/11/1999 وبموجب نص المادة 14 منه المعدلة للمادة 37 أجاز الطعن في قرارات اللجان المختصة بحالات العجز أمام الجهات القضائية المختصة، ومن هنا يثار التساؤل حول المحكمة الفاصلة في المسائل الاجتماعية هل تصبح هي المختصة بالفصل في الطعون أم ان المحكمة العليا تبقى هي المختصة في هذه الطعون أو هل ينعقد اختصاص لمحكمة مقر المجلس للفصل في الطعون المرفوعة ضد قرارات لجنة العجز؟
للجواب على هذه التساؤلات ، يمكننا اعتبار المحكمة المنعقدة في مقر المجلس القضائي تكون هي المختصة للفصل في الطعون المرفوعة ضد قرارات اللجنة الولائية للعجز، كونها هي المختصة للنظر في معاشات التقاعد الخاصة بالعجز والمنازعات المتعلقة بحوادث العمل. إن هذا الاتجاه يتعارض مع من يرى أن اللجنة الولائية للعجز يترأسها قاض برتبة مستشار من المجلس القضائي طبقا للمادة 32 من القانون 83-15 المعدلة بالمادة 11 من القانون 99-10 وأن هذا الرئيس يمضي على المداولات بحضور الطبيب الخبير وتوصف قرارات اللجنة بالنهائية وبالتالي فلا يعقل أن يراقب قاضي الدرجة الأولى العمل القضائي الذي يقوم به المستشار كما أنه يمكن كذلك من جهة أخرى ولتجنب المشاكل العملية التي تترتب على تطبيق هذه المادة المعدلة الابقاء على النص السابق أي احتفاظ المحكمة العليا باختصاصها مع منحها سلطة مراقبة الموضوع والقانون في نفس الوقت.

المبحث الثاني: التسوية القضائية للمنازعات الطبية
فتح المشرع المجال لكل ذي مصلحة مؤمنا له كان أو هيئة الضمان الاجتماعي(المؤمن) اللجوء إلى المحكمة المختصة بالقضايا الاجتماعية لرفع دعوى بخصوص:
_ المساس بسلامة إجراءات الخبرة الطبية.
_ عدم مطابقة قرار هيئة الضمان الاجتماعي لنتائج الخبرة .
_ نقص نتائج الخبرة أو غموضها.
_ طلب تجديد أو تتميم الخبرة.
_ اللجوء إلى الخبرة القضائية في حالة استحالة إجراء الخبرة الطبية.
ولمعالجة التسوية القضائية للمنازعات الطبية سنتطرق إلى شروط قبول الدعوى أمام المحكمة المختصة في المسائل الاجتماعية كمطلب أول، ثم على الطعن باستئناف الأحكام كمطلب ثاني وفي المطلب الثالث سنتطرق إلى الطعن بالنقض.


المطلب الأول : شروط قبول الدعوى أمام المحكمة المختصة في المسائل الاجتماعية
حتى تقبل الدعوى من حيث الشكل ينبغي أن تستوفي جميع الأوضاع القانونية المقررة لرفع وقبول الدعوى شكلا و الذي سبق الإشارة إليها سابقا ، إلى جانب ذلك يجب إرفاق قرار هيئة الضمان الاجتماعي محل المنازعة بالعريضة المطروحة على المحكمة و التي لا يخلو موضوعها من الحالات المذكورة على سبيل الحصر في المادة 26 من القانون 83-15 السالف الذكر و المتمثلة في مخالفة إجراءات الخبرة، أو عدم مطابقة قرار هيئة الضمان الاجتماعي لنتائج الخبرة الطبية ، أو عدم دقة الخبرة الطبية أو نقصها أو اكتنافها اللبس و الغموض ، او ضرورة تجديد الخبرة أو تتميمها أو مخالفة الخبير للمهمة المسندة إليه، أو إذا ما طلب المؤمن له بالخبرة القضائية عندما استحال إجراء الخبرة الطبية عليه. أما فيما عدا هذه الحالات تفصل المحكمة المعروض عليها النزاع لا سيما إذا تعلق بحالة من حالات العجز بعدم الاختصاص أو برفض الدعوى لعدم التأسيس ، و ذلك على أساس أن الخبرة الطبية تصبح ملزمة و نهائية للطرفين . أما فيما يخص الاعتراضات على القرارات التي تصدرها هيئة الضمان الاجتماعي المتعلقة بحالة العجز الناتج عن مرض او حادث عمل أو بسبب و طبيعة المرض أو الإصابة أو تاريخ الشفاء أو الجبر أو حالة العجز و نسبته فان ذلك يعود من اختصاص اللجنة الولائية للعجز عملا بالمادة 31 من القانون 83-15 ولا ترفع أمام المحكمة الفاصلة في المواد الاجتماعية .
وبما أن الخبرة الطبية هي العنصر الجوهري في المنازعات الطبية سنتطرق إليها بشيء من التفصيل فيما يلي :
يجب على هيئة الضمان الاجتماعي احترام الآجال المنصوص عليها قانونا في إطار الخبرة الطبية، كما أن تعيين الخبير يجب أن يكون وفقا للمادة 21 من القانون 83-15 ، و في حالة مخالفة هذه الأحكام جاز للمؤمن له اللجوء إلى القضاء ، كما يجوز له كذلك إذا كانت الخبرة ناقصة أو فيها لبس، وبإمكانه أيضا المطالبة عن طريق القضاء تجديد الخبرة الطبية أو تتميمها ، أو طلب الخبرة القضائية في حالة استحالة الخبرة الطبية.
كما تلتزم هيئة الضمان الاجتماعي بمباشرة إجراءات الخبرة في الآجال المحددة ،
وباتخاذ فرارا مطابقا لنتائج الخبرة طبقا للمادتين 20 و 24 من القانون 83-15، و في حالة مخالفة هذه الأحكام أصبح رأي الطبيب المعالج ملزما بالنسبة لهيئة الضمان الاجتماعي باستثناء الاعتراضات المتعلقة بحالة العجز .
ترى المحكمة العليا بأن الأصل في النزاع الطبي هو الخبرة الطبية و الطعن الداخلي، وهذا ما جعلها تتجه نحو تفادي المنازعة القضائية و تفسير المادتين 25 و 26 من القانون 83-15 تفسيرا ضيقا، على اعتبار أن الكلمة الأخيرة ستعود إلى القضاء بعدما تستنفد كل الإجراءات الداخلية لتسوية النزاع، كما أكدت على تمسك المحاكم و المجالس القضائية بعدم الاختصاص النوعي إذا ما أقام المؤمن له دعوى بمجرد تبليغه بقرار هيئة الضمان الاجتماعي المتخذ على أساس رأي الطبيب المستشار دون اللجوء إلى المطالبة بإجراء خبرة و كذا في حالة المنازعة في نتائجها .

المطلب الثاني : الطعن في الأحكام القضائية
أجاز القانون للمؤمن له و لهيئة الضمان الاجتماعي استئناف الأحكام الصادرة عن المحاكم الفاصلة في القضايا الاجتماعية أمام المجالس القضائية إذا ما تعلق الأمر بالفصل في شرعية إجراءات الخبرة، أو عدم مطابقة قرار هيئة الضمان الاجتماعي لنتائج الخبرة أو انعدام الطابع الدقيق و الكامل لنتائج الخبرة، كما يجوز استئناف الأحكام التمهيدية القاضية بتعيين خبراء لتجديد الخبرة أو ننميهما، أو بانجاز خبرة قضائية في حالة استحالة إجراء الخبرة الطبية علي المعني بالأمر، أو خروج الخبير على المهمة المسندة إليه بموجب الحكم التمهيدي. ويجب رفع الاستئناف في مهلة شهر واحد إبتداءا من تاريخ تبليغ الحكم سواء إلى الشخص المطلوب تبليغه أو إلى موطنه المختار ، إذا كان الحكم حضوريا و من تاريخ انقضاء مهلة المعارضة إدا كان الحكم غيابيا و ذلك طبقا للمواد من 102 إلى 106 من قانون الإجراءات المدنية. أما القرار الصادر عن المجلس القضائي يكون قابلا للطعن فيه بالنقض أمام المحكمة العليا وفقا للمادة 231 وما بعدها من قانون الإجراءات المدنية.كما تختص المحكمة العليا بالنظر في الطعون المرفوعة أمامها من أجل نقض قرارات لجان العجز و يخضع هذا الطريق غير العادي للطعن إلى نفس الشروط الشكلية التي يخضع الطعن بالنقض في أحكام و قرارات الجهات القضائية، وعليه يتعين على الطاعن إيداع الطعن بالنقض لدى أمانة ضبط المحكمة العليا في أجل شهرين من تاريخ تبليغ قرار لجنة العجز، وحتى يكون التبليغ صحيحا يتعين على هيئة الضمان الاجتماعي أن تثبت استلام المؤمن له نسخة من لجنة العجز ، و ليكون الطعن بالنقض مقبولا من الناحية الشكلية يتعين على الطاعن إرفاق عريضة الطعن بنسخة رسمية من محضر التبليغ للقرار أي مصادق عليها من طرف أمين اللجنة، كما يجب أن تتضمن عريضة الطعن ملخصا للوقائع و لأوجه الطعن بالنقض و ذلك عملا بالمادة 241 من قانون الإجراءات المدنية، هذه الإجراءات كان معمول بها قبل تعديل المادة 37 من القانون 83-15 بالمادة 14 من القانون 99-10 المتعلق بالمنازعات في مجال الضمان الاجتماعي ، أما بعد التعديل فقد أخضع المشرع الطعن في قرارات لجان العجز إلى الجهة القضائية المختصة، و هذا ما طرح إشكالات عديدة حول الجهة القضائية المختصة التي قصدها المشرع من خلال التعديل الذي أتى به، و منه نرى و حتى لا يظل الإشكال مطروحا على مختلف الجهات القضائية يستحسن أن تجتهد المحكمة العليا لتحديد وبشكل نهائي الجهة القضائية المختصة يكون ملزما بالنسبة لجميع الجهات القضائية.








































تسوية المنازعات التقنية ذات
الطابع الطبي













عرف الضمان الاجتماعي تطورا ملحوظا في مجال المنازعات المترتبة عنه، ولا سيما تلك الموصوفة بالمنازعات التقنية ذات الطابع الطبي، إذ أن المؤمن له اجتماعيا يلجأ إلى الفحوصات الطبية عند تعرضه لمرض مهني أو عجز عن العمل لمحاولة الكشف عن معرفة أسبابا العجز أو المرض مع تقدير التعويض المناسب له. ويتجه المؤمن له في هذه الحالة إلى أشخاص فنيين و مختصين كالأطباء مثلا، والذين تكون أعمالهم عرضة للأخطاء عند تحديد نوع الإصابة وسببها ونسبة العجز المنجر عنها وفي تقدير التعويض الملائم للضرر أو عند إغفال العناصر اللازمة والمحددة قانونا لإمكانية إعداد تقرير خبرة دقيق.
إن عدم رضاء المؤمن له عن هذه النتائج ومحتويات الخبرة يؤدي إلى نشوء منازعة في المجال التقني، وحتى يمكن التأكد من صحة إدعاءات المؤمن له أوجب عرضها على مختصين في المجال التقني للفصل بصفة دقيقة ومقنعة.
وبالرجوع إلى التشريع نلاحظ أن النصوص القانونية أوجدت طريقتين لحل هذا النوع من المنازعات، أولهما داخلية وثانيهما قضائية، ونظرا لهذه الاعتبارات سنقسم هذا الفصل إلى مبحثين، أين سندرس التسوية الداخلية للمنازعات التقنية ذات الطابع الطبي في المبحث الأول، أما المبحث الثاني سنخصصه للتسوية القضائية لهذه المنازعات.

المبحث الأول: التسوية الداخلية للمنازعات التقنية ذات الطابع الطبي
لقد كان التطور المستمر للقوانين التأمينية في مجال الضمان الاجتماعي أثر تطور المنازعة الناشئة عن العلاقة بين المؤمن له وهيئة الضمان الاجتماعي، وحتى تكون المنازعات التقنية ذات الطابع الطبي واضحة ومحددة يتعين الخوض في المفاهيم المحيطة بها، ودراسة كيفية تسوية هذه المنازعات في المرحلة الأولية، ومن أجل هذا الغرض قسمنا هذا المبحث إلى مطلبين، فسنتطرق إلى تعريف المنازعات التقنية ذات الطابع الطبي ثم إلى مجال تطبيقها في المطلب الأول، وفي المطلب الثاني سنتعرف على الإجراءات الداخلية لتسوية هذه المنازعات.
المطلب الأول: تعريف المنازعات التقنية ذات الطابع الطبي ومجال تطبيقها
الفرع الأول: تعريف المنازعات الطبية ذات الطابع الطبي
تنص المادة 05 من القانون 83-15 المتعلق بمنازعات الضمان الاجتماعي على ما يلي: "تختص المنازعات التقنية بكل النشاطات الطبية ذات العلاقة بالضمان الاجتماعي". فمن خلال هذا النص نجد أن المشرع أتى بتعريف يكشفه الغموض والعمومية كونه لم يحدد بدقة الحالات التي تندرج تحتها المنازعات التقنية، وما يستخلص من النص القانوني كذلك أن هذا النوع من المنازعات يشمل كل الأشخاص الذين يمارسون نشاطا طبيا أطباءا كانوا أو صيادلة أو جراحوا أسنان، قابلات،...، وهذا ما يدفعنا بالقول أن المشرع عرف المنازعات التقنية بالنظر على موضوعها عندما خصها بالنشاطات دون تحديدها ولو على سبيل المثال.
إن عدم وضوح النص القانوني المذكور أعلاه فتح المجال للباحثين في المجال القانوني لإعطاء تعريف لهذا النوع من المنازعات، ومنهم جاك دوبولي الذي عرفها قائلا:" إن نزاع المراقبة التقنية يتعلق بالدرجة الأولى بالتجاوزات التي تجعل الأطباء مسؤولين، وفي درجة ثانية الأخطاء والتجاوزات والغش عند القيام بالمهمة الطبية والمرتكبة بمناسبة العلاج المقدم للمؤمن لهم اجتماعيا أو حالة حادث العمل". كما عرفها البعض الآخر بأنها:" تلك الخلافات المرتكبة من طرف الأطباء وجراحي الأسنان والصيادلة في إطار وبمناسبة ممارسة نشاطهم الطبي في مجال الضمان الاجتماعي".
ومهما يكن من أمر فإنه وبالرجوع إلى النصوص التنفيذية ولا سيما المرسوم التنفيذي رقم 92-276 المؤرخ في 06/07/1992 المتضمن مدونة أخلاقيات الطب خاصة المواد 11، 20 ومن 24 إلى 36 و57 منه، يمكن استخلاص تعريف للمنازعات التقنية ذات الطابع الطبي مفاده أن الأخطاء والتجاوزات والغش المرتكبة أثناء ممارسة المهنة الطبية تتمثل في كل عمل من شانه أن يوفر لمريض ما امتيازا ماديا غير مبرر، أو أي خصم ماليا كان أو عينيا يقدم للمريض، أو آية عمولة تقدم لأي شخص كان، قبول أي نوع من أنواع العمولة والامتياز المادي مقابل أي عمل طبي ، أو إجراء فحوص طبية في المحلات التجارية، أو في أي محل تباع فيه مواد وأجهزة وأدوية، أو توزيع أدوية وأجهزة صحية لأغراض مربحة إلا تحت ترخيص يمنح حسب الشروط لقانونية أو تسليم أدوية معرفة بأضرارها ، أو ممارسة مهنة أخرى تمكن من جني الأرباح عن الوصفات الطبية أو البضائع الطبية ، عدم إفشاء طريقة جديدة للتشخيص أو للعلاج غير مؤكدة دون إرفاق العروض بالتحفظات اللازمة، وعليه أن لا يذيع ذلك في الأوساط غير الطبية ، أو إجراء عملية لقطع الحمل دون احترام الشروط المنصوص عليها قانونا ، أو إجراء عملية بثر أو استئصال لعضو من دون سبب طبي بالغ الخطورة وما لم تكن ثمة حالة استعجاليه أو استحالة دون إبلاغ المعني أو وصيه الشرعي وموافقته ، أو ممارسة عمليات أخذ الأعضاء دون احترام الشروط القانونية أو إفشاء السر المهني، أو الانقياد لأي طلب مبالغ فيه، أو التحايل والإفراط في تحديد السعر أو إشارة غير صحيحة للأتعاب أو الأعمال المنجزة ، وبصفة عامة كل الأعمال غير المشروعة التي يعاقب عليها قانون العقوبات والقانون رقم 85-05 المؤرخ في 16/02/1985 المعدل والمتمم بالقانون رقم 88-15 المؤرخ في 03/05/1988 والمتعلق بحماية الصحة وترقيتها.
ومن هنا يظهر أن المنازعة التقنية ذات الطابع الطبي لها مميزات خاصة كونها تخص التجاوزات والغش وأي عمل أو واقعة تهم النشاطات الطبية .
الفرع الثاني: مجال تطبيق المنازعات التقنية ذات الطابع الطبي
إن الممارسة المهنية للأطباء و من يندرج في سلكهم ينبغي ألا تتعارض وما كرسته النصوص القانونية و التنظيمية لا سيما مدونة أخلاقيات الطب حتى لا تعرض مصالح الضمان الاجتماعي لدفع نفقات غير مبررة و غير مستحقة نتيجة الأخطاء أو الغش أو التجاوزات التي تكتشفها هيئات الضمان الاجتماعي بعد تسديد الأداءات للمؤمن له كونها تحميهم من الأخطار الاجتماعية المشمولة بتأمينات اجتماعية ، وتماشيا مع هذه الأهداف أنشأ المشرع الجزائري لجنة تقنية تتشكل من أطباء من أجهزة مختلفة بحل الخلافات المختلفة عن ممارسة النشاطات الطبية التي لها علاقة بالضمان الاجتماعي، والتي تكون قراراتها قابلة للطعن فيها أمام الجهات القضائية المختصة ، ويسمى هذا النظام في التشريعات المقارنة بالرقابة التقنية أو المنازعات التأديبية.
تنص المادة 8 من القانون 83-15 المذكور أعلاه على ما يلي:" تتم تسوية الخلافات التي تلحق من حيث طبيعتها بالمنازعات التقنية ذات الطابع الطبي في إطار لجنة تقنية". ومنه نستخلص أن اللجنة التقنية تختص بحل الخلافات الناتجة عن ممارسة النشاطات الطبية ذات الصلة بالضمان الاجتماعي، فهي تقوم بالبث كمرحلة أولية من أجل تسوية النزاع وتصدر في هذا الشأن جزاءات لها طابع إداري مع فرض غرامات كما سيأتي بيانه لاحقا.
وتجدر الإشارة إلى أن مدونة أخلاقيات الطب في مادتيها 3 و 221 توجب إخضاع مخالفات القواعد والأحكام الواردة في المدونة على الجهات التأديبية التابعة لمجالس أخلاقيات الطب دون المساس بالأحكام المنصوص عليها في المادة 211 منها التي تنص على: " ممارسة العمل التأديبي لا يشكل عائقا بالنسبة للدعاوى القضائية المدنية أو الجنائية أو العمل التأديبي الذي تقوم به الهيئة أو المؤسسة التي قد ينتمي إليها المتهم وفي جميع الحالات لا يمكن الجمع بين عقوبات من طبيعة واحدة وللخطأ ذاته".
ومن استقراء هذه النصوص نستنتج أن الأحكام الواردة في باب المنازعات التقنية ذات الطابع الطبي التي تظمنها القانون 83-15 السالف الذكر تتعارض مع أحكام مدونة أخلاقيات الطب المذكورة آنفا، كون أن أحكام قانون المنازعات المتعلقة بالضمان الاجتماعي أخضعت النظر لجميع المخالفات الناتجة عن ممارسة النشاط الطبي إلى اللجنة التقنية، في حين أن أحكام مدونة أخلاقيات الطب أخضعت النظر في هذه المخالفات لاختصاصات الجهات التأديبية التابعة لمجلس أخلاقيات الطب أو لاختصاص الجهات القضائية المدنية والجزائية أو لاختصاص اللجنة التأديبية للمؤسسة التي ينتمي إليها المتهم مع عدم إمكانية الجمع بين عقوبات من طبيعة واحدة وللخطأ ذاته.
ولعل أن التناقض في النصوص القانونية هو الذي سبب في تأخر صدور النص التنظيمي المنوه إليه في المادة 42 من القانون 83-15 المذكور أعلاه، إذ الفراغ القانوني الذي شهده مجال تسوية المنازعات التقنية ذات الطابع الطبي طوال هذه الفقرة جعل من مدونة أخلاقيات الطب تنفرد بأحكام لا تتماشى وما سطره المشرع في القانون 83-15.
ومهما يكن من أمر فانه بات من الضروري عرض هذه المنازعات على جهة مختصة للفصل فيها وتسويتها، فإذا كانت اللجنة التقنية المختصة لذلك لم تنشأ بعد فإن تجاوزات الأطباء كانت تقع مما دفع باللجوء إلى الفرع الجهوي لمجلس أخلاقيات الطب كحل لتعويض عدم وجود اللجنة . والذي له من صلاحيات ممارسة السلطة التأديبية في الدرجة الأولى إلى جانب تمتعه بسلطة توفيقية للفصل في النزاعات التي قد تحدث بين المرضى والأطباء أو جراحي الأسنان أو الصيادلة أنفسهم، وكذا النزاعات بين هؤلاء والإدارة، وتتلخص الإجراءات في أن رئيس الفرع الجهوي يتلقى الشكوى ويسجلها ثم يقوم بتبليغ المعني بالأمر الذي يكون الطبيب أو الخبير أو من يمارسون نشاطا طبيا، ثم يستدعي المعني بالأمر للمتول شخصيا أمام لجنة التأديب خلال نفس المدة، ويمكنه الاستعانة بمدافع يكون من زملائه أو محام، وفي حالة غيابه رغم استدعائه للمرة الثانية فإن ذلك لا يحول دون البث في الطعن من طرف اللجنة خلال مهلة 4 أشهر من تاريخ إيداع الطعن، وتصدر قراراتها إما بالحفظ عند عدم وجود الخطأ المهني، وإما بتسليط العقوبة في حالة ثبوته، والتي تنحصر في الإنذار أو التوبيخ، كما لللجنة اقتراح على السلطات الإدارية المختصة المنع من ممارسة المهنة أو غلق المؤسسة طبقا للمادة 17 من القانون 85-05 المنوه إليه أعلاه.
ويجدر التنبيه إلى أن قرار الفرع الجهوي يكون قابلا للطعن من طرف هيئة الضمان الاجتماعي والمعنيين بالأمر أمام رئيس المجلس الوطني في أجل 10 أيام من تاريخ التبليغ بموجب رسالة مضمنة الوصول مع الإشعار بالاستلام.كما تقوم قرارات المجلس الوطني لأخلاقيات الطب قابلة للطعن أمام مجلس الدولة.
وتجدر الملاحظة إلى أن إتباع الإجراءات التأديبية على المخالفين يعد طريق اختياري ولا يشكل عائقا لإقامة الدعوى المدنية أو الجزائية .
يستخلص مما ذكر أعلاه أن الإجراءات التي أتت بها مدونة أخلاقيات الطب بموجب المرسوم التنفيذي رقم 92-276 المؤرخ في 06/07/1992 أغفلت في أحكامها التسوية الداخلية للمنازعات التقنية التي فرضها القانون 83-15، ولعل أن هذه التسوية هي ميزة خاصة ومتميزة لكل منازعات الضمان الاجتماعي كما سبق توضيحه في الفصلين السابقين وهذا ما يسمح لنا بالقول أن مدونة أخلاقيات الطب لجأ إليها بصورة اضطرارية وذلك حتى لا تترك المنازعات التقنية عالقة ودون تسوية بغض النظر عما انتهجته المدونة وما ابتغاه المشرع في القانون 83-15.
وحتى يوضع حدا لهذه الاخـتلافات صدر المرسوم التنفـيذي رقــم 04-235 المــؤرخ في 09/08/2004 .
المطلب الثاني: الإجراءات الداخلية لتسوية المنازعات التقنية ذات الطابع الطبي
نص المشرع الجزائري في المادة 40 من القانون 83-15 السالف الذكر على:"تنشأ لجنة تقنية تختص بالبث الأولي في كل الخلافات الناتجة عن ممارسة النشاطات الطبية التي لها علاقة بالضمان الاجتماعي". كما تنص المادة 42 من نفس القانون :" يحدد تكوين وصلاحيات اللجنة التقنية وكذا كيفية تسييرها بموجب التنظيم". وعليه وبموجب المرسوم التنفيذي 04-235 المؤرخ في 09/08/2004 أصدر المشرع النص التنظيمي المشار إليه أعلاه بعد طول مدة كما أسلفنا، ونتيجة لذلك سنخصص هذا المطلب لدراسة تشكيل اللجنة التقنية وصلاحياتها في الفرع الأول وإلى كيفية سيرها في الفرع الثاني.
الفرع الأول: تشكيل اللجنة التقنية وصلاحياتها
تشكل اللجنة التقنية المختصة في التسوية الداخلية لمنازعات الضمان الاجتماعي ذات الطابع التقني وطبقا للمواد 2، 3، 4، 5، 6 من المرسوم التنفيذي 04-235 من:
_ طبيبان يعينهما الوزير المكلف بالصحة.
_ طبيبان يمثلان هيئات الضمان الاجتماعي يعينهما الوزير المكلف بالضمان الاجتماعي
كما يمكن أن تستعين اللجنة بأي شخص كفؤ للقيام بمساعدتها. والمدة المحددة لممارسة هذه المهمة فقد حددها القانون بأربع (4) سنوات قابلة للتجديد وبموجب قرار يصدر عن الوزير المكلف بالضمان الاجتماعي بعد اقتراح سابق من السلطة التي هم تابعون لها، ويتولى رئاسة اللجنة رئيس يعينه الوزير المكلف بالضمان الاجتماعي بموجب قرار وفي حالة انقطاع العضوية وعدم إمكانية استمرار أحد الأعضاء في تشكيلة اللجنة فإنه يعوض بنفس الأشكال بعضو آخر للمدة المتبقية من العهدة.
لللجنة التقنية صلاحيات متصلة بالنزاع التقني وتتلخص في:
1.الوصفات أو الشهادات أو الوثائق الطبية الأخرى التي يحتمل أن يقع فيها تعسف أو غش أو مجاملة والتي يعدها مهني في الصحة وذلك قصد حصول المؤمن لهم الذين تحرر لفائدتهم هذه الوثائق أو ذوي حقوقهم على مجموعة من الامتيازات الاجتماعية تكون غير مبررة قانونا أو في الأداءات بالنسبة لذوي الحقوق. فكل من يمارس نشاطا طبيا له علاقة بالضمان الاجتماعي ويخالف أثناء ذلك التشريع المعمول به كالغش والتجاوز لصلاحياته والميل لطرف دون الآخر أو منح امتيازات غير مبررة يعرض عمله لنزاع يكون من اختصاص اللجنة.
2.وعند عدم احترام مصالح المراقبة الطبية لصناديق الضمان الاجتماعي أو تجاوزهما المهام القانونية والتنظيمية التي تختص بها وذلك إضرارا بالمؤمن لهم أو ذوي حقوقهم.
3.التأهيل المهني للأطباء وجراحي الأسنان والقابلات والصيادلة وكل من يمارس نشاطا طبيا له علاقة بالضمان الاجتماعي، فعدم الكفاءة تؤثر سلبا على صناديق الضمان الاجتماعي.
وتتلخص إجراءات اتصال اللجنة التقنية بالطعن، وحسب المادة 8 من المرسوم التنفيذي 04-235 فإن هيئة الضمان الاجتماعي تبلغ المؤمن له بقرار الرفض في أجل 15 يوما، ويحق بعدها للمؤمن له الطعن ضد هذا القرار في أجل 15 يوما من يوم التبليغ. وتبقى نفس الآجال سارية بالنسبة لهيئة الضمان الاجتماعي إذا ما كانت هي الطاعنة.
الفرع الثاني:كيفية سير اللجنة التقنية
ألزم المشرع على اللجنة التقنية ذات الطابع الطبي الفصل في الطعون المرفوعة أمامها في أجل أقصاه 30 يوما من تاريخ إيداع الملف الطبي مقابل وصل يسلم إلى الطاعن، وتقوم بعد الفصل بتبليغ قراراها للأطراف في أجل 08 أيام من تاريخ صدوره.
يتولى أمانة اللجنة التقنية عون تابع للوزارة المكلفة بالضمان الاجتماعي والتي تجتمع على مستواها اللجنة التقنية في دورة عادية كل شهر بعد استدعاء من رئيسها أو في دورة غير عادية بطلب من الرئيس أو ثلثي (3/2) أعضائها، أو بطلب من الوزير المكلف بالضمان الاجتماعي، كما لا تصح اجتماعات اللجنة إلا بحضور ثلثي (3/2)الأعضاء.
وفي حالة عدم اكتمال النصاب القانوني فإن اللجنة تجتمع في الثمانية أيام الموالية مهما بلغ النصاب.
تتخذ اللجنة قرارها بالأغلبية البسيطة لأصوات الأعضاء الحاضرين، ويرجح صوت الرئيس في حالة تعادلها، ويحرر قرار في شكل محضر ثم يدون في سجل خاص لذلك مرقم ومؤشر عليه من رئيس اللجنة.
لكن يجدر التنبيه إلى أن اللجنة التقنية المذكورة أعلاه لا زالت لم تنشأ بعد ولم يفصل في أي طعن حتى نتمكن من دراسة قراراتها والاطلاع على تشكيلتها ويمكن بعد ذلك توجيه النقد لها، والسبب في ذلك هو حداثة النص المنظم لها، وما بقي لنا غلا الانتظار مدة من الزمن يكفي لإنشاء اللجنة ومباشرة أعمالها بالفصل في المنازعات التقنية ذات الطابع الطبي حتى تكون قابلة للنقد هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن قرارات اللجنة التقنية هي التي ستفعل الجهاز القضائي كونها تكون قابلة للطعن أمام الجهة القضائية المختصة طبقا للمادة 40/02 من القانون 83-15 سالف الذكر، وما دام الأمر عكس ذلك فإن التسوية الداخلية لهذه المنازعات لازالت لم تكن محل مراقبة وإعادة نظر من طرف القضاء وهذا ما سنتطرق إليه في المبحث الثاني



المبحث الثاني: التسوية القضائية للمنازعات التقنية ذات الطابع الطبي
أجاز القانون لهيئة الضمان الاجتماعي وللمؤمن له برفع دعوى قضائية أمام الجهة القضائية المختصة لإثبات المسؤولية الجزائية أو المدنية الناتجة عن الغش أو الأخطاء أو التجاوز الذي يقع من الأطباء أو جراحي الأسنان أو الصيادلة أو القابلات أثناء ممارسة نشاطهم الطبي وعليه فان عند قيام المسئولية الجزائية يتعرض الأشخاص المذكورين أعلاه للعقاب الذي يكون السجن أو الحبس أو الغرامة المالية ، كما يمكن أن يترتب عن المسئولية الجزائية تعويض الطرف المتضرر من الجريمة إذا ما تأسس كطرف مدني و طلب بالتعويضات المدنية مقابل الأضرار اللاحقة به .
غير أنه و قبل الخوض في هذه الاختصاصات يجدر التنبيه إلى أن المشرع الجزائري وضع في المادة 40/2 من القانون 83-15 السالف الذكر حكما مفاذه أن القرارات الصادرة عن اللجنة التقنية تكون قابلة للطعن فيها أمام الجهات القضائية المختصة .و من استقراء هذا الحكم نجده يطرح إشكالا حول الجهة القضائية المختصة،هل هي الجهة القضائية الفاصلة في المواد الاجتماعية؟ أم هي الفاصلة في المواد المدنية؟ أو تلك الناظرة في المسائل الجزائية ؟
فقد اعتبر البعض أن القسم الاجتماعي بالمحكمة هو المقصود من المادة ، كونه يفصل في أغلب منازعات الضمان الاجتماعي ،كما يرى البعض الآخر أن الجهة التي قصدها المشرع هي المحكمة الفاصلة في المواد المدنية بحكم أن هذه الأخيرة تنظر عادة في القضايا التي ترمي إلى طلب التعويض عن الأخطاء الطبية و غير الطبية .كما هناك من يرى بأن القسم الجزائي هو المختص للنظر في النزاعات التقنية حسب نص المادة 40/2 من القانون 83-15 كون هذا الأخير يختص بالفصل في النزاعات التقنية التي يكون لها عنصرا جزائيا طبقا لقانون العقوبات و النصوص المكملة له و لا سيما قانون الصحة .
لكن نرى أن هذه الآراء لا تستوي والمنطق القانوني من جهة ولا فلسفة المشرع المبتغاة من النصوص القانونية من جهة أخرى ، إذ أن المنازعات التقنية ذات الطابع الطبي بحكم طبيعتها وتشعب اختصاصاتها فلا يمكن حصرها في جهة قضائية معينة وبالتالي فهي تختلف باختلاف موضوع وطبيعة النزاع ،فتقوم المسؤولية المدنية عند وقوع الضرر الناتج عن الخطأ ، كما تقوم المسؤولية الجزائية في حالة ارتكاب فعل مجرم في قانون العقوبات أو القوانين المكملة له، ومن ثمة فإن الممارس للنشاط الطبي الذي له علاقة بالضمان الاجتماعي قد تترتب عليه دعوى جزائية إذا ما ارتكب هذا الأخير أفعالا معاقب عليها قانونا، كما قد تترتب عليه دعوى مدنية تنصب على التزام المتسبب في الضرر بتعويض الغير عن فعله الضار ، ومن ثمة سنخصص هذا المبحث إلى مطلبين، أما المطلب الأول فسندرس فيه اختصاص المحاكم المدنية والجزائية للفصل في المنازعات التقنية ذات الطابع الطبي، وفي المطلب الثاني سنتناول طرق الطعن في الأحكام الفاصلة في المنازعات التقنية.
المطلب الأول: اختصاص المحاكم المدنية والجزائية للفصل في المنازعات التقنية ذات الطابع الطبي
إن التسوية القضائية للمنازعات التقنية ذات الطابع الطبي قد تكون من اختصاص القضاء الجزائي أو المدني، ونظرا لخصوصية القسمين من جوانب عدة فرعنا هذا المطلب إلى فرعين، أين سندرس اختصاص المحاكم المدنية للفصل في المنازعات التقنية في الفرع الأول، ثم إلى المحاكم الجزائية للفصل في هذه المنازعات في الفرع الثاني.
الفرع الأول: اختصاص المحاكم المدنية للفصل في المنازعات التقنية
أجاز القانون لهيئة الضمان الاجتماعي اللجوء إلى المحاكم المدنية المختصة لإثبات المخالفات التي يرتكبها الأطباء أو جراحي الأسنان أو الصيادلة أو القابلات بمناسبة تأدية نشاطاتهم الطبية وذلك لإثبات المسؤولية المدنية القائمة على الخطأ، الضرر والعلاقة السببية طبقا للمواد من 124 إلى 133 من القانون المدني.
تتجلى أهمية الممارسين للنشاط الطبي ذات الصلة بالضمان الاجتماعي من حيث أنهم يحددون الحالة الصحية أو العجز اللاحق بالمؤمن له اجتماعيا، إما بسبب المرض أو حادث عمل أو المرض المهني، ومن ثمة فإن أي خطأ أو غش أو تجاوز يغير من حقيقة الواقع ويمكن أن يرتب خسائر مالية في ذمة هيئات الضمان الاجتماعي.
وينعقد الاختصاص للمحاكم المدنية بنظر المنازعات التقنية عند القيام بالمسؤولية المدنية للممارسين الأنشطة الطبية ذات الصلة بالضمان الاجتماعي مهما كان اختصاصهم، وانتمائهم للقطاع العام أو الخاص، عندما يدعون لتقديم رأيهم التقني والفني بمناسبة منازعة قائمة بين هيئة الضمان الاجتماعي والمؤمن له اجتماعيا، والمسؤولية القائمة في هذه الحاملة هي مسؤولية تقصيرية كما أسلفنا، أي قائمة على الخطأ، الضرر والعلاقة السببية طبقا لقواعد القانون المدني .
إن القاضي الناظر في مسألة التعويض لا يقتصر على ما قدمه الأطراف من أدلة إثبات بل يلعب هو الآخر دورا في هذا النوع من المنازعات، ويثمتل ذلك في فحصه لعناصر المسؤولية، ومن أجل ذلك عليه بالاستعانة بأهل الخبرة للتأكد من صحة الخطأ المرتكب ، وبعد استكمال الملف وثبوت قيام المسؤولية بصورة واضحة وقطعية على عاتق الطبيب أو الخبير تبقى مسألة تقدير التعويض المطالب به والذي يجب أن يكون بالقدر الذي يجبر به الضرر، الذي من شأنه إعادة التوازن في الذمة المالية للمضرور على الحالة التي كانت عليها قبل وقوع الضرر .
لقد سبق الإشارة إلى الآراء التي قيلت حول مفهوم المادة 40/2 من القانون 83-15 المذكور سابقا والتي رأى أصحابها أن المشرع قصد من الجهات القضائية المختصة القسم الاجتماعي،كون أن المنازعات التقنية لها مميزات خاصة فيبقى هذا القسم هو الأكثر تأهيلا للفصل فيها نظرا لمعالجته المستمرة لقضايا العمال من جهة، ومن جهة أخرى بالنظر إلى تشكيلة القسم الاجتماعي المتركبة من قاض رئيس، وممثلين(2) عن أرباب العمل وممثلين(2) عن العمال،
الفرع الثاني: اختصاص المحاكم الجزائية للفصل في المنازعات التقنية ذات الطابع الطبي
تنص المادة 226 من قانون العقوبات على: "كل طبيب أو جراح أو طبيب أسنان أو ملاحظ صحي أو قابلة قرر كذبا بوجود أو بإخفاء وجود مرض أو عاهة أو حمل أو أعطى بيانات كاذبة عن مصدر مرض أو عاهة أو عن سبب الوفاة وذلك أثناء تأدية وظيفته وبغرض محاباة لأحد الأشخاص يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات ما لم يكن الفعل إحدى الجرائم الأشد المنصوص عليها في المواد من 126 إلى 134." كما تقضي المادة 223 /3 من نفس القانون على أن الموظف الذي يأمر بتسليم إحدى الوثائق المعينة في المادة 222 منها الشهادات التي تسلمها مصالح الصحة العمومية إلى شخص يعلم أنه لا حق له فيها يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة من 1500 إلى 15000 دينار ما لم يكون الفعل إحدى الجرائم الأشد المنصوص عليها في المواد من 126 إلى 134 من نفس القانون.
ويجوز علاوة على ذلك أن يحكم عليه بالحرمان من حق أو أكثر من الحقوق الواردة في المادة 14 من قانون العقوبات وذلك من سنة إلى خمس سنوات على الأكثر .
كما تختلف هذه العقوبات الجزائية باختلاف القطاع التابع له الطبيب، فإذا كان تابعا للقطاع العمومي يعد كموظف طبقا للمادة 323/3 من قانون العقوبات، أما إذا كان يمارس نشاطه لحسابه الخاص فإنه يخضع للمادة 226 المذكورة أعلاه، وعليه يمكن لهيئة الضمان الاجتماعي مقاضاة الأشخاص المنوه إليهم سالفا أمام المحاكم الجزائية في حالة قيام هؤلاء بخطأ أو غش أو تجاوز ترتب عنه دفع أداءات غير مستحقة للمؤمن لهم اجتماعيا، وفي حالة قيام المسؤولية الجزائية أمكن لهيئة الضمان الاجتماعي التأسس كطرف مدني للمطالبة بالتعويضات المدنية.
ويجدر التذكير بأن المخالفات التي يرتكبها الأطباء و الممارسون للنشاط الطبي ذات الصلة بالضمان الاجتماعي تتعلق في مجملها بمهمة الطب،و تبعا لذلك فإن هناك أخطاء تتردد كثيرا في الأوساط الطبية بصورة كبيرة ، و منها تزوير الشهادات الطبية وإفشاء السر المهني .
• عدم الكشف عن كل ما يصل إلى علمه تفصيليا.
• عدم الكشف على سر الفحوص لأي فرد خارج الجهة المسندة له المهمة.
• التقيد بالمعلومات التي وصلت إليه في إطار المهمة الطبية المسندة له . وفي هذا نصت المادة 206/4 من قانون 85-05 حماية الصحة وترقيتها المعدل والمتمم على: "لا يلزم الطبيب أو جراح الأسنان أو الصيدلي سواء كان مطلوبا من القضاء أو خبيرا لديه بكتمان السر المهني... ولا يمكن الإدلاء في تقريره... إلا بالمعاينات المتعلقة فقط بالأسئلة المطروحة."
ويمكن استخلاص مما ذكر أعلاه أن مهام الطبيب الخبير تكون في حدود المهمة المتعلقة بالمسائل الفنية والتقنية الطبية، وإذا زاد عن ذلك وتعدى حدود مهمته يكون فد أفشى السر المهني وعد خارقا للأحكام القانونية المجرمة لهذا الفعل ويكون كذلك قد أخل بما التزم به في قسم الطبيب .
المطلب الثاني: طرق الطعن في الأحكام الفاصلة في المنازعات التقنية ذات الطابع الطبي
لقد سبق أن أوضحنا فيما سبق أن منازعات الضمان الاجتماعي بأنواعها العامة، الطبية والتقنية ذات الطابع الطبي تخضع في إجراءات تسويتها إلى طعن داخلي أمام لجان قبل اللجوء إلى التسوية القضائية التي تختص بالنظر في قرارات هذه اللجان. وأن الحكم القضائي الصادر عن المحاكم المختصة يكون كغيره من الأحكام الصادرة في باقي المنازعات أي أن الطرف الذي لم يعجبه الحكم القضائي بإمكانه الطعن فيه بما خول له القانون ذلك، سواء كان الحكم مدنيا أو جزائيا.
الفرع الأول: طرق الطعن في الأحكام المدنية الفاصلة في المنازعات التقنية ذات الطابع الطبي
يخضع الحكم الصادر عن المحاكم المدنية الـمثبت للمسؤولية المدنية للطبيب أو الخبير أو القابلـة أو الصيدلي وكل ممارس للنشاط الطبي الذي له علاقة بالضمان الاجتماعي إلى طرق الطعن العادية وهي المعارضة والاستئناف، أما المعارضة فتكون بالنسبة للأحكام الغيابية وفقا لمقتضيات المادة 98 من قانون الإجراءات المدنية التي تنص على:"يجوز الطعن في الأحكام الغيابية بطريق المعارضة ضمن مهلة 10 أيام من تاريخ التبليغ...". أما إذا وصف الحكم بالابتدائي فإنه يبقى الاستئناف كطريق للطعن فيه وذلك وفقا للمادة 102 من قانون الإجراءات المدنية التي تنص على: "... يجب أن يرفع الاستئناف في مهلة شهر واحد إبتداءا من تاريخ تبليغ الحكم."
كما يجوز للأطراف اللجوء إلى طرق الطعن الغير عادية والمتمثلة في الاعتراض الغير الخارج عن الخصومة والتماس إعادة النظر والطعن بالنقض ويجدر التنبيه إلا أن الوقائع المادية التي تثبتها محكمة الموضوع لا تخضع لرقابة المحكمة العليا إذ تختص هذه الأخيرة بمراقبة التكييف القانوني الصحيح للوقائع التي يستخلص منها الخطأ إن كان تقصيري أو عقدي متعمد أو غير متعمد مفترض أو واجب الإثبات، كما لا تشمل العلاقة السببية بين الخطأ والضرر مراقبة المحكمة العليا.
الفرع الثاني:طرق الطعن في الأحكام الجزائية الفاصلة في المنازعات التقنية ذات الطابع الطبي
يخضع الحكم الصادر عن المحاكم الجزائية لطرق الطعن العادية والمتمثلة في المعارضة إذا كان الحكم قد صدر غيابيا طبقا للمادة 409 وما بعدها من قانون الإجراءات الجزائية، والاستئناف في حالة صدوره حضوريا طبقا للمادة 430 وما بعدها من نفس القانون. فالمعارضة تتم أمام الجهة التي أصدرت الحكم في مهلة 10 أيام من تاريخ تبليغ الحكم الغيابي عملا بالمادة 411 من القانون المذكور أعلاه، في حين أن الاستئناف يرفع أمام المجلس القضائي الواقع في دائرة الاختصاص للمحكمة مصدرة الحكم. كما يمكن للطرف اعتماد الطريق غير العادي للطعن والمتمثل في الطعن بالنقض طبقا للمادة 495 من القانون المنوه إليه أعلاه وإلى طلب إعادة النظر وذلك بموجب أحكام المادة 531 من قانون الإجراءات الجزائية.











الخاتـمـة:

إن قانون المنازعات في مجال الضمان الاجتماعي (القانون رقم 83-15) يلاحظ عليه بأنه يهدف على تعريف كل نوع من أنواع المنازعات والطرق التي تؤدي إلى تسويتها، ويهدف من خلال ذلك ضمان حماية للمستفيدين من الضمان الاجتماعي وذلك عن طريق تسهيل وتبسيط الإجراءات المتعلقة بالضمان الاجتماعي، والمثمتلة في الحصول على أداءات العينية والنقدية ومعاشات التقاعد ومنح العجز ومنح البطالة والمنح العائلية والتعويضات اليومية الناتجة عن المرض أو الولادة والمنح الناتجة عن الوفاة والتي يمكن أن تكون موضوع منازعة بين هيئة الضمان الاجتماعي والمؤمن له.
إن الخلافات المتعلقة بالضمان الاجتماعي تخضع إلى الطعن الإداري المسبق أمام لجان خاصة لذلك تحت طائلة عدم قبول الدعوى شكلا أما الجهة القضائية المختصة.
وبهذا يكون المشرع الجزائري قد قصد تعزيز الحل غير القضائي للمنازعات وذلك بوضع لجان على درجتين، وجعل منها القاعدة العامة دون أن يستبعد في نفس الوقت حل النزاع عن طريق القضاء، إذ تأتي التسوية القضائية للمنازعات كمرحلة ثانية، إلا أنه وخروجا عن القاعدة العامة حدد المشرع الحالات التي يمكن فيها رفع الدعوى في هذه المنازعات.
لكن ورغم تدخل المشرع، يلاحظ أنه ما زالت هناك نقاط غامضة في تطبيق قواعد الاختصاص، فبالنسبة للمنازعات العامة، نجذ أن المادة 16 من القانون 83-15 تمنح الاختصاص للجهات القضائية الإدارية في حالة وجود خلاف أو نزاع بين الإدارات العمومية والجماعات المحلية(كهيئات مستخدمة) وهيئات الضمان الاجتماعي.
وفي نفس الوقت نجد المادة 07 مكرر من قانون الإجراءات المدنية أخضعت منازعات الضمان الاجتماعي بصفة عامة والمنازعات العامة بصفة خاصة للمحاكم المنعقدة بمقر المجالس القضائية، وهكذا وأمام مثل هذه الحالة قضت المحكمة العليا باختصاص المحاكم المنعقدة بمقر المجالس القضائية بالارتكاز على القواعد العامة لقانون الإجراءات المدنية (خاصة المادة 7 مكرر منه) متجاهلة النص الخاص المكرس بموجب المادة 16 من القانون 83-15 .
ونظرا لخصوصية هذه المنازعات والتعقيدات التي تمتاز بها بات على المشرع التدخل لتبسيط الإجراءات وتوضيح بعض مسائل الاختصاص، على الأقل.
كما أن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.moontada.com
 
مدكرة تسوية المنازعات في مجال الضمان الاجتماعي ج2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القانون الشامل :: قسم ما بعد التدرج :: منتدى الماجستير و الدراسات العليا-
انتقل الى: