القانون الشامل
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
القانون الشامل

منتدي القانون العلم والمعرفة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 تواطؤ الموظفين ح1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1095
تاريخ التسجيل : 16/11/2012

مُساهمةموضوع: تواطؤ الموظفين ح1   الأربعاء نوفمبر 21, 2012 10:36 am

الدستورية بالإضافة إلى نشر مؤسساتها الدستورية حتى تتمكن مــن ضمان حريات و حقوق الأفراد ،و كذا سلامة ممتلكاتهم و حياتهم و أمن المجتمع حيث تقول المادة 35 من الدستور"ّ يعاقب القانون على كل المخالفات المرتكبة ضد الحـقوق والحريات ، وعلى كل من يمس سلامة الإنسان البدنية والمعنوية "
و في هذا السبيل كان على المشرع الجزائري أن يضع في يد السلطة الكتلة القانونية الكافية التـي من خلالها تتم صد الأشخاص و الخارجين عن الأطر الأساسية للمجتمع.
و حتى تبقى الدولة واقفة وقفة المنتصر أمام هذا المتطلب الذي هو رجاء وأمل كل الدول، كان عليها أن تضمن بداية استقرار سلطانها و ديمومة كيانها، في كنف الأمن، بعيــدا عن كـــل الأخطار و التيارات التي قد تجرف بها إلي الإنحلال و اللاأمن.
فمن خلال قيام الدولة بمزاولة وظائفها الداخلية خصوصا، و عن طريق توزيعها بين الهيئــات الإدارية و كذا العسكرية، هناك من السلوكات و التصرفات التي تعرقل إدارة السلطة،مما تريب في استقرار و استمرار الدولة.
و إذا كانت هذه الوظائف تعد تمثيلا للحكومة و أداة سلطويـــة، فــإن انحرافها على المسار القانوني يمس السترة الذي وضعتها الدولة و يريب سلطانها، كما يقلل من شأن مساعي الدولة و يضعف شوكتها، بهدر سياستها و إستراتيجيتها و كــذا طاقاتها أمام تأدية واجبها اتجاه المواطن و الناتج عن ولائه لها.






و مع ازدياد مهام الدولة و تغير وظائف الدولة بفعل الاختيارات الإيديولوجية و الاقتصادية أصبحت الدولة في ظل المطالب المتزايدة للجماهير لا يمكن أن تتخذ موقفا سلــبيا، في مواجهــة المشاكل التي يعانيها المجتمع، مما ترتب عن ذلك ازدياد أهمية الوظيفة العامة، و لم يعـــد أمرا استثنائيا في حياة المواطن، و لم يعد في وسع المواطن العادي المسالم أن يتجنــب الموظفين و أن يرتب حياتـه على أساس استغناء عنهم، و البعد عن سبيلهم فقد أصبحــت الوظيفــة العامــة جزءا من حيــاة المواطــن إبتداءا من مولده حتى بوفاته فبدخوله الحياة يكون أمام إصدار شهادة ميلاد تنتهي بوفاته و خروجه عن الحياة بإصدار شهادة وفاة.
و قـد أصبحت الوظيفة خدمة عامة و تكليف ينتظم في مجموعة في الاختصاص والمسؤوليات يمارسها شاغلها العام، و قد بلغ الاهتمام بالوظيفـة العامة مداه، في بعــض الدول إلي درجة إقرار فصول مستقلة بالدستور للوظيفة العامة، و من ذلك على سبيل المثال دساتيـر الهند، الباكستان، الصين، كوريا و الأورغواي.
و يتضح للعيان بأن المساس بالوظيفة العامة من خلال سلوكات منحرفة يعد مساس للدستور و هو الأمر الذي يفسر تناول المشرع الجزائري لجريمة تواطؤ الموظفين ضــمن الجرائم الماسة بالدستور من خلال الفصل الثالث من الباب الأول و الذي يحوي الجرائم ضد الشىء العمومي من قانون العقوبات.
و للتطرق إلى الموضوع إرتأينا الخوض فيه على النمط و الخطة التالية.
- مبحث تمهيدي ،التطرق إلى ماهية الشرطة القضائية و كذا مهامها و أدوارها.
- مبحث أول ،ماهية جريمة التواطؤ الموظفين و هذا بوضع تعريف للجريمة و كذا تحديد مفهوم الموظف من خلال القوانين المتاحة، و كذا تحديد أركان الجريمة و العقوبات المسطرة لها.
- مبحث ثاني، و تطرقنا فيه إلى الجرائم التي تتخللها جريمة تواطؤ الموظفين أو تحديد تلك المساحات التي يكون جريمة تواطؤ الموظفين مسرحا لها.
- و مبحث ثالث، و تطرقنا فيه إلى وضع أمثلة من الواقع عن الجرائم تواطؤ الموظفين.







* مبحــث تمهيـــدي: مدخـــل للشرطـــة القضائيـــة
المطلب الأول :الجريمة.
الفرع الأول :تعريف الجريمة .
الفرع الثاني :أركان الجريمة .
المطلب الثاني : تصنيف الجرائم.
الفرع الأول : تصنيف الجرائم حسب خطورتها .
الفرع الثاني : تصنيف الجرائم حسب طبيعتها .
المطلب الثالث: دور و مهام الشرطة القفضائية.
* المبحـــث الأول: ماهيـــة جريمـــة تواطــؤ الموظفيـــن.
المطلب الأول: تعريف جريمة تواطؤ الموظفين.
الفرع الأول : النص القانوني لجريمة تواطؤ الموظفين.
الفرع الثاني :المعنى اللغوي لكلمة تواطؤ.
المطلب الثاني: تعريف الموظف.
الفرع الأول : تعريف الموظف حسب القانون الأساسي للوظيفة العمومية .
الفرع الثاني : تعريف الموظف حسب قانون الوقاية من الفساد و مكافحته.
المطلب الثالث: أركان جريمة تواطؤ الموظفين و عقوبتها.
* المبحـــث الثانــي: الجرائـــم التي تتخللــها جريمــة تواطـؤ الموظفيــن
المطلب الأول:الجنايات و الجنح الماسة بأمن الدولة ..
الفرع الأول :جريمة الخيانة العظمى.
الفرع الثاني: المؤامرة على أمن الدولة.
الفرع الثالث:الإعتداء على أمن الدولة.
الفرع الرابع:الإضرار بوسائل الدفاع.
المطلب الثاني :
الفرع الأول:الجرائم الماسة بالدستور.
الفرع الثاني:الجلرائم المتعلقة بالممارسات الإنتخابية.
الفرع الثالث:التعسف في إستعمال السلطة.
* المبحـــث الثالــث: أمثلــة حيـة من الواقـع عن جريمـة تواطـؤ الموظفــين.
المطلب الأول: تحقيقات أمنية بقابضة الضرائب بعزابة .
المطلب الثاني: استرجاع 970 تحفة أثرية مهربة إلى الخارج.
المطلب الثالث:مندوبية الحرس البلدي أمام مجلس قضاء عنابة.
المطلب الرابع:أحكام بالسجن ( 15 مليار بمستشفى فرانس فانون بالبليدة.)
المطلب الخامس:180 موظف ضمن شبكات سرقة و تزوير وثائق السيارات.


المبحث التمهيدي: مدخـــــل إلى الشرطـــة القضائيــــة.
من البديهيات التي لا نزاع فيها أنه لا يمكن لأحد أن يتصور مجتمعنا الحالي بدون شرطة مشرفة على تنفيذ القوانين و التنظيمات و تعمل على توفير الأمن و حمايته من المخاطر و الانحرافات .
فالمجتمعات القديمة قد عرفت الشرطة ذلك من أجل فرض احترام النظام العام و تنظيم العلاقات بين الناس و تعد من بين أجهزة الأمن الشرطة القضائية كما سماها المـشرع الجزائري الضبط القضائي في نص المادة 12 من قانون الإجراءات الجزائية منوط بها البحث و التحري عن الجرائم و جمع الأدلة عنها و البحث عن مرتكبيها و لا عذر لها في أداء تلك المهام إذا ما مست حقا من حقوق الإنسان و هي تقوم بأعمالها بين تكليفين أو واجبين و لا خيار لها بينهما و هما واجب حماية الأشخاص و الممتلكات وواجـب حماية الحريات و حقوق الأفراد.
المطلب الأول : الجريــــــمة.
الفرع الأول: تعريــــف الجريــــمة.
لمؤلفات القانون الجنائي و علم الإجرام تعريفات شتى متعددة و متنوعة للجريمة بالرغم مـن كثـرة هذه التعريفات فثمة مفهومات لا ثالث لهما مفهوم قانوني و فيه تظهر الجريمة كفــــكرة قانونيـــة مجردة منصوص عليها في القوانين بأكثر ما يراها كمسلك واقعي صــادر من أحد النــــاس. و الآخر تجده مفهوم اجتماعي يميل في تحليل الجريمة كونها مسلك واقعيا له دوافعه و دلائله في كل حالة مــن حالاته على حدى مثلما نجده في التعدي و الخروج عـــلى السلوك الاجتماعي و الإخلال به و بنظمه العام و من هنا نستطيع أن نصل إلى مفهوم الجريمة الحقيـــقي و هي تلك الأفعـال التـي من شأنــــها أن تصــدم الضميرالاجتماعي السائد في المجتمع و الجريمة بوجه عام تلك الأعمال الغير مشروعة التي تــقع على الإنسان سواء في نفسه أو ماله أو عرضه أو على مجتمعه و مؤسساته و نظمه السياسية و الاجتماعــية و قد تقع أيضا حتى على الحيوان .
كما نجد أيضا مفاهيم متنوعة للجريمة تختلف في صياغتها و ما تحتويه من أفكار و هـــي مستمدة من عناصر الجريمة و تستوحى من نصوص القانون الجنائي و التي تعــرف الجريمة بأنها الفعل الذي يقـــع بالمخالفة لقانــــون العقوبات و هو فعـــل غير مشروع

المرجع: مجلة المستقبل العدد:25/11/2006 –الصفحة :11
صادر من إرادة جنائية يقرر له القانون عقوبة أو تدابير أمنية احترازية و هناك من يعلق عنها بأنها كل عمل مخالف بجرمه النظام القانوني حيث يقرر له جزائـياو هو العقوبة و التي توقعه الدولة في طريق الإجراءات التي رسمها المشروع الجزائري .
كما تجدر الإشارة إلى أن التشريع الجزائري على غرار باقي التشريعات لم يـــأت بتعريـف الجريمة و يختلف التجريم من بلد إلى آخر بحسب الســــياسة الجزائرية و التشريعية المتبعة في كل بلــد و اعتبارا لمؤثرات البيئة و المعتقدات و المبـــادئ الأخلاقية و النظم السياسية و الاقتصادية السائدة بها.
الفرع الثاني: أركــــــان الجريمـــة
الجريمة لا تقوم إلا بتوافر أركان و هما الركن المادي فهو ذلك العنصر المادي الـذي علـى أساسه تتخذ الجريمة شكلا معينا و الذي يمكن تعريفه بأنه ذلك المظهر الخارجي لنشـــاط الجاني و الـذي يجعله منوطا و محل للعقوبات .إلا انه لا يمكن و لا يكفي في هذا الركن إســناد المسؤولية لشخص معين بل يجب أن يكون الجاني قد ارتبط بإرادته الحرة و بمعرفته التامـة على إظهار الجريمة إلى حيز الوجود بمعنى آخر يجب أن تتوفر لديه النية الإجرامية التي تشكل الركـن المعنوي للجريمة الذي قد يأخذ أبــطا صورة الناتج عن إهمال أو رعونة أو عدم احترام الأنظمة .و بالاظافة إلى الركنين المادي و المعنوي لا بد من توفر نص قانوني يحدد مواصفات الفعل الذي يعتبره القانون جريمة و من دونه أي النص القانوني يبقي الفعل مباح.
و قد اختلف الفقه حول ما اذا كان الغرض القانوني يشكل ركنا من اركان الجريمة ام لا كـما كان يراه كل من 'ديكوك' و 'جان ديدي' بان النص القانوني لا يعتبر ركنا من أركان الجريمة و إنـما هو عامل الردع أو الشرط الأساسي للجريمة .بالاظافة إلى هذا نجد للجريمـــة الركـن الشرعي ..إذ تتــحقق الجريمة بالفعل الصادر عن الإنسان فتتخذ صورة مادية معنويـــة معينة و تختلف فيها الأفعــال الماديـة باختلاف نشاطات الإنسان و هذا ما يجعل المشرع الجزائـري يتدخل لتحديد فئة من الأفعــال الضـارة و الخطيرة على سلامة المجتمع فينهي عليهــا بموجب نص قانوني جزائي يجرم هذه الأفعال و يحدد عقوبة من يقوم بارتكابها .
على أن يكون تصرفه المجرم ملحقا الضرر بالغير فالنص القانوني هو مصدر التجريم و هو المعيار الفاصل ما بين ما هو فعل مباح و ما هو من فعل ضار ينهى عنه تحت طائلــــة الجزاء و تبعا لذلك فلا جريمة و لا عقوبة من دون نص قانوني شرعي حيث يقصد بالشرعية هنا انه في مجـال القانون الجزائي إن لهذا القانون مصدرا واحدا وهو القانون المكتوب و هو يختلف بــــذلك عن فــروع القوانـين الأخرى التي تضيف إلى نص القانون مصادر أخرى كالعرف و الشرعية بـان تكون الجريمة محددة و أن يكون التجريم واضحا.
فالجريمة المحددة هي التي يقتضي فيها مبدأ الشرعية أن تحدد قانون العقوبات و التي من شانــها تجرم الاعتداءات على حيات الغير و تعاقب عليها سواء بوصفها جرائم كجريمة القتل ألعمــدي مــع سبق الإصرار و الترصد(المادة 255) أو كجريمــة التسمم(المادة 260) و إلى غيرها من الجرائم .كما يجب أن يكون التجريم دقيقا بحيث يبين الظروف التي فيها معرضا للعقاب مثلما يظهر مثلا في السرقة كما جاء في نص المادة 350 من قانون العقوبات و اختـــلاس شيء مملوك للغير بنية التملك.
المطلب الثاني : تصنيـــف الجرائـــــم:
يمكن تصنيف الجرائم حسب عدة معايير أهمها :
1_حسب خطورتها:أن كانت:
_جنايــــة.
_جنحــــة.
_مخالفــــة.
2_حسب طبيعتها:
_جرائم عاديــة.
_جرائم سياسيـة.
_جرائم عسكريـة.
_جرائم إرهابيـة.
الفرع الأول : تصنيف الجرائم حسب خطورتها :
تكمن الغاية من وضع القواعد للقانون الجزائي في حمايـــــة المجتمع و أفراده و مصالحهم و من هنا يمكن الوقوف على أساس يعتمدها المشرع الجزائري في تحديــد العقوبات
الأزمة لكل جريمة .
و استنادا لما سبق فالجرائم التي تقع على حياة الإنسان هي اخطر الجرائم و عــلى
رأسها جريمة القتل ألعمدي و تأتي بعدها جرائم العرض ثم الجرائم ضد المال .من جهة أخرى تعد الجرائم الواقعة على السلامة العامة و المؤسسات من اخطر الجرائم لما لها في أثار على المجتمع كله غير انه من الصعب جدا وضع معيار صحيح لأهمية الجرائم بالاستنــاد إلى الضرر الذي تلحقه أو للخطر الذي تعرض له لما للعوامل الشخصية أو النفسانية من تأثير في التقدير.
و من هنا قام المشرع بتصنيف الجريمة في المادة 27 من قانون العقوبات.
الجرائم ثلاثة أصناف..الجناية.الجنحة.المخالفة معتمدا على العقوبة المقررة لها قانونــــيا كمعيار للتصنيف.
فالجناية هي الأفعال المعاقب عليها بالعقوبات الجنائية و الجنحة هي تلك المعاقــب عليها بعقوبات جناحية و المخالفة تلك الأفعال المعاقب عليها بعقوبات المخالفات.
الفرع الثاني: تصنيــــف الجرائم حسب طبيعتها:
بين الفقه و اظهر التمييز بين جرائم القانون العام و الجرائم السياسية و الجرائــــم العسكرية على أساس أن مرتكبي الصنف الثاني و الثالث من الجرائم ينتمون عادة إلى الطبقة المثقفة أو الارستقراطية في حين أن مرتكبي جرائم الصنف الأول مجرد أشرار .و من ثم فان إجرام هؤلاء يختلف عن إجرام أولائك فبينما يهدد الصنف الأول المجتمع في كيانه فان الصنف الثاني و الثالث لا يعتديان على التنظيم الاجتماعي في حد ذاته و إنما على شكل أو بعض أوجه المجتمع في هيكــله السياسي أو المدني أي أن إجرام هذين الصنفين هو إجرام عرضي فقط.
كما تختلف الجرائم السياسية عن الجرائم العسكرية التي غالبا ما تكتسي طابعا تأديبيا .أما
بالنسبة للجرائم الإرهابية فهي التي ظهرت في القرن أو نهاية القرن العشرين و التـي تختـــلف هي الأخرى عن جرائم القانون العام.
*الجرائم السياسية و جرائم القانون:
يمكن تمييز الجرائم التي تقع على الأشخاص و أموالهم عن تلك التي تقــــع على المؤسسات الدستورية و على سلطة الدولة و من هنا يمكن تقسيم الجرائم إلى جرائم سياسية و أخرى من القانون العام أي العادية.
فمعيار التمييز هنا بين الجريمتين ليس بالأمر الهين السهل و إنما مرده الصعوبة إلى كون القانون لا يقدم أي توجيه في هذا الشأن.
*الجرائم العسكرية و جرائم القانون:
يختلط الطابع الجزائي في الجرائم العسكرية بالطابع التأديبي و لهذا السبب يخضع هذا الصنف مـن الجرائم لنظام خاص سواء من حيث المحاكمة أو من حيث الودع.
*الجرائم الإرهابية و جرائم القانون:
قد عرف المشرع الفعل الإرهابي و التخريبي بأنه كل فعل يستهدف امن الدولة و الوحدة الوطنية و السلامة الترابية و استقرار المؤسسات و سيرها العادي عن طريق أي عمل غرضه..بث
الرعب في أوساط السكان و خلق جو انعدام الأمن من خلال الاعتداء المعنوي أو الجســدي على الأشخاص و تعريض حياتهم أو حريتهم أو أمتهم للخطر و اللمس بممتلكاتهم.
_عرقلة حركة مرور أو حرية التنقل في الطرق و التهجم أو الاعتصام في الساحات العمومية .
_الاعتداء على رموز الأمة و الجمهورية و نبش أو تدنيس القبور.
_الاعتداء على المحيط أو إدخال مادة أو تسريبها في الجو أو في باطن الأرض.
_عرقلة سير المؤسسات العمومية آو الاعتداء على حياة أعوانها أو ممتلكاتهم بالإضافة إلى العديد من النقاط التي يمكن أن تمس و تمسها هاته الجرائم الإرهابية.
أما في مجتمعنا الحالي و حتى المجتمع الدولي ككل فظاهرة الإرهاب التي غالبا ما تكتــسي طابعا دوليا و لمواجهة هذه الظاهرة لجأت مختلف الدول التي عرفتها إلى سن تشريع خاص لطــما حدث
ذلك في كل من اسبانيا .ايرلندا.المانيا .ايطاليا .فرنسا.(قانون 09/09/1986).
المرجع : الوجيز في القانون الجنائي العام للدكتور/ حسن
بوسقيعة ( الصفحة :23/24/30/31/37/40.).
المطلب الثالث: دور و مهـــــام الشرطة القضائيــــــة.
للشرطة القضائية عدة مهام و من بينها مايلي:
تنفيذ الوسائل الكفيلة لقمع جرائم قانون العقوبات و القوانين المكملة لها و لهذه الصفة فهـي
تتوالى العناصر الأساسية الآتية:
تنسيق أعمال مصالح الشرطة القضائية على المستوى الوطني و توجيهها و العمــل على مراقبتها .
السهر على تنفيذ الأحكام و القرارات القضائية .
جمع المعلومات ذات الصلة بالإجرام و العمل على تحليلها و إستغلالها .
كما أن للشرطة القضائية مهام اساسية و المنوط بها إلى البحث و التحري عن الجرائم و جمع
الأدلة عنها و البحث عن فاعليتها و مرتكبيها و بهذا لا يكون لها عذر في أداء مهامها أو تــلك
المهام التي تقوم بها إذا مست حقا من حقوق الإنسان فهي تقوم بمهامهامعتمدة على تكــليف أو
واجبين أحلاهما يكون مرا و لاخيار بينهما و هما واجب حماية الأشخاص و الممتلكات و واجب
حماية الحريات و حقوق الأفراد.
أما بالنسبة للأعمال الشرطة القضائية فنجدها تخضع إلى مبدأ الشرعية المكرس دستوريا و قانونيا
و المتمثل في حماية الأفراد في أموالهم و أنفسهم و أعراضهم و حرمة المسكن و إلا تعرضو إلى
المسائلة الجزائية و المدنية و الإدارية تحت رقابة ( غرفة الإتهام ) زيادة على أنها تخضـع في
أعمالها في مجال مراقبة أعمال الضبطية للسلطة الرئاسية لوكيل الجمهورية ( مدير الشرطــة
القضائية ، النائب العام ، غرفة الإتهام ) و هذا كما نصت عليه المادة : 12 و 209 من قانـون الإجراءات الجزائية .
و تضم مديرية الشرطة القضائية مايلي :
مديرية فرعية للشؤون الإقتصادية و المالية .
مديرية فرعية للشؤو ن الإجرامية
مديرية فرعية للشرطة العلمية و التقنية
مكتب مركزي وطني ( أنتربول برتبة مديررية فرعية ).
بالإضافة إلى أنها كانت تضم الديوان الوطني المركزي لمكافحة الإتجار الغير مشروع بالمخدرات .
كما نجد أيضا فروعا لمديرية الشرطة القضائية لكل من أمن الدوائر و الأمن الحضري.




المبحث الأول : ماهيـــــة جريمــــة تواطؤ الموظفين.
المطلب الأول : تعريـــف جريمــة تواطــؤ الموظفيــن.
تناول المشرع الجزائري جريمة توطؤ الموظفين في القسم الثالث من الفصل الثالث مــن قانون العقوبات ، حيث تناول الجزء الأول مبادى عامة و أحكام تمهيدية بينما تناول الجزء الثــاي التجريم بصفة عامة و قد حصرها المشرع الجزائري في الفصل الذي يصف الأفعال بالجرائم الماسة أو ضد الدستور كتلك المتعلقة بممارسة الإنتخابات و كذا الإعتداء على الحريات بصفتها تهــــدد النصوص المقرة دستوريا و التي تقر كيان المؤسسات الدستورية و كيفية مزاولة أداءها و كـــذا الصلاحيات المخولة لها بشأن إستبيان الحكم و توجيه الوحدات اللامركزية الإدارية المنتخبة منهــا المهنية .
- فمــــا هي جريمة تواطؤ الموظفيـــــن ؟
الفرع الأول : النص القانوني لجريمة تواطؤ الموظفين .
حسب المادة 112 من قانون العقوبات يعد تواطؤ الموظفين :
إذا أتخذت إجراءات مخالفة للقوانين و كان تدبيرها عن طريق إجتماع أفراد أو هيئات تتولـى
أي قدر من السلطة العمومية أو عن طريق رسل أو مراسلات فيعاقب الجناة بالحبس من شهــر
إلى ستة أشهر .
إذا أتخذت إجراءات ضد تنفيذ القوانين أو اوامر الحكومة و كان تدبيرها بإحدى الطـــرق
المذكورة في المادة 112.
إذا كان تدبير هذه الإجراءات تم بين سلطات مدنية و هيئات عسكرية أو رؤساءها.، و يتبين
لنا من هذا التحديد و الوصف بأن المشرع الجزائري حصر كل الأفعال سواءا كانت السلطــة
تباشر سلطانها في الظروف العادية و هذا بذكر كلمة قوانين –أو حتى في الظروف الإستثنائيـة
هذا بتطرق المشرع إلى ذكر كلمة –أوامر الحكومة – و لم يميز المشرع بين السلطات الإدارية
أو القضائية أو حتى العسكرية منها بصفتها كلها تعرف سلطات عليا و كذا سلم تدرجي و الذي
يضع اللامركزية مكانا أو أسلوبا.
المرجع : قانون العقوبات الجزائري، الطبعة الخامسة، الصفحة:46
إذ أمر في المادة 115 بالخصوص تلك الإجراءات التي تصدر من القضاة و الموظفيـــن
الموصوفة بالتشاور و الإتفاق لغرض الإستقالة ، و هذا ما يقف حجر عثرة أمام أداة القضــاء
مهمته المنوطة به و المقرة دستوريا ، و هذا يكون المشرع قد تناول التزاطؤ واصفا كــــل
السلوكات الت يتهدد قيام المؤسسات الدستورية التشريعية منها و كذا القضائية و العسكريـــة
بمهامها الأولى و التي تمنع هذه الأخيرة من مزاولة قدرها من السلطة ، الأمر الذي يهدد سـمو
الدستور .
و لقد تناول المشرع كلمة تواطؤ ملما إلى وجودأكثر من فاعل و هذا بإتحاد و تشاور بينهم
بمذا تعني كلمة تواطؤ لغويا حتى نتمكن من تحديد و حصر كل السلوكات التي يتم وصفها بهذه
الجريمة و كذا الجريمة الأخرى التي أقرها المشرع و قد تحتاج إلى مثل هذا التواطؤ لقيامهــا
إتمامها.
الفرع الثاني : المعنــــى اللغـــوي لكلمـــة تواطـــؤ.
تعني كلمة تواطؤ في النص العربي الإتفاق أو الإتحاد على رأي معين مع المساهمة و بالإشتراك في تطبيقه و يكون الرأي هنا جملة المخططات و الرسومات الموضوعة على سبيل الإعداد و التدبــير للأخذ و الشروع في شأن معين .
أي إتفاق أكثر من شخص على إجراء معين و تحضير التدبير الملائم له مع المساهمة لكــل
طرف في تجسيد و تنفيذ تلك المخططات أو الإجراءات .
أما في اللغة اللاتينية فنجد الكلمة المرادفة لمصطلح التواطؤ هي .
Concertation =concerter=verbe transitif préparer en commun l’exécution d’un dessin.
-se concerter = verbe = se mettre d’accord pour agir ensemble
L’exécution = action manière = réaliser =
Concertation = connivence
بمعنى فعل تعدي يحضر و يهيأ بالإشتراك لإنجاز مخطط أو رسم أو وضع إتفاق للعمل جماعة في سبيل تحقيق و تجسيد الرسم.
المطلب الثاني : تعريـــف الموظـــــف.
من خلال التطرق إلى تعريف جريمة تواطؤ الموظفين ، تبين لنا بأنه مــن الواجب
تحديد مفهوم الموظف ، الغاية حصر الفئة التي ينبغي أن تثبت إدانتها بجريمة تواطؤ الموظفيـــن ( تبين من خلال التعلريف قد وضعه القانـــون الأساسي للوظيـفة العموميــة و الذي صدر في 02/06/1966 بموجب الأمر رقم 66-133 و كذا تعريف تم وضعه من طرف القانـــون الفساد و مكافحته).
الفرع الأول : تعريف الموظف حسب القانون الأساسي للوظيفة العمومية.
الموظفون هم الأشخاص المعينون في العمل الدائم و المصنفون في درجة بحسب السلم الإداري المركزي للدولة سواءا في المصالح الخارجية التابعة لها أو الهيئــات المحليــة و كذلك المؤسسات و الهيئات العامة بموجب نماذج محددة بمرسوم .
و ينطبق هذ التعريف على القضاة ، و مع ذلك فقد إستثنتهم المادة المذكورة في فقرتها الأخيرة ، كما إستثنت معهم رجال الدين ، و رجال القوات المسلحة في الجيش الوطني الشعبي و رجـــال الدرك الوطني .
و إنطلاقا من هذا التعريف يمكن إستخلاص من العناصر الأساسية التي يقوم عليها التعريـف هي ثلاثة :
* صدور أداة قانونية يلحق بمقتضاها الشخص في الخدمة ، و قد تكون هذه الأداة في شكل مرسوم رئاسي ، أو تنفيذي أو في شكل قرار وزاري أو في شكل مقرر صادر عن سلطة إدارية.
*القيام بعمل دائم ، بمعنى أن يشغل الشخص وظيفته على وجه الإستمرار بحيث لا تفقد منحـته إلا بالوفاة أو بالإستقالة أو العزل ، أما إذا كانت العلاقة عارضة فإنها تندرج في مجالات القانون الخاص و من ثم فإن المكلف بالخدمة عامة لا يعد موظفا مثال ذلك المستخدم مؤقتا (vacataire (
*المساهمة بالعمل في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد الأشخاص التابعين للقانـــون العـام droit public وقد طبق مفهوم الموظف كما هو معروف في القانون الإداري ، في مجال القانون الجزائي و لـكن نظرا لضيق هذا المفهوم عمدا الإجتهاد القضائي في فرنسا إلى توسيعه فقضي بوجوب أخذ عــبارة موظف عمومي بمفهومها الواسع مع حصرها في الموظفين الذين يتمتعون بقسط من السلطة العامـة العامة ، أي أولئك الذين يتولون وكالة عمومية سواءا عن طريق إنتخاب شرعي أو بمقتضى تفويض من سلطة تنفيذية و يساهمون بهذهفي تسيير شؤو ن الدولة أو الجماعات المحلية ( الولائية ، البلدية ) و قد كرس المشرع الجزائري هذ الإجتهاد في المادة 149 من قانون العقوبات الجزائري الصادر في 08/06/1966 التي جائت على النحو التالي :
= يعد موظفا في نظر القانون الجنائي ، كل شخص تحت أي تسمية و في نطاق أي إجراء يتولــى لو مؤقتا وظيفة أو وكالة بأجر أو بدون أجر و يسهم بهذه الصفة في خدمة الدولة أو الجماعـــات المحلية أ و المؤسسات العامة أو مرفق ذي منفعة عامة =
و رغم ذلك فإنه يبقى تعريف الموظف ضعيفا ، فبعد التوجهات الإقتصادية التي عرفتها البلاد غـداة صدور قانون العقوبات سنة 1966 و إنتهاج الإشتراكية في بداية السبعينيات ، أظهرت قصـــور التعريف التقليدي للموظف رغم توسيعه إذا يشمل قسط أوفر من العمال إلى غاية ظهور ما يعرف بـ الشبيه بالموظف .
الفرع الثاني :تعرف الموظف حسب قانون الوقاية من الفساد و مكافحته .
الموظف العمومي هو :
كل شخص يشغل منصبا تشريعيا أو تنفيذيا أ و إداريا أ و قضائيا أو في أحد مجالس الشعبيـة
المحلية المنتخبة ، سواءا كان معينا أو منتخبا ، دائنا أو مؤقتا ، مدفوع الأجر أو غير مدفــوع
الأجر ، بصرف النظر عن رتبته أو أقدميته .
كل شخص يتولى و لو مؤقتا وظيفة أو وكالة بأجر أو بدون أجر و يساهم بهذه الصفة فــي
خدمة هيئة عمومية أو أية مؤسسة أخرى تملك الدولة كل أو بعض رأسمالها أو أية مؤسسة أخرى
تقدم خدمة عمومية .
كل شخص آخر معرف بأنه موظف عمومي أو من في حكمه طبقا للتشريع و التنظيم المعمول
به .
موظف عمومي أجنبي ، كل شخص يشغل منصبا تشريعيا أو تنفيذيا أو إداريا أو قضائيا لدى
بلد اجنبي سواءا كان معينا أو منتخبا ، و كل شخص يمارس وظيفة عمومية لصالح بلد أجنبي
بما في ذلك لصالح هيئة عمومية او مؤسسة عمومية .
موظف منظمة دولية عمومية : كل مستخدم دولي أو كل شخص تأذن له مؤسسة من هــذا
القبيل بأن يتصرف نيابة عنها .
المرجع: جرائم الموظفين لحسن
بوسقيعة ، الصفحة :40.
قانون العقوبات الجزائري .
إن تحديد مفهوم الموظف العام و استبعاد طوائف الموظفين الأخرى التي تقترب أوضاعـــها
القانونية من أوضاع الموظفين العموميين ، هو أمر لا غنى عنه لضبط المجال الدراسة ، و يتميز
مفهوم الموظف العام في القانون الإداري و القضاء الإداري بذاتية خاصة تميزه عن باقي القوانين
الأخرى من حيث الميل لتضييق من هذا المفهوم ، و يتطلب توافر الشروط المعينة في الموظف
حتى يمكن إعتباره موظفا عاما ، وهي شروط تتطليها باقي القوانين التي تتوسع في مفهـــوم
الموظف العام .
و نادرا ما تتحدث القوانين عادة عن تعريف الموظف العام ، نظرا لنها تترك هذا الموضـــوع
لإجتهادات الفقه و القضاء ، إلا أنه علينا تبيين هذا الأمر من خلال التعريف.و طبقا للمادة 03 من
القانون الكويتي ترد أحكامه على :
1- الجهات الحكومية .
2- الجهات التي تنظم شؤون الخدمة و فيها قوانين خاصة فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذه
القوانين و ما تسري أحكامه على العسكريين من رجال الجيش و الشرطة و الحرس الوطـني .
من جهتها عرفت محكمة التمييز الموظف العام بأنه = كل من يعهد إليه بعمل دائم في خدمــة
مرفق عام تديره الدولة أو احد الأشخاص القانون العام ، وبه يتواجد في مركزقانوني عام تحكمه
القوانين و اللوائح .
و على ضوء ما تقدم فإن هناك ثلاث شروط لثبوت صفة الموطف العام :
*التعيين من السلطة المختصة .
*أن يشغل الموظف وظيفة دائمة .
*الخدمة في المرفق العام تديره الدولة أو أحد الأشخاص القانون العام الأخرى.
المطلب الثالث : أركـــــان جريمـــــة تواطـــــؤ الموظفيـــــن.
من خلال التأمل في نص المادة 112،113،114،115 نتبين أركان جريمة تواطؤ
الموظفين على الشكل التالي :
الركن المفترض: و هو أن يكون النشاط الصادر عن أكثر من موظف .
المرجع : النظام القانوني للموظف العام للدكتور / سعد نواف العنزي
،الصفحة:12
الركن المــادي: و هو سلوك الجاني بإتخاذ إجراء ات و إقرار تدابير : تتمثل في قرارات
و أوامر و خطط تكون مناهضة لقرارات و نظم و سياسة الحكومة و مخالفة للقوانين و هذا
طريق إجتماع أفراد أو الرسل أو المراسلات بإختلاف أنواعها و أنماطها كالبريد و الهاتف و
يرسل ضمن هذه الفئة ، تلك السلوكات المتمثلة في قرارات و أوامر كتابية مخالفة لأوامر و
قرارات حكومية رسمية.
القرارات و الأوامر الشفهية من رئيس إلى المرؤوس بإتفاق مع السلطات من نفس المستوى
الهرمي و المخالفة لأوامر و قرارات حكومية رسمية .
القرارات و التنظيمات المخالفة لطبيعة السلطة و سياستها العامة و كذا مساعدي النظام الحاكم
و مناهضة بإستقراره الداخلى و الخارجي .
القرارات و التنظيمات المعادية للمصلحة العامة سواء ماسة بالإقتصاد الوطني أو الأمن
الوطني أو تلك المعادية لأمن الدولة و سلامة التراب الوطني .
الركن الشرعي : و المتمثل في نص المادة 112 من قانون العقوبات
الركن المعنوي : و هو أن ينتج الجاني السلوكات المتمثلة في تدبير الإجراءات المخالفة
لقوانين الحكومة و أوامرها بإرادته مع علمه بأن ذلك يشكل سلوكا يعاقب عليه القانون .
و هنا تطرح مسألة الإرادة المطلقة كشرط أو عدمه في القضايا التي يكون فيها تمرير الأوامر من
الرئيس . كأن يتفق الوالي مع المسؤول الأول على مصالح الضرائب بشكل لم تقره السلطات
العليا للبلاد ، فيمرر الرئيس أمره إلى المستخدمين أو المرؤوسين ، الذي يقوم بعمله إكراها ،رغم
علمه بأن ذلك ليس له أساسا قانوني ، ما دام مسؤوله الأول يملك سلطة التعيين و الفصل ، فهل
يكون هنا المستخدم فاقدا للمسؤولية و محمي بنص قانوني أم يكون عنصر الإرادة متوفر و تقوم
مسؤوليته الجنائية .أو كأن يقوم عون الأمن بتنفيذ إجراءات تتمثل في تسيير الحال الوصول
السجين للهروب ، و هذا بأمر من مسؤوله أو رئيسه.
* العقوبــــة :
إذا أتخذت إجراءات مخالفة للقوانين من عناصر الهيئة أو الهيئات تتولى ي قدر من السلطة
العمومية عن طريق إجتماع أو رسل أو مراسلات ، يعاقب الجناة بالحبس من شهر إلى ستة أشهر .
و يجوز علاوة عن ذلك أن يقضي بحرمانهم من حق أو أكثر من الحقوق الواردة في المادة
09 و من تولى أية وظيفة أو خدمة عمومية لمدة عشر سنوات على الأكثر.
- و إذا أتخذت هذه الإجراءات ضد تنفيذ القوانين و اوامر الحكومة ، و كان تدبيرها بإحدى
الطرق المذكورة سابقا فيعاقب الجناة بالسجن المؤقت من 05 خمس سنوات إلى 10 عشر سنوات
- و في الحالة التي يكون فيها الغرض من تدبيرإتخاذ الإجراءات بين السلطات المدنية و هيئات عسكرية أو رؤسائها أو كانت نتيجتها الإعتداء على الأمن الداخلي للدولة ، تكون عقوبة المحرضين السجن المؤبد و الجناة الآخرين السجن المؤقت من 10 عشر سنوات إلى 20 عشرين سنة و الغرامة من 1.000.000 د ج إلى 2.000.000 د ج.
- و حسب المادة 115 من قانون العقوبات فإن القضاة و الموظفين الذين يقررون بعد التشاور فيما بينهم تقديم إستقالتهم بغرض منع أو وقف قيام القضاة بمهمته أو سير المصلحة العمومية يعاقبون بالحبس من ستة أشهر إلى 03 ثلاثة سنوات أما الباقي فيعاقبون بالسجن المؤقت من 05 خمسة سنوات إلى 10 عشر سنوات .
و من خلال التمعن في العقوبات المسطرة للجناة يتضح أن المشرع الجزائري إبتدأ بتلك الإجراءات المناهضة و المنافية لطبيعة السلطة ن حيث سطر لها المشرع عقوبة من 02 شهرين إلى 06 أشهر ثم ذهب إلى تلك الإجراءات القاصدة إلى تعطيل سير المصالح حيث سطر لها عقوبة من 06 أشهر إلى ثلاثة سنوات ثم تلك الإجراءات المخالفة بأوامر الحكومة ، حيث سطر لها عقوبة من 05 سنوات إلى 10سنوات ثم تلك الإجراءات التي تكون بالإشتراك مع الهيئات العسكرية حيث سطر لها عقوبة من 10 سنوات إلى 20سنة ثم تلك الإجراءات الماسة بأمن الدولة و التي تكون بتحريض من القياد على المؤسسات العسكرية حيث سطر لها عقوبة بالسجن المؤبد.
إنعكاسات المادة 143 من قانون العقوبات على جريمة تواطؤ الموظفين .
تنص المادة فيما عدى الحالات التي يقرر فيها قانون العقوبات في الجنايات أو الجنح التي
يرتكبها الموظفين القائمين بوظائف عمومية فإن من يساهم منهم في جنايات أو جنح إخرى
مما يكلفون بمراقبتها أو ضبطها يعاقب على الوجه الآتي :
إذا كان الأمر متعلقا بالجنحة فتضاعف العقوبة النقررة لتلك الجنحة ....إلخ. و بإسقاط نص
المادة على جريمة تواطؤ الموظفين ، يتبين أن ضباط الشرطة القضائية بما فيهم رؤساء المجالس
الشعبية و الولاة و كذلك الأمن العسكري و الذين يقومون بإتخاذ الإجراءات تدخل ضمن تواطؤ
الموظفين يكون معنى بمضاعفة العقوبة على النحو التالي :
إذا كانت جنحة فتضاعف العقوبة المقررة لتلك الجنحة .
إذا كان المر متعلق بجناية فتكون العقوبة كما يلي :
السجن المؤقت من 10 سنوات إلى 20سنة و إذا كانت عقوبة الجناية المقررة على غيره من
الفاعلين هي السجن المؤقت من 05 إلى 10 سنوات.
و السجن المؤبد إذا كانت عقوبة الجناية المقررة على غيره من الفاعلين هي السجن المؤقت
من 10 سنوات إلى 20سنة .


المبحث الثاني: الجرائم التي تتخللها جريمة تواطؤ الموظفين.
المطلب الأول :الجنايـــــات و الجنح الماسة بأمن الدولة.
إن هناك جرائم تقع على أمن الدولة الخارجي و أمن الدولة الداخلي و إن الفرق بين الجرائم الواقعة على أمن الدولة تمنح فرق واحد هو أن الجرائم الواقعة على أمن الدولة الخارجي تستهدف وجــود الدولة و أسس و أركانها بينمكا الجرائم الواقعة على أمن الدولة الداخلي تغير النظم السياسية و أجهزة الحكم و ان خطورة الأفعال اللتي تشكل الجرائم الواقعة على امن الدولة الخارجي تستلزم عقوبـات اشد و أقسى منها على الداخلي فقد تبلغ العقوبة فى الاولى الى حد الاعدام و لا سيما فـــي جرائم الخيانة اللتى تقترف فى زمن الحرب او جرائم الفتنة فى الحالة الثانية.
و ان الصفة الغالبة الواقعة على امن الدولة الخارجي هي الصفة السياسية و اكثرها الجنايات الواقعة على الدستور وان جرائم الخيانة و الجوسسة اللذين يهتكون جرمة روابط الولاء اللتي تربطهم بامتهم و يبيعون وطنهم بثمن بخس.
و قد تختلف العقوبات الواقعة على الجرائم الماسة بأمن الدولة الخارجي الجرائم المقترفة في زمـن السلم و قد تكون جنسية الفاعل أحيانا و في بعض الجرائم الواقعة على امن الدولة الخارجي عنصرا أساسيا من عناصر نكوينها و جناية حمل السلاح ضد الوطن الم الجزائر في صفوف العدو و جرائم الخيانة و جاسوس إذا كان الفاعل جنسية و من بين هذه الجرائم :
الفرع الاول: جريمـــــة الخيانــــة العظمـــــى .
هو إرتماء موظف أو مواطن إلى أحضان دولة أجنبية سواءا بنصرها عــلى وطنه فيبيع وطنه لتلك الدولة مقابل كسب رخيص إما طمعا في المال او في منصب أو جاه.
صور الجريمة : نصت المادة 61 من قانون العقوبات الجزائري على مايلـي :
ترتكب جريمة الخيانة العظمى و يعاقب بالإعدام كل جزائري و كل عسكري أو بحار في خدمــة الجزائر يقوم بأحد الأعمال التالية :
1-حمل السلاح ضد الجزائر .
2-القيام بالتخابر مع دولة أجنبية بقصد حملها على القيام بأعمال عدوانية ضد الجزائر أو تقديـم الوسائل اللازمة لذلك سواءا بتسهيل دخول القوات الأجنبية ألى الأراضي الجزائرية أو بزعزعــة ولاء القوات البرية أو البحرية أو الجوية أو بأية طرق أخرى .
3-تسلم قوات جزائرية أو أراضي أو مدن أوحصون أو منشآت أو مراكز أو مخا زن أو مستودعات حربية أو عتاد او ذخائر او مباني أو سفن او مركبات للملاحة الجوية مملوكة للجزائر أو مخصصة للدفاع عنها إلى دولة اجنبية او إلى عملائها
4-إتلاف أو فساد سفينة أو سفن أو مركبات للملاحة الجوية أو عتاد او مأن أو مباني أو منشآت من أي نوع كانت وذلك بقصد الإضرار بالدفاع الوطني أو إدخال عيوب عليها أو التسبب في في وقوع حادث و ذلك تحقيقا لنفس القصد.
المادة 62 : يرتكب جريمة الخيانة العظمى و يعاقب عليها بالإعدام كل جزائري و كل عسكري او بحار في خدمة الجزائر يقوم في وقت الحرب بإحدى الأعمال التالية :
تحريض العسكريين أو البحارة على الإنضمام إلى دولة أجنبية أو تسهيل السبيل لهم إلى ذلك
و القيام بعمليات تجنيد لحساب الدولة في حرب مع الجزائر .
القيام بالتخابر مع دولة أجنبية أو مع أحد عملائها بقصد معاونة هذه الدولة في خططها ضد الجزائر .
عرقلة مرور العتاد الحربي .
المساهمة في شروع لإضعاف الروح المعنوية للجيش أو للأمة ، و يكـــون الغرض منه
الإضرار بالدفاع الوطني مع علمه بذلك.
المادة 63: الأمر رقم : 75-47 المؤرخ في 17 يونيو 1975 يكون مرتكب لجريمــــة الخيانة و يعاقب بالإعدام كل جزائري يقوم بالأعمال التالية :
تسليم معلومات أ و أشياء أو مستندات أو تصميمات ، يجب التحفض عليها مـن السريـة .
لمصلحة الدفاع الوطني أو الإقتصاد الوطني إلى دولة أجنبية أو أحد عملائها على أية صورة و بأية وسيلة كانت .
الإستحواذ بأية وسيلة كانت على مثل هذه المعلومات او الأشياء أو المستندات أو التصميمات
بقصد معاونة دولة أجنبية أو ترك الغير يتلفها .
المرجع : الجرائم الواقعة على أمن
الدولة/ الدكتور،محمد الفاضل.
وتوجد أربعة أنواع من الفعال المادية التي تسهل دخول القوات الأجنبية لأرض الوطن و تدرج ضمن الخيانة العظمى إذا إرتكبها أحد الجزائريين أو يعمل للقوات الجزائرية المسلحة سواءا وقعت تــلك الأفعال في وقت السلم أو وقت الحرب و هي :
جريمة حمل السلاح ضد الجزائر .
جريمة التخاطب مع دولة أجنبية للتخابر مع دولة بقصد حملها على القيام بأعمال عدوانية ضد الجزائر.
جريمة تسليم قوات أو ممتلكات إلى دول أجنبية .
جريمة إضرار بالدفاع الوطني .
أركان الجريمة:
- الركن المادي : يرتكب الجاني فعلا مادي من الأفعال التي تساهم في الإعتداء على أرض الوطن و إضعاف الروح القتالية المعنوية للقوات المسلحة أو المساس بالخطط و الأسرار الحربية أو إقتصاد الوطني و هذه واردة على سبيل الحصر في المواد 61،62،63 .
- الركن المعنوي : القصد الجنائي و يقصد هنا أن تتجه إرادة الجاني إرتكاب أفعال المادي للمجرم الذي قام بتجريمه و هو عالم بأن ذلك ضار من الإعتداءات الخطيرة الواقعة على أمن الدولــــة الخارجي و هي جميعها جنائية الوصف و تتم عن فصل روابط الولاء الذي يشعر به المواطن نحـو وطنه و أمنه و دولية عن إستهدافه خدمة الدولة الأجنبية و تعهدة مصالحها على حساب مصلــحة الدولة الجزائرية التي ينتمي إليها و لذلك فلا يكون الجاني فيها إلى الجزائري و لا يكون المجــني عليه إلا الدولة الجزائرية .
الفـــرع الثاني : المؤامــــرة على أمـــن الدولــــة.
تعرف المؤامرة على أنها كل إتفاق يتم بين شخصين أو أكثر على إرتكاب جناية بوسائل معينة تمس بأمن الدولة و إن كل فرار يحصل بين عسكريين فأكثر بعد إتفاقهم عليه و إنه كل عسكري يشتـرك في المؤامرات التي يرهبها الضبط على مقررات الرئيس العسكري المسؤول و إذا إجتمع ثلاثـــة عسكريين فأكثر بقصد الفساد و تداولو بعدم إطاعة الأمر أو على رتبة أو مقاومة أو الإعتداء عليـه فيعاقب كل منهم بالحبس و لاتنقص عقوبة المحرض إدانة بنصب على العزم للجاني كما يتناول أيضا المرحلة التحضيرية الإعدادية إذ يشترط من أجل المعاقبة في مثل هذه الحالات.
المرجع : قانون العقوبات الجزائري.
الفرع الثالث: الإعــــــتداء على أمـــــن الدولـــــة .
منجهة تالية فإن قواعد تحريم العامة توجب عادة التفريق بين جريمة الموقوفة أو الجنائية التامة أو بين مرحلة الشروع و مرحلة إتمام التقيد و إحداث نتيجة الجريمة الضارة بيد أن المشرع لا يفرق الجرائم المقترفة ضد الدولة بين مرحلة الشروع و مرحلة الإنجاز ولا يميز الجريمة المشروع فيها من الجريمة التامة بل يعتبر الإعتداء على أمن الدولة تاما سواءا كان الفعل المؤلف للجريمــة أو ناقصا ، و هنا يجعل الرئيس مسؤولا في حالتي خرق الدستور و الخيانة العظمى هي خيانة الوطن فتقع على أمن الدولة الخارجي و إما إن يكون خيانة عسكرية و تناول جميع أنواع شتى أنــواع المساس التي تستعملها لدى دولة أجنبية لدفعها بحسب شرة الإعتداء على أمن الدولة أو الإضـرار بمركزها أساسي و قد تقع الأفعال زمن السلم أو زمن الحرب سواءا.
الفرع الرابع: الإضــــرار بوسائــــل الدفــــــاع.
هو أن يكون قد أنزل أضرار معينة سر من أشياء عسكرية أو المعدات لإستعمال الجيش أو القـوات التابعة بقصد مساعدة العدو أن يكون محل الإعتداء شيءا من الأشياء ذات الطابع العسكري أوالمعدة للإستعمال الجيش أو القوات التابعة له ، و أن يقوم بفعل عطب مفتعل في بعض الوسائلف التابعـة للجيش أو القوات الأمنية أو أن يقوم إفشاء الأسرار الحربية الخاصة بخطة قصد مباغتة العدو فـي زمن الحرب أو افرهاب في حالة السلم ، او أن يقوم بتغليط القوات الأمنية في مكان تواجد المجرمين أو التسبب في هزيمة مفتعلة و مدبرة أو محاولة أو إحباط الروح القتالية أو المعنوية لدى القــوات الأمنية .
أركان الجريمة :
الركن الأول : أن يكون الفاعل عسكري أو أحد أفراد الأمن ( الشرطة ، درك ، حـــرس
بلدي....)
الركن المادي : أن يكون فعل مادي من أفعال الإتلاف المعدات الخاصة بالقوات الأمنيــة
حرق و تعطيل الوسائل من سلاح جماعي أو فردي سيارة المصلحة .........إلخ.
الركن الشرعي : كما تحدثت المادة 61 من قانون العقوبات الجزائري الفقرة 04 إتلاف أو
فساد سفينة أو سفن أو مركبات الملاحة الجوية أو عتاد المصلحة أو مأن أو مباني أو منشآت
من أي نوع كانت و ذلك بقصد الإضرار بالدفاع الوطني أو إدخال عيوب عليها أ, التسبب فـي
وقوع حادث و ذلك تحقيقا لنفس القصد فالمشرع إلتمس أقصى العقوبة و هي الإعـــــدام.
كذلك المادة 62 من نفس القانون الفقرة 04 المساهمة في مشروع لإضعاف الروح المعنوية للجيش أو يكون الغرض منه الإضرار بالدفاع الوطني مع علمه بذلك و كذلك إلتمس المشرع الجزائـري عقوبة الإعدام .
المادة 69 يعاقب بالحبس من 01 سنة إلى 05 سنوات كل من يقدم معلومات عسكرية لم تجعلهـا السلطة المختصة عليه و كان من شارك بودعها أن يؤدي بجلاء إلى إضرار بالدفاع الوطني إلـى علم شخص لا صفة له في الإطلاع عليها إو إلى علم الجمهور دون تكون له نية الخيانة و التجسس .
المادة 75 يعاقب بالحبس المؤقت من 05 خمس سنوات إلى 10 عشر سنوات كل من ياهم في وقت السلم لا في مشروع لإضعاف الروح المعنوية للجيش يكون الغرض منه الإضرار بالدفاع الوطنـي
و هو عالم بذلك .
المادة 80 ( الأمر رقم 75 – 47 المؤرخ في 17 يونيو 1975 ) يعاقب بالإعدام كل من كــون قوات مسلحة أو العمل على تكوينها و كمل من إستخدم أو جند جنود أو عمل على إستخدامهــم أو زو دهم بالأسلحة و الذخيرة بطلب من القوة العمومية الت ييمكن أن تكون تحت تصرفه أو بأمر منها بأن تقوم بمنع تنفيذ القوانين الخاصة بالتجنيد و بالتعبئة أو إستخدمها في هذا المجال و الغــرض أو يعمل على أن تطلب ذلك و يأمر به يعابق بالسجن المؤقت من 10 سنوات إلى 20 عشرين سنـــة و يعاقب الفاعل بالسجن المؤبد إذا أدى هذا الطلب أو ذلك الأمر إلى نتيجة المقصودة.
المطلب الثاني :الجنايـــــات و الجنح ضد الدستور.
الفرع الأول : الجرائــــم الماســـة بالدستـــور.
الدستور هو القانون الأسمى في الدولة و هذا نعني أنه يحتل المرتبة الأولىفي قوانين الدولة التـي عليها الإلتزام و التنفيذ بها ورد فيه من أحكام ، فالدستور هو مصدر كل النشاطات القانونية فــي الدولة فهو يحتوي على قوانين أساسية تستمد منها القوانين العادية مصدرها و تنفذ بمضمونها و غلا عدت غير شرعية و يترتب على سمو الدستور على القانون العادي في :
إثبات القوانين الدستورية بالنسبة للقوانين العادية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.moontada.com
 
تواطؤ الموظفين ح1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القانون الشامل :: القسم الحصري :: بحوث قانونية نادرة-
انتقل الى: