القانون الشامل
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
القانون الشامل

منتدي القانون العلم والمعرفة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

  بحث أساس المسؤولية الجنائية ج2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1095
تاريخ التسجيل : 16/11/2012

مُساهمةموضوع: بحث أساس المسؤولية الجنائية ج2   الجمعة ديسمبر 07, 2012 1:32 pm

الفصل الثاني
- أشخاص المسؤولية الجنائية –
إن كل مرتكب لأفعال مجرمة توجب مساءلته جنائيا، بالنسبة للشخص الطبيعي لا يثار أي إي إشكال طالما أنه مخاطب بأكوام القانون الجنائي على أنه ترمي التشريعات الحديثة إلى مساءلة الأشخاص الاعتبارية.
و سوف نوضح ذلك من خلال هذين المبحثين:
المبحث الأول: الشخص الطبيعي
من المسلم به أنه يلزم في الجاني أن تكون لديه الأهلية الجنائية حتى يتسنى مساءلته فالشخص يستطيع أن يتصرف يصدر منه أي نشاط، فإذا بني هذا الأخير على أساس حرية الاختيار و كان مدركا لنتائج أفعاله بأنه يكون الفعل الذي أتاه معاقب عليه قانونا و تحققت فيه شروط قيام المسؤولية الجنائية ذلك أنه يمتلك قدرات و ملكات ذهنية تسمح له بتمييز الأفعال المعاقب عليها قانونا من غيرها. إلا أنه قد تطرأ ظروف خارجية فتؤثر على إرادة هذا الشخص فتحد من حرية اختياره فيكون مكرمها في إتيان أفعال مجرمة.
كما قد يكون الخطر حالا به محدقا إياه من كل جانب فلا يستطيع خلاص نفسه و النجاة.
إلا بإتيان سلوك مجرم فتكون بذلك ضرورة حالة لا يمكن دفعها، كأن يكون كذلك تحث تأثير مسكر يفقده وعيه و إدراكه فتنتفي مساءلته.
أما إذا غابت هذه الظروف السابق تعدادها و أتى الشخص سلوكا مجرما وجبت مساءلته و توقيع العقاب عليه بفرض الردع و حماية مصلحة المجتمع من الخطورة الكامنة فيه.
أما إذا تحققت فيه ملامح إعادة إدماجه استفاد من ظروف مخففة و بالتالي يكون الشخص الطبيعي وحده مسؤولا جنائيا.
لكن إلى جانب مسؤولية هذا الشخص الطبيعي ترمي التشريعات الحديثة إلى مساءلة الأشخاص الاعتبارية كتقييد نشاطها و الحد من أهميتها و سوف نوضح ذلك في المبحث التالي.

المبحث الثاني: الشخص الاعتباري
يقصد بالشخص الاعتباري مجموعة من الأشخاص و الأموال تتمتع بالشخصية المعنوية المستقلة في ذلك عن الأشخاص المكونين لها و لقد عددته المادة 40 من القانون المدني الجزائري في " الدولة و الولاية و البليدة و المؤسسة و الدواوين العامة ضمن الشروط التي يقررها القانون و المؤسسات الاشتراكية و التعاونية و كل مجموعة يمنحها القانون الشخصية الاعتبارية".
و لقد بدأت فكرة مساءلة الشخص المعنوي أو الاعتباري جنائيا في أمريكا في الولاية " نيويورك" حيث نصت المادة 13 من قانون العقوبات الذي صدر في أول ديسمبر 1782م على عقاب الشخص الاعتباري بغرامة قدرها 5000 دولار بدلا من العقوبات السالبة للحرية التي توقع على الشخص الطبيعي ثم بعد ذلك انتشرت الفكرة في أمريكا و إنجلترا و في الدول التي أخذت عنها.
و في عام 1929 استعرضت مؤتمر بوخارست مسؤولية الشخص المعنوي و اختتم المؤتمر على أن الشخص الاعتباري تتوافر لديه الأهلية القانونية و لكن لا تتوافر فيه الأهلية الجنائية لارتكاب الجريمة و هو في ذلك يتشابه مع عديمي الأهلية من الأشخاص الطبيعيين. فلا توقع على الشخص المعنوي عقوبة و إنما تتخذ تدابير احترازية كالحل و الوقف و تقييد النشاط.
و يستند الرأي الراجع في النفقة و القضاء إلى عدم الاعتراف للشخص الاعتباري بالأهلية الجنائية على حجة أن تلك الأهلية تقوم على الإدراك و حرية الإرادة بمعنى على عناصر ذهنية و نفسية التي يتمتع بها الإنسان فقط دون غيره فهو الذي ارتكب الجريمة و هو الذي يتحمل المسؤولية الجنائية حتى و لو كان قد ارتكب الجريمة لحساب الشخص الاعتباري.
هذا بالإضافة إلى أنه يمكن أن تطبق عليه العقوبات المقررة للجرائم كالإعدام و العقوبات السالبة للحرية، إلا أنه إذا ما هدد الشخص الاعتباري مصالح المجتمع مثلا بكثرة ممارسة الرشوة من طرف ممثلي الشخصي الاعتباري وجب اتخاذ تدابير احترازية اتجاهه.
و قد نص المشرع الجزائري في المادة 09 فقرة 05 من قانون العقوبات على خل الشخص الاعتباري ضمن العقوبات التكميلية كذلك نص في المادة 17 على أن حل الشخص الاعتباري هو صنعه من ممارسة نشاطه و لو كان تحث اسم آخرين أو مديرين أو أعضاء مجلس إدارة أو مسيرين على حل الشخص الاعتباري تصفية أمواله مع المحافظة على حقوق الغير حسن النية.
كما أنه قد تتخذ ضد الشخص الاعتباري تدابير الأمن العينية و هذا ما نصت عليه المادة 25 من قانون العقوبات و المتمثلة في: مصادر الأموال- إغلاق المؤسسة و يكون الغلق مؤقتا أو نهائيا ضمن الحالات و الشروط المنصوص عليها في المادة 26.
المبحث الثالث: موجب المسؤولية الجنائية
توجب المسؤولية بوقوع الجريمة فعلا فكلما كان الشخص مرتكبا يعده القانون جريمة و ذلك توجب مساءلته جنائيا.
كذلك توجب مساءلة الأشخاص المتمتعين بالحصانة الدبلوماسية ذلك دون الحصانة تمتع الشخص عدم الخضوع للقواعد الإجرامية فقط كالتفتيش و غير ذلك دون عدم مساءلته عن أفعاله و سوف توضح ذلك في المطلبين التاليين.

- المطلب الأول: وقوع الجريمة فعلا.
إن الجريمة شرط لازم لقيام المسؤولية فلا يعقل أن يثور البحث بدون أن تكون هناك جريمة مستوفية لأركانها، ذلك أنه إذا تخلف بعضها أو قام من الأسباب ما يبيعها لم يكن الأمر جريمة، فإذا تخلف الركن المعنوي فلا عبرة بالفعل المرتكب و لو كان غير مشروع في ذاته.
على أنه يلاحظ أن الجريمة ليست مجرد نشاط مادي و نفسي صادر عن شخص معين و إنما هي وصف قانوني يصبغه المشرع على نشاط هذا الشخص طالما إنه خاضع لقانون العقوبات ذلك أن هذا القانون خاضع لمبدأ الإقليمية، فلا يطبق كمبدأ عام إلا على الجرائم التي ترتكب في إقليم الدولة و قد نصت المادة 03 من قانون العقوبات الجزائري، على هذا المبدأ بيد أن القانون الجزائري شأنه تشريعات الدول الأخرى لا يكتفي بمبدأ الإقليمية لتطبيق نصوص قانون العقوبات، ذلك أن مصلحة المجتمع أو قواعد العدالة قد تدعوا إلى تطبيق نصوص قانون العقوبات على جرائم ارتكبت خارج إقليم الدولة، أما لآن من ارتكب الجريمة يتمتع بالجنسية الجزائرية و يخشى من لجوءه إلى الجزائر أن يفلت من العقاب أو لأن الجريمة المقترفة في الخارج تضر بمصالح المجتمع أو الدولة و هذا ما يكمل مبدأ إقليمية تطبيق القوانين تضمنتهم المواد 582 – 588 من قانون الإجراءات الجزائية و هما مبدأ الأول مبدأ شخصية القوانين و الثاني مبدأ عينية قانون العقوبات.
فمبدأ شخصية قانون العقوبات يؤدي إلى عدم فرار الجاني من العقاب إذا ارتكب جريمة خارج إقليم الدولة التي يحمل جنسيتها.
أما مبدأ عينيه قانون العقوبات بمعنى تطبيق النص الجنائي على أية جريمة تمس مصلحة المجتمع و الدولة الجزائرية في أي مكان ارتكابها أو جنسية مرتكبها ذلك أن الأهمية في ذلك حرص كل دولة على الحفاظ على مصالحها الأساسية من الاعتداء و هذا ما تقتضيه المادة 588 من قانون الإجراءات الجزائية.
المطلب الثاني: الحصانة الدبلوماسية و البرلمانية
يذهب فريق من الفقهاء إلى أن المتمتعين بحصانة دبلوماسية غير ملزمين بأوامر قانون العقوبات و لا بنواهيه لا تهم غير مخاطبين أصلا بأحكامه وحالات الحصانة حصرها المشرع الجزائري في المواد 109- 110- 111- الدستور في:
أعضاء المجلس الشعبي الوطني و رؤساء الدول الأجنبية و رجال القوات العسكرية، إلا أنه اختلف في تكييف هذه الحضانة.
الرأي الأول: يقول بأن الحصانة إعفاء من الخضوع للتشريع الجنائي بحيث يخرج المستفيد من عداد المخاطبين بالقاعدة الجنائية.
النقد: إن اعتبار هؤلاء الأشخاص غير مخاطبتين بالقاعدة الجنائية يؤدي ذلك إلى نفي صفة عدم المشروعية عن أفعالهم مما يؤدي إلى نتائج غير مقبولة في المساهمة الجنائية.
الرأي الثاني: يكيف الحصانة على أنها عدم توافر الأهلية الجنائية.
النقد: إن الأهلية الجنائية تتوقف على عوامل متعلقة بالحالة النفسية و العضوية للفاعل و ليس على مركزه الوظيفي أو الاجتماعي، كما أن موانع الأهلية لا تمنع من تطبيق قانون العقوبات مثلا من تطبيق المسؤولية المخففة أو اتخاذ التدابير الاحترازية، بعكس الحصانة التي لا يترتب عنها عدم اتخاذ أي إجراء
- و لعل الرأي الصحيح: هو الذي يكيف الحصانة على أنها مجرد مانع إجرائي لا موضعي فهي لا تعفي الدبلوماسيين من الخضوع لقانون العقوبات و لكنها تحميهم من اتخاذ الإجراءات الجنائية ضدهم.
ذلك أن الحكمة من تقرير الحصانة الدبلوماسية هي تمكين شاغلها من القيام بمهامه على أحسن وجه دون الخشية من اتخاذ إجراءات مقيدة لحريته و تعرقل نشاطه كالقبض و التفتيش و الاستجواب و المحاكمة.

الخلاصة:
إن موضوع المسؤولية الجنائية لا يزال محل اهتمام الفقه الجنائي، فالأساس في قيام المسؤولية الجنائية مبني على حرية الاختيار و الإدراك، فالإنسان متى كان حرا في إتيان السلوك الإجرامي من عدمه أصبح محل قيام مساءلته جنائيا.
هذا بالإضافة إلى الإدراك فالشخص إذا اختلطت عليه الأمور فاستوى لديه المباح بالمحضور و فقد بذلك عناصر التركيبية الذهنية في إتيان أصل الفكرة محل الدراسة كانت الغاية من عقابه دون جدوى، ذلك أن هذه الغاية تمكن في الردع و الإصلاح، فإذا أنزلنا الجزاء عليه كنا بصدد الانتقام منه و ليس بتحقيق هذا الردع و الإصلاح.
و قد تتعدد هذه الظروف التي تحل على إرادة الشخص فتفقده حرية الاختيار و الإدراك فتكون بصدد موانع المسؤولية الجنائية، و هذه الموانع قد عددها المشرع الجزائري في 03 عناصر هي الجنوب صفر السين و الإكراه.
كما تطرقنا من خلال هذه المذكرة إلى الاختلافات المتعددة التي وقعت بين المذاهب الفقهية حول الأساس التي يرتكز عليها لقيام المسؤولية الجنائية فبالإضافة إلى حرية الاختيار و الإدراك فقد نادى البعض من أصحاب تلك المذاهب بالحتمية (الجبرية) أي أن الإنسان مجبر و ليس مخير في إتيان السلوك الإجرامي و أن كل أفعاله قضاء و قدر كما اقترح فقهاء آخرون مذهبين آخرين هما التماث
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.moontada.com
 
بحث أساس المسؤولية الجنائية ج2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القانون الشامل :: القسم الحصري :: بحوث قانونية نادرة-
انتقل الى: