القانون الشامل
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
القانون الشامل

منتدي القانون العلم والمعرفة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 منهجية التعليق علي قرار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1096
تاريخ التسجيل : 16/11/2012

مُساهمةموضوع: منهجية التعليق علي قرار   الإثنين ديسمبر 03, 2012 1:16 pm

المعطيات : الوقائع : تفاجئ السيد شكري عند مباشرته للأشغال البناء على القطعة التي استفاد منها بموجب القرار رقم 75/د ر/97 الصادر في 09-07-1997 عن ر.م.ش لبلدية حسين داي ، وذلك بعد حصوله على رخصة بناء رقم 82/در/97 في 29-07-1997 عن نفس الجهة ، بقرار رقم 41/در/ 1998 صدر عن ر.م.ش.ب في 21-01-1998 يلغي مقرر التعين السابق رقم 75/در/1997 ،وهذا بعد أن أصدر ر.م.ش.ب مقرر رقم 12-98 ، يتضمن هدم البناء السيد شكري في 10-01-1998.
1- الإجراءات :
-رفع السيد شكري دعوى أمام الغرفة الإدارية بمجلس قضاء في03-11-2000
يطالب فيها بإلغاء المقرر الذي صدر عن ر.م.ش.ب والذي قضى بإلغاء قرار استفادته من قطعة أرض .
- صدور قرار من مجلس القضاء يحمل رقم 2107/2000 في 01-10-2002 يقضي بعدم قبول الدعوى شكلا للانعدام الصفة .
- طعن السيد شكري بالاستئناف في القرار رقم 2107/2000 الصادر عن مجلس القضاء في : 01-10-2002 أمام مجلس الدولة في 29-10-2003.
- إصدار مجلس الدولة لقرار في 13-12-2005.
3- الادعاءات :
1-المستأنف ( السيد شكري ) : يطالب القضاء بإلغاء القرار المستأنف الصادر
عن غرفة إدارية بمجلس القضاء والذي قضى برفض دعواه شكلا .
وتصدي القضاء من جديد بإلغاء القرار الصادر عن ر.م.ش. لبلدية حسين داي
المؤرخ في 21-01-1998 تحت رقم 41/در/1998 . ذلك أن السيد شكري
يدفع بأن هذا القرار الأخير غير مشروع كون أنه صدر بصفة تعسفية من أجل
تحقيق أغراض وأهداف شخصية .
- كما أن هذا القرار ألغى قرار الاستفادة دون أن يحدد تحديدا صحيحا مكان
قطعة الأرض .

2-المستأنف عليها : ( البلدية ممثلة في ر.م.ش.ب ). لم تحضر الجلسة .
2- المشكل القانوني : إلى أي مدى يمكن إضفاء صفة المشروعية على قرار إلغاء
الاستفادة الصادر عن ر.م.ش. لبلدية حسين داي ؟
3- الحل القانوني : إلغاء قاضي مجلس الدولة للقرار المستأنف ، وإلغائه للقرار
الصادر عن ر.م.ش.ب في 21-01-1998 والذي يحمل رقم
41/در/98.
4- خطة البحث : للإجابة عل الأشكال السابق اقترحنا الخطة التالية :
المبحث الأول : إستفاء قرار إلغاء الاستفادة الصادرة عن ر.م.ش.ب للشروط الشكلية .
المطلب الأول : قرار إلغاء الاستفادة قرار إداري نهائي صادر عن جهة مختصة .
المطلب الثاني : قرار إلغاء الاستفادة قرار ذو طابع تنفيذي مرتب للآثار قانونية .
المبحث الثاني : الآثار القانونية المترتبة عن قرار إلغاء الاستفادة الصادرة عن
ر.م.ش.ب .
المطلب الأول : إلغاء قاضي مجلس الدولة للقرار المستأنف لتوافر الشروط الشكلية
في دعوى الإلغاء .
الفرع الأول : احترام المستأنف ( سيد شكري ) للآجال الاستئناف .
الفرع الثاني: توفر شروط الصفة و المصلحة لدى المستأنف .
المطلب الثاني : إلغاء قاضي مجلس الدولة لقرار إلغاء الاستفادة الصادر عن
ر.م.ش.ب لعدم استفائه للشروط الموضوعية .
الفرع الأول : تسبيب قرار الإلغاء لا أساس له من الصحة .
الفرع الثاني : انحراف ر.م.ش.ب في استعمال سلطته .
الفرع الثالث :عدم رجوع ر.م.ش.ب للقضاء رغم فوات ميعاد السحب .



المناقشة : المبحث الأول : استفاء قرار إلغاء الاستفادة الصادرة عن ر.م.ش.ب. للشروط
الشكلية .
قبل دراسة ومعالجة هذا البحث لابد من تحديد المقصود بالإلغاء الإداري للقرارات الإدارية ، تستطيع الإدارة بما تملكه من سلطة أن تضع حدا لقراراتها غير المشروعة ، وذلك بالاغائها ، أي إعدام أثارها القانونية بالنسبة للمستقبل فقط من التاريخ الإلغاء ، أي مع ترك وبقاء أثارها السابقة قائمة بالنسبة للماضي فقط . أما بالنسبة للقرارات الإدارية المشروعة الفردية منها فإنه لا يجوز للإدارة أن تمسها بإلغاء أو تعديل كونها أنشأت مركز قانوني أما بالنسبة للقرارات الإدارية التنظيمية المشروعة فالأصل أن الإدارة تتمتع سلطة واسعة إما في تعديلها أو إلغائها كلما تعلق الأمر بقواعد عامة ومجردة .
وإن الذي يمكن ملاحظته من خلال الاطلاع هذا القرار القضائي الذي محل دراسته من قبلنا ، أن قرار إلغاء استفادة السيد شكري من قطعة أرض الصادرة عن ر.م.ش لبلدية حسين داي هو قرار توافرت فيه شروط الصحة الخارجية (الشكلية) ، وهي تتمثل في كل من أن قرار محل الإلغاء من طرف القضاء هو قرار إداري صادر عن جهة مختصة وهذا ما سنتناوله في المطلب الأول من هذا المبحث ، وكذا هو قرار ذو طابع تنفيذي مرتب للآثار القانونية والمتمثلة في إلغاء مركز قانوني .

المطلب الأول : قرار إلغاء الإستفادة هو قرار إداري نهائي صادر عن جهة مختصة
إن قرار رقم 41/در/1998 الصادر بتاريخ 21-01-1998 القاضي بالغاء المقرر الاستفادة الحامل لرقم 75/در/1997 الصادرة في 09-07-1997 . هو قرار إداري بحت كونه صدر عن جهة خول لها القانون مهمة إصدار القرارات الرادارية ، والمتمثلة في رئيس .م.ش.ب وذلك وفقا للمعاير العضوية السائد حاليا في القانون الوضعي كأصل عام . والاختصاص هو صلاحية سلطة إدارية في اتخاذ قرار معين كما حدد لها القانون ، وفقا لمكان وزمان وموضوع معين .


وبما أن رئيس.م.ش.ب هو الذي أصدر مقرر الاستفادة رقم 75/در/1997.
في 09-07-1997 لسيد شكري من قطعة الأرض ، بالتالي فهو صاحب الاختصاص الشخصي في إلغاء هذا القرار .
- هذا ما فعله فعلا ر.م.ش.ب عندما أصدر قرار رقم41/در/1998 بتاريخ
21-01-1998 ، يلغي فيه القرار السابق الذي أصدره ، ومع ذلك يمكن كذلك إلغاء هذا القرار من طرف السلطة الرئاسية التي تعلوا الجهة المصدرة للمقرر الاستفادة ر.م.ش.ب. ألا وهو الوالي ، وهو غير موجود في هذه الحالة ، ويمكن اختصاص ر.م.ش.ب في هذا القرار هو اختصاص مكاني نظرا لمكان تواجد القطعة التابعة لبلدية حسين داي ، وكذلك اختصاصه هو اختصاص مادي .
كما أن القرار الذي بين أيدينا هو قرار إداري نهائي كونه يختلف عن الأعمال التي تصدرها السلطة التشريعية أو القضائية كونه مرتبط بإدارة عمومية محلية فهو تعبير عن إرادتها المنفردة ، كما أن قرار إلغاء الاستفادة الصادرة عن ر.م.ش.ب هو قرار موجود فعلا أي لا يتم إلغائه بقرار أخر سواء كان صادر من ر.م.ش.ب أو من طرف القضاء .
أما نهائي فنقصد به أن قرار إلغاء الاستفادة رقم 75/در/1997 ، جاء مستوفيا ومستنفذا لجميع المراحل التحضيرية للإصدار كل هذه المواصفات تجعل قرار إلغاء الاستفادة الصادرة عن ر.م.ش.ب محل طعن بالبطلان أمام غرفة الإدارية بمجلس القضاء نص المادة 07من ق.إ.م .
المطلب الثاني : قرار إلغاء الاستفادة هو قرار ذو طابع تنفيذي مرتب للآثار القانونية .
إن الإدارة لا تحتاج إلى سند تنفيذي يسلم إليها من طرف القاضي لتنفيذ القرارات التي تتخذها ، فهي تحرر بنفسها ، وعلى الأشخاص المخاطبين بهذا القرار أن يطيعوا وإلا تعرضوا إلى التنفيذ الجبري عن طريق استخدام القوة العمومية وهذا ما يسمى بامتياز الأسبقية وهو ما تجده في قرار إلغاء الاستفادة من قطعة الأرض من طرف السيد شكري والصادر من طرف ر.م.ش.ب تحت رقم 41/در/1998 بتاريخ 21-01-1998.م فهو قرار فردي يهدف إلى تغير نظام قانوني قائم ألا وهو إلغاء حق السيد شكري في استفادة من قطعة ارض عن طريق القرار السابق ، وذلك بعد أن حصل من ر.م.ش.ب على مقرر تعين (استفادة) من تلك القطعة في 09-07-1997 ، وهو ما يمثل حقا ، مساسا بفكرة الحقوق المكتسبة بإلحاقه أذى لمن صدر في مواجهته ، وهذا ما يجعل قرار إلغاء قرار استفادة الصادر عن ر.م.ش.ب هو قرار محل للطعن بالبطلان أمام القضاء كونه استهدف إلغاء قرار فردي مشروع.





















المبحث الثاني : الآثار القانونية المترتبة عن قرار إلغاء الاستفادة الصادرة عن
ر.م.ش.البلدي .
إن قرار إلغاء الاستفادة الصادرة عن ر.م.ش.ب بتاريخ 21-01-1998 والحامل لرقم 41/در/1998 رغم أنه صدر عن جهة إدارية مختصة ، وأنه منتج للأثر القانونية المتمثلة في إلغاء حق مكتسب ، إلا أنه تم إلغائه من طرف القاضي الإداري ، ومن هنا نجد أنه يمكن أن ينتهي القرار الإداري بتدخل من القضاء . وهذا بعد رفع الدعوى أمام الجهة المختصة ، وهذا ما حدث فعلا : أن السيد شكري ، قام برفع دعوى أمام غرفة إدارية لمجلس القضاء نظرا للاختصاصها بالنظر في مثل هذا النوع من القرارات محل الإلغاء استنادا للجهة المصدرة له وذلك تطبقا لنص م 07 من ق. إ. م " تختص المجالس القضائية بالفصل إبتداءا بحكم قابل للاستئناف أمام المحكمة العليا في جميع القضايا أيا كانت طبيعتها التي تكون الدولة أو الولاية أو أحد المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية طرفا فيها وذلك حسب قواعد الاختصاص التالية :
- الطعون بالبطلان في القرارات الصادرة عن رؤوساء المجالس الشعبية البلدية ، أو عن مؤسسات عمومية ذات صبغة إدارية "
ويملك قاضي الإلغاء سلطة واسعة في إلغاء القرار الإداري إذا استوفت الدعوى شروطها الشكلية والموضوعية ودعوى الإلغاء هي حسب ما عرفته الأستاذة والدكتورة سعاد الشرقاوي هي" الوسيلة القانونية التي قررها المشرع للأفراد ذوي المصلحة للطعن ، أمام الجهات القضائية المختصة بالقرارات الإدارية غير المشروعة وطلب إلغائها " 2.

المطلب الأول : إلغاء القاضي الإداري للقرار المستأنف لتوفر الشروط الشكلية في دعوى الإلغاء .
الفرع الأول : احترام السيد شكري "المستأنف" للآجال الاستئناف .
حسب م 277 من ق إ م التي تنص على " يختص مجلس الدولة كذلك في الفصل في الاستئناف المرفوع ضد أحكام ابتدائية الصادرة من المجالس القضائية في المسائل الإدارية ما لم تنص القوانين والقرارات على خلاف ذلك . وميعاد الاستئناف هو شهرواحد إبتداءا من التبليغ ويجوز مد ميعاد وإيقافه وفقا للشروط المنصوص عليها في المادتين104و105"
من خلال هذه المادة نلاحظ أن السيد شكري عندما طعن بالاستئناف في القرار الصادر عن مجلس القضاء في 01-10-2002 والذي يحمل الرقم 2107/2000 والقاضي بعدم قبول دعوى شكلا أمام مجلس الدولة قد احترم آجال الاستئناف المنصوص عليها في المادة أعلاه وهي شهر إبتداءا من تبليغه قرار مجلس القضاء كما أنه طبقا لنص م 169من ق إ م ، فأن دعوى الإلغاء ترفع خلال مدة 4 أشهر التالية لنشر القرار أو تبليغه ، وتحسب المدة من اليوم الموالي للتبليغ أو النشر وتنتهي في اليوم الموالي لسقوط الميعاد مع إمكانية التمديد ، ويعد شرط الميعاد من النظام العام فلا يجوز مخالفته "
إن السيد شكري وقبل أن يستأنف أمام مجلس الدولة فإنه احترم ميعاد رفع الدعوى أمام مجلس القضاء ، كون هذا الأخير لم يرفض دعواه شكلا لعدم احترامه الآجال وإنما للانعدام الصفة حسب مزاعمه .
الفرع الثاني : توفر شروط الصفة والمصلحة لدى السيد شكري .
إن الدعوى الإلغاء باعتبارها دعوى قضائية ، فإنه لا يمكن قبول النظر والفصل من طرف القضاء المختص بها إلا إذا توفرت في رافعها مصلحة جدية وصفة قانونية أي أن تكون لرافع الدعوى الإلغاء مصلحة شخصية ومباشرة حالة رفع دعوى الإلغاء وتتحقق هذه المصلحة عندما يمس قرار إداري نهائي بآثاره القانونية المتولدة حقا أو مصلحة جوهرية يحميها القانون أما الصفة فهي تندمج وتمتزج بالمصلحة ، حيث أنه لا يجوز لأحد أن يرفع دعوى أمام القضاء ، ما لم يكن حائزا لصفة واهلية وله مصلحة في ذلك . والمصلحة في رفع دعوى الإلغاء توجد وتتوفر بمجرد فائدة أو وضعية أو حالة قانونية أو حق أو مركز قانوني قد مسه قرار إداري غير مشروع غير أنه بالرجوع إلى القرار محل التعليق نلاحظ أن السيد شكري توفرت فيه هذه المصلحة والصفة القانونية ، كون أن قرار إلغاء الاستفادة من قطعة أرض قد ألحق ضرر به بطريقة مباشرة وحقيقية حيث أنه كان ضحية لتعسف وهذا ما أقره فعلا مجلس الدولة طبقا لنص م 459 ق إ م وقاضي درجة أولى نظرا لعدم أخذه بعين الاعتبار الحقائق اعتبر أن العارض للدعوى أقام دعوى للإلغاء قرار رقم 12/1998 الصادر في 10-01-1998 والمتضمن هدم البناء في طريق الانجاز ، بدلا من طلب إلغاء قرار رقم 41/در/1998 الصادر في 21-01-1998 المتعلق لإلغاء قرار الاستفادة جعل قاضي درجة الأولى يرفض هذه دعوى السيد شكري شكلا للانعدام الصفة .
المطلب الثاني : إلغاء القاضي الإداري لقرار إلغاء الاستفادة الصادرة عن ر.م.ش.ب
لعدم إستفائه الشروط الموضوعية .
الشروط الموضوعية لدعوى الإلغاء هي مج الحالات والعيوب التي قد تشوب القرار الإداري فتجعله غير مشروع ، أي قرار إداري مخالف للقانون في معناه العام فبعد أن تتوفر الشروط الشكلية لدعوى الإلغاء ، ينعقد الاختصاص للقاضي الإداري في البحث عن مدى مشروعية أو عدم مشروعية القرار محل الإلغاء والمطعون فيه وذلك بالبحث عن تواجد أركانه وسلامتها من العيوب .
وبالرجوع إلى القرار الذي هو محل دراستنا هذه فإن قاضي مجلس الدولة قضى بإلغاء القرار استفادة السيد شكري من قطعة أرض في 09-07-1997 والذي يحمل رقم 75/در/ 1997 لتوفر العيوب التالية في القرار محل الإلغاء وهي : الفرع الأول : تسبب قرار الإلغاء لا أساس له من الصحة .
إن السبب القرار الإداري هو مجموع الواقائع المادية والقانونية التي يستند عليها حتى يصدر،وقد تكون هذه الواقعة المادية أو القانونية موجودة في الوقاع غير أن الإدارة أخطأت في تفسيرها وتكيفها وتقديرها .
وبالرجوع دائما إلى القرار الذي هو محل دراسته من قبلنا نلاحظ أن المجلس قضى بأن التسبيب الذي اعتمد عليه القرارلا محل له من الصحة ، كون أن قطعة أرض العارض "السيد شكري" تقع بمنطقة أهلة بالسكان وهي بالقرب من الفندق ، بعيد عن المرافق المنشئ ولا تمر بها قنوات المارة للسد إطلاقا على عكس ما كان يدعي ر.م.ش.ب وبتالي فإن الأساس الذي اعتمد عليه القرار إلغاء الاستفادة هو أساس غير مشروع لا أساس له من الصحة .

الفرع الثاني : انحراف ر.م.ش.ب. في استعمال سلطته .
يصيب القرار الإداري عيب انحراف في استعمال السلطة إذا كانت السلطة الإدارية المصدرة للقرار الإداري تستهدف غرضا أو أغراضا غير الغرض الذي من أجله منحت وأعطيت سلطة إصدار هذا القرار كإصدار الإدارة لقرار لتحقيق أهداف غريبة بعيدة عن المصلحة العامة ، مثل قرارات التي تهدف إلى الإثراء والربح .
أما القرار الذي طعن فيه السيد شكري بالاستئناف أمام مجلس الدولة والذي قضى بإلغائه حقه في الاستفادة من قطعة ارض ، هو قرار غير مشروع نظر لانحراف ر.م.ش.ب في استعمال سلطته ، ذلك أن الغاية والهدف من هذا الإلغاء لم يكن يهدف لتحقيق مصالح موضوعية عامة وإنما مصالح شخصية خاصة ،وما يكد على ذلك هو أن الموطنين المستفيدين من نفس القطعة والمجاورين لسيد شكري ، لم يتم إلغاء قرارات استفادتهم إلا هو الذي كان ضحية حقيقة لتعسف ر.م.ش.ب في استعمال سلطة ، وهذا إن دل فإنه يدل على عدم مشروعية أهدافه .

الفرع الثالث : عدم رجوع ر.م.ش.ب للقضاء رغم فوات ميعاد السحب .
تستطيع الإدارة أن تضع حدا لقراراتها و هذا إما بالسحب أو الإلغاء،و السحب هو حق الإدارة في إعدام قراراتها بأثر رجعي من تاريخ صدورها ، وتعد في هذه الحالة كأن لم تكن أي قضاء على الآثار القانونية للقرارات الإدارية بالنسبة للماضي والمستقبل معا " عملية قلع جذور الآثار القانونية للقرارات الإدارية النهائية "
وعملية سحب القرارات الإدارية هي أصل مخول للسلطات الإدارية الولائية وللرئاسية المختصة في النظام الإداري وهذا من أجل ممارسة التزاماتها في مراقبة وملائمة أعمالها وأخلاقها ، وتعديلها وسحبها بالقدر اللازم والضروري لشرعية وملائمة هذه القرارات الإدارية لمبدأ الشرعية القانونية ومبدأ احترام و استقرار الحقوق القانونية المكتسبة ،غير أن حق الإدارة في سحب قراراتها الإدارية ليس مطلقا بل هو مقيد بشرطان أساسيان هما:
- أن ينص سحب القرار الإداري على قرار إداري غير مشروع :القرار غير المشروع هو القرار الذي يصطدم مع تشريع أو تنظيم قائم ، فيخالف فيه رجل الإدارة نص ما بقصد أو بغير قصد وهذا السحب قد يكون كليا أو جزئيا إذا بادرت جهة الإدارة المعنية إلى إصدار قرار إداري لا حق تعلن فيه عن سحب قرار قديم ، غير أنه بالمقابل لا يمكن للإدارة أن تقوم بسحب قراراتها المشروعة سواء كانت تنظيمية أو فردية كقاعدة عامة ، لأنها ستكون في وضعية صعبة جدا في تأسيس للقرار المشروع خاصة إذا ما مس هذا القرار بفكرة الحقوق المكتسبة .
- يجب ممارسة سلطة السحب خلال مدة زمنية معينة : والأصل في هذه المدة أن تكون أقصر أجل ، إذا كلما كان الأجل طويلا ، نجم عن ممارسة سلطة السحب المساس بفكرة الحق المكتسب ، ولو كان قرار محل السحب هو غير مشروع ،لأن من المبادئ المستقر عليها في القضاء الإداري وذلك قبل انقضاء أجال الطعن القضائي حيث أن فقه قد الإداري أرجع تأسيس سلطة السحب خلال المدة المقرر لرفع دعوى الإلغاء لقاعدة أن ما لا يجوز للقضاء القيام به ،فلا يجوز بالتبعية الإدارة القيام به أيضا .
- وإن انقضت هذه المدة ، دون أن تقوم الإدارة بسحب قرارها فإن هذا القرار يكتسب حصانة نهائية ضد الإلغاء .
وبالرجوع دائما إلى القرار القضائي الذي هو محل للتعليق من قبلنا نجد أن الغرفة بعد رجوعها إلى المطلق الأصلي وإلى عريضة الاستئناف اتضح أن رئيس بلدية حسين داي قد أصدر قرار مؤرخ في 21-01-1998رقم 41/در/1998 يلغي قرار الاستفادة مؤرخ في 09-07-1997 وذلك دون الرجوع إلى القضاء ،ذلك أن يعاد سحب هذا القرار الأخير قد فاته وبتالي كان يتعين عليه الرجوع إلى القضاء ، غير أن ر.م.ش.ب لم يفعل ذلك مما يؤكد أنه تعسف بإلغائه قرار الاستفادة وهذا يعد تجاوز السلطة .




خاتمـــة :

إن الذي يمكن ملاحظته من خلال التعليق على هذا القرار ومن خلال وقائع هذه القضية أن قاضي الغرفة الإدارية بمجلس الدولة ، قد وفق وأصاب إلى حد كبير في قضاءه بإلغاء القرار الذي أصدره ر.م.ش.ب رقم 41/در/1998 الصادر بتاريخ 21-01-1998 والمتعلق بإلغاء قرار استفادة السابق الذي أصدر بتاريخ 09-07-1997 والحامل لرقم 75/در/1997 ، حيث أنه كرس شرطا ضروريا ومعمول به في التنظيم الإداري ، ألا وهو انحراف ر.م.ش.ب. في استعمال سلطته بعدم احترام الإجراءات الشكلية خاصة المتعلق منها بميعاد السحب وكذلك استهدافه إلى تحقيق مصالح شخصية ذاتية بعيدة كل البعد عن تلك المصلحة العامة الموضوعية التي تهدف الإدارة إلى تحقيقها من جراء إصدار قراراتها ، وبمفهوم المخالفة فإن السيد شكري بقي مستفيد من القطعة الأرضية بموجب قرار الاستفادة الصادرة في 09-07-1997 الذي بقي منتج للإثارة القانونية .











قائمــة المراجــع:

** الكتب :

1- بعلي محمد الصغير . القرارات الإدارية . د ط . دار العلوم لنشر والتوزيع .
الجزائر 2001.
2- بوضياف عمار . القرار الإداري . دراسة تشريعية قضائية فقهية مدعمة بأحداث
القرارات القضائية .ط01. جسور للنشر والتوزيع . الجزائر 2007.
3- عوابدي عمار . القانون الإداري . النشاط الإداري . ج2 . د ط. ديوان المطبوعات
الجامعية . الجزائر 200
5- لباد ناصر .الوجيز في القانون الاداري التنظيم الاداري- النشاط الإداري ، LABORATOIRE DES ETUDES ، الجزائر ، 2006 .

** النصوص القانونية :

- أمر رقم 66 – 154 المؤرخ في 18 صفر عام 1386 ه ـ الموافق ، 08 يونيو 1966 المتضمن قانون الإجراءات المدنية ، المعدل و المتمم وفقا للتعديلات الأخيرة رقم 07 – 05 ال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.moontada.com
 
منهجية التعليق علي قرار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القانون الشامل :: قسم السنة الثانية CLASSIC :: دروس ومحاضرات السنة الثانية-
انتقل الى: