القانون الشامل
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
القانون الشامل

منتدي القانون العلم والمعرفة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 بحث الإرهاب واليات مكافحته في الجزائر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1095
تاريخ التسجيل : 16/11/2012

مُساهمةموضوع: بحث الإرهاب واليات مكافحته في الجزائر   الجمعة ديسمبر 07, 2012 1:46 pm

خطة البحث

1) ااا– مقدمـة .
2) – المبحث الأول : ظاهرة الإرهاب .
المطلب 1 : ماهية ظاهرة الإرهاب .
فرع 1 : تعريف الإرهاب.
فرع 2 : العوامل المؤدية للإرهاب.
المطلب 2 : الإرهاب في الجزائر.
فرع 1 : ظهور وتطور الإرهاب في الجزائر.
فرع 2 : هيكلة وتنظيم الإرهاب
3) – المبحث الثاني: الآليات القانونية لمكافحة الإرهاب في الجزائر .
المطلب 1 : في الميدان التشريعي.
فرع 1 : إنشاء المحاكم الخاصة.
فرع 2 : قانون الرحمة .
فرع 3 : قانون الوئام المدني .
فرع 4 : قانون تبييض الأموال وتمويل الإرهاب .
فرع 5 : قانون السلم والمصالحة الوطنية .
المطلب 2 : في الميدان العملياتي .
فرع 1 : الفرق المتنقلة للشرطة القضائية .
فرع 2 : الحرس البلدي .
فرع 3 : مجموعة الوطنيين المتطوعين .
فرع 4 : مجموعات الدفاع الذاتي .
فرع 5 : الجيش الوطني الشعبي

4) الخاتمــــة .



مـقدمـة:

منذ أن خلق الله البشر والصراع قائم ما بين الخير والشر وغيرها من التناقضات الأخرى التي أدت حتما إلى تطور العالم وكونه على الحال الذي هو عليه في يومنا هذا، هذا العالم الذي عرف عدة ظواهر سلبية جعلت الأمم تفكر في كيفية الحد منها أو بالأحرى استئصالها نهائيا، ومن بين هذه الظواهر نجد "ظاهرة الإرهاب" هذه التي بدأت في شكل تنظيمات متطرفة وأخذت تنتشر شيئا فشيئا حتى أصبحت تهدد استقرار دول العالم وكيانها وذلك لاعتمادها على العنف كعنصر أساسي لتحقيق فكرها وتأمين وجودها.
ومن خلال هذا البحث سنتطرق إلى الآليات القانونية لمكافحة الإرهاب في الجزائر التي تعتبر من أهم الأدوات القانونية والتشريعية التي فرضها الواقع وأتت بها المؤسسات التشريعية للدولة الجزائرية من أجل مكافحة هذه الظاهرة وعليه تطرح الإشكالية التالية:
هل الآليات القانونية الموضوعة من طرف المشرع الجزائري، سمحت بالحد أو التقليل من ظاهرة الإرهاب في الجزائر أم لا؟









المبحث الأول : ظاهرة الإرهاب .

المطلب الأول: مفهوم وماهية ظاهرة الإرهاب

فرع أوّل: تعريف الإرهاب:

1- التعريف اللغوي:

تشتق كلمة الإرهاب من الفعل (أرهب) ويقال أرهب فلانا: أي خوّفه وفزعه، والخوف والفزع كلمتان مترادفتان بمعنى واحد.

ويعود استخدام كلمة إرهاب إلى فترة الثورة الفرنسية التي ارتبطت آنذاك بما يسمى – بحكم الإرهاب- ، حيث أن تعبير "الإرهاب" هو ابتداع الثورة الفرنسية ، ولم يتبلور الإرهاب واقعيا إلا في عام 1793م ، وكان ذلك عندما أعلن روبسبير بداية عهد الإرهاب في فرنسا (10مارس 1794) ، ومن اسم هذا العهد اشتقت اللغتان الإنجليزية والفرنسية كلمة (Terrorism) بالإنجليزية و (Terrorisme ) بالفرنسية ، بمعنى "الإرهاب " فخلال الثورة الفرنسية مارس روبسبير ومن معه من أمثال سان جيست وكوثون العنف السياسي على أوسع نطاق ، حيث قادوا حملة إعدام رهيبة شملت كل أنحاء فرنسا ، حتى قدر عدد من اعدموا في الأسابيع الستة الأخيرة من عهد الإرهاب 1366 مواطنا فرنسيا من الجنسين في باريس وحدها و من اصل فرنسا ، الذين كان يبلغ عددهم في ذلك الوقت 27 مليون نسمة ، تمكن هؤلاء القادة من قطع رأس 40 ألفا بواسطة المقصلة . كما تمكنوا من اعتقال وسجن 300ا لف آخرين. وكاد السناتور جوزيف ما كرثي أن يصبح روبرسبير القرن العشرين (1950-1954) في الولايات المتحدة الأمريكية ، عندما قاد حملته ضد العناصر اليسارية آنذاك ، إلا أن اتهاماته بالخيانة للآلاف لم تصل حد قطع رؤوسهم بالمقصلة أو خنقهم في غرف الغاز المغلقة.

ولقد أورد الأستاذ عبد الهادي عبد العزيز مخير في كتابه الإرهاب الدولي بعض التعريفات اللغوية للكلمة وهي كالآتي:

* تعريف قاموس الفرنسي لاروس:
الإرهاب مجموعة أعمال العنف التي ترتكبها المجموعات الثورية أو أسلوب عنف تستخدمه الحكومة.



* تعريف قاموس اللغة روبير:

الإرهاب هو الاستخدام المنظم لوسائل استثنائية للعنف من أجل تحقيق هدف سياسي.

* تعريف قاموس اللغة الإنجليزية:

الإرهاب هو استخدام الرعب خصوصا لتحقيق أغراض سياسية .

وأخيرا نستطيع القول أن كلمة إرهاب تطلق على تلك المنظمات التي تستخدم كافة أشكال العنف (كالتهديد، الاغتيال، التخويف، النسف، التدمير، التخريب... إلخ.) وذلك بغية تحقيق هدف سياسي أو ابتزاز اقتصادي لتمويل جرائمها ماديا، فهي أعمال موجهة ضد الإسناد القانونية ومصالح الشعوب باسم مصلحة الشعوب.

2- التعريف الاصطلاحي:
إن مصطلح إرهاب متعدد المعاني والمفاهيم، حيث أنّه يحدد حسب المواقف السياسية للأطراف المتنازعة ذوات المصالح المشتركة، فكل جهة تصف الإرهاب من حيث وجهة نظرها وميولها ونزعتها، فما يعتبر إرهابا عند أحد الأطراف يعد مشروعا عند الطرف المضاد، ولذلك فوصف العمل بأنه إرهابي يخضع إلى نوازع وأهواء.

ويمكن القول أن ممارسة الإرهاب تسبب في الناس الشعور بالخوف الشديد والرعب وتوقع الخطر في أية لحظة دون أدنى سبب، فالإرهاب يثير الرهبة ويتوعد الناس بالشر والأذى والانتقام، والإرهابيون يسلكون طريق العنف في المجتمع.

ولقد دخلت فكرة الإرهاب عالم الفكر القانوني لأول مرة في المؤتمر الأول لتوحيد القانون العقابي الذي انعقد في مدينة وارسو - بولندا عام 1930، ومنذ ذلك التاريخ لم تتوقف المحاولات القانونية لوضع تعريف شامل للإرهاب والتي سنورد منها فيما يلي:

* تعريف الأستاذ عبيد:
الإرهاب هو الأفعال الإجرامية الموجهة ضد الدولة والتي يتمثل غرضها أو طبيعتها في إشاعة الرعب لدى شخصيات معنية أو جماعات من الأشخاص أو عامة الشعب، وتتسم الأعمال الإرهابية بالتخويف المقترن بالعنف مثل أعمال التفجير وتدمير المنشآت العامة وتحطيم السكك الحديدية والجسور وتسميم مياه الشرب ونشر الأمراض المعدية والقتل الجماعي.

* تعريف سوتيل:
الإرهاب هو العمل الإجرامي المقترف عن طريق الرعب أو العنف أو الفزع الشديد بقصد تحقيق هدف مجرد.

كما أنه ثمة محاولات أو بالأخرى مجهودات دولية لتعريف الإرهاب الدولي منها على سبيل المثال:

* تعريف دول عدم الإحياز:
والذي شاركت في صياغته كل من (الجزائر، الكونغو، غينيا، الهند، موريتانيا، نيجيريا، سوريا، تنزانيا، تونس، اليمن، يوغوسلافيا والزائير) والتي عرفت الإرهاب الدولي كما يلي:
- "هو أعمال العنف وأعمال القهر الأخرى التي تمارسها الأنظمة الاستعمارية والعنصرية والأجنبية ضد الشعوب التي تناضل من أجل نيل حريتها والحصول على حقها المشروع في تقرير المصير والاستقلال وحقها في الحصول على مختلف حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

- هو أنشطة ذات التوجيهات الفاشية أو التنظيمات الخاصة بالمرتزقة والموجهة ضد الدول ذات السيادة.

- هو أعمال العنف التي يمارسها الأفراد أو مجموعات من الأفراد والتي تعرض للخطر نفوسا بريئة أو تعرض الحريات الأساسية للخطر ويستثنى من ذلك الأعمال التي تتخذ أعمالا للحق الثابت في تقرير المصير الذي تطالب به الشعوب الخاضعة للنظم الاستعمارية أو العنصرية أو أي شكل آخر من أشكال السيطرة الأجنبية ويستثنى كذلك الأعمال التي تتم في إطار نضال الشعوب وخصوصا حركات التحرير الوطنية.

- هو أعمال العنف التي يرتكبها الأفراد أو المجموعات بهدف الحصول على كسب شخصي إذا تعدت نتائجه أكثر من دولة ".

* تعريف الولايات المتحدة الأمريكية:
تنظر الولايات المتحدة الأمريكية إلى الإرهاب الدولي على أنه كل فعل يرتكب بصفة غير مشروعة كالقتل والخطف وغيرها من الأفعال التي تسبب أضرارا جسدية ويترتب عنها أثارا دولية.

من خلال ما سبق ذكره نستطيع القول أن هناك شكلين من أشكال الإرهاب، فالأول إرهاب محلي وذلك إذا كانت جنسية مرتكبيه وضحاياه واحدة وكانت عمليات داخل أرض الدولة ولا يمتد إلى خارجها، أمّا الثاني فهو إرهاب دولي وهي تلك العمليات التي يكون أحد أطرافها خارجيا أي إذا اختلفت جنسية الجاني عن جنسية الضحية أو إذا وقع الفعل الإرهابي على أرض دولة لا ينتمي إليها الجاني أو الضحية أو كليهما، أو إذا كان الفعل الإرهابي مدبرا أو ممولا من جهة أجنبية .




فرع الثاني: العوامل المؤدية إلى الإرهاب:

من المعروف أنه لكل ظاهرة عوامل أو بالأحرى خلفيات ، وبالنظر إلى الإرهاب كظاهرة نستطيع القول أن هناك عدة عوامل مختلفة ساهمت في ظهوره وتطوره، ومن خلال هذا المطلب سنقوم بتلخيص هذه العوامل والتي هي كالآتي:

1- العامل الاقتصادي:
إن للعامل الاقتصادي دورا هاما لا يستهان به في ظهور ظاهرة الإرهاب حيث أن المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها بعض المجتمعات مثل مشكل السكن، البطالة، ارتفاع الأسعار، ونشر الصحف للكثير من جرائم الاعتداء على المال العام، يؤدي بهذه المجتمعات إلى التفكير في إيجاد حلول ولو كانت غير قانونية.

2- العامل الاجتماعي:
يمكننا اعتبار بعض المشاكل الاجتماعية التي تعاني منها بعض المجتمعات كعامل من العوامل التي ساهمت في ظهور وبروز ظاهرة الإرهاب ونذكر منها ما يلي:

- التفكك الأسري وحالات الانفصال والطلاق.
- العزلة التي يعيشها بعض الشباب والدخول في دائرة التظليل وبالتالي انخراط الكثير منهم في دائرة الجرائم وظاهرة العنف.
- مشكلة التكدس السكاني في مساحات إقليمية محدودة لا تتوفر فيها أدنى وسائل الحياة ودليل ذلك أن معظم العناصر الإرهابية خرجت من تلك المناطق.
- تعدد وتنوع السكان في المناطق المحلية الحضرية وبالتالي تنوع الانحرافات وانتشارها مثل السرقات والمتاجرة في المخدرات.

3- العامل الثقافي:
وهو من بين العوامل الأساسية إن لم نقل العامل الرئيسي في بروز ظاهرة الإرهاب، فالفراغ الفكري لبعض الشباب يجعلهم في قابلية لإستعاب الأفكار الأصولية والمتطرفة، فجهل الشباب بالقيم الدينية والفهم الصحيح للدين يجعلهم بمثابة الورقة البيضاء يكتب فيها الأشخاص المتشددون ما يخدم سياستهم الهادفة إلى تطبيق مشروعهم السياسي والاجتماعي الذي يعتقدون أنه يمثل جزءا عضويا من رسالة الإسلام.



4- العامل النفسي:
إن الملل والحياة الروتينية التي يعيشها الكثير من الشباب وسيادة المشاعر الاغترابية عن الذات بالإضافة إلى الإصابة باليأس والإحباط والخوف والقلق من المستقبل بشكل كبير في ظهور السلوك الإجرامي لدى الأفراد.
فقد يكون الإرهاب كتعبير عن مشاعر مكبوتة نتيجة لأوضاع يعتقد الإرهابيون أنها موجودة في النظام وأنها خاطئة.

5- العامل السياسي:
إن انعدام الثقافة السياسية لدى الطبقة المحكومة واعتقاد بعضهم أن السلطة لا تتبع الأساليب الديمقراطية في تسيير شؤون السياسية يؤدي بهم إلى التعبير العنيف عن المواقف واستعمال وسائل إرهابية للوصول إلى السلطة.

المطلب الثاني: الإرهاب في الجزائر.

تعتبر ظاهرة الإرهاب من بين الظواهر الأكثر انتشارا في العالم في يومنا هذا، وبما أن الجزائر جزءا من هذا العالم فهي لم تسلم من هذه الظاهرة حيث عانت الكثير خلال العشرية الماضية نتيجة التفشي والانتشار الخطير للجماعات الإرهابية المسلحة وأعمال التخريب والعنف الدموي مما أدى إلى ركود شبه تام على جميع المستويات ومن خلال هذا المبحث سنحاول التطرق إلى ظهور وتطور الإرهاب في الجزائر وكذا تنظيمه وهيكلته.

الفرع الأول: ظهور وتطور الإرهاب في الجزائر

تعود جذور الإرهاب في الجزائر إلى فترة ما بعد الاستقلال مباشرة وذلك كرد فعل على التوجه الاشتراكي للدولة، حيث ظهرت جمعيات دينية متطرفة معادية للنظام، منها (جمعية القيم سنة 1963 بزعامة تيجاني الهاشمي) والذي كان على علاقة وطيدة بجماعة الإخوان المسلمين في مصر، هذه الجمعية تم حلها سنة 1966 وأنشئت محلها (جمعية أنصار الله والتي يسيرها خطاب أحمد تيجاني) هذا الأخير الذي واصل نشاط سابقه، حيث كان متشبع بالأفكار المتطرفة الهادفة إلى زعزعة النظام القائم آنذاك وكسابقتها فإن هذه الجمعية كان لها نفس المصير.

إن الجمعيتين السالفتين الذكر أعطت ميلاد تنظيم ثالث أكثر تطرفا وتعنتا وصرامة بحيث أصبح هدفه زرع الرعب والهلع من اجل احترام تعاليم الدين الإسلامي ومثال ذلك (ما لوحظ في الحراش سنة 1968، حيث تم إرسال رسائل تهديد لمسيري محلات بيع المشروبات الكحولية وتم حثهم فيها على غلق محلاتهم كما كانوا يعتدون على النساء المتبرجات).

ومن نتائج هذه الأفكار التطرفية ظهور كتاب "المزدكية أصل الاشتراكية" لمؤلفه عبد اللّطيف سلطاني والذي طبعه في آلاف النسخ وتوزيعه وهو كتاب خطير ينتقد فيه أسلوب النظام القائم ويدعو إلى التطرف والخروج عن هذا النظام مما أدى بالسلطات آنذاك إلى التحرك وإيقاف الأشخاص المتسببين في العنف، لكن وبالرغم من محاولة الدولة القضاء على هذه الظاهرة فإن نشاطات هذه الجماعات لم تتوقف وواصلت عملها داخل المساجد محاولة جلب المواطنين لاحتضان أفكارها.

و في سنة 1965 ظهرت النواة الأولى لحركة الإخوة المسلمين بجامعة قسنطينة وكان على رأسها أستاذ الشريعة الإسلامية بنفس الجامعة وهو المدعو "العيداوي سلام" والذي كان يلقي دروسا لفكر "حسن البنا" و"جلال كشك". هذه الحركة التي امتد نشاطها إلى نشر وفرض أفكارها على الغير في مختلف المناسبات (سهرات، مسرحيات، أفراح وأفراح)، حيث قاموا بإضراب ومظاهرات داخل المعهد سنة 1970 وكانوا و راء الأحداث التي وقعت بين أنصار اللغة العربية واللغة الفرنسية سنة 1973، وخلال هذه السنوات أطلق أنصار هذه الحركة على أنفسهم اسم "أصحاب الدعوة والتبليغ" وأصبحوا أكثر تطرفا فقاموا بزرع الفتنة في المراكز الجامعية والمساجد وكانوا ينظمون رحلات ترفيهية إلى البحر والغابة على شكل مخيمات وممارسة الاعتكاف لمدة ثلاثة أيام وممارسة حصص رياضية بدنية لا سيما الفنون الحربية، وحدث هذا التطور بعد ترأس عباسي مدني وسلطاني عبد اللّطيف هاته الحركة. وعرفت سنوات 1974- 1975 تطوع أفراد هذه الحركة للقتال إلى جانب الأفغانيين في قضيتهم ضد الإتحاد السوفيتي.

في سنة 1976 قام عناصر الدعوة والتبليغ وتعبيرا منهم عن معارضتهم للاختيار الاشتراكي أثناء شرح بنود الميثاق الوطني قاموا بتوزيع المناشير وتعليق الملصقات على الجدران وبدأت أعمال العنف بإشعالهم النار في العديد من محلات بيع الكحول وقطع أعمدة الهاتف، إلا أن تدخل المصالح الأمنية أدى إلى اعتقالهم ومحاكمتهم.

أما في سنة 1978 قامت الحركة بتعزيز مكانتها في المؤسسات والشركات الوطنية عن طريق ضغط النقابات ففرضوا إقامة قاعات للصلاة في كل مؤسسة، كما وصل تأثيرها إلى داخل بعض المؤسسات الحساسة.

ومن بين العوامل التي أدت إلى تشدد مواقف الحركة السالفة الذكر هو تأسيس الجمهورية الإسلامية بإيران وانتصار المقاومة الأفغانية، حيث أصبحت عناصرها تؤمن بأن الوصول إلى السلطة يقتضي استعمال الكفاح المسلح.

وفي تلك الأثناء برز المدعو "مصطفى بويعلي" كناشط إسلامي بمسجد العاشور والذي جلب اهتمام العديد من عمال مؤسسة سونيلاك التي كان يشتغل بها، وكذا الكثير من الشبان خاصة المتابعون من طرف العدالة، وانطلاقا من سنة 1980 بدأت الحركة تخرج من الإطار الذي حصرت فيه وأضفي عليها طابع الحركة المسلحة وبدأت بجمع التبرعات وقيل آنذاك أنها لمساعدة الفقراء وبناء المساجد .
كان ميلاد أول مجموعة مسلحة سنة 1981 أطلق عليها اسم "الحركة الإسلامية المسلحة الجزائرية" بزعامة "مصطفى بو يعلي" والتي قامت بأعمال عنف عديدة من بينها الهجوم المنفذ يوم 22 أوت 1985 ضد وحدة الأشغال العمومية (DNC) بعين النعجة والاستحواذ على مبلغ 850.000دج، وكذا الهجوم المنفذ ضد مدرسة الشرطة بالصومعة بالبليدة خلال ليلة 26 إلى 27 من نفس الشهر والسنة والذي نتج عنه اغتيال موظف شرطة والاستيلاء على أسلحة وذخيرة، ومن بين الأعمال التي نفذتها هذه المجموعة كذلك هو الاستيلاء على متفجرات من محجرة "كاب جنات" ببومرداس والهجوم على وحدة الأروقة الجزائرية بسيدي موسى البليدة، وكذا اغتيال أربعة دركيين في 21 أكتوبر 1985 بواد الجمعة الأربعاء البليدة وكان نشاط المجموعة الإرهابية منحصرا في المنطقة الشرقية للبليدة (بوقرة، الأربعاء، سيدي موسى، مفتاح) وضواحي مدينة الجزائر (بئر خادم، بابا علي، السحاولة).

غير أن الهدف الرئيسي للحركة الإسلامية المسلحة كان إعطاء الانطباع بوجود معارضة سياسية قائمة على الدين الإسلامي وإقامة دولة إسلامية وقد تمكنت مصالح الأمن من القضاء على بويعلي بتاريخ 03/02/1987 فيما امتثل 208 فردا متورطين مع هذه المجموعة أمام محكمة أمن الدولة بالمدية.

وخلال تلك الفترة تنامت تجمعات "الملتحين" مستفيدين من تصاعد الأصولية من خلال إقامة معسكرات في الغابات وفي الشواطئ المعزولة وذلك بغرض التدريب كما نظمت سفريات من قبل جمعيات خيرية على غرار الدعوة والإرشاد إلى أفغانستان عبر باكستان، السودان، العربية السعودية، ليبيا، مصر وإيران، ومن جهة أخرى فإن ظهور بوادر الأزمة الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على الجزائر أحدث استياءا كبيرا لدى الشعب.

ومنه فإن كل مقومات الثورة كانت مجتمعة لتعرف الجزائر أحداث أكتوبر 1988 المؤلمة والتي استغلتها الحركة الإسلاموية بدقة من خلال استعمال سياسة امتصاص الغضب الاجتماعي وبالتالي الدخول في اللعبة الديموقراطية مستفيدة من دستور 1989 حيث تم إنشاء حزب "الجبهة الإسلامية للإنقاذ"، وفي تلك الأثناء عاد مئات الجزائريين الأفغان إلى البلاد هؤلاء الذين تلقوا تدريبات في ميدان حرب العصابات، حيث تمثل دورهم داخل الحزب المنحل في تأطير مظاهرات استعراض القوة كما أنهم كانوا متلهفين للإنتقال إلى الجهاد مثل ما يتصورونه وقد شكل أغلبهم جزءا من نواة الجماعة الإسلامية في المستقبل ، بالإضافة إلى ذلك فقد أعلنا "عباسي مدني" و "علي بلحاج" من خلال عدة تجمعات خصوصا ذلك المنعقد يوم 12/11/1990 ببوسعادة – الجهاد في حالة تعذر قيام دولة إسلامية – بعد الإنتخابات التشريعية.

إن كل هذه النداءات للجهاد سرعان ما ترجمت ميدانيا، كما أن احتلال المجالس البلدية والولائية سمح لهذه المجوعات بالتسلل عبر هياكل الدولة مما سهل هيكلتهم والتحضير إلى مرحلة مقبلة، وكل ما سبق ذكره أدى إلى إنشاء الحركة الإسلامية المسلحة (MIA).

بعد تعليق الانتخابات في سنة 1991 دخلت الجزائر في دوامة الإرهاب والتخريب نتيجة تفاقم حركة العصيان المدني، ونستطيع ذكر بعض الأعمال العنيفة التي نفذت قبل وقف المسار الانتخابي مثل الهجوم على المركز الحدودي "بقمار" وكذا سرقة مواد متفجرة من محجرة "بجيجل" وفي تلك الأثناء اتسعت رقعة الإرهاب حيث أنها لم تقتصر على رجال الأمن فحسب بل صار المثقفون والعلماء هدف من أهداف الإرهابيين بتهمة الموالاة للدولة وسرعان ما جاء دور الصحفيين ورجال الفن والشخصيات السياسية والتاريخية والأجانب، ولم تسلم أي فئة من المجتمع من أعمال الإرهاب وحتى المواطنين العزل والأبرياء مسهم غيل و ظلم وجور هذه الجماعات وسفك الدماء والاغتيالات الجماعية.

وبعد فترة قصيرة ظهر انشقاق في صفوف الحركة الإسلامية المسلحة أدى إلى تفككها وانشق منها الجيش الإسلامي للإنقاذ AIS والجماعة الإسلامية المسلحة GIA، وما سجل آنذاك هو ظهور تنافر وتقاتل بين أفراد AIS و GIA حيث تمكنت هذه الأخيرة من الضغط على الأولى وحصرها في شرق البلاد.

و لعلى أن أخطر جماعة إرهابية عرفتها البلاد هي "الجيا" والتي تكونت من خلال تلاحم ثلاثة تنظيمات نشأت عند اندثار الحركة الإسلامية المسلحة وهي "جماعة الباقون على العهد، جماعة الموحدين، وجماعة الحركة من أجل الدولة الإسلامية" وكان ذلك خلال اجتماع "براقي" في سبتمبر 1992 أين تم تحديد الهدف والذي هو تحريك الأعمال المسلحة لإقامة دولة إسلامية، وتولى قيادة الجماعة آنذاك "عبد الحق لعيادة المكنى أبو عدلان" كأمير وطني، ولقد انحصر عمل هذه الجماعة خلال فترة ما بين 1992 و 1995 في المناطق الحضرية ليتحول فيما بعد إلى المناطق الجبلية نتيجة المضايقة التي تلقتها من طرف مختلف قوات الأمن.
عند وصول "جمال زيتوني" المكنى (أبو عبد الرحمن أمين) على رأس الجماعة الإسلامية المسلحة الذي قام بمطاردة عناصر الجزأرة المتهمين بالتّآمر للاستحواذ على المنظمة وبالتالي ظهرت صراعات داخلية عنيفة، وعند مجيء "عنتر زوابري" تحركت الانشقاقات أكثر فأكثر خصوصا من خلال خروج "حسان حطاب" وأصدقاؤه بإنشائهم للجماعة السلفية للدعوة والقتال GSPC والدعوة إلى جهاد خالص، مما أدى بعنتر زوابري إلى مضاعفة شراسته واللجوء إلى تكفير الشعب بأسره.

الجماعة الإسلامية المسلحة حاليا تعاني عزلة وضعف كبيرين، وبحثا عن البقاء لجأت المجموعات المتبقية من هذه المنظمة إلى التحصن بالمناطق الجبلية الوعرة والتقسم إلى مجموعات صغيرة وتكمن درجة خطورتها الحالية في كونها تعتدي خصوصا على السكان المدنين العزل.

ومن أبرزالتنظيمات الإرهابية المنشقة عن الجيا:

01- الجبهة الإسلامية للجهاد المسلح FIDA:
وكان ذلك في بيان لهم سنة 1993 أين أعلنوا انشقاقهم عن الجماعة الإسلامية المسلحة نتيجة خروج هاته الأخيرة عن مسار الجهاد حسب ظنهم بالاغتيالات العشوائية، حيث أن الـ FIDA كانت تؤمن بضرورة أن الجهاد يبدأ من الرأس، وكانت أعمال هذه الجماعة تنصب في اغتيال الصفوة والمثقفين وكانت تنفذ عملياتها في قلب العاصمة وسرعان ما تم القضاء على هذه الجماعة ووضع حد لأفعالها الإرهابية.

02- الجماعة السلفية للدعوة والقتالGSPC:
أنشأت هذه الجماعة بمباركة من "أسامة بن لادن" تحت إمارة "حسان حطاب" وينتشر نشاط هذه المجموعة في:

- وسط البلاد (المنطقة الثانية) تحت قيادة سعداوي عبد الحميد.
- شرق البلاد تحت قيادة صافي عمار المدعو "عبد الرزاق البارا".
- جنوب البلاد، مجموعة بلمختار مختار المكني "خالد أبو العباس" مهمتهم بالأسلحة لفائدة الجماعة السلفية للدعوة والقتال.

وهناك منظمات إرهابية أخرى وهي ذات أهمية أقل ولكن باستطاعتها إلحاق الأذى، ونشاطها يبرز في غرب ووسط البلاد منها:

* جماعة حماة الدعوة السلفية (الأهوال سابقا) مجال نشاطها (غليزان- تيبازة و الشلف).

* الجماعة السلفية للدعوة والجهاد مجال نشاطها (المدية- تسمسيلت).

* الجماعة السلفية المقاتلة مجال نشاطها (معسكر- سيدي بلعباس- تلمسان- سعيدة و وهران).

* جماعة الهجرة والتكفير مجال نشاطها (عين الدفلة) .

فرع الثاني : هيكلة وتنظيم الإرهاب

إن الأعمال الإجرامية التي قامت وتقوم بها هذه المجموعات الإجرامية أثبتت وجود تنظيم هرمي على مستواها وهذا ما أثبتته اعترافات الإرهابيين الموقوفين والتائبين إلى غيرهم من الفئات الأخرى من المجرمين، و المجموعات الإرهابية تنقسم على العموم إلى جناحين (جناح مسلح وجناح الدعم).

1- الجناح المسلح:

هو الجناح المكلف بتنفيذ العمليات الإرهابية والتخريبية وأغلبهم معروف لدى مصالح الأمن على عكس جناح الدعم، ويعتمدون في نشاطاتهم على تقسيم الوطن إلى ستة مناطق وفي كل منطقة تنشط عدة كتائب وتنقسم الكتيبة إلى سرايا والسرايا إلى زمر وكل كتيبة يترأسها أمير ويختلف العدد من كتيبة إلى أخرى وذلك حسب المناطق التي تنشط بها، وتستمد هذه الجماعات شرعية أعمالها من خلال الإعتماد على ضباطهم الشرعيين.

2- جناح الدعم والإمداد:
ويعتبر جناح الدعم بمثابة العمود الفقري للجماعة الإرهابية المسلحة وينقسم إلى ثلاث مجموعات ينحصر نشاطها في الدعم المادي، الصحي وإفشاء الإشاعة لصالح الجماعة وهي كالتالي :

أ . المجموعة الاجتماعية (المادية):

وتقوم هذه المجموعة بجمع الأموال والتموين بالمواد الغذائية والألبسة وتوفير المأوى للمجموعات الإرهابية المسلحة ويطلق عليها في بعض الأحيان جماعة الخدمات العامة.

ب. المجموعة الصحية:

وتتشكل هذه المجموعة من أطباء القطاع الصحي العمومي والخاص والممرضين ودور هذه المجموعة هو:

- توفير المستلزمات الطبية.
- علاج وإجراء العمليات الجراحية للعناصر الإرهابية.
- تقديم المساعدة الطبية لأسر العناصر الإرهابية المسلحة.

ج. مجموعة الاتصال:

إن المجموعات الإرهابية المسلحة تعطي أهمية قصوى للإعلام والدعاية وبث الإشاعة وجمع المعلومات، حيث يعمل على استغلالها لكي يعطوا تضخيما لعملياتهم ويعتمدون في ذلك على الوسائل التالية:

- نشر المطبوعات التحريضية والدعائية.
- توزيع الأشرطة السمعية والبصرية.
- استغلال الإعلام الآلي في تحرير المنشورات وتوزيعها وخاصة تخزين المعلومات في الأقراص المضغوطة واستعمالها في المرسلات فيما بينهم.
- استغلال الفاكس ووسائل الاتصال الأخرى .




المبحث الثاني: الآليات القانونية لمكافحة الإرهاب في الجزائر

المطلب الأول: في الميدان التشريعي

إن مواجهة ظاهرة الإرهاب تجبرنا على دراسة الأسباب المؤدية إليه والقضاء عليها، وبالتالي فإن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب أولا رسم سياسة اجتماعية تكفل معالجة هذه العوامل، فالقضاء على هذه الظاهرة يعتبر من الأمور الصعبة لأنه يمس جميع الجوانب ( السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية) ونستطيع القول أنه ولمحاربة ظاهرة الإرهاب في الجزائر فإنه تم إعادة النظر في الجانب التشريعي الذي لم يكن يحتوي على أدوات و لا آليات محاربة هذا النوع من الجرائم.

الفرع الأول: إنشاء المحاكم الخاصة، وتعديل قانوني الإجراءات الجزائية والعقوبات.

1- إنشاء محاكم قضائية خاصة :

كما سبق وأن أشرنا أنه ومنذ وقف المسار الانتخابي سنة 1992 شهدت الجزائر موجة من العنف والتخريب كادت تؤدي بالبلاد إلى ما لا يحمد عقباه وهذا ما دعا آنذاك المجلس الأعلى للدولة إلى إنشاء "مجالس قضائية خاصة" لقمع الأعمال الإرهابية والتخريبية حيث تكونت ثلاثة مجالس في كل من الجزائر العاصمة، وهران و قسنطينة، ولها اختصاص في النظر في الجرائم التي تستهدف أمن الدولة والسلامة الترابية ، وفق المرسوم التشريعي رقم 92-03 المؤرخ في 30/09/1992 المتعلق أيضا بمكافحة التخريب و الإرهاب الذي جاء بمصطلح الجرائم الموصوفة بالأعمال الإرهابية أو التخريبية لأول مرة في المنظومة القانونية الجزائرية.

2- تعديل قانون الإجراءات الجزائية :

بالإضافة إلى ذلك فقد تم تعديل قانون الإجراءات الجزائية بناءا على الأمر رقم 95/10 المؤرخ في 25/02/1995 هذا التعديل جاء بغرض إعطاء وسائل شرعية في مجال مكافحة الإرهاب ومن بين التعديلات التي طرأت عليه نذكر مايلي:

* تمديد إختصاص ضباط الشرطة القضائية إلى كامل التراب الوطني :

وذلك بتعديل -المادة 16- حيث أضيف إليها ما يلي: (فيما يتعلق بالبحث ومعاينة الجرائم الموصوفة بالأعمال الإرهابية أو التخريبية، يمتد اختصاص ضباط الشرطة القضائية إلى كامل التراب الوطني ويعملون تحت رقابة النائب العام لدى المجلس القضائي المختص إقليميا ويعلم وكيل الجمهورية بذلك في جميع الحالات).

* التفتيش و الحجز:

و قد تم تعديل -المادة 45- والمتعلقة بالتفتيش أضيف لها الفقرة التالية (لا تطبق أحكام هذه المادة إذا تعلق الأمر بجرائم موصوفة بأفعال إرهابية تخريبية باستثناء الأحكام المتعلقة بالحفاظ على السر المهني).

كما أضيف -للمادة 47- أنه عندما يتعلق الأمر بجرائم موصوفة بأفعال إرهابية أو تخريبية يمكن لقاضي التحقيق أن يقوم بأية عملية تفتيش وحجز ليلا ونهارا أو في أي مكان على إمتداد التراب الوطني أو يأمر ضباط الشرطة القضائية المختصين للقيام بذلك ويمكنه اتخاذ تدابير تحفظية، إما تلقائيا أو بناءا على تسخير النيابة أو بناء على طلب من ضباط الشرطة القضائية.

* تمديد فترة الجز تحت النظر :

وقد تم تعديل -المادة 65- حيث تم تمديد فترة الحجز تحت النظر بالنسبة للجرائم الموصوفة بأفعال إرهابية وتخريبية إلى 12 يوما.

3- تعديل قانون العقوبات :

إن هذه التعديلات لم تمس قانون الإجراءات الجزائية وحده بل طرأ كذلك تعديل في قانون العقوبات، وكان ذلك بناءا على الأمر 95/11 المؤرخ في 25/02/1995، أين نصت -المادة 87 مكرر01- منه على العقوبات التي يتعرض لها مرتكبي الأفعال الموصوفة بأعمال الإرهابية والتخريبية والتي هي:

- الإعدام عندما تكون العقوبة المنصوص عنها قانونا السجن المؤبد.
- السجن المؤبد عندما تكون العقوبة المنصوص عنها قانونا السجن المؤقت من 10 إلى 20 سنة.
- السجن المؤقت من 10 إلى 20 سنة إذا كانت العقوبة المنصوص عنها قانونا السجن المؤقت من 05 إلى 10 سنوات.

أي أنه تم تشديد العقوبات في الأفعال الموصوفة بالإرهاب والمساس بأمن الدولة ، وقد تم إضافة 11 مادة في هذا الباب من المادة 87 مكرر إلى المادة 87 مكرر 10 تضمنت أحكام الأفعال الموصوفة إرهابية وتخريبية (ملحق 01) .
الفرع الثاني: تدابير الرحمة

ومن بين الإجراءات المتخذة في المجال التشريعي نجد تدابير الرحمة المبنية في الأمر رقم 95-12 مؤرخ في 25 رمضان عام 1415 الموافق 25 فبراير سنة 1995 المتضمن تدابير الرحمة و كذا القواعد و الشروط و الكيفيات المطبقة على الأشخاص المتابعين بجرائم الإرهاب أو التخريب الذين سلموا أنفسهم تلقائيا للسلطات المختصة وأشعروها بتوقفهم عن كل نشاط إرهابي أو تخريبي حسب -المادة01- منه و الذي جاء في ثلاثة فصول، الفصل الأول يخص تدابير الرحمة و الفصل الثاني يخص الإجراءات، و الفصل الثالث يخص الأحكام الخاصة والتي نصت مواده على مايلي:

المادة 01: وفقا لأحكام المادتين 52 و92 من قانون العقوبات، يحدد هذا الأمر تدابير الرحمة وكذا القواعد والشروط والكيفيات المطبقة على الأشخاص المتابعين بجرائم الإرهاب أو التخريب والذين سلموا أنفسهم تلقائيا للسلطات المختصة وأشعروها بتوقفهم عن كل نشاط إرهابي أو تخريبي.

*الفصل الأول : تدابير الرحمة

المادة 02: لا يتابع قضائيا، من سبق له أن انتمى إلى إحدى المنظمات المذكورة في المادة 87 مكرر 3 من قانون العقوبات ولم يرتكب أية جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة 87 مكرر من قانون العقوبات، أدت إلى قتل شخص أو سببت له عجزا دائما، أو مست بالسلامة المعنوية أو الجسدية للمواطنين أو خربت أملاكا عمومية أو خاصة.
المادة 03: لا يتابع قضائيا أيضا، الشخص الذي يكون حائزا أسلحة ومتفجرات أو وسائل مادية أخرى وقام بتسليمها تلقائيا إلى السلطات.
المادة 04: في حالة ارتكاب الأشخاص المذكورين في المادة 2 أعلاه، جرائم تسببت في قتل شخص أو إصابته بعجز دائم، فإن العقوبة المستحقة تكون:
- السجن المؤقت لمدة تتراوح بين خمس عشرة (15) سنة وعشرون (20) سنة، إذا كانت العقوبة المنصوص عليها في القانون، عقوبة الإعدام.
- السجن المؤقت لمدة تتراوح بين عشر (10) سنوات وخمس عشرة (15) سنة، إذا كانت العقوبة المستحقة السجن المؤبد.
- في كل الحالات الأخرى، تخفض العقوبة بنصفها.
المادة 05: بالإضافة إلى تدابير الرحمة المشار إليها أعلاه، يمكن الأشخاص المذكورين في المادة الأولى من هذا الأمر، الاستفادة كذلك من تدابير العفو المنصوص عليها في الدستور.


* الفصل الثاني : الإجـراءات

المادة 06: يجوز للأشخاص المذكورين في المادتين 2 و3 من هذا الأمر، الحضور تلقائيا أمام السلطات القضائية أو الإدارية، المدنية أو العسكرية، مر فوقين عند الاقتضاء بولي أمرهم/ أو محاميهم.
يسلم لهم فورا وصل يسمى وصل الحضور.
تسلم لهم السلطات القضائية، خلال أجل لا يتجاوز ثلاثين (30) يوما من تاريخ تسليم الوصل للمعني، وثيقة تتضمن عبارة "مستفيد من تدابير الرحمة" المنصوص عليها في هذا الأمر.
يجوز عند الضرورة وبطلب من المعني بالأمر، للسلطات المختصة اتخاذ تدابير مؤقتة لحمايته بدنيا.
في كل الحالات يجب تبليغ السلطات القضائية.
يجوز إخضاع الأشخاص المذكورين في هذه المادة لفحص طبي بناء على طلبهم.
المادة 07: يحول الأشخاص المذكورين في المواد 4، 8، 9، 10 و11 من هذا الأمر فورا إلى المحكمة المختصة لتقديمهم أمام وكيل الجمهورية.
يجب على وكيل الجمهورية، فورا تحرير محضر معاينة وتحريك الدعوى العمومية.
يجوز إخضاع الأشخاص المذكورين أعلاه لفحص طبي بناء على طلبهم.

*الفصل الثالث : أحـكام خـاصة:

المادة 08: إذا كان الأشخاص المذكورين في المادة الأولى من هذا الأمر قصرا، تتراوح أعمارهم بين ست عشرة (16) سنة وثماني عشرة (18) سنة وارتكبوا جرائم موصوفة بجرائم إرهاب أو تخريب، تكون العقوبة القصوى المستحقة السجن المؤقت لمدة عشرة (10) سنوات.
المادة 09: إذا كان الأشخاص المذكورين في المادة الأولى من هذا الأمر، تتراوح أعمارهم بين ثماني عشرة (18) سنة واثنين وعشرون (22) سنة وارتكبوا جرائم موصوفة بجرائم إرهاب أو تخريب، تكون العقوبة القصوى المستحقة، السجن المؤقت لمدة خمس عشرة (15) سنة.
المادة 10: لا يستفيد الأشخاص المذكورين في المادة الأولى من هذا الأمر، الذين ارتكبوا بعد تسليمهم الوثيقة المشار إليها في المادة 6 أعلاه، جريمة موصوفة بجريمة إرهاب أو تخريب من أحكام هذا الأمر ومن الأعذار المنصوص عليها في قانون العقوبات.
المادة 11: لا يستفيد الأشخاص المذكورون في المواد 4، 8 و9 من هذا الأمر، الذين ارتكبوا بعد محاكمتهم جريمة موصوفة بجريمة إرهاب أو تخريب، من أحكام هذا الأمر ومن الأعذار المنصوص عليها في قانون العقوبات.
ترفع بالإضافة إلى ذلك، العقوبة المستحقة إلى أقصى عقوبة مقررة لهذه الجريمة .

الفرع الثالث: قانون إستعادة الوئام المدني

ولمواجهة أكثر فعالية لهذا الأخطبوط من العنف أصدر رئيس الجمهورية السيد/ عبد العزيز بوتفليقة قانون الوئام المدني الحامل لرقم: 99-08 المؤرخ في 29 ربيع الأول عام 1420 الموافق 13 يوليو سنة 1999 المتعلق بإستعادة الوئام المدني و الذي ألغى بدوره أحكام الأمر رقم 95-12 المؤرخ في 25 رمضان عام 1415 الموافق لـ 25 فبراير سنة 1995 والمتضمن تدابير الرحمة ،حسب –المادة42- منه و الذي جاء في ستة فصول ، الفصل الأول متعلق بالأحكام العامة ، الثاني يخص الإعفاء من المتابعات ، الثالث خاص بحالات الوضع رهن الإرجاء ، الرابع متعلق بتخفيف العقوبات ، أما الخامس فيتعلق بالإجراءات و الفصل السادس يتضمن أحكام خاصة ، و الذي نصت مواده على مايلي :

* الفصل الأول : أحـكام عـامة.

المادة 01: يندرج هذا القانون في إطار الغاية السامية المتمثلة في استعادة الوئام المدني، ويهدف إلى تأسيس تدابير خاصة بغية توفير حلول ملائمة للأشخاص المورطين والمتورطين في أعمال إرهاب أو تخريب، الذين يعبرون عن إرادتهم في التوقف، بكل وعي عن نشاطاتهم الإجرامية، بإعطائهم الفرصة لتجسيد هذا الطموح، على نهج إعادة الإدماج المدني في المجتمع.
وللاستفادة من أحكام هذا القانون يجب على الأشخاص المذكورين في الفقرة أعلاه إشعار السلطات المختصة بتوقفهم عن كل نشاط إرهابي والحضور أمامها.
المادة 02: يستفيد الأشخاص المذكورين في المادة الأولى أعلاه، وفقا للشروط التي حددها هذا القانون، وحسب الحالة، من أحد التدابير الآتية:
• الإعفاء من المتابعات،
• الوضع رهن الإرجاء،
• تخفيف العقوبات.

* الفصل الثاني : الإعـفاء مـن المـتابعات:

المادة 03: لا يتابع قضائيا من سبق أن انتمى إلى إحدى المنظمات المذكورة في المادة 87 مكرر 3 من قانون العقوبات داخل الوطن أو خارجه، ولم يرتكب أو يشارك في أية جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة 87 مكرر من قانون العقوبات، أدت إلى قتل شخص أو سببت له عجزا دائما أو اغتصابا أو لم يستعمل متفجرات في أماكن عمومية أو أماكن يتردد عليها الجمهور، والذي يكون قد أشعر في أجل ستة (06) أشهر ابتداء من تاريخ صدور هذا القانون، السلطات المختصة بتوقفه عن كل نشاط إرهابي أو تخريبي وحضر تلقائيا أمام هذه السلطات المختصة.
المادة 04: ضمن نفس الشروط المنصوص عليها في المادة 3 أعلاه، لن يتابع الشخص الذي كان حائزا أسلحة أو متفجرات أو وسائل مادية أخرى وسلمها تلقائيا إلى السلطات المختصة.
المادة 05: بغض النظر عن جميع الأحكام المخالفة لأحكام هذا القانون يحرم المستفيدون من أحكام المادتين الثالثة (3) والرابعة (4) أعلاه في كل الحالات من الحقوق المنصوص عليها في المادة الثامنة (Cool البند الثاني (2) من قانون العقوبات وذلك لمدة (10) سنوات ابتداء من تاريخ قرار الإعفاء من المتابعات.

*الفصل الثالث : الوضـع رهـن الإرجـاء

المادة 06: يتمثل الوضع رهن الإرجاء في التأجيل المؤقت للمتابعات خلال فترة معينة بغرض التأكد من الاستقامة الكاملة للشخص الخاضع لها.
المادة 07: يستفيد من تدبير الإرجاء وفقا للمدد والشروط المحددة فيما يأتي، الأشخاص الذين سبق أن انتموا إلى إحدى المنظمات المذكورة في المادة 87 مكرر 3 من قانون العقوبات، والذين في أجل ستة (06) أشهر ابتداء من تاريخ صدور هذا القانون، أشعروا السلطات المختصة بتوقفهم عن كل نشاط إرهابي أو تخريبي وحضروا تلقائيا أمامها فرديا أو جماعيا.
يستثنى من الاستفادة من أحكام هذه المادة، الأشخاص الذين ارتكبوا أو شاركوا في ارتكاب جرائم أدت إلى قتل شخص، أو تقتيل جماعي أو اعتداءات بالمتفجرات في أماكن عمومية أو أماكن يتردد عليها الجمهور أو اغتصاب.
المادة 08: بغض النظر عن أحكام المادة السابعة (07) أعلاه، يمكن أن يستفيد من الوضع رهن الإرجاء من سبق أن انتموا إلى إحدى المنظمات المذكورة في المادة 87 مكرر 3 من قانون العقوبات والذين لم يرتكبوا التقتيل الجماعي ولم يستعملوا المتفجرات في الأماكن العمومية أو الأماكن التي يتردد عليها الجمهور، والذين أشعروا جماعيا وتلقائيا في أجل ثلاثة (03) أشهر، ابتداء من تاريخ صدور هذا القانون، السلطات المختصة بتوقفهم عن كل نشاط إرهابي أو تخريبي وحضروا أمام هذه السلطات، والذين يكون قد سمح لهم بالمشاركة، تحت سلطة الدولة، في محاربة الإرهاب.
يجب على الأشخاص الذين انتموا إلى إحدى المنظمات المذكورة في الفقرة أعلاه القيام بتصريح، يشهدون على صدقه، بالأسلحة، والمتفجرات والذخيرة والوسائل المادية الموجودة في حوزتهم وتسليمها إلى السلطات التي حضروا أمامها.
يجب أن يشمل هذا التصريح زيادة على ذلك الأعمال التي ارتكبوها أو التي شاركوا في ارتكابها.
توضح كيفيات تطبيق هذه المادة، عند الحاجة، عن طريق التنظيم.
المادة 09: يترتب على انقضاء الإرجاء الممنوح تطبيقا للمادة الثامنة (08) من هذا القانون تحريك الدعوى العمومية، مع الاستفادة من أحكام المادة الثامنة والعشرون (28) من هذا القانون.
المادة 10: إذا تم، خلال تأجيل المتابعات، التأكد من وقائع غير مصرح بها ضد شخص أو عدة أشخاص خاضعين للإرجاء، يلغى فورا تأجيل المتابعات الجزائية ويتم حينئذ تحريك الدعوى العمومية وفقا لقواعد القانون العام.
المادة 11: بغض النظر عن كل الأحكام المخالفة ينجر عن الوضع رهن الإرجاء بقوة القانون الحرمان من الحقوق المنصوص عليها في المادة الثامنة (Cool البند الثاني (2) من قانون العقوبات.
يجوز للجنة الإرجاء المذكورة في المادة الرابعة عشر (14) من هذا القانون إرفاق قرارها بتدبير أو أكثر من التدابير المنصوص عليها في المادتين الثامنة (Cool والتاسعة (9) من قانون العقوبات والمادة 125 مكرر 1 من قانون الإجراءات الجزائية.
يجوز للجنة الإرجاء، خلال مدة الإرجاء، واعتبارا لسلوك المعني بالأمر، التخفيف الكلي أو الجزئي للتدابير المتخذة.
تنفذ التدابير المتخذة وفقا للإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون وتلغى بنفس الأشكال.
يسجل قرار الوضع رهن الإرجاء والتدابير المرافقة، بناء على الرأي الصادر عن لجنة الإرجاء، في صحيفة السوابق القضائية للشخص المعني، لكنه لا يسجل في البطاقة رقم 3.
يتم، بقوة القانون، حذف الإشارة المسجلة في صحيفة السوابق القضائية عند انقضاء الإرجاء.
المادة 12: يقرر الوضع رهن الإرجاء لفترة أدناها ثلاث (3) سنوات وأقصاها عشر (10) سنوات.
المادة 13: دون المساس بالأحكام الأخرى لهذا القانون، يخضع الأفراد المؤهلون لنظام الإرجاء والذين يسمح لهم بخدمة الدولة في محاربة الإرهاب والتخريب لفترة إرجاء أقصاها خمس (5) سنوات، ولا يخضعون للتدابير المنصوص عليها في المادة الثامنة (Cool البند الأول (1) من قانون العقوبات.
المادة 14: يمكن أن تؤسس في النطاق الإقليمي لكل ولاية لجنة إرجاء تكلف بما يأتي:
• اتخاذ القرار بشأن وضع رهن الإرجاء.
• اتخاذ التدابير التي يخضع لها الشخص الموضوع رهن الإرجاء.
• إثبات إلغاء الإرجاء، والنطق به.
• اقتراح أي تدبير على السلطات المختصة لمراقبة الوضع رهن الإرجاء.
• إثبات انقضاء الإرجاء وتسليم الشهادة المثبتة له.
• تعيين مندوب الإرجاء.
المادة 15: تتشكل لجنة الإرجاء من:
• النائب العام المختص إقليميا، رئيسا.
• ممثل عن وزير الدفاع الوطني.
• ممثل عن وزير الداخلية.
• قائد مجموعة الدرك الوطني للولاية.
• رئيس الأمن الولائي.
• نقيب المحامين أو ممثله المؤهل.

المادة 16: تحدد، عند الحاجة، كيفيات إخطار لجنة الإرجاء وقواعد سيرها عن طريق التنظيم.
يجب ضمان الحق في الدفاع واحترامه خلال كل مراحل الإجراءات الخاصة بالإرجاء.
المادة 17: تتولى تنفيذ التدابير المقررة في إطار الإرجاء وكذا متابعة ومراقبة احترامها سلطات الشرطة القضائية المذكورة في المادة 15 (من الفقرات 2 إلى 7) من قانون الإجراءات الجزائية وذلك تحت إدارة النائب العام.
تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.
المادة 18: في حالة تهرب شخص خاضع للإرجاء من أحد التدابير المفروضة عليه، أمكن لجنة الإرجاء المخطرة أن تعلن إلغاء الإرجاء.
يجوز في هذه الحالة تحريك الدعوى العمومية وفقا للقانون العام بالنسبة إلى الوقائع التي بررت تأجيل المتابعات، وعند الاقتضاء، بالنسبة إلى الوقائع التي أدت إلى إلغاء الوضع رهن الإرجاء.
لا تسري مدة تقادم الدعوى العمومية إلا ابتداء من يوم اتخاذ قرار إلغاء الإرجاء.
المادة 19: لا يتم اتخاذ قرار إلغاء الإرجاء إلا بعد أن يكون المعني بالأمر قد مكن من أن يقدم أمام لجنة الإرجاء كل تفسير ممكن حول الوقائع المبررة لتنفيذ عملية الإلغاء.
يمكن المعني بالأمر أن يستعين بأي محام يختاره.
المادة 20: يمكن الشخص الذي تم إلغاء وضعه رهن الإرجاء أن يقدم طعنا ولائيا لدى لجنة الإرجاء الموسعة إلى رئيس محكمة مقر الولاية، في أجل عشرة (10) أيام، ابتداء من النطق بالإلغاء أو اليوم الذي يفترض فيه علمه بالإلغاء.
يترتب على الطعن تعليق تنفيذ قرار الإلغاء.
يمكن أن يرفق قرار الإلغاء بكل تدبير يضمن امتثال المعني بالأمر خلال مدة الطعن.
المادة 21: تبت لجنة الإرجاء الموسعة في الطعن في أجل عشرة (10) أيام، ابتداء من تاريخ إخطارها.

المادة 22: يمكن رفع حالة الإرجاء مسبقا بناء على قرار من لجنة الإرجاء عندما يتميز الشخص الخاضع للإرجاء بسلوك استثنائي في خدمة البلاد، أو يكون قد قدم براهين كافية على استقامته.
يجوز أن يكون الرفع المسبق للإرجاء مشروطا، غير أن مدة الرفع المشروط لا يمكن أن تتجاوز سنة واحدة، يصبح الرفع نهائيا بعد انقضاء هذه المدة.
المادة 23: ينتهي مفعول الوضع رهن الإرجاء في كل الحالات، بانتهاء المدة المحددة له.
المادة 24: تثبت لجنة الإرجاء انقضاء الوضع رهن الإرجاء، بناء على تقرير مندوب الإرجاء، ويتجسد ذلك عن طريق شهادة يسلمها رئيس اللجنة.
المادة 25: يترتب على انقضاء الإرجاء التقادم النهائي للدعوى العمومية بالنسبة إلى الأفعال التي بررته، دون المساس بأحكام المادتين التاسعة (9) والثامنة والعشرين (28) من هذا القتتتات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.moontada.com
 
بحث الإرهاب واليات مكافحته في الجزائر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القانون الشامل :: القسم الحصري :: بحوث قانونية نادرة-
انتقل الى: