القانون الشامل
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
القانون الشامل

منتدي القانون العلم والمعرفة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 بحث الإرهاب ج1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1088
تاريخ التسجيل : 16/11/2012

مُساهمةموضوع: بحث الإرهاب ج1   الأربعاء نوفمبر 21, 2012 10:15 am

النشأة و التطور التاريخي للأفعال الإرهابية
الغريب أن ترتبط أول جريمة في تاريخ البشرية ببداية شقاء الإنسان على الأرض و بداية حلمه للعودة إلى الجنة التي أزل منها إلى الأرض ، فأنجبت حواء قابيل و هابيل ... و لما اصطفى الله بمحبته هابيل ، شكلت الغيرة حافزا للقتل فتلاها التاريخ في التفنن في القتل و إيذاء الغير ، و ما قصة البشرية إلا قصة هذا الصراع بين الخير و الشر بين آدم و إغواء إبليس و بين الطيبين و الأشرار حتى و إن اختلفت الأسباب وتشبعت الدوافع.
فالجريمة تحتل ضمن تصنيف المخالفات مكانة خاصة نظرا للعقوبة التي تواجهها ، و إن الجريمة تتمثل في كل أشكال الإعتداء على الآخر و على شخصه و عرضه و ماله إذ تختلف الجريمة حسب طبيعتها و العوامل المؤثرة عليها إذ تعددت الجرائم و أسبابها ، منها جرائم إقتصادية و جرائم الآداب... و الجرائم السياسية التي تمس بأمن الدولة و الإخلال بنظامها .
تنقسم الجرائم التي ترتكب ضد الدولة الى قسمين فالجرائم التي ترتكب ضد الدولة بصفتها شخصا من أشخاص القانون الدولي و التي تنال أو تستهدف حقوقها المتعلقة بصفتها هذه ، مثل الاعتداء على استقلالها و الإنقاص من سيادتها و تهديد سلامة أراضيها و الاتصال بأعدائها و التعاون معهم و أعمال الخيانة و التجسس فأصبحت تمس الجرائم الواقعة على أمن الدولة الخارجي ، أما الجرائم التي ترتبط ضد الدولة بصفتها سلطة و حكم أو حكومة أو تستهدف السيطرة عليها أو تعديل علاقات السلطات بطرق غير مشروعة ن أو إثارة العصيان المسلح ضد السلطات القائمة و منعها من ممارسة وظائفها و اغتصاب سلطة سياسية أو مدنية أو قيادة عسكرية.
أصبحت الجرائم التي تمس أمن الدولة من جهة الداخل يطلق عليها اسم الجرائم المضرة بأمن الحكومة باعتبار أنها تقع على الدولة في شكل سلطة الحكم أو الحكومة ، و لكن في الآونة الأخيرة شاع مصطلح "إرهاب" و "الجريمة الإرهابية " ، و أصبحت حديث العصر أو بالأحرى موضوعه إذ لهذه الظاهرة الجديدة أسباب النشأة و دوافع و أثار .لذلك علينا معرفة الأساس التاريخي الذي كان له الدور الفعال في بروز الجريمة الإرهابية و أسباب نشأتها عبر العصور و المجتمعات .
فالتطور التاريخي لتجريم الاعتداء على أمن الدولة يتمحور في عصور منشئة للظاهرة الإجرامية و هي :
01-العهد الروماني.
02-عصر الإقطاع.
03- الثورة الفرنسية 01/ العهد الروماني:
يمكن أن نلمس الأصول التشريعية الأولى لتحريم الاعتداء على أمن الدولة في القانون الروماني فقد تضمن القانون المعروف باسم "قانون جوليا" و جرائم الإعتداء ضد روما أو ضد الملك و اعتبارها من الكبائر CAPITALES و عوقب عليها بالإعدام أو الحرمان من النار و الماء ، و نص قانون "كورنيليا " أيضا على هذه الجرائم و أطلق عليه القانون الروماني تسمية "جرائم المساس بالعظمة" LESE MAJESTE . 01


-د.محمد محمود سعيد –جرائم الإرهاب-دار الفكر العربي –القاهرة – الطبعة الأولى-1416ه-1995م
الأفعال الإرهابية الباب التمهيدي

أما في العهد الجمهوري اعتبر مرتكبي هذه الجرائم أعداء الجمهورية و أعداء الشعب ، أما في العهد الإمبراطوري فقد حدث تغيير في فلسفة المعاقبة على جرائم المساس بالعظمة ، فأصبحت المصلحة محمية بالعقاب في حماية الإمبراطور بصفته تجسيدا للدولة .
و أصبحت النصوص العقابية تحمي شخصه و سلطانه و بعدها حل مفهوم " عظمة السلطة " محل مفهوم "عظمة الشعب " 02 و أصبح العقاب على الجرائم وسيلة للقضاء على كل ما يهدد مركز الإمبراطور و سلطانه فلم تقتصر المعاقبة على الأفعال بل امتدت لتشمل الكتابات و الأقوال و الأفكار و أصبحت العقوبة بالإعدام حرقا أو بالإلقاء إلى الوحوش المفترسة. بعد انهيار الدولة كان من الطبيعي أن تختفي جرائم المساس بالعظمة لعدم ملاءمتها البنيان الاجتماعي الطبقي للمجتمع .
02/ عصر الإقطاع:
ساد في هذا العصر الصراع بين الملكية الناشئة و بين أمراء الإقطاع أين استعانت الملكية بالفقه الروماني للتغلب على أمراء الإقطاع فظهرت نظرية السيادة و نظرية جرائم المساس بالعظمة إذ أصبحت هذه النظرية في عهد الملكية المطلقة هي جرائم "المساس بولي العهد أو الأمر " ، و انقسمت هذه الجرائم إلى أفعال الاعتداء التي تقع على الشخص المالك أو أولاده أو ضد امتيازات عرشه و إلى أفعال الاعتداء على سلطاته بطرق غير مباشرة .
03/ الثورة الفرنسية:
بقيام الثورة الفرنسية و انتشار أفكارها التي حددت و نظمت العلاقات بين الأفراد و بين الدولة، إذ أصبحت بموجبها الدولة شخصا معنويا مستقلا عن أشخاص الحكام أيا كانت صفاتهم ... و لم يعد لهؤلاء في ظل هذه الأفكار سوى جهاز الحكم بتغييره و تبديله وفقا للظروف و الأحول في حين تبقى الدولة. و بذلك حل مفهوم الجرائم الماسة بأمن الدولة محل مفهوم جرائم "المساس بالعظمة "أو"بولي الأمر ".و كان من أثار فقه الثورة الفرنسية حدوث التمييز بين الجرائم الواقعة على أمن الدولة الخارجي و الداخلي. فاقتصرت الأولى على الجرائم التي تهدد الدولة نفسها و بوجودها ، في حين تعلقت الثانية بالجرائم التي تمس سوى أجهزة الدولة أو شكل الحكومة بما في ذلك المؤسسات المنوط بها القيام بأعباء السلطة و وظائفها.
04/ القرن التاسع عشر(19) و القرن العشرين(20):
من خلال انتشار الأفكار القومية في القرن التاسع عشر و مع تعدد الحروب من الطبيعي أن يكون لذلك أثر في الفقه و التشريع العقابيين ، فظهرت التفرقة بين الجرائم العادية و الجرائم السياسية ، وترتب على ذلك وضوح الاختلاف بين أحكام تجريم أفعال الاعتداء على أمن الدولة الخارجي و المعاقبة عليه.
كما هو الشأن بالنسبة لأمن الدولة الداخلي فاعتبر الأول مستحقا لشدة العقاب أما الثاني جدير بالشفقة في القرن العشرين نتيجة لذيوع و انتشار أفكار و مذاهب إجتماعية و دينية و إقتصادية استخدم معتنقوها العنف المدعم بالقوة وسيلة لتحقيق أغراضهم غير عابئين بما يصيب ضحايا أعمالهم من اضرار، تأكد في التشريع و القضاء



02المرجع السابق (جرائم الإرهاب)
الأفعال الإرهابية الباب التمهيدي

اتجاه كان قد صاحب التمييز في المعاملة بين المجرم السياسي و المجرم العادي تمثل في إخراج جرائم هؤلاء التي منها ما يسمى بجرائم الفوضويين ، و جرائم الشيوعيين ، و جرائم الإرهابيين من عداد الجرائم السياسية .

لقد اجتاحت الجريمة الإرهابية الكثير من دول العالم فبرغم من تاريخ وجودها القديم إلا أنها مصطلح حديث فالإرهاب أو الجريمة الإرهابية مصطلح دخيل على الساحة السياسية أكثر منها على الساحة القانونية و تطرح إشكاليات عديدة لتفسير هذه الظاهرة الجديدة و البحث على معنى الجريمة الإرهابية و لماذا وجدت أصلا؟ و كيفية حلها و علاجها .

و للإجابة على هذه التساؤلات نقوم بدراسة ثنائية الباب و هي كالتالي:
-الباب الأول: سندرس الجريمة الإرهابية الواقعة في القانون الداخلي أي قانون العقوبات الجزائري و مفاهيمها المتعددة ، و عناصرها و اختلافها مع الظواهر المشابهة لها إضافة إلى الإجراءات القانونية المتبعة لمواجهتها.

-الباب الثاني : سندرس الظاهرة الإجرامية أو الإرهابية بشكل واضح في القانون الدولي و موقف القانون الدولي العام منها و كيفية الحد منها و المعاقبة عليها.

الخاتمة : مدى فعالية القوانين التي اقترحت للحد من الظاهرة الإرهابية .














الأفعال الإرهابية البــاب الأول
الجريمة الإرهابية على ضوء قانون العقوبات الجزائية
مما هو جدير بالذكر أن موضوع الإرهاب يستمد خطورته ليس من كونه ظاهرة سياسية فقط بل كونها ظاهرة إجتماعية أيضا ، بقدر ما جريمة سياسية لها مبرراتها و تختلف النظرة اليها و التعريف بمفهوم الإرهاب يساعدنا على فهمه ، وإزالة الغموض ، و اللبس الذي يكتنفه الأمر الذي يمكننا من الوصول إلى نتائج صحيحة تعتبر واقع علمي يعبر عن المفهوم.
الفصل الأول : الرؤية القانونية للجريمة :
إن الجريمة الإرهابية هي جريمة سياسية أكثر منها قانونية ، و سنحاول قدر الإمكان أن نعرفها و نتطرق لها من الناحية القانونية حتى لا نكون بصدد دراسة موضوع سياسي ، فقد خصص لها المشرع الجزائري القسم الرابع مكرر من قانون العقوبات الجزائري تحت عنوان الجرائم الموصوفة بأفعال إرهابية أو تخريبية ضمن المادة 87 مكرر03 حيث حددت الأعمال الإرهابية كل فعل يستهدف أمن الدولة و الوحدة الوطنية و السلامة الترابية و استقرار المؤسسات و سيرها العادي و ذلك عن طريق بث الرعب في أوساط السكان ، و الإعتداء المعنوي أو الجسدي على الأشخاص و تعريض حياتهم للخطر ، و عرقلة حركة المرور أو حرية التنقل في الطرق و التجمهر و الإعتداء على رموز الأمة و الجمهورية و نبش القبور ، إضافة إلى الإعتداء على وسائل المواصلات و النقل و الإستحواد عليها دون مصوغ قانوني و الإعتداء على المحيط أو إدخال مادة أو تسريبها في الجو أو في باطن الأرض... من شأنها تعريض سلامة الإنسان أو الحيوان للخطر . و عرقلة عمل السلطات العمومية و سير المؤسسات أو الإعتداء على حياة أعوانها أو ممتلكاتهم أو عرقلة تطبيق القوانين و التنظيمات.
المبحث الأول :تعريف الجريمة الإرهابية و تحديد عناصرها:
مما لا شك فيه أن هناك مشاكل عديدة تنشأ بصدد تعريف مفهوم الإرهاب ، و تحديد أبعاده المتعددة ، حيث تختلف نظرة كل مجتمع من المجتمعات لعملية الإرهاب و الإرهابيين و بناءا عليه يكون هناك حكم نسبي في النظر لتلك الأعمال العنيفة و القائمين عليها.
المطلب الأول :التعريف اللفظي و النظري للجريمة الإرهابية:
01-التعريف اللفظي: يثير لفظ الإرهاب منذ الوهلة الأولى معاني الخوف أو التخويف و لفظ "إرهاب " مصدره "رهب" و الذي جاءت مشتقاته في أكثر من موضع في القرآن الكريم بإعتباره مصدر البلاغة و ينبوع البيان كقوله تعالى...أنهم كانوا يسارعون في الخيرات و يدعوننا رغبا و رهبا صورة الأنبياء الآية۰ ۹
يتضح المعنى اللغوي لكلمة إرهاب من الفعل "رهب" أي خاف و"رهبة " أيضا بالفتح و "رهبا" بالضم و رجل "رهبوت" بفتح الهاء أي "مرهوب"و يقال "رهبوت" خير من "رحمون" أي لأن ترهب خير من أن ترحم و "أرهبه" و "إسترهبه" أخافه و "الراهب"المتعبد و مصدره الرهبة و الرهبانية بفتح الراء فيهما و "الترهب" أي التعبد04
أول من استعمل إرهاب TERRORISME هو المفكر الفرنسي BERCHORIUS ، خلال القرن الرابع عشر


04-محمد بن أبي بكر الرازي-مختار الصحاح –مكتبة لبنان-1988 ص 109

الأفعال الإرهابية البــاب الأول

ميلادي أثناء ترجمته لكتاب "التاريخ الروماني" بخلاف PRADEL الذي يرى أن لفظ إرهاب إستعمل أول مرة في الملتقى الدولي لتوحيد القانون الجنائي ببروكسل 1930 ميلادي و يقصد بالإرهاب كعنف إختلف الفقه في تحديد فترة إنطلاق ظاهرة الإرهاب و ذلك لعدة أسباب أهما أن العنف قديم قدم الإنسان و لكن يرجع الفقه أول إستعمال للعنف من أجل التخويف و بث الرعب في فترة إستلاء "اليعقوبيين" على السلطة في فرنسا 05 .
02-التعريف النظري: بما أن الظاهرة الإجرامية تعتبر من بين الظواهر الإجتماعية ، و هي ظواهر مركبة و متعددة الأبعاد يختلط فيها العنصر النفسي ، كالعناصر الإجتماعية و المادية و الثقافية و التاريخية و هذه الظواهر تتميز خاصة في جوانبها البسيكولوجية بالغموض ، و إذا ما انتقلنا من التجريد و العمومية إلى التخصيص و التجديد ، أي إذا ما انتقلنا إلى مفهوم الإرهاب لوجدنا أنفسنا إزاء ملاحظات عدة أهمها:
-الملاحظة الأولى :ليس هناك اتفاق واضح و محدد فيما بين المتخصصين حول مفهوم الإرهاب شأنه في ذلك شأن سائر المفاهيم و العلوم الإجتماعية فما قد يعتبره البعض إرهاب و ينظر إليه البعض الآخر على أنه عمل مشروع06
-الملاحظة الثانية: قد أخل مفهوم الإرهاب مع عدد من المفاهيم الأخرى القريبة منه معنى ، و من ثم يختلط في أذهان البعض مفهوم الإرهاب مع مفاهيم أخرى ، كمفاهيم العنف السياسي ، أو الجريمة السياسية أو الجريمة المنظمة .
-الملاحظة الثالثة: أن مفهوم الإرهاب قد يثير من أول وهلة حكما فيما ينطوي على الرفض و إنكار الأعمال الإرهابية ، و لكن الأمر قد يتعلق بالبحث الأكاديمي لإحدى الظواهر المؤثرة و الفعالة في مجريات الأمور ، لا نعير إهتماما للأحكام القيمة التي تقع في نطاق إهتمام فروع أخرى من المعرفة الإنسانية .
-الملاحظة الربعة: إن مفهوم الإرهاب هو مفهوم ديناميكي متطور ، و تختلف صوره و أشكاله ، و أنماطه و دوافعه إختلافا زمنيا و مكانيا ، فزمانيا يتباين الإرهاب من فترة إلى أخرى في المكان الواحد ، و يتباين في الزمن الواحد من مكان لآخر ، أو حضارة دون الأخرى
المطلب الثاني: التعريف القاموسي و الموسوعي للجريمة الإرهابية:
في الموسوعة السياسية نجد أن الإرهاب يعني "إستخدام العنف "-غير قانوني –أو التهديد به بأشكاله المختلفة كالإغتيال ، و التشويه ، و التعذيب و التخريب و النسف بغية تحقيق هدف سياسي معين مثل (كسر روح المقاومة ، و الإلتزام عند الأفراد و هدم المعنويات عند الهيئات و المؤسسات ،أو كوسيلة من الوسائل للحصول على المعلومات أو المال و بشكل عام إستخدام الإكراه لإخضاع الطرف المناوئ لمشيئة الجهة الإرهابية )07 .
في موسوعات "لاروس" نجد كلمة إرهاب تشير إلى مجموعات أعمال العنف التي ترتكبها المجموعات الثورية .




J.PRADEL-LES INFRACTIONS DU TERRORISME-D 1987 –P39.S /05
ERIC MOURRISETAL.TERRORISME.THREAT-AND-RESPONSE-HOUNDMILLS-1987-P27 /06
07د.صلاح قنصوة-فلسفة الأفعال الإرهابية البــاب الأول
اهتماما بمسألة أمن ضحاياهم و هو يوجه ضرباته-التي لا تأخذ نمط معين- إلى أهدافه المقصودة بهدف خلق جو من الفزع و الرعب، و شل فعالية و مقاومة الضحايا 08
- في قاموس " أو كسفورد" نجد أن كلمة " إرهاب" تعني سياسة ، و أسلوب و إفزاع المناوئين و المعارضين لحكومة ما .
-في المعجم العربي الحديث نجن كلمة " إرهاب " تعني الأخذ بالتعسف و بالتهديد ، و الحكم الإرهابي هم الحكم القائم من أعمال العنف 09
-أما في المعجم العربي الحديث تعبر عن التهديد أما في معجم الوسيط نجد أن "الإرهابيين " وصف يطلق على الذين يسلكون سبيل العنف ، و الإرهاب لتحقيق أهدافهم السياسية .
-في معجم الرائد ، فقد جاء به الإرهاب هو " رعب تحدثه أعمال العنف مثل : القتل و إلقاء المتفجرات أو التخريب ، و ذلك بغرض إقامة سلطة أو تفويض سلطة أخرى10
- أما تعريف " إرهابي " كشخص نجد في الموسوعة العالمية أن " الإرهابي " هـو ذلـك الشخص الذي
يمارس العنف و هو لا يعمل بمفرده ، و لكنه ينخرط في إطار جماعة أو نظام معين و ذلك وفقا لإستراتيجية محددة.
-في قاموس السياسة الحديث نجد أن كلمة " إرهابي " تستخدم لوصف الجماعات السياسية التي تستخدم العنف كأسلوب للضغط على الحكومات لتأييد الاتجاهات المنادية ، و المطالبة بتغييرات الإجتماعية.
-و كلمة " إرهابي " تشير بوجه عام إلى شخص يحاول أن يدعم آرائه بالإكراه و التهديد أو الترويع.
المطلب الثالث: التعريف بالإرهاب عبر مساهمات المتخصصين في مجال أبحاث الظاهرة:
لا يوجد إجماع فيما بين الباحثين على تعريف واضح للإرهاب فالبعض يعرض تماما عن محاولة التعرض للتعريف بالإرهاب، استنادا إلى غموض التعبير و عدم وضوحه أما البعض الآخر يعرفه عن طريق مزج مجموعة من المفاهيم فقال أحد الباحثين " إني لن أحاول تعريف الإرهاب لأني أعتقد أن مناقشة التعريف لن تحقق تقدما في دراسة المشكلة و التعامل معها "11
تعود أول المحاولات العلمية للتعريف بالإرهاب إلى علم 1930 حين عرف " هاردمان " في مقال له بموسوعة العلوم الإجتماعية الإرهاب بأنه " المنهج أو النظرية الكاملة وراء المنهج الذي بمقتضاه تسعى مجموعة منظمة أو حزب ما للوصول إلى أهدافه المعلنة للعنف بصورة أساسية12

juluis gould .ed. A. DICTIONARY OF THE SOUAL SCIENCE/08
LONDON TAVISTOEH PUBLICATIONS LIMITED 1964-P719
09 /WILIYAM LITTLE ETAL THE SHORTRE OXFORD ENGLISH DICTIONARY LONDON 1967-P2155
10/ د.محمد محمود الساعي – الدلالات اللغوية و السيااسية لمفهوم الإرهاب- مجلة الأمن العام العدد 135
11/د. أحمد جلال عز الدين – الإرهاب و العنف السياسي – دار الفكر العربي- القاهرة 1986 ص 25
12/د. مطيع مختار – محاولة تحديد مفهوم الإرهاب و ممارسته من خلال النوذج الأمريكي –مجلة الوحدة ص 63

الأفعال الإرهابية البــاب الأول

من الباحثين الذين حاولوا تعريف الظاهرة " أريك موريس " الإرهاب بأنه"إستخدام أو التهديد باستخدام عنف غير عادي أو غير مألوف لتحقيق غايات سياسية و أفعال الإرهاب عادة ما تكون رمزية لتحقيق تأثير نفسي أكثر منه مادي"
يضيف " ليوناردو" بأن الإرهاب " هو كل جريمة ذات دافع سياسي و تهدف إلى التأثير على سلوك المستهدفين بالعملية الإرهابية "13
إذ يعرفه الدكتور أحمد جلال عز الدين أنه عنف منظم و متصل بقصد خلق حالة من التهديد العام الموجه إلى الدولة أو جماعة سياسية و الذي ترتكبه جماعة منظمة بقصد تحقيق أهداف سياسية.
يعرفه الدكتور أحمد رفعت بأنه:"عمل من أعمال العنف موجه إلى الضحية بقصد إثارة حالة من الرعب و الفزع لمجموعة من الأفراد بعيدين عن مسرح العمل الإرهابي "14
-العوامل المؤثرة في إنشاء الجريمة الإرهابية : هناك عوامل يمكن أن تلعب دورا أساسيا في تكوين و بلورة الجريمة الإرهابية ، و الحث على وجودها و بقائها لذلك ندرس العناصر التالية :
أ/العنف :هو إستخدام الضغط أو القسوة ، استخداما غير مشروع ، أو غير مطابق للقانون من شأنه التأثير على إرادة الفرد و يتميز بأنه غير نظامي فوضوي، كإنتشار العلاقات في القطاعات الغير المنتظمة في المجتمع.
ب/الإكراه: لقد ذهب " دوركايم " إلى أن المجتمع يمارس غكراها أو بالأحرى تنوع كبير من الإكراهات على الأفراد الذين يتكون منهم ، و بناءا عليه يمكن الحديث على الإكراه المستبطن فالفرد لا يمتثل للقاعدة خوفا من الشرطة فقط و إنما إحتراما للقانون فاستبطان الإكراه هو نفسه نتاج العلمية المجتمعية.
ج/الدين و التدين : يعد الدين في رأ ي العلماء مهما اتفقت أو اختلفت تعاريفهم أنه ظاهرة أنسانية و نظام اجتماعي خاص بالإنسان دون الحيوان ، فالدين في صلته بالمجتمع و الكيان الإجتماعي إذ ينظم علاقات الأفراد بعضهم ببعض من جهة و ينظم علاقة الأفراد و المجتمع بذوات العالم الروحي من جهة أخرى و بناءا عليه تساهم القيم الدينية في تماسك المجتمع خصوصا في الأزمات الاجتماعية و الحروب و الإحساس بالخطر على مستوى العام للمجتمع.
د/التطرف الفكري و الديني : يمتثل التطرف الفكري و الديني التعصب لرأي معين دون غيره من الآراء الأخرى ، و يبعد هذا الرأي و الإصرار عليه أو الأفكار أو المعتقدات الدينية حتى و لو كانت خاطئة أو نتيجة عدم فهم أو وعي حقيقي بالمضمون الروحي أو الاجتماعي لتلك المعتقدات الدينية كما حدث لتنظيم جماعة (التكفير و الهجرة ) و ( الجهاد )و(الناجون من النار ) و ( الفتح )15 ثم بعد ذلك بتوجيهات دولية و محلي خرج الفكر المتطرف الى حيز الفعل أو السلوك لإستخدام العنف ضد المجتمع ممثلا في رموز السلطة و الفكر ثم المواطنين في المرحلة التالية ، كما حدث مؤخرا من أجل زعزعة الأمن و الإستقرار و بث بذور الرعب الجماعي لدى المواطنين الآمنين
13/IDEM
14/السيد عبد المطلب غانم- ندوة العنف و السياسة في الوطن العربي- مجلةو السياسة الدوليةالعدد1987-ص249
15/د.يسري دعبس- الإرهاب بين التجريم و المرض- جامعة الإسكندرية-الطبعة 1996-ص13


الأفعال الإرهابية البــاب الأول

و في الأخير إستنبطنا تعريفا شخصيا فمن وجهة نظرنا الإرهاب هو كل استخدام أو تحديد لاستخدام عنف غير مشروع لخلق حالة من الخوف أو الرعب بهدف التأثير أو السيطرة على فرد أو جماعة من الأفراد أو حتى المجتمع بأسره ، و عليه فالعمل الإرهابي يتكون من عناصر رئيسية لابد منها و هي كالآتي:
01-استخدام أو تهديد باستخدام عنف على وجه غير مشروع و مألوف
02-يقوم به فرد أو مجموعة من الأفراد
03-يوجه ضد فرد أو جماعة من الأفراد أو ضد المجتمع بأسره
04-يهدف إلى خلق حالة من الرعب و الفزع
05-بث رسالة ما و خلق تأثير نفسي معين يسمح بالتأثير على المستهدفين بالعمل الإرهابي.
المطلب الرابع: عناصر العمل الإرهابي
يرى "والتر"أن الإرهاب عملية رعب تتكون من ثلاثة عناصر : فعل العنف ، أو التهديد باستخدامه، ورد الفعل الناجم عن أقصى درجات الخوف الذي أصاب الضحايا المحتملة و أخيرا التأثيرات التي تصيب المجتمع بسبب العنف أو التهديد باستخدامه و نتائج الخوف ويمكن أن نستخلص بعد كل ما تقدم أهم عناصر العمل الإرهابي.
01/العنصر المفترض: يتمثل في وجود مشروع إجرامي بمعنى وجود عزم على ارتكاب جريمة أو جرائم معينة و يلاحظ أن هذا العزم في حد ذاته باعتباره من مراحل الجريمة لا تتجاوز تفكير الفاعل أي لا يزال أمرا غير مؤثم ، كما يجوز أن تكون من الجرائم التي تقع على المصلحة العامة ، أو الجرائم التي تقع على الأفراد فالقصد لهذه الجريمة الإرهابية أن تكون موضوع المشروع الإجرامي ، أو المصمم عليها من الفاعل من الجرائم الضارة بأمن الحكومة من جهة الداخل كما قد تكون الجريمة المصمم على إرتكابها مشروعا إجراميا من الأشخاص أيا كان عددهم قل أم كثر 16
02/العنصر المادي : هو كل استخدام أو العنف أو التهديد أو الترويع يلجئ إليه الجاني تنفيذا لمشروع إجرامي من هذه العبارة يتبين لنا أنه يشترط في العمل المادي الذي يجوز وصفه بأنه عمل إرهابي الشروط الآتية:
أ/أن يكون سلوكا ايجابيا: فالسلوك الإيجابي وحده دون السلبي هو الذي يمكن أن ينطوي على قدر من القوة أو العنف أو التهديد و القصد أن أعمال القوة هي إصابات مادية التي تقع على الجسم سواء تركت عليه أثر أم لا و إن العنف إنما يعني كل تأثير يقع على السلامة المجني عليه دون إصابة جسمه مثال إحداث إنفعال نفسي به يأثر على صحته أو يعطل وظائف جسمه.
ب/أن يصبح بذاته سببا منتجا آثار محددة: هو أن يكون الفعل في حد ذاته صالحا في الظروف الطبيعية العادية لإحداث نتيجة من نتائج العمل الإرهابي و لا يشترط أن تتحقق هذه النتيجة بالفعل ، إذ يكفي أن يتضمن الفعل أسباب حصول نتيجته و لو لم تحدث هذه النتيجة بالفعل لسبب خارجي مثلا كإلقاء الرعب بين الأشخاص



16/د.محمد محمود سعيد- جرائم الإرهاب- جامعة حلب سابقا- الطبعة 1995-ص18
الأفعال الإرهابية البــاب الأول

و تعريض حياتهم للخطر ، أو حرياتهم و أمنهم و إلحاق الضرر بالبيئة كما لو أطلق الجاني ميكروبات في الفضاء قرب حدود الدولة فحملتها الرياح بعيدا عن إقليمها.
كذلك إلحاق الضرر بالمواصلات ، و إلحاق الضرر بالمباني و الأموال و الأملاك ، و احتلال الأماكن و الإستلاء عليها كذلك منع أو عرقلة ممارسة السلطات العامة أو دور العبادة أو أعمال معاهد العلم، كذلك تعطيل تطبيق الدستور أو القوانين و اللوائح.
ج/ أن يكون العمل فعلا تنفيذيا للجريمة مصمما عليها: معناها إنعقاد العزم لدى الفاعل على إرتكاب جريمة ما يعتبر بمثابة الركن المفترض المتطلب وجوده لإمكان وصف عمل بأنه عمل إرهابي ، و تنفيذ مشروع إجرامي يتطلب أن يكون من قبيل ما يعتبر بدءا في تنفيذ الجريمة التي كانت محل تصميم على إرتكابها في ذهن الفاعل و يشترط أن يكون مشروعا في الجريمة وفقا لتعريف الشروع في نص المادة 30 من قانون العقوبات الجزائري و هو ما يعني إذا كان العمل من قبيل الأعمال التحضيرية و لم يخرج به الفاعل لدائرة التنفيذ.
03-الباعث على مفارقة العمل: إذ تطلب نص المادة 30 من قانون العقوبات الجزائري أن العمل الذي يقام به يكون من أعمال بدء التنفيذ ، و أن العمل الذي يوصف بأنه إرهابي وفقا لميار الشروع أن يكون هناك باعث في مفارقة العمل لدى الفاعل LE MOBILE أو الغاية المبتغى تحقيقها عن طريق إرتكابه و هي واحدة من ثلاث إذا توفرت إحدى هذه العناصر كان العمل إرهابيا خاصة ، و إذا كان من صميم رغبة الجاني و إنسياق نيته نحو الفعل الإجرامي و نفصل هذه العناصر في الخطوات الآتية :
أ/الإخلال بالنظام العام : الأمر المؤكد أن فكرة " النظام العام " يكتنفها الغموض و الإبهام ، و أنها استعصت حتى الآن على فقهاء القانون أن يضعوا لها تعريفا جامعا و مانعا و عموما يمكن القول أنه يقصد بالنظام العام
ORDRE PUBLIC “ " كل ما يسمى كيان الدولة أو يتعلق بالمصلحة الأساسية لها سواء كانت مصالح سياسية أو مصالح اجتماعية أو مصالح اقتصادية أو مصالح أخلاقية 17
الإخلال بالنظام العام هو النيل من كيان الدولة أو المساس بمصالحها الأساسية و هو أمر قد يكون متمثلا في نتيجة مادية ملموسة تضر مصلحة هذه المصالح، كما قد يتمثل في أمر معنوي مثل إشاعة الإعتقاد بين مجموعات من الأفراد بعدم شرعية مصلحة من المصالح بما ينشأ خطورة تهددها مثل "بث الاعتقاد لدى فئات الشعب بعدم شرعية العمل في خدمة القوات المسلحة ، أو في دواوين الحكومة أو في مصانعها التي يؤدي إنتاجها إلى زيادة الإنتاج القومي ، و مثل هذه الإشاعات تهدد مصالح الدولة السياسية و الاقتصادية و إحجام البعض عن العمل أو أداء الخدمة العسكرية.
ب/تعريض سلامة المجتمع للخطر : سلامة المجتمع تتمثل في الصحة العامة SALUBRITE PUBLIQUE و السكينة العامة و يميل الإتجاه في القضاء الإداري إلى عدم قصر معنى سلامة المجتمع على الأشياء ذات المظهر


17/د.عبد الناصر حريز-الإرهاب السياسي- القاهرة-دار الفكر العربي الطبعة 96

الأفعال الإرهابية البــاب الأول

المادي المحسوس مثل إلقاء القاذورات و بث مكبرات الصوت بل أنه يمتد ليشمل أفعال من قبيل عرض المطبوعات التي تصف الجرائم ، و الفضائح في الطريق العام.
ج/تعريض أمن المجتمع للخطر : نقصد بالأمن هو الأمن العام و يتعرض المجتمع للخطر بوجود المظاهرات و التجمعات الخطيرة في الطرق العامة أما من الناحية القانونية فأن كل من سلامة المجتمع و أمن المجتمع يعتبر عنصر من عناصر " النظام العام " و حمايتها جميعا هو واجب البوليس الإداري.
نستخلص أن قول العمل الإرهابي يعد كل فعل يبدأ بتنفيذ الجريمة ، يقترفه الفاعل بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريضه للخطر متى كان من شأن هذا الفعل إثارة الرعب بين الأفراد أو المساس بحقوقهم العامة أو تعريضها للخطر ، أو كان من شأنه الإضرار بالبيئة أو بالأموال أو الإعتداء على الأملاك العامة 18 أو الإنتفاع بها ، أو إعاقة أداء السلطات العامة ، أو دور العبادة أو أعمال معاهد العلم ، أو تعطيل تطبيق القانون.
فمن خلال عناصر العمل الإرهابي و الجمع بين هذه الأمور جميعا يسهل تحديد الفاصل الذي يميز العمل الإرهابي عن غيره من الأعمال الأخرى.
المبحث الثاني :التمييز بين الإرهاب و الظواهر المقاربة له:
قد يختلط الإرهاب في أذهان البعض ببعض الظواهر المقاربة له ، فكل منهما يهدف إلى تحقيق غايات و كل منهما بمثابة إستخدام أو تهديد باستخدام وسائل عنيفة ، و بصورة منظمة و على وجه غير مشروع لتحقيق تلك الأهداف ، و الغايات فإذا كان الأمر كذلك فكيف نميز بين الإرهاب و الظواهر المشابهة له؟
المطلب الأول: الإرهاب و العنف السياسي:
يعرف "تيد هندرش " العنف السياسي بأنه اللجوء إلى القوة لجوءا كبيرا أو مدمرا ضد الأفراد أو الأشياء ، و لجوءا إلى القوة التي يحضرها القانون مواجها لإحذاث التغيير في السياسة و في نظام الحكم أو في أشخاصه ، و كذلك فإنه موجه لإحذاث تغييرات في وجود الأفراد في المجتمع ، و ربما في مجتمعات أخرى19 و منه نميز العنف السياسي و الإرهاب على النحو التالي :
الإرهاب هو صورة من صور العنف السياسي و لكنه يختلف من صورة لأخرى ، إذ لأن أهداف الإرهابي عادة ما تكون الدعاية لقضية ما 20 ، يرغب الإرهابيون في إثارتها ، و جذب إنتباه العالم نحو أبعادها و جوانبها ، و كذلك على النحو مغاير للأهداف التي تسعى إلى تحقيقها مرتكبوا أعمال العنف السياسي الأخرى.الإرهاب هو الصورة الوحيدة من صور العنف السياسي التي يحرص الفاعلون من خلال قيامهم بالعمل على تجاوز نطاق وحدود الهدف المباشر للعمل العنيف ليصل تأثيره إلى أفراد أو طوائف أخرى مستهدفة بالعمل الإرهابي ، و ذلك عبر رسالة أو أيجاد ما ينطوي عليه الفعل الإرهابي في حين أن صورة العنف السياسي الأخرى عادة ما تكون أهدافها مباشرة دون التركيز على المؤثرات النفسية و دون أن تأخد الطابع الرمزي الذي يتميز به الفعل الإرهابي.

18/إختصت الأملاك العامة بالنص عليها في خروجها عن معنى " المال" نتيجة خروجها من دائرة التعامل و إكتفى بذكر القانون لإشتمال معناه العام على الدستور"أبي القوانين" واللوائح إلى جانب القانون
19/د.يسري دعبس- الإرهاب بين المرض و التجريم – جامعة الإسكندرية الطبعة الأولى1996 الصفحة 13
20/LEONARD B.WEINBERG AND DAVID .OP CIT P 10
الأفعال الإرهابية البــاب الأول

الفعل الإرهابي عادة ما يركز على التأثير على عقل و قلب الجماهير أي التركيز على ما يفكر فيه الناس ، و ما يشعرون به. و هذا يؤثر بدوره على سلوكهم ، و هذا الأمر ليس قائما بصورة مطلقة فيما يتعلق بصورة العنف السياسي الأخرى.
القائم بالعمل الإرهابي عادة ما ينظر إليه على أنه مرتكب لجرم عادي دون أن يراعي في ذلك الهدف السياسي الذي يسعى الإرهابي إلى تحقيقه. و ذلك على النقيض من موقف مرتكبي الجرائم ، و صور العنف السياسي (يسعى الإرهابي إلى تحقيقه).حيث عادة ما يأخذ الباعث السياسي في الإعتبار عند محاكمته والتوقيع العقاب عليه.
العمل الإرهابي يعتمد و بصورة أساسية و جوهرية على استخدام و سائل الإتصال الجماهرية في تحقيق الأهداف و توصيل رسالته ، و نشر قضيته ، و هذا الإعتماد على وسائل الإعلام ، و الإتصال الجماهرية ليس محوريا في معظم صور العنف الأخرى.
في كثير من الأحيان يأخد العمل الإرهابي بعدا دوليا بصورة أو بأخرى. بينما صور العنف السياسي الأخرى قليلا ما تأخد ذلك الطابع ، و عادة ما تأخد طابعا داخليا أو طابعا إقليميا.
يعتبر المشرع الجزائري أن الجريمة الإرهابية هي جريمة سياسية تتصنف ضمن القائمة التي تصف الجرائم السياسية.
المطلب الثاني : الإرهاب و حرب العصاباتGUERILLA
قد يكون في الأذهان تداخل أو خلط بين الإرهاب و حرب العصابات نظرا للتشابه القائم بينهما في بعض الأساليب التي تتبعها الجماعات الإرهابية مع بعض الأساليب التي تعتمدها وحدات حرب العصابات فضلا على أن كليهما ينطوي على عنف منظم ، بالإضافة إلى أن لكل منهما أهدافا سياسية ، و لكي نميز الإرهاب عن حرب العصابات سنتناول أولا تعريف حرب العصابات و طبيعتها و خصائصها ، ومميزاتها لنقف بعد ذلك أمام أهم الإختلافات بينه و بين الإرهاب.
تعريف حرب العصابات: ليس إصطلاح GUERRILLA تعريفا محددا فقد إستعمله البعض للإشارة إلى المقاومة الشعبية المسلحة ، و يستخدمه البعض للإشارة إلى حرب العصابات و يذهب فريق آخر إلى استخدام المصطلح للتعبير عن المدلولين معا ، بينما يتجنب فريق آخر استخدام هذا المصطلح و يستخدمون مصطلح حرب التحريرPARTISAN و لغويا كلمة GUERRILLA و هي كلمة إسبانية تعني الحرب الصغيرة.
يمكن أن نلخص تعريفا على أنها طريقة أو أسلوب للقتال المحدود ، و يقوم به فئة من المقاتلين و ذلك في ظروف مختلفة عن الظروف المعتادة للحروب.
إن أهم المبادئ التي جاء بها القائد الصيني " ماوتسي تونج "، والذي بمقتضاها تتحدد الأطر النظرية العامة لحرب العصابات ، و من أهم مبادئها:
01-مبدأ:"أن نحاول بقدر الإمكان المحافظة على قوانا الذاتية و إبادة قوة العدو"
02-مبدأ:" إجمعوا قوة كبيرة لتضربوا فصيلة صغيرة للعدو"
03-مبدأ:"تجزءة الكل إلى أجزاء و جمع الأجزاء إلى كل واحد"

الأفعال الإرهابية البــاب الأول

04-مبدأ:"الأرض المحروقة "
05-مبدأ:"إضرب وإهرب "
تلعب حرب العصابات دورا مكملا للحرب النظامية ضد المعتدي ، أو تلعب دورا كفاحيا مستقلا ضد القوات المعادية للإشارة فالجزائر كانت لها تجربة في ذلك بحيث نجحت في إنتزاع الحرية و الإستقلال من السيطرة الفرنسية عبر هذا النمط من المقاومة.
التمييز بين الإرهاب و حرب العصابات:
يتجلى ذلك الفرق في العناصر التالية:
أولا: أسلوب المستخدم: تمارس وحدات العصابات أنشطتها بقوات عسكرية تقليدية من خلال الهجمات الفجائية ، وفقا لمبدأ اضرب و أهرب حيث يتم التركيز على المباني الحكومية ، و وحدات الجيش و مراكز الشرطة الضعيفة من الناحية التسليحية ، و الإختفاء السريع بينما يمارس الإرهابيون أنشطتهم بأسلوب مختلف حيث عادة لا يفرقون بين المقاتلين و غير المقاتلين و لا يميزون بين الأهداف العسكرية و المدنية.
ثانيا:نطاق أنشطة و عمليات كل منهما: فيما يتعلق بأنشطة و عمليات حرب العصابات فهي تتركز بصورة أساسية في الأماكن الجبلية و الغابات و السفوح و مفارق الطرق و القرى و المستنقعات و بينما تتركز أنشطة الإرهابين في الأماكن و المناطق الحضرية كالحافلات المكتضة و المقاهي و المطاعم و الأندية الإجتماعية و الرياضية و الأسواق ودور السينما و المسرح ، إذ تغدو هذه الأماكن هدفا ملائما للأنشطة الإرهابية.
ثالثا: طبيعة الأشخاص المستهدفين بعمليات الفرقتين: عادة ما يكون أفراد القوات المسلحة الحكومية هم المستهدفون أساسا بعمليات رجال العصابات و قد يتجه نشاطهم أيضا إلى غيرهم من الأفراد الذين يلعبون دورا غير مباشر في القتال.
مثال: متعهدي التوريدات ، أو المدنيين الذين يؤدون خدمات ما إلى أفراد الجيش ، أما الأفراد المستهدفين في الأعمال الإرهابية فهم عادة ما يكونون من نوعية خاصة و معظمهم من غير العسكريين كوزير ما ، أو زعيم أو حتى المواطن العادي ، أو ركاب الطائرات ، حتى الأطفال في المدارس و الشيوخ و النساء و غيرهم
رابعا:أهداف كل من الإرهاب و مجموعات العصابات : و تتمثل في نوعية الهدف الستراتيجي و يتمثل هذا الأخير في السعي نحو التقليص التدريجي للمساحات المحتلة و العمل في طريق التحرر، و التخلص النهائي من الوجود العسكري الأجنبي ، و الأهداف التكتيكية التي تنحصر أساسا في إلحاق قدر كبير من الخسائر المادية و البشرية في صفوف العدو ، في حين تستهدف العمليات الإرهابية الدعاية ، و إثارة المشاعر اتجاه القضايا ، التي يعمل من أجلها الإرهابيون و عادة ما تنطوي الأنشطة الإرهابي على توجيه رسالة معينة ذات مضمون محدد مستهدفين بذلك التأثير على السلوك السياسي للدولة التي ينتمي إليها الضحايا21

21/د. جلال عبد الله –معرض مجلة المستقبل العربي سنة 1996



الأفعال الإرهابية البــاب الأول

المطلب الثالث: الإرهاب و الإجرام السياسي
قد نتساءل إذا كان الإرهاب ذا مدلول أو مغزى سياسي فما الذي يميزه إذن عن الإجرام السياسي؟ باعتبار كل منهما يعبر عن عنف منظم من جهة وله طابع ومغزى سياسي من جهة أخرى، و لنجيب على هذا التساؤل كان لابد من تعريف الإجرام السياسي ، فما هو إذن؟
الإجرام السياسي مسألة غير متيسرة إن لم تكن مستحيلة و لعل الصعوبة تكمن في وصف السياسي الذي يميز الجريمة السياسية عن الجريمة العادية .
فقد عرفت الجريمة السياسية في القاموس السياسي بأنها تلك الجرائم التي يكون الباعث على إرتكابها سياسيا و التي ترتكب لغرض سياسي أو لدافع سياسي و يعتبر البعض كل جريمة ترتكب ضد الدولة هي جريمة سياسية و في الأخير نستخلص أهم الإختلافات الموجودة بين الجريمة الإرهابية و الجريمة السياسية.
الفوارق الموجودة بين الإجرام السياسي و الإرهاب: يرتكز التمييز في الهدف من وراء القيام بأعمال الإرهاب، ارتكاب الجريمة ذات الطابع السياسي، فأعمال الإرهاب و الجرائم الإرهابية عادة ما تتجاوز نطاق الفعل العنيف و تنطوي على رسالة ما يتم توجيهها من خلال العمل الإرهابي بقصد التأثير على قرار و موقف معين للسلطة السياسية بين الأمر يختلف في الجريمة السياسية، و عليه فإنه و إن كان حائزا على القول فإن كل إرهاب ينطوي على فعل أو عمل من أعمال العنف له طابع سياسي فإنه لا يمكن القول أن كل جريمة سياسية تنطوي على الإرهاب.
تتضح التفرقة جلية في مقررات المؤتمرات و الإتفاقيات الدولية التي عالجت القضايا المتعلقة بالجرائم السياسية و أعمال الإرهاب فوفق الإتفاق الدولي الذي إنعقد في " جنيف" لمكافحة الإرهاب أن جرائم الإرهابيين لا تدخل في نطاق أو إطار الجرائم السياسية و لا تمد لها بأية صلة ، كذلك بالنسبة للعقوبة المقررة على الجرائم السياسية عادة ما تحكمها إعتبارات خاصة تميزها عن العقوبات التي توقع على الجرائم العادية.
المطلب الرابع : الإرهاب و النضال من أجل الحرية و الكفاح المسلح من أجل الإستقلال:
يمكن أن نعرف المقاومة الشعبية على أنها ذلك النضال المسلح الذي تقوم به عناصر شعبية في مواجهة سلطة تقوم بغزو أرض الوطن أو إحتلاله.
تتسم المقاومة الشعبية بعدد من السمات و الخصائص منها:
-النشاط الشعبي حيث يشترك المدنيون في تلك المقاومة.
-تستخدم المقاومة الشعبية السلاح في مواجهة العدو المشترك و عادة ما تنفد عملياتها وفقا لأسلوب حرب العصابات ، و من أهم الأسباب التي تدعو إلى المقاومة الشعبية:
-قيام حالة من الغزو المسلح لإقليم من الأقاليم و إنهيار المقاومة النضالية المسلحة.
-خروج المحتل على قواعد قانون الاحتلال الحربي.
-فشل الجهود السياسية العادلة التي تقوم بها الأطراف بما في ذلك جهود الأمم المتحدة في الحد من ذلك.


الأفعال الإرهابية البــاب الأول

نطرح تساؤلا و هو : ما الفرق بين الإرهاب و النضال من أجل الحرية و الكفاح من أجل الاستقلال؟
نجد أن هناك رغبة صارمة و متسعة النطاق لدى قطاع عريض من أبناء الشعب بمختلف طبقاته و اتجاهاته ، و فئاته في الإنضمام إلى صفوف المقاومة الشعبية لمواجهة المعتدي ، و في المقابل نجد المنخرطين في جماعات إرهابية هم عادة ناقمون على الأوضاع في المجتمع ، لا يمثلون بحال من الأحول قطاعا عريضا من الشعب بل هم فئة أو فئات خارجة متمردة على الواقع القائم.
كذلك فيما يتعلق بعنصر الدافع الوطني فعلى حين نجد أنه المحور أو المركز الذي تتبلور حوله و تعمل في سياقه و تدور في إطار حركات المقاومة في حين يتوافر في الجريمة الإرهابية التي يمارس فيها الإرهابيون نشاطهم ضد أنظمة الحكم الشرعية القائمة. كذلك فيما يتعلق بعنصر القوى التي تجري ضدها عمليات المقاومة الشعبية لوجدنا أن هذه العمليات تجري ضد عدو أجنبي فرض وجوده بالقوة العسكرية ، أما الأنشطة الإرهابية فإنها عادة توجه إلى أهداف محددة داخل المجتمع أو خارجه ليس كأهداف نهائية و لكن كسبيل للتأكد على مضمون ما تسعى الجماعات الإرهابية إلى تأكيده في أوساط حكومية ، أضف إلى ذلك طابع المشروعية الذي يميز الأعمال التحريرية و ذلك ما أكدته مبادئ القانون الدولي و دعمته الإتجاهات الفقهية و هذا ما تفتقد إليه الأنشطة الإرهابية سواء بالنظر إلى القوانين الوطنية أو بالنظر إلى المبادئ القانون الدولي حتى أن الإرهاب استثنى بصورة مطلقة أو خرج من عدد الجرائم السياسية التي تميزها القوانين عن غيرها من الجرائم22.
و مثال على ذلك فلسطين الشقيقة التي يعتبر العرب أن أعمالها تحررية تهدف للإستقلال و البحث عنه في حين تصفها الدول الغربية بالعمل الإرهابي.
فالكفاح من أجل الحرية و الإستقلال يقوم على أساس الشرعية أي شرعية هذه الأعمال و الإعتراف بها لتخرج عن نطاق العمل الإرهابي الغير مشروع.
المبحث الثالث: الإرهاب و الجريمة المنظمة
الجريمة المنظمة تتماثل مع الجريمة الإرهابية لأن كل منهما بمثابة تعبير عن عنف منظم تقوده جماعات ومنظمات ذات مقدرات و إمكانيات تنظيمية كبيرة تخطط لأعمالها بسرية تامة و تنفذ عملياتها في معظم الأحيان بدقة متناهية. كما تتماثل مع الإرهاب في بعض الأساليب التي تتبعها تلك المنظمات الإجرامية لتحقيق أهدافها حيث عادة ما تعتمد تلك المنظمات على إحداث حالة من الذعر و الخوف و الرهبة في أوساط المستهدفين لتسهيل تحقيق أهدافها، هذا فضلا عن إمكانية قيام تعاون بين المنظمات الإجرامية و المنظمات الإرهابية ، و قد يصل هذا التعاون إلى درجة كبيرة من التنسيق لتحقيق أهداف كل منهما 23


22/د.عبد الناصر حرير-المرجع السابق ص 120
23/د.أحمد جلال عز الدين ، المرجع السابق ص 74


الأفعال الإرهابية البــاب الأول

لكن يثور التساؤل أنه: إذا كانت هناك قواسم مشتركة بين الإرهاب و الجريمة المنظمة فما هي إذن الفواصل القائمة بين هاتين النمطين من العنف المنظم؟
نستطيع أن نلمس أوجه التباين و التمايز بين الجريمة الإرهابية و الجريمة المنظمة في العناصر الرئيسية التالية:
أولا: الأهداف المقصودة و الدوافع المحركة للنشاط: في حين يسعى الإرهابيون إلى تحقيق غايات و أهداف سياسية و الدعاية لقضيتهم ، و مبادئهم عن طريق الفعل العنيف 24.
تعمل العصابات الإجرامية على تحقيق غايات و أهداف مادية بحثة، و منافع و مكاسب ذاتية . كما أنه بينما يعمل الإرهابي مجردا من المصلحة الذاتية مدافعا عن مبادئ و مثُل و قضايا مقبولة في نظره و مقتنع بها ، فإن المجرم عادة ما يعمل لتحقيق منفعة و مصلحة ذاتية دون أن يكون مقتنعا بفكرة ما ، أو مبدئ معين و على ذلك فالإرهابي يعمل بدافع معنوي يتمثل في قناعته التامة بأنه يعمل من أجل مبدأ أو دعوى أو فكرة مشروعة من وجهة نظره بينما يسعى المجرم إلى إشباع رغباته التي تدفعه دائما إلى إرتكاب المزيد من الجرائم كالإستحواذ على المال، و الممتلكات و الكسب المادي و الميل إلى السطو و إرتكاب أعمال العنف و إراقة الدماء.
ثانيا: نطاق العمليات: أضف إلى ذلك الفرق بين الإرهاب و الإجرام المنظم يتمثل في مناطق تركز أنشطة كل منهما ، فحين تتركز الأنشطة الإرهابية عادة في الحضر ، فإن الأنشطة الإجرامية المنظمة تمتد لتشمل كل من الحضر و الريف على حد سواء ، و إن كانت المنظمات الإجرامية تكثر من أنشطتها في المناطق الحضرية أكثر منها المناطق الريفية25.
ثالثا: النتيجة المترتبة عن الفعل: بالنسبة للفعل الإجرامي فأنه عادة ما يترك تأثير نفسيا له نطاق محدود ، و عادة ما لا يتجاوز نطاق ضحايا عمليات المنظمات التي تمارس الإجرام المنظم بينما يترك الفعل الإرهابي تأثير نفسي ليس له نطاق محدد و عادة ما يتجاوز نطاق الضحايا العمليات الإرهابية ليؤثر في سلوك الضحايا المحتملين الآخرين بهدف تعديل سلوكهم ، أو لممارسة الضغوط عليهم للتخلي عن قرار أو موقف ما ، أو لإظهار الكيان السياسي القائم ، بمظهر العنف و العجز عن القيام بوظيفة الحماية للمجتمع و المواطنين مما يضاعف من مكانته و يقلل من هيبته داخليا و خارجيا
المطلب الأول : أنماط الجريمة الإرهابية
تتعدد أنماط الجريمة الإرهابية و يتباين مداها و نطاقها و الأطراف و الفاعلين و الطبيعة و الأهداف و مع هذا التعدد و التنوع تبرز صعوبة محاولة الإحاطة بكافة صور الإرهاب و أنماطه إلا أنه ثمة معايير رئيسية يمكن إبرازها و ذكرها ، و على أساسها يمكن التمييز بين الأنماط الرئيسية للإرهاب.

24/د.يسر أنور على ود –المرجع السابق ص 308
25/LEONARD B.WEINBERG.AND.PAUL.B.DAVID.OP.CIT.P7


الأفعال الإرهابية البــاب الأول

01-المعيار التاريخي: نميز بين الإرهاب الماضي و الإرهاب المعاصر ، فالأول يقصد به ذلك الإرهاب الذي شاعت ممارسته في النصف الثاني من القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين ، حيث كان يقوم على حركات فوضوية أساسها هدم ركائز و دعائم الدولة ، أما الثاني فهو الإرهاب الذي نعيشه و نعايشه في الوقت الحالي و يشمل معظم الحركات الإرهابية الحديثة في القرن الحالي ، و هذا النمط يعود إلى حوالي عشرين أو ثلاثون سنة ، و يتميز بالطابع الجماعي أكثر منه الصفة الفردية.
02-معيار الفاعلين : نميز طبقا لهذا المعيار بين الإرهاب الفردي و إرهاب الدولة فالأول يقصد به الإرهاب الذي يرتكب بواسطة أشخاص معينين سواء عملوا بمفردهم أو في إطار مجموعات منظمة ، و يوجه هذا الإرهاب ضد نظام قائم أو ضد دولة معينة أو حتى ضد فكرة الدولة عموما26 ، البعض يطلق عليه الإرهاب من أسفل و البعض الآخر بالإرهاب الأبيض ، أما الثاني فيقصد به ذلك الإرهاب الذي تقوده الدولة من خلال مجموعة الأعمال و السياسات الحكومية التي تسته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.moontada.com
 
بحث الإرهاب ج1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القانون الشامل :: القسم الحصري :: بحوث قانونية نادرة-
انتقل الى: