القانون الشامل
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
القانون الشامل

منتدي القانون العلم والمعرفة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 بحث جريمة الزنا ج2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1088
تاريخ التسجيل : 16/11/2012

مُساهمةموضوع: بحث جريمة الزنا ج2   الأربعاء نوفمبر 21, 2012 10:21 am

يرى مالك وأبو حنيفة الإسلام شرطا من شروط الإحصان وحجتهما حديث الرسول صلى الله عليه وسلم لما إستشاره حذيفة في الزواج كتابية "دعها فإنها لا تحصنك" و لكن أحمد و الشافعي لا يرين الإسلام شرطا من شروط الإحصان, وحجتهم أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم يهوديين, و لو لمم يكن الإسلام شرطا في الإحصان لما رجمهما, فضلا عن أن الأديان عامة تحرم الزنا كما يحرمه الإسلام . و يترتب على هذا الخلاف أن المسلم المتزوج من كتابية إذا زنا لا يرجم في رأي أبي حنيفة لأنه لا يعتبر محصنا, إذا الكتابية لا تحصن المسلم, وكان يجب أن يكون هذا هو الحكم عند مالك لولا أنه لا يشترط الكمال في الزوجين ومن ثم فإن الكتابية في رأيه تحصن المسلم, فإذا زنا المسلم المتزوج من كتابية رجم عند مالك, كما يرجم عند الشافعي وأحمد لأنهم لا يعتبرون الإسلام شرطا من شروط الإحصان(1).



















ــــــــــــــــــــــ
(1) عبد القادر عودة- التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي – الجزء الثاني ص 379-380-381

المبحث الرابع : جريمة الزنا في القانون الوضعي
إن القوانين الوضعية لا تعتبر كل وطء محرم زنا وأغلب يعاقب بصفة خاصة على الزنا الحاصل من الزوجين فقط كالقانون المصري والقانون الفرنسي و القانون التونسي والمغربي , و لا تعتبر ما عدا ذلك زنا و إنما تعتبره هتك عرض , وقد توسطت غالبية التشريعات العربية التي لم تأخذ بالشريعة الاسلامية في هذا الباب , بما فيها الجزائر بين مذهبين , مذهب تجريم الزنا والعقاب عليه في كل الاحوال ومذهب عدم العقاب على الزنا وهو مذهب التشريعات الاوروبية وهكذا لم يعاقب القانون الجزائري على كل وطء في غير حلال و إنما قصر العقاب على الفعل الذي يحصل من شخص متزوج على إعتبار أن فيه انتهاك لحرمة الزوج الآخر و لا يجيز المتابعة الا بناء على شكوى الزوج المضرور .
المطلب الاول : تعريف جريمة الزنا في القانون الوضعي .
يعرف الزنا في القانون الوضعي على أنه وطء فعلي بالطريق الطبيعي بإيلاج عضو التذكير في فرج الانثى شريطة ان يقع الوطء وعلاقة الزواج قائمة فعلا بالاضافة الى العلم و الادارة . وتختلق جريمة الزنا عن جريمة الإغتصاب المنصوص والمعاقب عليها بنص المادة 336 ق ع ج والتي عبر عنها المشرع الجزائري بلفظ " هتك العرض " , كما أن المشرع الجزائري لم يعرف الاغتصاب ولم يحد أركانه ويستشف من أحكام القضاء الجزائري أنه موافقة رجل لامراة دون رضاها .
المطلب الثاني : أركان جريمة الزنا في القانون الوضعي .
تتطلب الجريمة الزنا توافر الشروط التالية : وقوع الوطء , حال قيام الزوجية , بقصد جنائي
1- الوطء :
لا تقوم الجريمة الا بحصول الوطء ، فعلا بالطريق الطبيعي أي بإيلاج عضو التذكير في فرج الانثى , وبذلك تشترك جريمة الزنا مع جناية الاغتصاب في هذا الشرط و لا تقوم الجريمة بما دون ذلك من أعمال الفاحشة الاخرى التي يرتكبها أحد الزوجين مع غيره مثل القبلات و الملامسات الجنسية ........الخ .
2- قيام الزوجية :
يشترط أن يقع الوطء و علاقة الزواج قائمة فعلا .
وهكذا قضت المحكمة العليا بقيام جريمة الزنا في حق الزوجية التي تزوجت مع رجل آخر بالفاتحة دون أن تنتظر الفصل في القضية المنشورة بينها و بين زوجها الاول كما قضت بقيام الزنا في حق الزوجة التي ابرمت عقد زواج مع رجل أخر قبل أن يصبح حكم الطلاق بينها و بين زوجها الاول نهائيا , ولا ترتكب جريمة الزنا اذا وقع الوطء قبل عقد الزواج ولو حصل أثناء الخطبة . ( 1 )
ــــــــــــــــــــــ
(1) الدكتور : أحسن بوسقيعة / الوجيز في القانون الجنائي الخاص – الجزء الاول – طبعة 2003 – ص – ( 131 )
ويشترط أن يكون الزواج بعقد و أن يكون العقد صحيحا , وهكذا قضي في مصر بعدم قيام جريمة الزنا إذا كان العقد باطلا .و إذا دفع المتهم أو شريكه أنه مطلق أو أنه لم يكن متزوجا أصلا أو أن زواجه باطل أو فاسد , جاز لمحكمة أن توقف الدعوى الجزائية الى غاية الفصل في الدعوى أمام القاضي الاحوال الشخصية

وتثير مسالة اثبات الزواج اشكالات عديدة نظرا لإنعدام الانسجام التشريعي الجزائري في هذا المجال , وهكذا نصت المادة 22 من قانون الاسرة على أن الزواج يثبت بشهادة مستخرجة من سجلات الزواج لبلدية مكان الزواج , وأضافت نفس المادة في الفقرة الثانية أن الزواج يكون صحيحا اذا توفرت فيه الشروط الشرعية للزواج ويمكن تثبيته بحكم قضائي ولقد طرحت مسالة اثبات الزواج على المحكمة العليا فلم تتخذ موقفا ثابتا بشانها ولكن الاتجاه الغالب هو ان يتم الاثبات بتقديم شهادة الزواج وتبعا لذلك قضت المحكمة العليا , كما أسلفنا , بقيام جريمة الزنا في حق الزوجة التي تزوجت مع رجل آخر بالفاتحة دون أن تنتظر الفصل , في القضية المنشورة بينها وبين زوجها الاول , وكذا الزوجة التي ابرمت عقد الزواج مع رجل آخر قبل أن يصبح حكم الطلاق بينها وبين زوجها الاول نهائيا .

3- الركن المعنوي :

تتطلب جريمة الزنا توافر القصد الجنائي الذي يختلف مضمونه . باختلاف مركز المتهم و صفته .
يتوفر اقصد الجنائي لدى الفاعل الاصلي متى ارتكب الفعل عن إرادة و عن علم بانه متزوج و أنه يواصل شخصا غير زوجه وتبعا لذلك لا تقوم جريمة الزنا لانعدام القصد الجنائي اذا ثبت ان الوطء قد حصل بدون رضا الزوج كما لو تم بالعنف أو التهديد أو نتيجة للخديعة أو المبالغة كأن يتسلل رجل الى مخدع امراة فتسلم له ظنا منها انه زوجها , وبالمقابل تقوم جريمة الاغتصاب في حق من واقع المراة بدون رضاها , ويثار التساؤل بشان الزوج الذي يتحجج بجهله ان كان مقيدا بعقد الزواج , كما لو إعتقد أنه مطلق أو أن الزوج الغائب قد مات , فهل يؤخذ بمثل هذا الجهل كنسب لغنتفاء القصد الجنائي ؟ الاصل ان يكون الجواب بالنفي على اساس الا عذر يجهل القانون ذلك ان الرابطة الزوجية تظل قائمة مالم تنحل بالطلاق نهائي يقيد على هامش عقد الزواج أو تنفصم بحكم موت المفقود طبقا للاجراءات المقررة في قانون الاسرة , اما بالنسبة للشريك فيشترط فيه العلم بان خليله أو ( خليلته ) متزوجا ( أو متزوجة ) ، فإن كان يجهل الرابطة الزوجية وقت إتيان الفعل , فإن القصد الجنائي يكون منتفيا .

ومن ناحية اخرى , تستوجب جريمة الزنا أن ياتي الزوج على فعله بحرية وارادة فلا تقوم الجريمة اذا كانت الزوجة ضحية إغتصاب كما لا يعاقب الشريك اذا قام الدليل على ان يجهل اذا كانت خليلته متزوجة . وللنيابة العامة إثبات علم الشريك بأن خليلته متزوجة .( 1 )
ــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) نفس المرجع ( ص ) 131 – 132

البحث الخامس : أدلة الاثبات على جريمة الزنا في القانون الوضعي .

تخضع متابعة الجاني في جريمة الزنا لقيدين وهما : اثبات الجريمة باحدى الطرائق الواردة حصرا في المادة : 341 ق ع ج وشكوى الزوج المضرور .
1- إثبات الجريمة :
لا يجوز اثبات جريمة الزنا الا باحدى الوسائل الثلاث التي وردت على سبيل الحصر في المادة 341 ق ع ج وهي :محضر إثبات بالجنحة محرره ضابط من ضباط الشرطة القضائية :
يشترط ان يعاين الجنحة ضابط من ضباط الشرطة القضائية حسب ماهي معرفة في المادة 15 من قانون الاجراءات الجزائية او تشمل : رؤساء المجالس الشعبية البلدية وضباط الدرك الوطني ومحافظي الشرطة وضباط الشرطة وضباط الجيش التابعين للمصالح العسكرية للامن ......الخ , وان تكون الجنحة ملتبسا بها و التلبس بالجنحة معرف في المادة 41 من قانون الاجراءات الجزائية .

و توصف الجنحة بانها في حالة تلبس اذا كانت مرتكبة في الحال او عقب ارتكابها كما تعتبر الجنحة متلبسا بها اذا كان الشخص المشتبه في ارتكابه إياها في وقت قريب جدا من وقت وقوع الجريمة قد تبعه العامة بالصياح أو وجدت في حيازته أشياء أو وجدت آثار أو دلائل تدعوا الى افتراض مساهمته في الجنحة .

وتتسم صفة التلبس كل جنحة وقعت ولو في غير الظروف المذكورة أعلاه اذا كانت قد ارتكبت في منزل وكشف صاحب المنزل عنها عقب وقوعها وبادر في الحال باستدعاء أحد ضباط الشرطة القضائية لإثباتها.
إقرار وارد في رسائل أو مستندات صادرة من المتهم :
يجب أن يكون الاقرار واضحا دون لبس أو غموض ويتناول مضمونه ذكر علاقات جنسيــــــــة .






ــــــــــــــــــــــــــــ
(1 ) نفس المرجع ( ص ) 134

الاقرار القضائي :
ويقصد به الاعتراف أمام القضاء و أما الاعتراف أمام الشرطة القضائية فلا يعتد به و الاعتراف أمام القضاء يشمل الاعتراف أمام قاضي التحقيق في محضر الاستجواب الاول اما الاعتراف أمام وكيل الجمهورية فلا يعتد به الا اذا تم في محضر رسمي يوقع عليه النتهن و كاتب النيابة فضلا عن وكيل الجمهورية وعدا هذه الوسائل الثلاثة لا تقبل أية وسلة اخرى لإثبات الزنا مثل الشهادة .
وتبعا لذلك قضت المحكمة العليا في عدة مناسبات بنقض قرارات ادانت المتهمين بالزنا , استنادا الى رائن غير منصوص عليها في المادة 341 ق ع غير أن تقديم الدليل على قيام الجنحة باحدى الوسائل المذكورة في المادة 341 ق ع لا يمنع القاضي من استعمال سلطته في تقدير الدليل , وهكذا اقضت المحكمة العليا بان الاقرار القضائي في مجال الزنا شأنه شأن أي إقرار يخضع للسلطة التقديريةلقضاة الموضوع وفق مقتضات المادة 213 ق إ ج .

2- شكوى الزوج المضرور :
لا تتم المتابعة الا بناءا على شكوى الزوج المضرور فإذا كان الزوج هو الفاعل الاصلي لا تتم المتابعة الا بناءا على شكوى زوجته ، واذا كانت الزوجة هي الفعل الاصلي لا تتم المتابعة الا بناءا على شكوى زوجها .
واذا كان المتهمان كلاهما متزوج , تصح المتابعة بناءا على شكوى أحد الزوجين و يكون كلاهما فاعلا أصليا .
وطالما أن المشرع جعل جنحة الزنا جريمة ذات طابع خاص تهم الزوج المضرور دون سواه فلا تصح المتابعة اذا اصدرت الشكوى عن والد الزوج المضرور أو أخيه أو أخته أو أي قريب ى خر , كما لايجوز للنيابة العامة أن تباشر المتابعة القضائية من تلقاء نفسها ، غير أنه يجوز للزوج المضرو ر أن يوكل غيره لتقديم الشكوى على أن تكون الوكالة خاصة بهذا الموضوع دون سواه .كما يجوز للزوج المضرور أن يقد شكواه بعريضة اذا كان مسافرا .يجب أن تكون الشكوى ممضاة من طرف الشاكي أو من قبل وكيل معتمدا أو مفوض ( 1 ) .








ــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) نفس المرجع ( ص ) ( 134 – 135 – 136 )

لا تخضع الشكوى الى أية إجراءات شكلية معنية اذ يكفي أن يفصح الزوج المضرور عن نيته في تسليط العقوبة على الجاني .
يتصرف وكيل الجمهورية في الشكوى من أجل جريمة الزنا مثل باقي الجرائم فله ملائمة المتابعة ولــه إختيار طريق المتابعة ( تلبس , تحقيق , إستدعاء مباشر ) , له كامل السلطة في إستعمال طرق الطعن عند صدور الحكم أو القرار القضائي ولوكيل الجمهورية أن يتابع الشريك اذا لم تشمله شكوى الزوج المضرور
آثار سحب الشكوى :
مادامت المتابعة الجزائية معلقة على شكوى فإن سحب هذه الشكوى يضع حدا للمتابعة ضد الفاعل الاصلي و شريكه , وهذا عملا بحكم المادة 339 ق ع التي نصت في فقرتها الاخيرة على أن صفح الزوج المضرور يضع حدا لكل متابعة .
ويتفق هذا الحكم مع القواعد العامة التي تحكم الدعوى العمومية حيث جاء في الفقرة الثالثة من قانون الاجراءات الجزائية أن الدعى العمومية تتقضى في حالة سحب الشكوى اذا كانت هذه شرطا لازما للمتابعة.
وقبل تعديل النص المادة 339 بموجب القانون رقم 82 – 04 المؤرخ في 13 / 02 / 1982 كان صفح الزوج المضرور جائزا حتى بعد صدور حكم نهائي و يؤدي الى وقف آثار العقوبة المحكوم بها كما كان لصفح الزوج المضرور أثر نسبي ينحصر في زوجة ولا ينصرف أثره الى الشريك .
آثار وفاة الزوج المذنب :
لا يجوز متابعة الشريك اذا توفي الزوج المذنب قبل تقديم الشكوى وتتوقف المتابعة اذا وافته المنية بعد تقديم الشكوى .
آثار وفاة الزوج المضرورة :
انتقى القضاء الفرنسي , بعد تردد , إلى ان وفاة الزوج المضرور بعد تقديمه الشكوى لا تؤثر فب المتابعة التي تظل قائمة , على أساس ان الجريمة تعني المجمع كله و تخص النظام العام , وهذا يتفق و قيم مجتمعنا .
آثار الطلاق :
لا تقبل الشكوى بعد الطلاق من أجل و قائع سابقة عن الحكم بالطلاق ذلك أن الشاكي لم يعد له صفة الزوج أو الزوجة التي تتطلبها المادة 337 ق إ ج ولكن الشكوى المقدمة قبل الطلاق تستمر الى مابعد الحكم بالطلاق ( 1 ) .



ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) نفس المرجع ( ص ) 136 - 137
المبحث السادس : عقوبة جريمة الزنا و الفاحشة بين ذوي المحارم في القانون الوضعي
المطلب الاول : عقوبة جريمة الزنا .
تعاقب المادة 339 من قانون العقوبات على الزنا بالحبس من سنة الى سنتين دون التمييز بين الزوجة والزوج مرنكب الجريمة . وتطبق نفس العقوبة على الشريك .
ولم يكن الامر كذلك قبل تعديل قانون العقوبات بموجب قانون 13 / 2 / 1982 حيث كان الزوج يعاقب بعقوبة أخف من عقوبة الزوجة فكان الزوج يعاقب بالحبس من 06 أشهر الى سنة في حين تعاقب الزوجة بالحبس من سنة الى سنتين .
ومادام القانون يشترط في الزنا الاتصال الجنسي , فلا عقاب على الشروع .
واذا كان المشرع الجزائري قد سوى بين زنا الزوجة وزنا الزوج من كافة الاوجه , فان المشرع المصري قد فرق بينهما من عدة وجوه .
من حيث شوط الجريمة , لا تقوم الجريمة في حق الزوج الا إذا وقع منه الزنا في منزل الزوجية بينما ترتكب الزوجة الزنا في أي مكان .
من حيث المتابعة , للزوج ان يعفو عن زوجته بعد الحكم النهائي عليها , أما الزوجة فلا يجوز لها التنازل عن الشكوى قبل أن يسبق الحكم نهائيا وباتا .
من حيث العقوبة , تعاقب الزوجة على الزنا بالحبس مدة لا تزيد عن سنتين , بينما يعاقب الزوج بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر . ( 1 )
المطلب الثاني : الفاحشة بين ذوي المحارم مع تبيان أركانها وعقوبتها
الفاحشة بين ذوي المحارم هو الفعل المنصوص والمعاقب عليه في المادة 337 مكرر
أركان الجريمة:عرفت المادة 337 مكرر الفاحشة بين ذوي المحارم على النحو التالي هي العلاقات الجنسية التي ترتكب بين
 الاقارب من الفروع أو الاصول
 الاخوة والاخوات الاشقاء , من الاب أو الام
 بين شخص وابن احد اخوته او اخواته من الاب والام او مع أحد فروعه .
 الام أو ألاب والزوج أو الزوجة و الارمل أو أرملة ابنه أو مع أحد آخر من فروعه.
 والد الزوج أو الزوجة أو زوج الام أو زوجة الاب وفروع الزوج الاخر .
 من أشخاص يكون أحدهم زوجا لأخ أو لأخت .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) نفس المرجع ( ص ) 137 – 138

ومن هذا التعريف نستخلص أن الفاحشة تقوم على ثلاثة أركان وهي :

 قيام علاقات جنسية بالرضا :لا تقتصر العلاقات الجنسة على الوطء الطبيعي الذي يحصل بايلاج عضو التذكير في فرج الانثى , وانما تشتمل كل ايلاج جنسي وان كان غير طبيعي مثل الايلاج بالدبر , كما تتسع لكل اتصال جنسي آخر . ولا يهم ان كان الجاني ذكرا او انثى ومن ثم تشمل العلاقات الجنسة اللواط والمساحقة .
 ويشترط ان تتم العلاقات الجنسية برضا الطرفين , فان انتفى الرضا تحول الفعل , حسب الحالة الى اغتصاب او فعل مخل بالحياء مع استعمال العنف .
 وينتفي الرضا اذا كان الفاعل قاصرا غير مميز , أي اذا لم يبلغ سن السادسة عشرة , ومن ثم يعد الفعل , حسب الحالة اغتصابا على القاصر أو فعلا مخلا بالحياء مع ظروف مشددة .( 1 ) ،

3- القرابة العائلية :
يشترط ان تتم العلاقات الجنسية بين المحارم , كما هي معرفة في الشربعة الاسلامية , أي ان يتم الاتصال الجنسي بين الفروع والاصول , او الاخوة والاخوات الاشقاء من الاب والام , او بين شخص وابن احد اخواته او اخوته من الاب والام او مع احد فروعه او الام او الاب و الزوج أوالزوجة و الارمل أو ارملة ابنه او مع احد آخر من فروعه , أو والد الزوح او الزوجة ا و زوج الام أو زوجة الاب وفروع الزوج الاخر . او من أشخاص يكون احدهم زوجا الاخ او الاخت
ويتعلق الامر اساسا بالمحرمين شرعا بالقرابة وبالمصاهرة , والمقصود بالمحرم هنا هو المحرم بالنسب . ويثار التساؤل بشأن الرضاع :
فهل يحرم من الرضاع مايحرم بالنسب ؟ قياسا على الزواج , يكون الجواب بنعم مع جصر التحريم في الطفل الرضيع وحده دون اخوته واخواته , وهذا عملا بحكم المادة 28 من قانون الاسرة التي نصت على ماياتي :

" يعد الطفل الرضيع وحده دون اخوته واخواته ولدا للمرضعة وزوجها واخا لجميع اولادها , وسري التحريم عليه وعلى فروعه "





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) ، نفس المرجع ( ص ) - 140

القصد الجنائي :

يجب ان يكون الجاني قد أتى الفاحشة عن وعي وهو على دراية بالقرابة العائلية على النحو المبين اعلاه , فاذا ثبت جهله انتفت الجريمة ، وتثار مسالة القصد الجنائي بحدة عندما يتعلق الامر بالمحرم من الرضاع .
وعلى أي حال , يفترض العلم بالقرابة العائلية مالم يثبت العكس , أي أن عبء الاثبات يقع على عاتق المتهم الذي يتعين عليه إقامة الدليل على جهله بالقرابة العائلية ، وقد يكون أحد المتهمين عالما بهذه القرابة والاخر يجهلها , ففي هذه الحالة تقوم الجريمة في حق الاول وتنفي في حق الثاني . ( 1 )

العقوبة :

تكون الجريمة اما جناية واما جنحة حسب درجة القرابة .
وهكذا تكون الجريمة جناية في حالتين : الاقارب من الفروع او الاصول و الاخوة والاخوات الاشقاء من الاب والام .
ففي كلتا الحالتين تطبق على الجاني عقوبة السجن من عشر الى عشرين سنة .
وتكون الجريمة جنحة في الحالات الاخرى , تطبق عليها عقوبة الحبس من خمس الى عشر سنوات في الحالات رقم 3 و 4 و 5 , وتطبق عليها عقوبة الحبس من سنتين الى خمس سنوات في الحالة رقم 06.
وفي جميع الاحوال اذا ارتكبت الفاحشة من شخص راشد على شخص قاصر يبلغ من العمر 18 سنة فان العقوبة المفروضة على الشخص القاصر ويتضمن الحكم المقضي به ضد الاب والام فقدان حق الابوة او الوصاية الشرعية . ( 2 )







ــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) (2) نفس المرجع ( ص ") 140

الخاتمة : تمتاز عقوبة الحد عن غيرها من العقوبات بأنها لاتقبل عفوا ولا صلحا ولا ابراء ولا تخفيضا ولا استبدالا , و هذا هو التكييف الفقهاء للحد وهو تكييف ليس بعيدا نظرة شراح القوانين الوضعية للعقوبة فهم يعتبرونها حق الجماعة لأن المصلحة العامة تستوجبها وقد يظن ان الاختلاف واع في الاساس لا في المعاني ولكن الواقع ان الخلاف فيهما معا فالحد يختلف عن العقوبة في القوانين الوضعية بانه لايقبل العفو ولا الاستبدال والعقوبة فب القوانين الوضعية تقبلهما ولعل اعتبار الحد حقا لله هو الذي منع قبول العفو والاستبدال لان الافراد والجماعة ليس لهم العفو كما هو حق الله وليس لهم تبديل ما امر به الله ولو كان الحد حق الجماعة لأمكن أن يعفو عنه ممثل الجماعة أو يستبدل به غره على أن في الشريعة نوعا من العقوبات وهو العقوبات التقديرية شرع للمصلحة العامة ويعتبر حق الجماعة , و لممثل الجماعة أن يعفو عنه و أن يستبدل به غيره من عقوبات التعازيز وهذا النوع من من العقوبة هو الذي يتفق تمام الاتفاق في التكييف مع العقوبات المقررة في القوانين الوضعية .
ولقد وضعت عقوبة الجلد على أساس محاربة الدوافع التي تدعوا للجريمة بالدوافع التي تصرف عن الجريمة . وهذا هو الذي يهدينا اليه التامل و التفكير في الجريمة وعقوبتها فالدافع الذي يدعوا الزاني للزنا هو اشتهاء اللذة و الاستمتاع بالنشوة التي تصحبها والدافع الذي يصرف الانسان عن اللذة هو الالم و لايمكن ان يستمتع الانسان بنشوة اللذة اذا تذوق مس العذاب , و أي شيء يحقق الالم ويذيق مس العذاب أكثر من الجلد مائة جلد ة ! .
فالشريعة عندما وضعت عقوبة الجلد للزنا لم تضعها اعتباطا , وانما وضعتها على أساس من طبيعة الانسان وفهم لنفسيته وعقليته , والشريعة حينما قررت عقوبة الجلد للزنا دفعت العوامل النفسية التي تدعو للزنا بعوامل نفسية مضاد ة تصرف عن الزنا , فاذا تغلبت العوامل الداعية على العوامل الصارفة وارتكب الزاني جريمته مرة كان فيما يصيبه من ألم العقوبة وعذابها وما ينسيه اللذة ويحمله على عدم التفكير فيها .
وتعاقب القوانين الوضعية على الزنا بالحبس وهو عقوبة لا تؤلم الزاني إيلاما يحمله على هجر اللذة التي يتوقعها من وراء الجريمة , ولا تثير فيه من العوامل النفسية المضادة ما يصرف العوامل النفسية الداعية الى الجريمة أو يكبتها .
وقد أدت عقوبة الحبس الى إشاعة الفساد و الفاحشة , وأكثر الناس الذين يستمسكون عن الزنا لا تصرفهم
عنه العقوبة وانما يمسكهم عنه الدين أو الاخلاق الفاضلة التي لم يعرفها أهل الارض القاطبة الا عن طريق الدين .
وتمتاز الشريعة الاسلامية بأنها حين جعلت الجلد عقوبة للزنا قد حاربت الجريمة في النفس قبل أن تحاربها في الحس , وعالجتها بالعلاج الوحيد الذي لا ينفعها غيره , أما العقوبة التي قررها القانون فإنها لا تمس دواعي الجريمة في نفس المجرم ولا مسه اذا الحبس علاج عن صلح لأية جريمة اخرى فهو لايصلح مجال لجريمة الزنا كما تعاقب الشريعة الزاني الغير المحصن بالتغريب عاما بعد جلده , ويرى القائلون بالتغريب أن يغرب الزاني من بلده الذي زنا فيه الى بلد آخر داخل حدود دار الاسلام على ان لاتقل المسافة بين بلدين عن مسافة القصر .
والتغريب يعتبر عقوبة تكميلية بالنسبة لعقوبة الجلد والحكمة منه هو التمهيد لنسيان الجريمة بأسرع ما يمكن , وهذا يقتضي غبعاد المجرم عن مسرح الجريمة , أما بقاؤه بين ظهرا في الجماعة فإنه يحيى ذكرى الجريمة ويحول دون نسيانها بسهولة .

والثانية ان ابعاد المجرم عن مسرح الجريمة يجذبه مضايقات كثيرة لابد أن يلقاها اذا لم يبعد , وقد تصل هذه المضايقات الى حد قطع الرزق وقد لاتزيد على حد المهانة و التحفيز فالابعاد يهيء للجاني ان يحيا من جديد حياة كريمة .
أما بخصوص عقوبة الرجم الخاصة بالزاني المحصن رجلا كان أو امراة , ومعنى الرجم القتل رميا بالحجارة , لأن الرسول صلى الله عليه وسلم امر بها وأجمع اصحابه من بعده عليها ومن الاحاديث المشهورة في هذا الباب " لا يحل دم امريء مسلم الا باحدى ثلاث : كفر بعد الايمان , وزنا بعد إحصان , وقتل نفس بغير نفس " ويستكثر البعض منا اليوم عقوبة الرجم على الزاني المحصن وهو قول يقولونه بافواههم و لاتؤمن به قلوبهم , ولو أن احد هؤلاء وجد امراته او ابنته تزني واستطاع ان يقتلها ومن يزني بها لما تاخر عن ذلك , والشريعة الاسلامية قد سارت في هذه المسالة كما سارت في كل احكامها على ادق المقاييس واعدلها فالزاني المحصن هو قبل كل شيء مثل شيء لغيره من الرجال والنساء المحصنين وليس للمثل السيء في الشريعة الاسلامية حق البقاء , والشريعة الاسلامية بعد ذلك تقوم على الفضيلة المطلقة وتحرص على الاخلاق و الاعراض والانساب من التلوث و الاختلاط , وهي توجب على الانسان ان يجاهد شهوته و لايستجيب لها الا من طريق الحلال و هو الزواج .
فهل رضي الناس حكم القانون ؟ انهم لم يرضوه ولن يرضوه بل انهم حينما رفضوا حكم القانون القائم مرغمين اقبلوا على عقوبةالشريعة المعطلة مختارين فهم يقتصون من الزاني محصنا و غير محصن بالقتل وهم ينفذون القتل بوسائل لا يبلغ الرجم بعض ما يصحبها من العذاب , فهم يغرقون الزاني و يحرقونه ويقطعون أوصاله ويهشمون عظامه ويمثلون به أشنع تمثيل و اقلهم جرأة على القتل يكتفي بالسم يدسه لمن اوجب عليه الموت زناه لبلغت نصف جرائم القتل جميعا , فاذا كان هذا هو الواقع فما الذي نخشاه من عقوبة الرجم .؟
ان الاخذ بها لن يكون الا اعترافا بالواقع , والاعتراف بالواقع شجاعة و فضيلة , ولا أظننا بالرغم مما وصلنا إليه من تدهور نكرة الاقرار بالحق او نخشى الاعتراف بالواقع المحسوس .
- فعقوبة الشريعة العادلة الرادعة قد خلفت وراءها مجتمعا صالحا يقوم على الاخلاق الفاضلة وعقوبة القانون الهيئة على الافراد المضيعة للجماعة قد تركت وراءها مجتمعا فاسدا منحلا تسيره الاهواء وتحكمه الشهوات .






خطة البحث
موضوع البحث: جريمة الزنا بين الواقع والإثبات، دراسة مقارنة بين الشريعة والقانون .
المقدمة
المبحث الأول: جريمة الزنا في الشريعة الإسلامية
المطلب الأول: تعريف جريمة الزنا في الشريعة الإسلامية
المطلب الثاني: أركان جريمة الزنا في الشريعة الإسلامية
المبحث الثاني: أدلة الإثبات على جريمة الزنا في الشريعة الإسلامية
المطلب الأول : الشهادة
المطلب الثاني:اقرار
المطلب الثالث: القرائن
المبحث الثالث: عقوبة جريمة الزنا في الشريعة الإسلامية
المطلب الأول: عقوبة البكر وعقوبة المحصن
المطلب الثاني: الإحصان وشروطه
المبحث الرابع : جريمة الزنا في القانون الوضعي
المطلب الأول: تعريف جريمة الزنا في القانون الوضعي
المطلب الثاني: أركان جريمة الزنا
المبحث الخامس : أدلة الإثبات على جريمة الزنا في القانون الوضعي
المطلب الأول: إثبات الجريمة
المطلب الثاني: شكوى الزوج المضرور
المبحث السادس : عقوبة جريمة الزناوالفاحشة بين ذوي المحارم
المطلب الأول: عقوبة جريمة الزنا
المطلب الثاني: الفاحشة بين ذوي المحارم (أركانها وعقوبتها)
الخاتمـــــــــــة
المراجع:- التشريع الجنائي الإسلامي مقارناً بالقانون الوضعي – الجزء الثاني – لدكتور : عبد القادر عودة . - الوجيز في القانون الجنائي الخاص - الجزء الأول – طبعة 2003 – لدكتور: أحسن بوسقيعة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.moontada.com
 
بحث جريمة الزنا ج2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القانون الشامل :: القسم الحصري :: بحوث قانونية نادرة-
انتقل الى: