القانون الشامل
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
القانون الشامل

منتدي القانون العلم والمعرفة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 بحث الجرائم المرتبطة بجريمة غسيل الأموال، ج1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 1088
تاريخ التسجيل : 16/11/2012

مُساهمةموضوع: بحث الجرائم المرتبطة بجريمة غسيل الأموال، ج1   الأربعاء ديسمبر 19, 2012 9:14 am

* * خــطـــة البحـــث **


• مقـــــــــــــــدمــــــــــــة :
• الفصــــــــل الأول : مفهـــوم جـــريمــة غسيل الأموال
 الـمبحــث الأول : تعـــــريف جـــــــــريمة غسيـــل الأمـــوال
 الـمبحــث الأول : خصــــــــــــائص جريمة غسيل الأموال
 الـمبحــث الأول : مــــــــــــــــــــــــــراحــل غسيـــل الأمـــــــــــوال
• الفصـل الثاني : الأفعال المكونــــــــة لجريمـة غسيل الأموال
 الـمبحــث الأول : أركـــــــــــــــــــــــــــــان جــــــــــــــــريمــــة غسيل الأمـــوال
 الـمبحــث الأول : الأســـــاليب الـمكــونــة لجريمــة غسيل الأموال
 الـمبحــث الأول : آليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــات غسيـــــــــــــــل الأمـــــــــــوال
• الفصل الثالث : الجرائم المرتبطة بجريمة غسيل الأموال، الآثار والمكافحة
 الـمبحــث الأول : الجــــــرائم المتعلقة بجريمة غسيل الأمـــوال
 الـمبحــث الأول : آثــــــــــــــــــــــــار جــــــــــــــــريمــــة غسيــــل الأمـــــــوال
 الـمبحــث الأول : مكــــــــــــــــــــــــــــــــافحــة جريمة غسيل الأمـــــــوال
• خـــــــــــــــــاتمــــــــــــــــــة :

طفت جريمة غسيل الأموال على السطح منذ عدة عقود وبشكل واضح في الولايات المتحدة الأمريكية بالرغم من أن جذورها تعود إلى مئات السنين، ولكنها كانت تستخدم على نطاق ضيق في ظل غياب التعاون الدولي وصعوبة الاتصالات في ذلك الحين، وقد كانت طيلة العقود الماضية ترتبط بشكل أساسي في جرائم المخدرات وبصورة اقل في جرائم الرشوة والتهرب الضريبي وجرائم السياسيين( ).
إلا أن تفاعلها المتسارع على مسرح الأحداث العالمي تفاقم بعد الضربة الموجعة التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأمريكية في الحادي عشر من سبتمبر 2001، فقد تنبه الساسة إلى خطورة انتقال رؤوس الأموال غير المؤسسات المالية الكبيرة، واستخدامها من قبل ما أطلق على تسميته (المنظمات الإرهابية) وأصبح (الإرهاب الدولي) مناط الاهتمام الرئيس في الجهود الدولية لمكافحة غسيل الأموال بالرغم من فشل المجتمع الدولي الذريع في الاتفاق على تعريف محدد لمصطلح الإرهاب.
إلا أن ما يهمنا في هذا الصدد استعراض تعريف جريمة غسيل الأموال، فقد جاء في تعريف اللجنة الأوروبية لمكافحة غسيل الأموال الصادر عام 1990 على أنها (عملية تحويل الأموال المتحصلة من أنشطة إجرامية بهدف إخفاء أو إنكار المصدر غير الشرعي والمحظور لهذه الأموال أو مساعدة أي شخص ارتكب جرما بتجنب المسؤولية القانونية عن الاحتفاظ بمحصلات هذا الجرم) ( ).
ويرى البعض بأنها (تُطهر الأموال القذرة من اللامشروعة، والأموال القذرة هي كل مبلغ من النقود أو كل ما يمكن تقييمه بالنقود يحصل عليه الشخص بالمخالفة لأحكام القانون) ( ).
ويرى آخرون بأنها (قبول ودائع أو تحويل أموال مع العلم أن هذه الودائع أو الأموال مستمدة من عمل غير مشروع أو إجرامي وذلك بإخفاء مصدر تلك الأموال أو التستر عليه أو لمساعدة أي شخص يعد فاعلا أصليا أو شريكا في ذلك العمل على الإفلات من النتائج القانونية لفعل)


• الـمطلب الأول: الـمفهوم القــــــانوني لغسيل الأمـــــــوال
لم يتوصل أساتذة القانون الجنائي الذين درسوا الظاهرة إلى تعريف جامع مانع لها من خلال كل المحاولات الرامية إلى هذا التعريف القانوني وعليه قد يتمايز تعريفها من حيث (( موضوعها ، غايتها ، طبيعتها )) .
1. من حيث موضوعها : غسيل الأموال هو فن توظيف الوسائل المشروعة في ذاتها كالمصارف خصوصا والاقتصادية على وجه العموم، لتأمين حصاد محصلات غير مشرعة للإحدى الجرائم .
2. من حيث الغاية: تهدف إلى وضع الأموال غير النظيفة ( مخدرات ، أعمال إجرامية أخرى ) في أنابيب لأنشطة اقتصادية واستثمارية مشروعة على المستوين الوطني والعالمي على نحو يكسبها صفة المشروعة في نهاية المطاف وبهذا تتخلص الأموال من مصدرها غير الشرعي ولتظهر بذلك من جديد في وسط اقتصاد طبيعي ومشروع .
3. من حيث الطبيعة: لعل ما يميزها أنها جريمة بالتبعية من جهة وقابلة للتداول من جهة أخرى فمن حيث كونها جريمة بالتبعية نفترض وقوع جريمة أصلية سابقة لها وينصب نشاط غسيل الأموال على الأموال والمتحصلات الناتجة عن الجريمة السباقة أما من حيث قابلتها للتداول هو وقوع الجريمة الأم على الإقليم لدولة ما .
وقد حدد المشرع الجزائري الحالات التي نكون بصددها أمام جريمة غسل الأموال ، وذلك من خلال المادة 389 مكرر من قانون العقوبات ، والمادة 2 من القانون المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما. والتي جاء نصها كما يلي: " يعتبر تبييضا للأموال( ) :
1. تحويل الممتلكات أو نقلها مع علم الفاعل بأنها عائدات إجرامية ، بغرض إخفاء أو تمويه المصدر غير المشروع لتلك الممتلكات أو مساعدة أي شخص متورط في ارتكاب الجريمة الأصلية التي تحصلت منها هذه الممتلكات على الإفلات من الآثار القانونية لأفعاله.
2. إخفاء أو تمويه الطبيعة الحقيقية الممتلكات أو مصدرها أو مكانها أو كيفية التصرف فيها أو حركتها أو الحقوق المتعلقة بها ، مع علم الفاعل أنها عائدات إجرامية.
3. اكتساب الممتلكات أو حيازتها أو استخدامها مع علم الشخص القائم بذلك وقت تلقيها أنها تشكل عائدات إجرامية.
4. المشاركة في ارتكاب أي من الجرائم المقررة وفقا لهذه المادة أو التواطؤ أو التآمر على ارتكابها أو محاولة ارتكابها والمساعدة أو التحريض على ذلك وتسهيله وإسداء المشورة بشـــــأنــه.

• الـمطلب الثـــاني: الـمفهوم الاقتصــادي لغسيل الأمـــــــوال
رأت هيئة الأمم المتحدة والمجلس الأوروبي ضرورة حضر تعريف شامل لظاهرة تبييض أو غسيل الأموال ليجمع العالم على فهمه لهذه الظاهرة على أساس ما أشارت إليه هاتين الهيئتين مساهمة منهما في عمليات تسهيل لتجرى التحقيق والمتابعة الدولية لمرتكبي هذه الجرائم ، وقامت بحصر الجرائم التي تؤدي مداخيلها إلى عملية غسيل أو تبييض الأمـــــوال( ) .
1) تعريف هيئة الأمم المتحدة للجريمة: نصف المادة 03 من اتفاقية فينا سنة 09/12/1988 على تجريم الأعمال التي من شأنها تحويل الأموال أو نقلها مع العلم أنها مستمدة من أية جريمة من جرائم المخدرات أو أفعال الاشتراك فيها أو في جرائم أخرى يهدف لإخفاء وتمويه المصدر غير المشروع للأموال، قصد مساعدة أي شخص متورط في ارتكاب مثل هذه الجريمة أو الجرائم الأخرى، على الإفـلات من العواقب القانونية لأفعال.
وكذلك إخفاء أو تمويه حقيقة الأموال أو مصدرها أو مكانها أو طريقة التصرف فيها أو حركتها وكذا الحقوق المتعلقة بها أو ملكيتها مع العلم مستمدة من جريمة ما أو جرائم المخدرات أو مستمدة من أفعال الاشتراك في مثل هذه الجرائم .
2) تعريف المجلس الأوروبي للجريمة: عرفت التوصية الصادرة عن المجلس الأوروبي غسيل الأموال بأنه طريقة تهدف إلى التلاعب بالأموال النقدية منها بصفة خاصة ومتأتية من نشاطات غير شرعية بشكل تبدو فيه كما لو أنها كانت متأتية من مصادر شرعية .
غير أن التعريف التي جاءت بها هاتين الهيئتين على سبيل الحصر بدا ناقصا فقد عمد أصحاب هذه الجرائم إلى أساليب تحايل جديدة ومصادر أخرى متنوعة لإضفاء الشرعية على الأموال القذرة .
ومن هنا يرى الدكتور عبد العزيز بن محمد أنه يجب الاعتماد على تعريف واسع وعام هو( ) " تبييض الأموال هو كل فعل يقصد به تمويه أو إخفاء مصدر الأموال أو المداخيل الناتجة بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى ارتكاب إحدى الجرائم "
ولقد اعتمدت هذا التعريف الشامل كل من فرنسا و الولايات المتـحدة لمكافحة غسيل الأموال فهذا التعريف يتعدى إلى أنواع أخرى كالمال المتأتي من الاتجار الغير المشروع للأسلحة والتهرب من الضرائب والجمارك … الخ .
لكن يمكن اعتماد تعريف مفصل لهذه الظاهرة وهو إن هدف عدد كبير من ممارسي الإجرام هو جني الأموال إما أن تكون لشخص أو للمجموعة التي قامت بالنشاط الإجرامي وغسيل الأموال . وهي عمليات يقوم بها نشطي الإجرام في محاولة لإخفاء أعمالهم غير القانونية وتمكنهم فيما بعد بالتمتع بالأموال التي جنيت من غير أن تتعرض مصادر أموالهم لأي خطر .
كما أنه عادة ما تمارس عصابات غسيل الأموال عمليات بيع الأسلحة عمليات التهريب ونشاطات الجرائم المنظمة بالإضافة إلى بيع المخدرات وهذه العمليات غير المشروعة يمكن أن تجلب الكثير من الأموال بالإضافة إلى ممارسة الاختلاسات، الرشاوى، الاحتيال عن طرق الكمبيوتر والانترنيت . وبعد ذلك تتم عملية تصحيح أو صبغ هذه الأموال عن طريق غسلها .
وعادة فإن الشخص أو المجموعة ذات النشاط الإجرامي عندما تجني الأموال فإنه يتم إيجاد طريقة لإدارة هذه الأموال من غير أن تلفت الأنظار إلى هذه العمليات الغير قانونية حيث يتم تغير مصادر تلك الأموال بتغير النشاط ونقل الأموال من مكان لآخر دون أن يشعر أحد.
سبق وأن قلنا هذه الظاهرة تسمى بمسميات كثيرة منها تبييض ، تنظيف، تطهير الأموال وكلها لهـــا نفس مدلول غسيل الأموال إلا أن المصطلحات اختلفت بحسب ما جاء في التشريعات الخاصة بكل دولة.
أن هذه الأموال القذرة إن بقيت في أيدي حائزيها فإن ذلك يؤدي إلى اكتشاف نشاطهم الإجرامي وبالتالي فإن غسيل الأموال هي محاولة من هؤلاء الأشخاص المجرمين بكافة الطرق سواء كانت بطرق تجارية أو غير تجارية لإلغاء الأصل الغير الشرعي لهذه الأموال ، وذلك كي يعاد إلى استثمارها في أعمال اقتصادية بعيدة كل البعد عن الأعمال الغير الشرعية التي حصلت منها هذه الأموال .
وغسيل الأموال لم يكن معروفا في السابق بل هو مصطلح حديث أول من استعمله الولايات المتحدة الأمريكية نسبة إلى عمليات غسيل الأموال التي كانت تقوم بها عصابات المافيا ، أين قام احد بارونات المخدرات بشراء مغسلة ( محل تجــاري ) لإخفاء طبيعة نشاطه الإجرامي المتمثل في بيع وترويج المخدرات.
























• الـمطلب الأول: جـــريمة غسيــل الأمــــــــوال جريمة عالـميـــــة
بعد الانفجار الهائل في ثورة الاتصالات واستخدام الوسائل الإلكترونية الحديثة في العمليات المصرفية، أصبحت جرائم غسيل الأموال جرائم عالمية تتعدى حدود الدولة الواحدة، الأمر الذي يجعل الجهود الوطنية عاجزة عن مواجهة تفاقم هذه الظاهرة مما جعلها تستدعي جهودا دولية دءوبة لمواجهتها.
وبالرغم من بعض الفوائد التي تجنيها اتفاقيات تحرير التجارة العالمية، وما يرافقها من إزالة العوائق الجمركية واستخدام التجارة الإلكترونية وشيوع المناطق الحرة وعمليات الخصخصة، إلا أن لكل ذلك إثر قد يكون سلبيا في تنشيط عمليات غسيل الأموال خصوصا وأن كثيرا من التشريعات لبعض الدول تفتح المجال لتنامي عمليات غسيل الأموال من خلال تسهيل إمكانية إنشاء الشركات الوهمية والتحويلات الإلكترونية واستخدام بطاقات الدفـع الآلي، والتي غدت الظاهرة الأبرز شيوعا في العمليات المصرفية. ( )

• الـمطلب الثانـي: جـــريمة غسيــل الأمــــــــوال جريمة منظمــــة
إذا نظرنا إلى جرائم غسيل الأموال، باعتبارها من الجرائم الدولية الخطرة، والتي تؤثر تأثيرا سلبيا ومباشرا على الاقتصاد الدولي نجد أن من أهم سماتها في الأغلب أنها جريمة منظمة، وهي تفترض تعدد الجناة ووحدة الجريمة ماديا ومعنويا بحيث يساهم كل منهم بعنصر أو أكثر من العناصر المؤثرة في الجريمة، وإذا ما أدركنا أن المصدر الأساسي لعمليات غسيل الأموال تتأتى من تجارة المخدرات نجد أن وصف جرائم غسيل الأموال بالجرائم المنظمة هو أمر بديهي وواقعي( ).


• الـمطلب الثالث: استخدام الوسائل التقنية الحديثة لتفادي كشف عمليات غسيل الأمـــوال
قلنا فيما سبق أن الثورة التكنولوجية الحديثة في مجال الاتصالات والعمليات المصرفية قد ساهمت إلى حد بعيد في تفاقم مشكلة غسيل الأموال، فقد أصبحت العمليات التي تتم عبر الإنترنت والهاتف الجوال والتحويلات الإلكترونية هي السمة الغالبة، ومن هنا فقد تطورت وسائل إخفاء عمليات غسيل الأموال خصوصا إذا ما أدركنا أن عمليات غسيل الأموال تتم من خلال شبكات دولية تمتاز بالتخطيط المحكم.
ووفقا لإحصائيات صندوق النقد الدولي فإن حجم عمليات غسيل الأموال يتراوح ما بين 590 مليار إلى 1,5 تريليون دولار سنويا، أي ما يعادل 2- 5 % من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ويقدر البعض أن إجمالي الدخل المتحقق من عمليات بيع وترويــج المخدرات يعادل 688 مليار سنويا منها 5 مليارات في بريطانيا و33 مليار في أوروبا و150 مليار في الولايات المتحدة الأمريكية و500 مليار في باقي دول العالم، وان هناك مجموعة منهم من المهنيين المتخصصين ومن حملة وذوو الكفاءات وأصحاب الشهادات العليا، وبالتالي فقد أصبحت عمليات غسيل الأموال صناعة لها أطقمها، وتأتي في المرتبة الثالثة بين الصناعات العالمية حسب القيمة( ).

• الـمطلب الرابـع: جــــريمة غسيل الأمــــوال جريمة اقتصــــــادية اجتماعية
إن هذه الخاصية أساسية لهذه الجريمة كونها ترتبط بالاقتصاد مباشرة ، فالأموال التي تم غسيلها تسعى لوجود استثماري لها في الدورة الاقتصادية وكذا كون أن نتائجها تمثل مخاطر جمة على الاقتصاد. ولعل أهمها إقامة تحالف مشبوه بين الجريمة والاقتصاد .
وكونها تساهم في إضفاء الشرعية الاجتماعية بهذه الأموال لبارونات المخدرات والجرائم المختلفة . وبالنظر إلى نتائجها على المجتمع فهذه الآفة تخلف مشكلات اجتماعية لا حصر لها سواء على الفرد في حد ذاته أو إلى الهيئات الاجتماعية التي تستغل في عمليات غسيل الأموال( ) .

• الـمطلب الخامـس: جــــريمة غسيل الأمــــوال جـريمة مصـــرفيــة
ذلك لما للمصارف من دور إستراتيجي في عمليات غسيل الأموال وذلك بفضل مبادئ سرية الحسابات المصرفية . وما تقدمه هذه المؤسسات المالية من قواعد وآليات عمل تقني بلغت من الحداثة والتعقيد شوطا كبيرا .
وبحكم أن لهذه المؤسسات المصرفية عدة قوانين بينها و بين المؤسسات الأخرى وبين زبائنها. هذه القوانـين تعاني فراغـات عديـدة وحواجز يسـتغلها المجرمون تنـفيذ خططهم لتبـييض أو غسل الأموال بسرعة كبيرة( ).




























• الـمطلب الأول: الإيـــداع أو الإحــــلال أو التوظيــف " PLACEMENT "
وتعني هذه المرحلة التخلص من الأموال المشبوهة من خلال إيداعها في البنوك والمؤسسات المالية أو شراء العقارات أو الأسهم أو السندات أو الشيكات السياحية والمشاركة في مشاريع استثمارية قد تكون حقيقية وقد تكون وهمية ثم بيع تلك الأسهم ثم نقل الأموال إلى خارج حدود البلد الذي تم فيه الإيداع، ويتم عادة اللجوء إلى الأوراق التجارية أو أوامر الدفع من خلال كتابة المبالغ النقدية على تلك الأوراق وتسهيل حركة تلك الأوراق أو إيداع تلك الأوراق في البنوك التجارية ، بحيث تنصهر في عملياته المتداخلة، أو استخدام البنوك والمؤسسات المالية ومؤسسات الإقراض وشركات الصــرف التي يتم استخدامها في عمليات التحويل على أساس أن تلك الأمــوال تعود لشركات الصرافة نفسها.
وتعتبر هذه المرحلة من أكثر المراحل صعوبة باعتبار أن غاسل الأموال يكون طرفا في المعادلة، ولذلك غالبا ما يتم اللجوء إلى المناطق الريفية وتشعيب النشاطات التجارية كي تظهر في النهاية أن تلك الأموال حصيلة معقولة لتلك الأنشطة( ).

• الـمطلب الثـاني: مـــرحلة التغطية أو التجميــع " LAYERING "
وتتم هذه المرحلة بعد دخول الأموال إلى القطاع المصرفي، وذلك من أجل فصل هذه الأموال عن نشاطاتها الأصلية غير المشروعة، ويتم ذلك من خلال مجموعة من العمليات المعقدة والمتتابعة وكل ذلك من أجل إخفاء مصادر هذه الأموال، وتتميز هذه المرحلة باعتبارها المرحلة التي يكون فيها كشف مصادر تلك الأموال أكثر صعوبة، ويكون ذلك من خلال استخدام الأوراق المالية التي من السهل تحويلها كخطابات الضمان وشيكات الصرف والأسهم والسندات وعمليات الدفع من خلال الحساب، حيث يقوم البنك الأجنبي بفتح حساب في أحد البنوك المحلية ويقوم عملاء البنك الأجنبي بالسحب والإيداع في ذلك الحساب لإدارة أنشطتهم المشبوهة وشراء رؤوس الأموال ذات القيمة العالية ومن ثم إعادة بيعها.
ومع التطور التكنولوجي أصبح غاسلو الأموال يلجأون إلى الوسائل الإلكترونية الحديثة لتمويه نشاطاتهم من أجل محو الآثار الإجرامية وذلك كون تلك العمليات تتسم بالسرعة والمسافات البعيدة والقدرة على إخفاء الاسم ومحو أيــة آثار محاسبية في هذا الإطار( ).

• الـمطلب الثـالـث: مـــرحلة الــــدمـــــــــــــــج " INTEGRATION "
تعتبر هذه المرحلة الأخيرة في عمليات غسيل الأموال وتمتاز بعلنية نشاطاتها، وذلك من خلال دمج هذه الأموال في الدورة الاقتصادية وخلطها في بوتقة الاقتصاد الكلي بحيث يصعب معها التمييز بين الثروة ذات المصدر المشروع وغيرها من الثروات ذات المصادر غير المشروعة وإضفاء الطابع القانوني على أعمالها، بحيث يصعب معها اكتشاف أمرها باعتبارها قد خضعت لعدة مستويات من التدوير وعلى مراحل زمنية متباينة ولا يمكن في هذه الحالة كشفها إلا من خلال أعمــــال التتبــع والمخبرين السريين والأعمال الاستخباراتية وحظوظ المصادفة والتي لا يمكن الركون عليها كأساس لمكافحة عمليات غسيل الأموال( ).



تكملة البحث منوفر سجل واتصل بالمدير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://droit.moontada.com
 
بحث الجرائم المرتبطة بجريمة غسيل الأموال، ج1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القانون الشامل :: القسم الحصري :: بحوث قانونية نادرة-
انتقل الى: