القانون الشامل
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
القانون الشامل

منتدي القانون العلم والمعرفة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 جريمة النصب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1096
تاريخ التسجيل : 16/11/2012

مُساهمةموضوع: جريمة النصب    الثلاثاء ديسمبر 04, 2012 4:55 pm

جريمة النصب
(المادتان 372 و 373 ق.ع.ج)

النص القانوني : نصت المادة 372 على ما يلي :"كل من توصل إلى إستلام أو تلقي أموال أو منقولات أو سندات أو تصرفات أو أوراق مالية أو وعود ومخالصات أو إبراء من إلتزامات أو إلى الحصول على أي منها أو شرع في ذلك بالإحتيال لسلب كل ثروة الغير أو بعضها أو الشروع فيه أما بإستعمال أسماء أو صفات كاذبة أو سلطة خيالية أو إعتماد مالي خيالي أو بأحداث الأمل في الفوز بأي شيئ أو في وقوع حادث أو أية واقعة أخرى وهمية أو الخشية من وقوع شيئ فيها يعاقب بالحبس من سنة على الأقل إلى خمس سنوات على الأكثر وبغرامة من 500 إلى 20.000 د.ج".

أركان الجريمة : يلزم لقيام جريمة النصب تواخر الأركان التالية :
1- وقوع فعل مادي هو الإحتيال بالطرق التي حددتها المادة 372.
2- الإستيلاء على أموال أو منقولات أو سندات أم التصرفات أو أوراق مالية أو وعود أو مخالصات أو إبراء من إلتزامات.
3- قيام رابطة السببية بين الفعل المادي والإستيلاء على الأموال والمنقولات.
4- توافر القصد الجنائي.

أولا : وقوع فعل مادي هو الإحتيال بالطرق التي حددتها المادة 372 إذا كان القانون المدني يرتب على التدليس بطلان العقد معتبرا أن الكذب وحده يكفي لقيام التدليس المدني، فإن القانون الجنائي لا يعتد بالكذب المجرد عن الأفعال المادية، يتطلب لقيام التدليس الجنائي أن يرافق الكذب أفعال مادية أو مظاهر خارجية تعززه وتساهم في إقناع المجني عليه وإنصياعه لرغبة النصاب فيسلم له الأموال أوالسندات أو...إلخ طواعية وعن طبيه خاطر هو ما جعل جريمة النصب التي يتم بها التسليم طواعيه تختلف عن جريمة خيانة الأمانة، لآن التسليم في جريمة النصب يتم بناءا على الطرق الإحتيالية التي يستعملها النصاب للحصول على الأموال بخلاف جريمة خيانة الأمانة حيث يتم التسليم برضا المجني عليه وبلا طرق إحتيالية، وقد حدد القانون الطرق والوسائل الإحتيالية التي يمر بها النصب ويمكننا ردها إلى عنصرين:
1- إستعمال أسماء كاذبة أو صفات كاذبة.
2- إستعمال طرق إحتيالية.

العنصر الأول : إستعمال إسماء كاذبة أو صفات كاذبة :

أ)- إستعمال أسماء كاذبة : قد يعمد المحتال إلى إنتحال إسم كاذب أو شخصية كاذبة ، وقد إعتمد القانون بهذه الواقعة مقررا أن مجرد إنتحال الإسم الكاذب أو الشخصية الكاذبة يكفي لقيام جريمة النصب، فإذا وقع المجني عليه تحت تأثير الإسم الزائف وإنصاع إلى أوامر المحتال قامت جريمة النصب ويلاحظ أن المحتال في مثل هذه الحالة لم يستعمل الطرق الإحتيالية كل ما فعله هو الكذب بإسمه مما يجعلنا نقول بأن الإسم المنتحل لابد وأن يكون له تأثير خاص على المجني عليه، وإنتحال إسم كاذب قد يكون بمجرد تغيير أو تحريف بسيط بالإسم الحقيقي، إذ يكفي أن يقوم الجاني بتغيير اللقب أو الإسم أو تحريفهما ولكنه لا يعتبر إستعمالا لإسم كاذب، أو يلجأ الجاني إلى إستعمال إسم له يعرف به عرفيا.
ب)- الصفة الكاذبة : هو أن ينسب الجاني إلى نفسه صفة تجعله محلا لإحترام وثقه المجني عليه ، والصفات الكاذبة كثيرة لا يمكن حصرها ومثالها الإدعاء بأنه صاحب مركز معين علمي أو إجتماعي أو موظف كبير في الدولة.

أو أنه صاحب مهنة معينة كإدعائه أنه طبيب أو مهندس أو محامي وأنه قريب من شخصية مرموقة بالنسب أو المصاهرة ، والقاعدة في إتخاذ إسم كاذب أو صفة كاذبة أنه يعنى بذاته عن ضرورة الإستعانة بطرق إحتيالية من أفعال ومظاهر أخرى تؤيد إدعاءه.

الطرق الإحتيالية : وفيما يتمثل فعل النصب بشكل واضح، فهي طرق تتجاوز الكذب المجرد بأن يكون الكذب مصحوبا بوقائع خارجية أو أفعال مادية تسعى لتوليد الإعتقاد لدى المجنى عليه يصدق هذا الكذب مما يدفعه لتسليم ما يراد منه تسليمه طواعيه وإختيارا فأساس الطرق الإحتيالية هو الكذب الذي يرافقه أفعال خارجية لتأكيد صحته لدى المجنى عليه فالكذب وحده لا يكفي لقيام الإحتيال مهما تكرر سواء كان شفهيا أو مكتوبا، إذ لا بد من أن يرافقه أفعال مادية حددها القانون.

وقد حدد القانون هذه الطرق علىالنحو التالي :
1- إستعمال سلطة خيالية : وجاء النص عاما مما يفهم منه أن المحتال قد يدعي كذبا سلطة مدنية معينة، كأن يدعي فإنه بإستطاعته أن يستصدر أمرا من المحكمة لمصلحة المجني عليه أو قرار من الوزارة بنقله...إلخ.

وقد يدعي سلطة روحية خارقة كإدعائه بأنه قادر على إيواء مريض لإتصاله بالجن والشياطين وأنه من أصحاب الكرمات...إلخ.

2- إستعمال إعتماد مالي خيالي : وقد يستعمل المحتال أوراقا تفيد أنه ملئ وأن لديه إعتماد مالي كبير مما يؤثر على المجني عليه فيضع فيه ثقته ويسلم له الأوراق النقدية أو الأموال أو غير ذلك مما نصت عليه المادة 372.

3- إحداث الأمل بالفوز وصورتها : أن يكون المجني عليه. متلهفا لتحقيق نتيجة معينة، فيوهمه النصاب أنه قادر على فعل ذلك، ولا يكفي هنا مجرد الإدعاء بأنه قادر على تحقيق رغبة المجني عليه بل يجب أن يرافق ذلك صدور أفعال من جانب المحتال مهما كانت بهدف دفع المجني عليه للتصديق ولقد جاءت هذه الصورة عامة فقد يتلهف المجني عليه للفوز بواقعة معينة أو بوقوع حادث يرجو أن يقع أو أية واقعة أخرى يريد أن تقع أو يخشى وقوعها، فيأتي المحتال ويوهمه أنه بمقدوره أن يفعل ذلك بغية إيقاعه في فخ الإحتيال.

ولا يشترط في هذه الطرق الإحتيالية أن تتم بإسلوب دون آخر أو أن يستعين النصاب بوسائل محددة أو شكل معين دون شكل آخر فقد يعمد إلى الإستعانة بشخص آخر لتأكيد مزاعمه أو يتخذ مكتبا أو عملا وهميا لخداع ضحيته أو الظهور بمظهر معين يحمل المجني عليه على إعطائه الثقة، وبكلمة موجزة هو كل إعداد أو ترتيب لوقائع ومظاهر خارجية لخداع المجني عليه وعلى ذلك يمكن تعريف الطرق الإحتيالية فإنها "كل كذب مصحوب بوقائع خارجية أو أفعال مادية يكون من شأنها توليد الإعتقاد لدى المجني عليه بصدق هذا الكذب بما يدفعه إلى تسليم ما يراد منه تسليمه طواعيه وإختيارا".

ثانيا : الإستيلاء على أموال أو منقولات أو سندات : إن الغرض من الطرق الإحتيالية هو التوصل إلى الإستيلاء على أموال أو منقولات أو سندات أو تصرفات أو أوراق مالية أو مخالصات أو إبراء من الذمة (الإلتزامات) ويعنى ذلك أن يستولي المحتال على مال منقول للمجني عليه.

أ)- تتم جريمة النصب متى صدر تسليم المال المنقول بناءا على إحتيال وقع من المحتال للإستيلاء عليه، وفعل التسليم يقع سواء صدر التسليم عن مالك الشئ أو عن من يأتمر بأمره إلى المحتال نفسه أو إلى أي شخص آخر حدده المحتال.

ب)- المال محل التسليم : هو المال المنقول المملوك للغير ، وهو ما يستفاد من نص المادة 372 فالنصب لا يرد على عقار كما أنه لا يرد على مباح أو على مال منقول مملوك لنفس الشخص الفاعل، ومن المنطقي أن يكون للأشياء التي يتحصل عليها المحتال قيمة مادية وبالتالي تفتقر ذمة المجني عليه المالية، والنص صريح في ذلك لقوله : "لسلب كل ثروة الغير أو بعضها" فإذا لم يحصل انتقاص للثروة أي ضرر للمجني عليه فلا نصب.

ثالثا : قيام رابطة السببية بين فعل المجني والإستيلاء على المنقولات والأموال : يجب أن يكون تسليم المال أو المنقولات نتيجة للطرق الإحتيالية التي إتبعها المحتال في خداع المجني عليه لكي تقوم جريمة النصب، أما إذا تم التسليم من قبل المجني عليه دون أن يكون للطرق الإحتيالية تأثير عليه فلا علاقة سببية، ولا تقوم جريمة النصب ومثاله أن يدرك صاحب المال طرق الجاني الإحتيالية، ومع ذلك فقد سلمه المال فهنا لا مجال للقول بالتضليل والخداع طالما أن المجني عليه قد إكتشف الحقيقة.

رابعا : القصد الجنائي : إن جريمة النصب بوصفها جريمة عمدية تتطلب إبتداء توافر القصد العام أي إنصراف إرادة الجاني إلى تحقيق وقائع الجريمة مع العلم بأركانها كما يتطلبها القانون وعلى ذلك فإن توافر القصد تقتضي أن يكون الفاعل عالما بأنه يكذب وأنه يقوم يدعم كذبه بمظاهر مادية لقلب الحقيقة ، فإذا كان هو نفسه لا يعلم حقيقة أنه لا يكذب بل يعتقد أن ادعاءاته صحيحة ينتفي القصد الجنائي لديه وبالتالي لا تقوم جريمة النصب.

ويلزم أيضا أن تتوافر لدى الجاني نية خاصة هي غرضه من هذه الطرق الإحتيالية التي ينفذها، وتتمثل في نيته بالحصول على الأموال أو المنقولات وتملكها وعليه فلا تقوم جريمة النصب إذا لم يرد الفاعل تملك الأموال أو المنقولات وإنه إنما تعد أعماله الإحتيالية لمجرد المزاح أو الدعاية أو المجرد المنفعة العابرة التي لا يترتب عليها أي ضرر بالوضع المادي للمجني عليه.

تشديد العقوبة : إعتبر المشرع أن توجيه الطرق الإحتيالية لخداع الجمهور ظرفا مشددا لما قد ينجم عنه نتائج خطيرة وضارة تهدد المجتمع وتصيب الإقتصاد الوطني وعلى ذلك نصت المادة 372 ق.ع / ف 2 على ما يلي : "وإذا وقعت الجنحة من شخص لجأ إلى الجمهور يقصد إصدار أسهم أو سندات أو أذونات أو حصص أو أية سندات مالية سواء لشركات أو مشروعات تجارية أو صناعية فيجوز أن تصل مدة الحبس إلى عشر سنوات وإلزامه بغرامة قد تصل إلى 200.000 د.ج.

الأعذار المخففة : وهو ما نصت عليه المادة 373 "تطبق الإعفاءات والقيود الخاصة بمباشرة الدعوى العمومية المقررة في المادتين : 368 و 369 على جريمة النصب المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 372".



ويستفاد من نص المادة أن الأعذار المعفية والقيود الخاصة بمباشرة الدعوى المقررة بالنسبة لجريمة السرقة تطبق على جريمة النصب وبنفس الشروط وهذا يعني أنه لا يعاقب جنائيا على جريمة النصب التي تتم من الأصول إضرارا بأولادهم أو غيرهم من الفروع، أو من الفروع إضرارا بإصولهم أو من أحد الزوجين إضرارا بالزوج الآخر وأن المسؤولية في مثل هذه الحالات تقتصر على التعويض المدني.

كما أنه لا يجوز إتخاذ الإجراءات الجزائية بالنسبة لجريمة النصب التي تقع بين الأقارب والإصهار لغاية الدرجة الرابعة إلا بناءا على شكوى الشخص المضرور وأن التنازل عن الشكوى يضع حدا لهذه الإجراءات.

عقوبة جريمة النصب : إعتبر القانون جريمة النصب جنحة يعاقب عليها بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة من 500 إلى 20.000 د.ج كما يجوز للقاضي أن يحكم على الجاني علاوة على ذلك بالحرمان من الحقوق الواردة في المادة 11 أو من بعضها والمنع من الإقامة لمدة تتراوح بين سنة وخمس سنوات.

ويعاقب على الشروع بنفس عقوبة الجريمة التامة وذلك بنص المادة 372 التي تنص "كل من توصل إلى إستلام...أو شرع في ذلك" وهو موقف يساير الإتجاه العام في قانون العقوبات الجزائري الذي يساوي بين عقوبة الجريمة التامة والشروع فيها.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.moontada.com
 
جريمة النصب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القانون الشامل :: قسم السنة الثانية CLASSIC :: دروس ومحاضرات السنة الثانية-
انتقل الى: